English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قادة المعارضة يدعون إلى «إدارة الاختلاف» وبناء تحالف وطني على «السقف المشترك»
القسم : الأخبار

| |
2008-04-03 19:05:02


دعا قادة فصائل المعارضة إلى بناء تحالف وطني يجمع القوى المعارضة على السقف المشترك، كما طالبوا بتجاوز الانانيات والمصالح الحزبية والفئوية لجمع الفصائل في إطار جديد لا يصادر حق أي طرف في تكتيكه السياسي.
 
وأقر قادة المعارضة خلال ندوة «وحدة المعارضة وآفاق العمل المشترك» في مقر جمعية العمل الإسلامي (أمل) في الجنبية مساء أمس بمشاركة قادة الجمعيات السياسية والناشط السياسي عبدالوهاب حسين بوجود انقسام حقيقي في صفوف المعارضة، لكنهم دعوا إلى تجاوز إشكالية المشاركة والمقاطعة والعمل بروح جديدة من خلال حسن إدارة الاختلاف.
 
ودعا الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية النائب الشيخ علي سلمان إلى الابتعاد عن التجريح بين فصائل المعارضة، موضحاً أن الاختلاف في الجسم المعارض في البحرين أمر واقع، ولا يجوز أن يعمل بعضنا على شطب الآخر.
 
وقال سلمان: «يجب أن نقر بوجود مساحة بين المختلف دعت إلى أن تكون المعارضة أكثر من جهة وكيانات سياسية، والمقوم الأول هو الحاجة التأصيلية لتأخذ الممارسة العملية واحترام المختلف، والمعارضة عنوان كبير وفلسفاتنا كشخصيات سياسية يجب أن تفرض الاحترام للمختلف، وله الحق في أن يختلف معنا، ولا اعمل على فكرة إلغائه من الساحة».
 
وأضاف سلمان: «بعضنا يسمي هذه الجمعية المعارضة وصف الموالاة ولا يسميها جمعية معارضة، ولا بد من ضرورة اللقاء بين القوى السياسية الفاعلة في وطن واحد حتى يلتقون ويتحاورون ويفهمون بعضهم البعض، ويتحاورون في قضاياهم العامة».
 
وأكد سلمان أن لقاء المعارضة يشكل ضرورة ولكن يجب أن نسعى منه إلى التوافق على القدر المشترك، وخصوصاً القضايا المحورية في الساحة، والعمل معاً في إنجاح القدر غير المختلف عليه، وهذا القدر المختلف عليه لا بد من أن نعبر عن هذا الاختلاف من دون أن نضرب بعضنا البعض، سواء كان خيارنا مشاركة أو مقاطعة، فأين حرية التعبير عن الاختلاف، ويجب ألا نصل إلى مرحلة الإدماء للآخر، ولا بدم آلية للتحرك في المسائل المشتركة، مشدداً على ضرورة التقليل من سلبيات الاختلاف.
 
وأضاف سلمان «نحن نعتقد أنفسنا جزءاً من المعارضة، ونحن نجد أنفسنا في هذه المجموعة، ولا نعطي لأنفسنا ميزة على الآخرين، ونحن كجمعية كبقية الجمعيات، لم نتكلم عن أرقام وأعداد، والوفاق قلبها مفتوح للجميع».
 
وأكد سلمان أن «المشاركة ورقة سياسية على المعارضة أن تستفيد منها، ولا بد من التوصل لأطر تنفيذية، ونأمل أن تأخذ مبادرة عبدالوهاب حسين إلى تقدم على مستوى العمل المشترك».
 
أما الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف فأكد ضرورة وجود التحالفات العابرة للأيدلوجيات، لأن التحالفات ضرورات سياسية يومية، وعلى مستوى البحرين، هناك قوى موالية تشكل وحدة الحكم ضد وحدة المعارضة غير الموجودة، وخلال السنوات السابقة توحدنا لدرجة كبيرة في المقاطعة، ولكن الآن توحدت الموالاة وتفرقت المعارضة».
 
وأضاف شريف: «مهم جداً أن نتجنب الانتقادات العلنية، واجتمعنا عشر اجتماعات ضمن مبادرة الناشط السياسي عبدالوهاب حسين، فالمعارضة البحرينية اليوم -بسبب خيار المشاركة- انقسمت بسبب وجود آليات مختلفة، فالوفاق داخل المجلس لديها أدوات مختلفة، وهناك ضغوط مختلفة على المشاركين والمقاطعين، وجزء كبير مما حدث هو سوء فهم، وجزء آخر يرجع لتغيير الأدوات لدى قوى المعارضة، وسنظل مختلفين في التفاصيل ولكن لا يمنع ذلك وجود التحالفات،ف هناك ملفات مشتركة واسعة ببين المعارضة».
 
ورأى شريف أن «الخلاف الذي نشا داخل حوار المعارضة خلاف يمكن حله، وبدأنا في موضوع الحل، وهناك موضوعات جادة، فالوفاق بحاجة لبقية المعارضة، وبقية المعارضة بحاجة للوفاق، ويجب منح الناس آمالا للتغيير حتى لا يفقدوا الثقة».
 
وبدوره، شخّص الناشط السياسي عبدالوهاب حسين الانقسام في صفوف المعارضة إلى وجود قناعة مشتركة بضرورة التوافق والتنسيق، ويوجد خللاً في التطبيق والإدارة على مستوى الاختلاف، و»تجاربنا أثبتت فشلنا باقتدار في إدارة الاختلاف، وإحدى جوانب الخلل أننا كمعارضة طرحنا اطر لتنسيق العمل بين قوى العمل الوطني، ومنها المؤتمر الدستوري والتحالف الرباعي وحوار المعارضة، ولكن بسبب سوء الإدارة فبدلا من معالجة الخلل ذهبنا لتعطيل هذه الأطر، ووصل الحد إلى إننا نفرق المجتمع بدلا من أن نجمع المتفرق، وبالتالي فان النتائج خطيرة».
 
وحذر حسين من أن «الأمل المفقود أمامنا الآن سيجعل الناس تفقد الكثير من ثقتها في قوى المعارضة، والساحة مهددة بالانفلات ومسئولية الانفلات تتحمل مسئوليته قوى المعارضة، ومع اختلال التوازن بين السلطة والمعارضة تكون النتيجة هي الفساد».
 
وأوضح حسين أن أحد القواعد الأساسية الغائبة عن بعض القوى المعارضة المشتركة أنهم يفكرون في مصلحة المجموع وليس مصلحة الطرف، ولكي يكون التحالف باقياً يجب النظر لمصلحة المجموع، ومصلحة المجموع تؤدي إلى أن بعض الأطراف قد تخسر بعض النتائج المباشرة ولكن النتيجة ستعود على الجميع.
 
وانتقد حسين بشدة بعض المقربين من جمعية الوفاق لطرحهم موضوع الكثرة العددية في مقابل قوى المعارضة قائلاً: «مع الأسف بعض الحواشي (وليس الشيخ علي سلمان) يركزون دائماً على العدد والرقم، وصحيح أن الكل يعلم بأن جمعية الوفاق هي اكبر جمعية سياسية، وتمتلك اكبر تكتلاً برلمانياً، ولكن الوفاق إذا كانت متحالفة مع قوى المعارضة ولديها تنسيقاً جدياً مع قوى المعارضة ستكون أكثر قوة وفاعلية في الساحة، وإذا تأثر هذا التنسيق والتحالف سيكون أداء الوفاق اقل فاعلية».
 
ورداً على سؤال لـ»الوسط» عن تقييمه لأداء كتلة الوفاق في البرلمان قال حسين: إن «الوفاق عملياً محاصرة من قبل السلطة، و بعض قوى المعارضة قاسية على الوفاق، وعند الحديث عن تقييم أداء الوفاق لا بد أن نميز بين تقييم الوفاق منم لديهم رؤية أن المشاركة غير مجدية أو العكس، وقطعا التقييم سيكون مختلفاً، ولو تجاوزت لهذه النقطة فإن أداء الوفاق يمكن أن يكون أفضل حتى داخل البرلمان، ويجب أن نحسن إدارة الاختلاف». أما رئيس شورى جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري فأوضح أن قوى المعارضة جلست مرات عدة ولم تصل لنتائج مطلوبة، ولكن هناك سقفا معينا متفقا عليه، فهناك ظلم وفساد وفقر ومعتقلون في السجون، ونحن ننطلق من أيدلوجيات مختلفة ولكن يجب أن نتحاشى بعض الخلافات غير الجوهرية، فهناك ثروة كبيرة لم تقسم على الشعب،و يجب أن نتجنب المجاملات ولنكن صريحين، ونتنازل عن بعض الآراء لبعضنا، ويجب أن نكف عن الحديث عن الماضي، وننظر لواقعنا ومستقبلنا».
 
وبدوره شدد الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي فاضل عباس على أنه» لا يمكن الحديث عن آفاق للعمل المشترك بدون أن نشخص الوضع الراهن بعيداً عن المجاملات، فالحكومة الآن قادرة على الانفراد بأية جمعية من جمعيات المعارضة دون أن يحرك أحدا ساكنا، لأن المعارضة لا تمتلك المشروع الواحد، وبرز هذا الأمر في الحد الأدنى في المسالة الدستورية، هناك منافسة ولا تكامل في الأدوار، فضلاً عن عدم الاتفاق على آليات العمل».
 
وأضاف عباس بأن «البعض ما زال يفتح عينيه على آليات العمل في التسعينات والبعض الآخر يريد أن يعيش الواقع، ولنا نتساءل : هل حوار المعارضة ساهم في حلحلة المشكلة أم إشعال المزيد من الحرائق؟، فهناك ملفات تحتاج إلى عمل مشترك، ونرى أن نواب الوفاق يجب أن يعطوا الفرصة للعام 2010».
 
من جانبه تطرق عضو المكتب السياسي في المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي إلى ما أسماها «المحطات المضيئة في تاريخ الشعب، والانتفاضات في الخمسينات والستينات ، وكذلك صدور العريضتين النخبوية والشعبية في العام 1992» موضحاً أن «الاختلاف لا يفترض التراشق، ويجب أن نحترم التعددية، ولا يجوز الابتعاد عن التخوين والتسقيط، والمطلوب احترام التنوع في الساحة، فرغم ملاحظاتنا على تشكيل « القائمة الإيمانية»، لكننا نقف بكل قوة مع الوفاق اليوم لأنها تخوض معركة شرسة في المجلس النيابي، كما أن النضال الشعبي يجب أن يكون سلمياً».

 
إلى ذلك نوه الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ محمد علي المحفوظ بأن «ليس بدعاً أن يختلف الناس، لأن هذه حقيقة كونية،ومن الطبيعي أن يحصل الاختلاف، لأن الجمعيات السياسية ممثلة لشارع ينتمي لعدة مدارس، والعبرة كيف أن نمنع تحول الاختلاف إلى خلاف أو مناكفة أو مقاطعة، فصحيح أنه قد حصل اختلاف بين قوى المعارضة، ولكن يبدو نريد أن نتعاطى بايجابية مع هذا الاختلاف، والواقع السياسي المريض نقل العدوى على عمل المعارضة».
 
وأضاف المحفوظ «نحتاج لدراسة المرحلة بدقة، ودعونا نقيم ما حصل، يجب أن نتحلى بالشجاعة والشفافية، ولنعرف كيف نجعل من الهموم الوطنية طريقاً للوحدة، وكيف يكون دافع الوحدة اكبر من دافع المصلحة، فهناك أخطاء ينبغي التعالج عليها، وينبغي ألا نبالغ في جلد أنفسنا، ولكننا بحاجة إلى وضوح في الرؤية، فلا ينبغي أن نستقوي على بعضنا، ونحن بحاجة للاستفادة من تجربة حزب الله وأمل وميشال عون، ونحن نحتاج للتغيير من اجل الشراكة الحقيقية في القرار(...) لا نريد أن نكون أنصاف نواب».
 
وأوضح المحفوظ أن «واقع تعدد الولاءات والتوجهات من الطبيعي أن من أن يجعل كل طرف منحازاً لجماعته، ولكن يجب أن نتوحد على المتفق فيه، وينبغي أن تبقى خيم الانتخابات مفتوحة لأنها أوسع من قبة البرلمان» مؤكداً أن «وجود الناس ضمانة لأي خلل في العمل السياسي، فنحن نحتاج لمراقبة الجماهير، والمرحلة المقبلة ستشهد تحولات ايجابية على صعيد عمل المعارضة، ونريد أن نذهب للمتطرفين في الجانب الآخر، سنراهن على وحدة وطنية حتى لو كان ذلك على حساب بعض التفاصيل، ومهما كانت الظروف صعبة ومعقدة ولكن دماء الشهداء تعطي حرارة توقظ الضمائر، وهي ضمانة لاستمرار إصلاح المسيرة».

 

صحيفة الوسط - حيدر محمد

‏03 ‏ابريل, ‏2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro