English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«السرقات الصحافية».. تدفق المعلومات زاد من حدتها.. والقانون خلا من عقوبتها
القسم : الأخبار

| |
2008-03-16 16:30:09


 

 

ألا يستحق النقل بالقلم والمسطرة تأنيب الضمير؟

« السرقات الصحافية».. تدفق المعلومات زاد من حدتها.. والقانون خلا من عقوبتها

 

 

 

كثرت في الآونة الأخيرة الشكاوى على ما يطلق عليه الوسط الصحافي بـ ''السرقات الصحافية'' التي تعكس انعدام الأمانة الأدبية لأولئك الذين يقومون بنسب مقالات وتقارير وتحقيقات لهم لم يكتبوها إنما قام بها زملاء لهم في المهنة، ما يضع الجسم الصحافي في قفص الاتهام بعدم الأمانة التي لا تقتصر على مقترفي الادعاء بما لم يقوموا به، إنما يشمل الأمر قطاع الصحافة برمتها .

وقال نائب رئيس جمعية الصحفيين عادل مرزوق إن ''الجمعية تقف ضد السرقات الصحافية بشكل قاطع وهناك لجنة متخصصة في الجمعية تتابع هذه الحالات''، فيما رأى النائب عزيز أبل أنه ''ليس هناك ما يدعو مجلس النواب لإصدار تشريعات، تخص هذه المسألة لوجود قوانين عديدة تنظم هذه العملية، ويبقى دورنا كنواب في مواجهة هذه الظاهرة، رفضنا لمثل هذه التصرفات ''.

وكانت السرقات الصحافية، قد زادت بشكل ملحوظ، خصوصا مع التدفق المعلوماتي الحاصل، ففي إحدى الصحف القطرية نشر المحاسب القانوني خالد إسماعيل بتاريخ 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، تقريرا اقتصاديا تحت عنوان ''الأهمية الاقتصادية لتطبيق قواعد حوكمة الشركات'' وفي الأول من فبراير/ شباط الماضي نشرت إحدى الصحف المحلية، التقرير ذاته بقلم صحفي آخر، من دون أن يغير حرفا واحدا فيه .

من جهته، أكد مرزوق أن ''الجمعية، لم تصلها أي شكاوى تتعلق بالسرقات الأدبية (...)، بالإمكان تقدم أي شخص للجمعية بشكوى نقل موضوع معين من دون دراية الناشر أو ما يسمى بالسرقة الأدبية، وتباشر على إثرها الجمعية التحقيق في الشكوى ''.

4 محامين متطوعون بالنقابة للعمل في أي قضية تحال إليهم

من جهته، أوضح رئيس نقابة الصحافيين ''تحت التأسيس'' محمد فاضل أن ''النقابة ليست جهة تنفيذية من أجل معاقبة سارقي المقالات أو الدراسات الصحفية، ولكنها جهة تقف مع الشاكي وإنصافه''، مشيراً إلى أن ''النقابة، لم تواجه حالات سرقة أدبية، وصاحب المقال الأصلي هو الذي يستطيع أن يحدد سرقة مقاله وهو الأكثر دراية في أن يكتشفها ''.

وقال فاضل ''تقف النقابة، ضد هذه الممارسات، وحال توجه أحد الصحافيين للشكوى ضد آخر سرق مقاله أو دراسته، نتدخل بين الطرفين في محاولة لإحقاق الحق والتعرف على تفاصيل الحادث ''.

وتابع ''وفي حال مواجهتنا لسرقة أدبية، نطالب بتصحيح الوضع عبر الاعتذار أو التعويض أو ما يطلبه الشاكي (...)، إن لم تحل المسألة ودياً تنتقل إلى القضاء ''.

وأكد فاضل أن ''هناك 4 محامين متطوعين في النقابة يعملون في أي قضية، تحيلها إليهم النقابة ''.

مسألة النقل الحرفي دون الإشارة للمصدر غريبة على المجتمع البحريني

في سياق متصل، رأى النائب عزيز أبل أن ''النقل الحرفي للمقالات أو الدراسات من دون الإشارة إلى المصدر الأصلي يعد مخالفة ويجب أن يكون هناك مصداقية في النقل''، مشيراً إلى أنه ''على مستوى الجامعات في العالم هناك قواعد وأسس تنظم الاقتباس من تلك البحوث أو أخذ ما يلزم منها، وهو أسلوب معمول به منذ القدم ''.

وأوضح أبل أن ''مسألة النقل الحرفي دون الإشارة للمصدر الأصلي غريبة على المجتمع البحريني، لا توجد حدود في الوقت الحالي بين الدول فما يصدر في أي دولة من العالم يستطيع الشخص الاطلاع عليه ''.

تدفق المعلومات.. أصبح مصيدة

للصوص الكلمة

من جهته، اعتبر الكاتب الصحافي سعيد الحمد أن ''مسألة نقل الدراسات أو المقالات دون الإشارة إلى مصدرها الأصلي لا تعد ظاهرة، تتحول إلى ظاهرة خطيرة إذا لم يتم التصدي لها ''.

ولفت الحمد إلى أن ''معطيات الفترة الحالية من تعدد المصادر المعلوماتية وسرعة تدفق المعلومات، تتيح لهذه النوعية من اللصوص السطو على مقالات أو فقرات أو تقارير لكتاب آخرين أو من كتب معينة ''.

وتابع ''في السابق كانت مصادر المعلومات محدودة في عدد من المجلات والصحف وكان الناس حينها لا يستطيعون الوصول إلى كل تلك الصحف والمجلات، أما الآن فالصحف والمجلات أصبحت مفتوحة على العالم كله وهو ما يشكل مصيدة لهم''، وفق ما قال .

وطالب الحمد ''وقفة جادة باستصدار قانون لمحاسبتهم وردعهم، فمن دون القانون الصريح الذي يجرم مثل هذه التصرفات لن تتوقف هذه الممارسات''، مضيفا أن ''هذه المسألة نالت حتى من النواب في الدورة السابقة والحالية الذين نقلوا مقالات بالقلم والمسطرة ''.

وختم الحمد ''إن كان نائب الشعب لا يمتثل في هذا الشأن، فبالطبع هناك الكثير من ضعاف النفوس الذين سيسلكون الطريق ذاته ''.

جمعية الصحفيين تختص وحدها

بتأديب الصحافي

جاء في قانون (47) لسنة ,2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، ضمن الفصل الخامس (تأديب الصحفي) المادة 65 ''مع عدم الإخلال بالحق في إقامة الدعوى الجنائية أو المدنية، لذوي الشأن، التقدم بالشكوى ضد الصحافي إلى جمعية الصحافيين التي تختص وحدها بتأديب الصحافيين، وتتولى الجمعية بحث الشكوى للتأكد من توافر الدلائل الكافية على صحتها ''.

وتنص المادة (66) على أن الجمعية تنتدب بين أعضائها من يقوم بالتحقيق في الشكوى ضد الصحافي، على أن ينتهى من التحقيق في 15 يوماً من تاريخ إحالة الشكوى إليه، فإذا رأى أن التحقيق يستغرق مدة أطول، استأذن الجمعية في ذلك، فإذا ثبت صحة ما جاء في الشكوى، قام بتوجيه الاتهام إلى الصحافي وإحالته إلى لجنة تأديب برئاسة قاض يرشحه رئيس المجلس الأعلى للقضاء وعضوية 3 من جمعية الصحافيين ترشحهم الجمعية وعضو يمثل الوزارة (وزارة الإعلام)، على أن يتولى المحقق المشار إليه مباشرة الاتهام أمام اللجنة، ويصدر بتشكيل اللجنة وتحديد إجراءات عملها قرار من الوزير (وزير الإعلام ).

أما المادة (67) فنصت على أنه، في حال ثبوت التهمة المنسوبة للصحافي، تصدر اللجنة قراراً بمجازاته بأي من العقوبات التالية، التأنيب، الإنذار، المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تجاوز الشهر الواحد، المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تجاوز 6 أشهر. وتبلغ اللجنة قرارها إلى كل من الوزير وجمعية الصحفيين في أسبوع من تاريخ صدوره ويجوز للصحافي الطعن على القرار الصادر بالإدانة في 15 يوماَ من تاريخ صدوره أمام المحكمة الكبرى المدنية .

قانون الصحافة لا يتطرق

إلى سرقة المقالات

من جهته، رأى المحامي حسن إسماعيل أن ''من أكثر الأمور التي تؤرق الصحافي تعرض مقاله للسرقة وينسب لشخص آخر''، نافيا وجود نص صريح وواضح في قانون العقوبات ومرسوم قانون الصحافة، كعقوبة لناقل المقال من دون الإشارة المباشرة لكاتب المقال الأصلي .

وأشار إسماعيل إلى أن ''قانون حق المؤلف البحريني رقم (1) لسنة 1993 لا يتطرق أيضاً إلى حماية الصحافي من سرقة مقاله، لأن القانون يسلط الضوء على حماية مؤلفي المصنفات المبتكرة الأدبية منها والعلمية والفكرية والفنية بصفة عامة ''.

وتابع ''ولكن لم يتطرق إلى ما يكتبه الصحافي وينشر في صحيفة وليس من ضمنها المقالات الصحفية، ويمكن الاستناد على هذا القانون من أجل حماية الصحافي من السرقات الأدبية ولكن من دون نص صريح لا يمكن الاعتماد على هذا القانون كلياً ''.

وقال إسماعيل ''في مرسوم بقانون (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، نصت المادة (37) على أن يلتزم الصحافي بما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وأحكام القانون وأن يراعي في كل أعماله مقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه، وبما لا ينتهك حقاً من حقوق المواطنين أو يمس حرياتهم ''.

وأضاف أن ''المسالة تبقى أخلاقية وأدبية ويتعين على الصحيفة التي نشرت مقالاً مسروقاً من صحافي آخر ألا تنشر للصحافي السارق التزاماً بأخلاقيات مهنة الصحافة ''.

وأكد إسماعيل أنه ''لابد من نص صريح وواضح يحاسب الصحافي، حين يسرق من زميل آخر على أن تعتبر تهمة ويحدد العقاب الرادع''، مستدركا ''من المفترض على الكاتب أن يخضع لتأنيب الضمير ''.

وأضاف إسماعيل أن ''عدم وجود نص صريح في القانون لا يمنع الصحافي من رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض وفقاً للأحكام العامة المتعلقة بالتعويض ''.

 

صحيفة الوقت - عيسى الدرازي

Sunday, March 16, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro