English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

استياء أهلي من العقاب الجماعي واستخدام «المدنيين المسلحين»
القسم : الأخبار

| |
2008-03-19 16:08:46


 

استياء أهلي من العقاب الجماعي واستخدام «المدنيين المسلحين»

 

 

جدّد مواطنون شكواهم للمسئولين عبر «الوسط» من تردي الأوضاع الأمنية في مناطقهم، وكثرة استخدام الغازات المسيلة للدموع بكثافة، وناشد الشاكون من جديد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وضع حدٍ لتردي الأوضاع الأمنية وتوجيه المسئولين لإيقاف العقاب الجماعي الذي يوجهه أفراد قوات مكافحة الشغب بمعية رجال أمن مدنيين مسلحين يرتدون الأقنعة على وجوههم لأهالي المناطق والقرى .

 

وطالب المواطنون الشاكون في حديثهم إلى «الوسط» المسئولين الأمنيين بوزارة الداخلية بإيجاد وسائل بديلة أخرى غير تلك التي تمثل العقاب الجماعي في إلقاء القبض على من يخالف القانون .

 

 

 

وأضاف الشاكون أن «من غير المعقول أن يستمر بعض من الصبية في حرق بعض حاويات القمامة والدفع بها إلى الشوارع داخل القرى، ومن ثم يفرون بالهرب، فيما تقوم قوات مكافحة الشغب والمدنيون المسلحون الذين يرتدون أقنعة ويحملون بأيديهم الأسلحة بمعاقبة جميع أهالي المناطق والقرى بإمطارهم بالغازات المسيلة للدموع التي لا تذهب روائحها حتى اليوم التالي»، مشيرين إلى أن انتشار تلك القوات والمسلحين الملثمين بات يدخل الرعب والخوف والهلع لدى الأهالي والأطفال وجميع أهالي المناطق التي تعيش تلك الأحداث الأمنية، مردفين أن «تلك القوات باتت تحضر في المناطق والقرى بسببٍ ومن غير سبب ».

 

ولفت الأهالي إلى وجود بدائل وحلول أخرى للقبض على أولئك الصبية المخالفين، مؤكدين أن حرق الحاويات لا يستدعي كل الاستنفار الأمني الذي تقوم به قوات مكافحة الشغب والميليشيات المسلحة، مشبهين ما يحدث بـ «الحروب، والأمر غير المصدّق ».

 

ولم يُخفِ بعضٌ من الأهالي عدم تخيله ما يجري، موضحين أن «الصورة الأمنية وخصوصاً في ظل وجود قوات مكافحة شغب تدعمها قوات مدنية مسلحة تخفي وجهها بالأقنعة وتحمل بأيديها أسلحة وهي تجوب المنطقة، أمرٌ لا يُصدق أبداً بأنه يحدث في البحرين الصغيرة وفي العهد الإصلاحي لجلالة الملك ».

 

وكرر الأهالي مناشدتهم وزير الداخلية التدخل السريع لإيجاد حلٍ وإيقاف العقاب الجماعي الذي يتلقاه أهالي المناطق والقرى الذين هم مواطنون لهم حقوقهم التي كفلها لهم الدستور، كما ناشدوا الوزير إصدار توجيهاته للمسئولين في الوزارة لاعتماد بدائل وحلول أخرى للقبض على من يخالف القانون، وإيقاف الصورة الأمنية المرعبة لأولئك المدنيين المسلحين ذوي الأقنعة، مؤكدين أن تلك الصورة الأمنية لا تتناسب والعهد الإصلاحي الذي يعيشه المواطنون كافة تحت ظل حكمٍ ديمقراطي شفاف يقوده جلالة الملك، وخصوصاً في ظل الشراكة المجتمعية التي تعمل على تحقيقها وزارة الداخلية بمتابعةٍ وتخطيطٍ من الوزير .

 

وأكد المواطنون الشاكون ثقتهم الكبيرة بالشيخ راشد بن عبدالله في تعاطيه مع الملفات الأمنية وشكاوى المواطنين، آملين ترجمة مطالبهم في أسرع وقتٍ ممكن .

 

والمواطنون الشاكون هم من أهالي قرى مناطق بني جمرة والسنابس وأبوصيبع والديه والسهلة، الذين أكدوا تضررهم الكبير من كثرة إطلاق الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي من قِبل أفراد قوات الأمن المدنيين .

 

إلى ذلك، قال مواطن من منطقة بني جمرة إنه شاهد سيارة مدنية بيضاء بها 4 أشخاص مسلحين يرتدون الأقنعة على وجوههم، قاموا بالنزول إلى الشارع العام وأطلقوا الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، من دون وجود أية مناوشات أو مواجهات في المنطقة .

 

واعتبر المتحدث ما جرى عصر أمس الأول لم يحصل حتى في الأفلام، إذ حاصرت مجموعة من المدنيين المسلحين الملثمين المنطقة وقامت بإطلاق الغازات والرصاص المطاطي، وأثارت الرعب والخوف لدى الأطفال والنساء وجميع الأهالي والمارّة الذين كانوا يسيرون في القرية، مبدياً استغرابه واستنكاره الشديدين ما جرى، واستفهم عن الجهة المستفيدة من وراء ذلك؟

 

ووجه المواطن رسالة إلى وزير الداخلية يطالبه بتوجيه المسئولين في الوزارة في أسرع وقتٍ ممكن لإيقاف هذه التصرفات غير القانونية والمسئولة من قِبل المدنيين المسلحين المقنّعين التابعين لوزارة الداخلية الذين يروعون القاطنين الآمنين بدلاً من حفظ النظام .

 

مواطن آخر تضررت سيارته في منطقة بني جمرة من الرصاص المطاطي، أوضح أنه تقدم ببلاغ ضد قوات الأمن المدنية الذين كانوا يطلقون الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي بكثافة وعشوائية، مضيفاً أن «مركز شرطة البديع سجل إفادتي وقام بالاتصال بي أمس (الثلثاء) وطلب مني الحضور لإكمال الإجراءات للحصول على إفادة لشركة التأمين لتصليح السيارة التي لم يمضِ على شرائها 35 يوماً فقط ».

 

وذكر المواطن ان السيارة المتضررة هي سيارة زوجته، وكانت متوقفة بالقرب من منزلهم عند أحد المحلات التجارية، وأنه تلقى اتصالا من شقيقه يخبره بتضرر سيارته من طلقات الرصاص المطاطي .

 

وأفصح الشاكي عن أنه لم يقترف ذنباً حتى يتم إتلاف سيارته وتكسيرها، وأن ذلك يعفيه من دفع مبلغ 50 دينارا للتأمين لإصلاح سيارته، مطالباً وزارة الداخلية بتسديد مبلغ التصليح .

 

وناشد المواطن الشاكي وزير الداخلية توقيف ومحاسبة رجال الأمن المدنيين الذين كانوا يطلقون الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في وقتٍ كان كبار السن من رجال ونساء والأطفال يسيرون آمنين في المنطقة، لافتاً إلى ان عددا من الأسر خرجت للضابط الموجود في الموقع وطالبته بسحب القوات المدنية المسلحة التي كانت ترتدي الأقنعة التابعة لوزارة الداخلية إضافةً إلى قوات مكافحة الشغب من المنطقة .

 

وعلى الصعيد ذاته، أفادت مواطنة من قرية السنابس أنها أثناء سيرها بالقرب من مركز المعارض تفاجأت بعددٍ من السيارات المدنية تتوقف فجأة، وينزل منها مجموعة من المدنيين الذين كانوا يضعون اللثام على وجهوهم ويحملون الأسلحة بأيديهم، ومن ثم انضموا إلى قوات مكافحة الشغب، معبرة عن دهشتها لما شاهدته وكأنها في دولةٍ أجنبية تعيش اضطرابات أمنية خطيرة جداً .

 

واستغربت المواطنة كثرة عدد المدنيين المسلحين الذين ملأوا المنطقة من كل جانب وقاموا بإمطار المنطقة بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي بشكل عشوائي وفي كل جانب، ومنها الأحياء السكنية .

 

مواطنة أخرى ذكرت أنها تفاجأت قبل أيام بقوات مكافحة الشغب تدعمها القوات المدنية المسلحة تدخل القرية حينما كانت هي متوجهة لشراء بعض الحاجيات من إحدى البرادات، مضيفة أن «قوات الأمن والمدنيين اقتحموا القرية في مشهدٍ غريب ومرعب، ومن ثم قاموا بإطلاق الغازات المسيلة للدموع، موجهين الصراخ والتوبيخ الذي لم يخلُ من السباب والشتم للأهالي، إذ كانوا يطالبونهم بإخلاء الشارع والتوجه إلى منازلهم»، مشيرة إلى أن المنطقة لم تكن تشهد آنذاك أية أعمال أو أحداث أمنية تستدعي وجود تلك القوات .

 

وفي نهاية حديثهم، أكد المواطنون الشاكون أن الأسلوب المتّبع في التعامل مع حرق حاوية قمامة بتوجيه العقاب الجماعي وإمطار المناطق بالغازات المسيلة للدموع ونشر القوات المدنية المسلحة وغيرها من قوات مكافحة الشغب يُعتبر تصعيدا خطيرا، وأن تلك المشاهد لتلك القوات تبث الرعب والخوف لدى جميع الأهالي بدءاً من الصغار حتى كبار السن .

 

وأكد الشاكون أن هناك بدائل أخرى أبسط وأسهل وأقل تعقيداً في التعامل مع أحداثٍ أمنية تتمثل في تجمع لعددٍ من 15 إلى 20 شخصا أو حرق حاوية قمامة، مشيرين إلى أن أهالي المنطقة سيتصدون لتلك الأعمال وأن لا حاجة لتلك المشاهد الأمنية المرعبة جداً .

 

كما كرر المواطنون أحقيتهم في حصولهم على الأمن، مكررين أيضاً مناشدتهم الشيخ راشد بن عبدالله وضع حدٍ لتجاوزات رجال الأمن، الذين أصبحوا بأفعالهم وتصرفاتهم يفشلون الإنجازات الكثيرة والملموسة التي حققها الوزير في عهده، وخصوصاً ما يتعلق بالشراكة المجتمعية، مؤكدين ثقتهم الكبيرة جداً بالوزير .

 

 

 

محلات سترة: مسيلات الدموع والعنف يقضيان على أرزاقنا

 

« ألا يكفي ارتفاع الإيجار والأسعار، لتأتي لنا مسيلات الدموع وغيرها لتقطع علينا أرزاقنا»، بهذه الكلمات رفع أصحاب المحلات شكواهم لمن يعنيه الأمر. فارتفاع الإيجارات الذي لا يتوقف فضلاً عن ارتفاع الأسعار يتسببان بأضرار بالغة لهم ليضاف إليهما هذه الأيام ما يسمونه «الاستخدام غير المبرر والمفرط للقوة من قبل قوات مكافحة الشغب عند حصول أي تجمع في سترة حتى لو كان لشخصين بحجة أنه غير مرخص». وأشار أصحاب المحلات إلى أن «قوات الشغب تغلق الطرقات وتطلق مسيلات الدموع بصورة غير معقولة ومبالغ فيها، وهذا يتسبب بعدم مجيء أي شخص طوال اليوم حتى بعد انتهاء الأحداث للتسوق أو الشراء من البرادات والمطاعم وغيرها»، مؤكدين أن «ذلك يساهم في قطع أرزاقنا إذ إن اليوم يضيع علينا من دون أي دخل لأن في أوقات الذروة في الشراء يكون الناس ملازمين بيوتهم جراء ما يحدث ويظلون في بيوتهم نتيجة الاستخدام المكثف لمسيلات الدموع»، لافتين إلى أن «البحرينيين العاملين في هذه المحلات الذين يمتلك بعضهم هذه المحلات يعتمدون اعتماداً كلياً عليها في حياتهم؛ مما يجعل تلك الأحداث والاستخدام المفرط للقوة خطراً على أرزاقنا ».

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro