English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعيات التحالف الرباعي حول الموازنة العامة لـ 2007 و2008
القسم : الأخبار

| |
2006-06-08 11:28:48


تابعت الجمعيات السياسية المعارضة محاولة الحكومة الاسراع بتحويل مشروع الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2007 و2008 للمجلس النيابي التي تنتهي ولايته منتصف هذا العام، أي خمسة أشهر قبل موعد تقديمها المعتاد، وأبدت اعتراضها الشديد على محاولات الحكومة المستمرة في اتخاذ اجراءاتاستباقية لدخول معارضة فاعلة في المجلس النيابي القادم، وعبرت بالخصوص عن قلقها من مجموعة من الأمور أهمها :

1.         تنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي هذا الصيف ولا يحق له إقرار ميزانية من اختصاص المجلس النيابي القادم الذي سينتخب خلال الشهور الأربعة الأخيرة من هذا العام حسب النص الدستوري.  كما أن مجلس الوزراء نفسه يعاد تشكيله بعد كل فصل تشريعي حسب نص المادة 33 (هـ) من دستور 2002، وتتقدم الوزارة الجديدة فور تشكيلها ببرنامجها للمجلس الوطني (المادة 88 ).

2.         لا يمكن لأي مجلس وزراء أن يقوم في جلسة واحدة باقرار أكبر ميزانية في تاريخ البحرين دون التمحص في جوانبها المختلفة وتحديد أولويات التنمية في البلاد ورسم أهداف وخطط كل وزارة وجهة حكومية. ولا يستطيع أحد أن يفسر كيف يمكن للحكومة مناقشة ميزانية أكثر من 30 وزارة وجهة حكومية في جلسة واحدة من عدة ساعات تناولت أمورا أخرى اضافة للميزانية بينما تستغرق اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس النيابي لمناقشة نفس الموازنة أكثر من ثلاثة أشهر. ويدل الاقرار السريع للميزانية في مجلس الوزراء بأن الوزراء والمسؤولين قد تم الضغط عليهم للانتهاء من ميزانية وزاراتهم في فترة قياسية لم تكن كافية للتخطيط السليم والمسؤول، وبأن الوزراء لم تتح لهم فرصة مناقشة موازنة الوزارات والجهات الأخرى رغم كونهم فريق عمل واحد مسؤول بالتضامن عن ميزانية الحكومة .

3.         تذرع الحكومة بأنها لا تريد تأخر الميزانية ليس له سبب وجيه، فالحكومة هي من قررت تأخير انتخابات 2006 التي يسمح دستور2002  بعقدهاابتداءا من منتصف أغسطس القادم. فلو عقدت الحكومة الانتخابات في سبتمبر مثلا فان بامكان المجلس النيابي القادم الالتئام فور انتخابه بدعوة من الملك (المادة 71 من دستور 2002) ويمكن له مباشرة عمله في سبتمبر بمناقشة الميزانية العامة أي 4 أشهر قبل بدء السنة المالية .

4.         حجة الحكومة بأن هذا المجلس يملك خبرة في مناقشة الموازنة العامة أمر مردود عليه هو الآخر، اذ قامت جمعيات المعارضة بتحليل وانتقاد الميزانية السابقة وهي تملك كثير من الخبرات الاقتصادية والمالية التي تمكنها من مناقشة الميزانية. والحقيقة ان أسباب الحكومة الحقيقية ليست عدم توفر خبرات في أوساط المعارضة ولكن النقيض من ذلك، أي خوف الحكومة من الخبرات الاقتصادية والمالية التي تملكها المعارضة أو التي ستوظفها من الخبراء البحرينيين المستقلين في تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة ومحاسبة المسؤولين على الفساد وتسريبات الميزانية والمصاريف السرية وهو ما لم يقم به مجلس النواب الحالي .

5.         جرت العادة أن تقدم الحكومة ميزانيتها العامة قبل شهرين من نهاية العام حسب نص المادة 109 فقرة (ب) من دستور 2002 كما حدث في ميزانية 2005 و2006 وانتظرت اقرارها حتى الصيف وصادق الملك على قانون الميزانية العامة في 20 يوليو 2005 أي بعد بدء السنة المالية بسبعة أشهر. لذلك لا يمكن تفسير تقديم الموعد بأنه لأسباب اقتصادية، بل أن الحقائق تشير الى أسباب سياسية تتعلق بخوف الحكومة المبالغ من مجلس سيقوم بوضع الموازنة العامة تحت المجهر .

6.         رغم بداية ولاية المجلس الحالي في 14 ديسمبر 2002، أي نصف شهر فقط قبل بدء السنة المالية، فان الحكومة لم تستعجل اصدار الميزانية آنذاك بحجة ان "المجلس لا يملك خبرة وانه سيأخذ وقتا طويلا لمراجعة الميزانية". بل قامت الحكومة بتقديم الميزانية للمجلس بعد بداية عام 2003 بشهر كامل وأقرها المجلس النيابي في مايو وأصدر الملك قانونها في 2 يونيو 2003. ولو عدنا الى للعقود الثلاثة السابقة فاننا سنجد بأن كل ميزانيات الدولة صدرت بعد منتصف ديسمبر من العام السابق لعام الميزانية، ان بعضها صدر بعد بدء السنة المالية .

7.         ان المادة 109 (ج) من دستور 2002 تسمح للحكومة باعداد الميزانية لسنة مالية واحدة أو أكثر، كما أن المادة 1 من مرسوم بقانون رقم 39 لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة تسمح بأن تكون الميزانية لعام واحد أو أكثر حسب ما يحدده مجلس الوزراء، لذلك فان تقديم الموازنة لعامين بحجة الاستعجال أمر ليس في محله ما دام بالامكان تقديمها لعام واحد فقط وهو ما جرت عليه الحكومة لفترة طويلة في السبعينيات والثمانينيات .

8.         المجلس النيابي الحالي مجلس ضعيف، قاطعته أغلب القوى الوطنية المعارضة، وهو مساير لرغبات الحكومة في التشريعات الهامة كما أثبت مرات عديدة من خلال تمريره لقوانين سيئة مثل قانون الجمعيات السياسية وقانون التجمعات، واستجابته لمطلب الحكومة رفض الاستجواب العلني للوزراء، وفشله في تفحص ايرادات ومصاريف ميزانيات السنوات الأربع الماضية حيث تعرضت خزينة الدولة للتسريبات غير المشروعة لتمويل المصاريف السرية والديوان لملكي ودواوين الأسرة الحاكمة التي تقدر بأكثر من 100 مليون دينار .

9.         ضرورة تروي الحكومة في اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بالميزانية واشراك أكبر قدر من القوى السياسية والشخصيات الاقتصادية في رسم سياسات الدولة الاقتصادية وتحديد أولويات وخطط التنمية في ضوء الفائض المالي الضخم المتحقق من ارتفاع أسعار النفط، اذ بلغ الفائض في ميزانية 2005 مبلغ 257 مليون دينار بالاضافةالى مبلغ 125 مليون دينار لم يتم صرفها في ميزانية المشاريع و10 مليون في ميزانية المصاريف المتكررة. ويعتقد بأن الفائض لهذا العام سيبلغ أكثر من 450 مليون دينار اعتمادا على أسعار النفط السائدة منذ بداية العام. لذلك فان من المهم التأكد من أن الفائض المتراكم والمتزايد منذ 2003 هو فائض يمكن استخدامه في التنمية وفي خلق احتياطي للمستقبل حتى لا تتعرض البلاد لانتكاسة مالية خطيرة في حال طرأ انخفاض كبير على أسعار النفط. كما ان من المهم عدم استخدام الفائض لتضخيم الانفاق العسكري والأمني، كما تشير المعلومات المتسربة حول الموازنة، وتحويل جزء هام منه الى موازنة الاسكان ودعم الأجور المنخفضة وانقاذ صندوقي التأمين الاجتماعي من الافلاس وتمويل التأمين ضد التعطل والـتامين الاجتماعي للفئات المستحقة وغيرها من المصروفات التي يجب اعتمادها ضمن استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر والتوزيع السيء للثروة .

وتعرب الجمعيات الأربع عن قلقها البالغ من استمرار الاجراءات الحكومية الاستباقية لتقليص وتحجيم دور معارضة قوية وفاعلة في المجلس النيابي القادم، مثل سحب بعض صلاحيات المجلس من خلال اقرار قانون الميزانية العامة للسنتين القادمتين، والتعجيل باصدار حزمة من القوانين لتحصين موقف الحكومة، واعادة رسم الدوائر الانتخابية، ومنع الرقابة المحلية والدولية على الانتخابات، والشروع في التصويت الالكتروني الذي تعارضه أغلب القوى السياسية في غياب هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات.  وفي الوقت الذي تطالب الجمعيات الأربع المعارضة الحكومة سحب مشروع قانون الميزانية العامة، فانها تتمنى الا يشارك الاخوة أعضاء المجلس النيابي الحكومة في تزوير ارادة المجتمع من خلال اقرار قانون ليس لهم عليه ولاية وأن يرفضوا من حيث المبدأ مناقشة مشروع الميزانية المقترح .
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد )
جمعية الوفاق الوطني الاسلامية (الوفاق )
جمعية التجمع القومي الديمقراطي (التجمع )
جمعية العمل الاسلامي (أمل )
 
7 يونيو

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro