English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة اللجنة المركزية في (وعد) حول دعم المقاومة في لبنان
القسم : الأخبار

| |
2006-07-24 13:00:42


ألاخوات والاخوة

اسعدتم مساءً

في هذه اللحظات التاريخية التي يتعرض فيها الشعب اللبناني لعدوان صهيوني أمريكي ـ هو امتداد للعدوان الصهيوني على فلسطين ـ ويستهدف تنفيذ المخطط الأمريكي الشرق الأوسطي الجديد الذي أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية قبل أيام قليلة.

في هذه اللحظات التي يسطر الشعب اللبناني ملاحم من البطولة ضد العدوان، بصموده وتماسكه ووقوفه صفاً واحداً في وجه العدوان الصهيوني الامريكي.

في هذه اللحظات التي تتقدم المقاومة الوطنية اللبنانية ممثلة في حزب الله كقائد تاريخي للمقاومة الباسلة اللبنانية والتي ارتقت في ممارساتها واسلوب عملها وتصديها للعدوان الصهيوني الى المستوى التاريخي الذي يمكنه ان ينجز فعلاً تاريخياً يشكل منعطفاً بالنسبة لصراع الامة العربية والشعوب الاسلامية ضد قوى الامبريالية والصهيونية، مما يعيد الاعتبار الى العمل الشعبي المقاوم ويضع علامات استفهام كبرى امام النظام الرسمي العربي برمته.

في هذه اللحظات التي تقف الغالبية الساحقة من جماهير الامة العربية والاسلامية الى جانب حزب الله والى جانب المقاومة الشعبية والمسلحة في فلسطين، والى جانب الممانعة والرفض لمشاريع السيطرة والهيمنة الامريكية التي اختبرت بوضوح في العراق.

في هذه اللحظات التي تقف الغالبية الساحقة من القوى السياسية العربية الى جانب حزب الله والمقاومة في لبنان، ضد العدوان ومع تحرير الارض ومواجهة المشروع الامريكي الصهيوني.

في هذه اللحظات نستذكر باستمرار المواقف المبدئية الصائبة لتنظيمنا السياسي (وعد) في القضية الفلسطينية وفي فهمنا لطبيعة الصراع الدائر في المنطقة، وفي فهمنا الصائب لطبيعة المشروع الصهيوني وطبيعة الحركة الصهيونية وعلاقتها بالامبريالية العالمية.

وانطلاقاً من ذلك، وايماناً بحق امتنا في المقاومة، وبواجبنا في الوقوف دون تردد الى جانب من يقدمون اغلى ما يملكون، دفاعاً عن الحق العربي وتصدياً للعدوان، وخطوة بالاتجاه الصحيح في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري الاستيطاني التوسعي، فان الظرف الراهن يتطلب منا تدارس ما يتوجب علينا القيام به، سواء على المستوى الفردي، او على مستوى تنظيمنا السياسي او على مستوى ما يجب علينا القيام به مع الاشقاء من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاسلامية في هذا البلد الذي برهن شعبه وقواه السياسية وقوفها المستمر الى جانب قضية امتنا العادلة في فلسطين ولبنان.

وانها مناسبة كبيرة لاعادة النظر في اساليب عملنا التعبوي والتنظيمي والاعلامي والسياسي والجماهيري، ومعرفة جوانب النقص التي نعاني منها، ودورنا في العمل السياسي المحلي او التضامني مع الاشقاء، وكيف ننظر الى المعركة بشمولية بحيث نجند كل امكانياتنا، وعلاقاتنا الداخلية والخارجية وحضورنا في مؤسسات المجتمع المدني، من النقابات العمالية والجمعيات والاندية والمجالس الشعبية، واماكن التجمعات وغيرها في الداخل والخارج، لتصب باتجاه دعم المقاومة.

ان مساهمات اعضائنا لا تقتصر على جمعية العمل الوطني الديمقراطي، بل ان رفيقاتنا ورفاقنا موجودون في الاتحادات والنقابات العمالية وفي الجمعيات المهنية وفي الجمعيات النسائية والشبابية والتجمعات الطلابية، والاندية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعية مقاومة التطبيع ودعم المقاومة وغيرها من مؤسسات تضامنية شعبية، بالاضافة الى مواقع الكترونية متعددة..

ولذا فان على كل الاعضاء ان يفكروا ليس فقط في استنهاض اوضاع تنظيمنا السياسي في هذه اللحظات، والاستفادة من الحدث الكبير للانتشار في كافة المواقع الشعبية لتوضيح موقفنا وتعبئة جماهيرنا مع الاشقاء اللبنانيين والفلسطينين، وضم المزيد من الاعضاء والمناصرين الى تنظيمنا السياسي، وانما ايضاً يتوجب على كل الاعضاء في الاتحادات والجمعيات المهنية العمل لحشد العمل القومي العربي والاممي لصالح الاشقاء في لبنان، سواء بالدعوة لمؤتمرات قومية للحركة العمالية او الاطباء او المهندسين او المحامين او الممرضين او سواهم ، بحيث نكون مبادرين او غير متخلفين عن اى دعوة قومية او اممية للتضامن.

ويمكننا قول ذلك في المسيرات وحملات التضامن التي تجري على الصعيد العالمي، حيث لا بد لكل منا ان يطالب ابناءه او اشقاءه او معارفه الموجودين في الخارج بالفعل التضامني النشط في كافة انحاء العالم، كما نشاهد على الفضائيات حيث تنتشر ـ كالنار في الهشيم ـ حملة عالمية ضد العدوان وضد الامبريالية الامريكية ..

واذا وقفنا امام بعض التفاصيل، فيمكننا القول:

ـ على الصعيد الاعلامي

لابد من معرفة ودراسة كافة امكانياتنا الاعلامية وكوادرنا وقدراتها على التعبئة لفضح طبيعة العدوان الصهيوني الراهن والرد على كافة الاطروحات الخاطئة والمشبوهة التي تريد تحميل المقاومة مسؤولية ما يجري بعد اسر الجنديين الصهيونيين في مزارع شبعا المحتلة.

وهذا يتطلب الكتابة في الصحف والمواقع الالكترونية والقيام بالمقابلات الصحفية والتفزيونية والاستفادة من كل الامكانيات التي قد تتاح لنا، مع التأكيد على ضرورة ربط الموقف الراهن بموقفنا النظري الصائب حول طبيعة الكيان الصهيوني ودوره التاريخي في المنطقة وارتباطه العضوي بالامبريالية العالمية وكونه احد ابشع افرازات هذا النظام العالمي الاستغلالي.

ولا يجب الاقتصار على صيغة معينة من اشكال التضامن، بل يجب الابداع في ذلك، فالاشقاء في مصر قد ابدعوا بدعوة الجماهير الى اطفاء الانوار والى لبس السواد، في احدى الليالي، او حمل شارة تعبر عن التضامن مع الاشقاء في لبنان.

ـ على صعيد التحرك الجماهيري

اتضح خلال الفترة السابقة النقص الشديد في استعداداتنا للتحرك الجماهيري التضامني مع المقاومة اللبنانية او الفلسطينية، فليس لدينا في تنظيم (وعد) لجنة للعمل الشعبي ، تضع الشعارات والهتافات الجيدة والصحيحة والمعبرة عن موقفنا القومي والتقدمي، وتكون لديها الاستعدادات الكاملة لأية مسيرة شعبية. ولا نضيف شيئاً عندما نسهم في المسيرات، كما تنقضنا الفرق او المجموعات القادرة على التعبئة والحشد الجماهيري واطلاق الشعارات والهتافات وسواها... كما ان مساهمة رفاقنا ليست بالشكل المطلوب في كافة المسيرات، واحياناً لايعرف الاخوات والاخوة عن مواعيد المسيرات وسواها كما حصل يوم الجمعة المنصرم، كما اننا لم نتمكن للوقت الحاضر من الدعوة الى مسيرة في مختلف مناطق البحرين وقيادتها او التنسيق مع القوى السياسية الوطنية والقومية والتقدمية، بل باتت المسيرات رهناً بموقف القوى السياسية الاسلامية التي لم تتمكن للوقت الحاضر من الخروج من الشرنقة الطائفية، مما يحرف حملة التضامن مع المقاومة اللبنانية او الفلسطينية، من قبل قوى الاسلام السياسي الشيعي او السني.

ـ على الصعيد المالي

يحتاج أهلنا في لبنان في الوقت الحاضر الى دعم مالي، وخاصة منظمات الاغائة الاهلية، وقد اجرينا اتصالات مع البعض منها، سواء بشكل مباشر او عبر المنظمات السياسية الصديقة، وفي الوقت الذي نؤيد كل عمل رسمي داعم لاشقائنا في لبنان، فان من الضروري ان تكون لدينا قنواتنا في هذا المجال بحيث نتمكن من توصيل الاموال وبالسرعة المطلوبة الى مستحقييها.

واذا كان الموقف الراهن يتطلب الدعم السريع المالي للمنكوبين في لبنان، فان علينا ايضاً أن نفكر في دعم المناضلين في فلسطين الذين يخوضون معركة طويلة الامد مع الكيان الصهيوني.

ـ على صعيد الدعم العيني

من خلال الاتصالات التي قمنا بها، فان الاخوة اللبنانيين يحتاجون الى الكثير من المواد الغذائية والملابس وغيرها، ويمكننا جمع ما يمكن من تبرعات عينية، كما يمكننا ارسال مبالغ مالية لشراء بعض الاحتياجات من السوق السورية، حيث هناك مقترحات محددة في ذلك.

ـ على صعيد التطوع لدعم احتياجات الاشقاء

ان الحاجة ماسة الى متطوعين من الاطباء والممرضين بالدرجة الاساسية، ولدى تنظيم (وعد) الكثير من الطاقات والامكانيات في هذا الجانب.

تلك ابرز الملاحظات التي اردت تسجيلها، ويمكننا استعراض ما قمنا به وما قام به الاخوة العاملون في مؤسسات المجتمع المدني خلال الفترة السابقة، للوصول الى خطة عمل او خطوط يسترشد بكل كل الاعضاء.

وشكراً

رئيس اللجنة المركزية

يوم الاحد الموافق 23 يوليو 2006م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro