English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تغطية صحيفة «الوسط» للندوة الحوارية بمناسبة الذكرى السابعة لميثاق العمل الوطني
القسم : الأخبار

| |
2008-02-14 12:51:18


 

 

 

 

 

 

 

 

في حوارية «ذكرى الميثاق»:القوى السياسية تجلد ذاتها وتبكي على اللبن المسكوب

 

 

 

اعترفت القوى السياسية المشاركة في الندوة الحوارية بمناسبة الذكرى السابعة لميثاق العمل الوطني بعدم امتلاكها لمشروع سياسي جديد يترجم رؤيتها الناقدة للوضع العام، فيما تساءل النائب جلال فيروز عن مصير المؤتمر الدستوري قائلاً: «نريد أن نسأل الإخوة عن المؤتمر الدستوري، هل هو حي يرزق أم توفاه الله؟»، متهماً الإسلاميين في البحرين بأنهم هم الذين استعجلوا كثيراً في الموافقة على الميثاق على رغم تحفظات القوى السياسية الأخرى مثل بعض العلماء والتيارات الوطنية وحركة أحرار البحرين ».

 

وتحدث زعماء وقياديو القوى السياسية في الندوة التي نظمتها جمعيات (الوسط العربي الإسلامي، العمل الوطني الديمقراطي، الوفاق الوطني الإسلامية، المنبر الديمقراطي التقدمي، العمل الإسلامي والتجمع القومي الديمقراطي) عن «تراجعات في البحرين على المسارين الحقوقي والسياسي والحريات العامة طوال السنوات السابقة ».

 

وبدأت الحلقة الحوارية التي استمرت لقرابة الثلاث ساعات بكلمة الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف الذي ركز على وجود «صراع في مراكز القوى»، أدى إلى أزمات سياسية واجتماعية متعاقبة»، مضيفاً «هل يعقل تجنيس 9000 شخص سنوياً، وهل يعقل وجود أكثر من 50 وزيراً في البحرين بينما تستمر الأوضاع على ما هي عليه من تراجعات؟ !».

 

واعتبر شريف أن «المجلس النيابي عمله معاق بسبب العراقيل الدستورية وخصوصاً تقييد صوغ القوانين، لأن النواب لا يستطيعون تغيير بند في الموازنة من دون موافقة الحكومة، وهذا أدى إلى أن يتجه المجلس إلى الخدمات التي تكرس نظام المكرمات بدلاً من دولة القانون والمؤسسات، والدولة تستخدم العطل لسن قوانين غير مستعجلة وفرضها بحجة الاستعجال وإحراج النواب بها، كما تقوم بإنشاء هيئات كبيرة مثل شركة «ممتلكات»، ولديها موجودات أكثر مما لدى الحكومة، ومع ذلك فإن مرسوم إنشاء «ممتلكات» لم يمر على المجلس النيابي، وكذلك الشركة القابضة للنفط والهيئة العامة للكهرباء والماء، ومجلس التنمية الاقتصادية الذي لا يحاسب أمام مجلس النواب ».

 

وتطرق شريف إلى عدم مقدرة المجلس النيابي على معالجة ملف التمييز، موضحاً أن «هذا الملف تحديداً عندما يأتي للسلطة التشريعية يسقط، لأن الكتل الأخرى لا تريد فتح هذا الملف، لأنه يقوض الوحدة الوطنية، وهم يقبلون بوجود مواطنة غير متساوية ويرفضون فتح الملف، وعلى صعيد الحق في العدالة نجد أن مرسوم قانون (56) يتعارض مع مبدأ توفير حقوق الناس قضائياً المكفولة في الميثاق والدستور ولكنه مازال مطبقاً ».

 

أما عضو الأمانة العامة في جمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ عبدالله الصالح فأوضح أن «هدف الناس من التصويت على الميثاق كان فتح طريق الشراكة الحقيقية في المجتمع وكسر الاحتكار في السلطة وإنهاء 30 عاماً من غياب الإرادة الشعبية، وبعد دخول البحرين مرحلة الانفتاح لما لمس الناس من انفتاح في قضايا التعبير عن الرأي حلموا بأن تطوى صفحة الماضي الأليمة ».

 

وأضاف الصالح «كان الناس يأملون في التعاقد الذي يؤسس لسيادة القانون على الجميع وبرلمان كامل الصلاحيات، ولكن لاتزال السلطة التنفيذية مهيمنة ولايزال النواب المنتخبون يبتكرون الأساليب لحث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم(...) كان الناس يأملون في تحول ديمقراطي حقوقي وإطلاق حرية تشكيل الأحزاب، وحق الناس في اختيار حكومتهم، وكان الناس يأملون في حلحلة المشكلات كأزمتي البطالة والإسكان، والفساد الإداري المتفشي، ولكنهم تفاجأوا بتسريع وتيرة التجنيس وتبديد ثروات البلاد على الأجانب، وتعاظم أزمة التمييز ومنها التقسيم الرسمي للدوائر القائم على الفرز الطائفي ».

 

وبدوره استذكر الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن الأجواء الجميلة التي عاشها الناس في أيام الميثاق، قائلاً: «في هذه القاعة جلسنا في جلسة مشابهة وكان المشروع الإصلاحي في بداياته وكانت الآمال كبيرة جدا في انعطافة نوعية، وكان النقاش يدور حول شكل الملكية الدستورية، والفعاليات الاجتماعية والسياسية صوتت على الميثاق، هناك تغيرات في الشكل لكنها لن تطال الجوهر، وهي تشير إلى بعض المعضلات، والمسألة الدستورية هي جوهر المشكلة في البحرين منذ التراجعات عن دستور العام 1973، والحكومة قامت بخطوات ولكنها حملت تراجعات خطيرة، فعادت الحياة النيابية ولكنها جاءت بآليات وقيود تصادرها، وتشكلت الجمعيات السياسية، ولكن قانون الجمعيات السياسية أتى ليقيد العمل الحزبي، وأطلقت حرية العمل النقابي ولكن التحرك النقابي مهدد بسبب لعبة التعددية النقابية ».

 

ورأى مدن أن «الحكومة لا ترغب في معالجة الملفات الجوهرية بجرأة ومنها ملف ضحايا التعذيب، فهناك عفو صدر عن المعتقلين ولكن الدولة مازالت مصرة على رفض الوصول إلى مصالحة معقولة، وحتى التحالف الأهلي والمدني القائم لا يطالب بالكثير غير اعتراف الدولة بتجاوزات الحقبة الأمنية، ولكن يبدو أن الدولة لا تريد معالجة هذه الملفات لأن معالجته ستؤسس إلى تجذير ثقافة حقوق الإنسان ».

 

وسأل مدن مستنكراً: «هل يمكن تحقيق الإصلاح بجهاز لا يؤمن بالإصلاح؟!، وللأسف الشديد فإن الحديث عن وجوه إصلاحية لم يترافق مع برنامج للإصلاح، وهناك جانب مغيب جداً، فهل يمكن أن يسير الإصلاح الاقتصادي من دون حفظ الحقوق الاجتماعية وخصوصاً للطبقات محدودة الدخل؟ ».

 

إلى ذلك دعا الأمين العام لجمعية التجمع القومي رسول الجشي إلى توجيه نداء القوى السياسية إلى جلالة الملك بدلاً من الحكومة، مضيفاً «في السابق كنا نركز الخطاب إلى السلطة التنفيذية، وهذه المرة يجب أن نوجه الخطاب مباشرة إلى صاحب المشروع الإصلاحي وهو جلالة الملك لقناعتي الراسخة أن جلالة الملك يمتلك صدراً رحباً كما كان يستمع إلينا بساعات، ونأمل أن ترجع تلك الساعات التي يستمع فيها جلالته لممثلي الشعب ».

 

وأضاف الجشي أن «الميثاق مهّد لنقلة نوعية وكانت نقلة ذكية، وكان من الصعب أن ينتقل الوضع من المضايقات الأمنية إلى فرحة عارمة، وعلى رغم مرور ست سنوات على المجلس النيابي ولكنه لم يستطع إنجاز شيء ملموس وجوهري، وقضى وقته يدرس ما تقدمه الحكومة من مشروعات بقوانين، واللائحة الداخلية جاءت مفاجئة للجميع، ولم نتوقع ذلك السيل من المراسيم التي صدرت في فترة قصيرة والتي كبلت العمل السياسي، ويمكن القول «إن الميثاق فرحة لم تتم ».

 

وعلى صعيد ذي صلة أشار الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع إلى ما أسماه «مسلسل التراجعات عن خيار الميثاق»، قائلاً: «كان الميثاق حلماً ولكن قد يكون تحول إلى كابوس، وذلك نظراً للآمال التي كان ينتظرها الشعب منه، ولكن أين أصبحنا اليوم؟، ولا ننكر أن الميثاق جلب لنا حريات سياسية، وحرية الرأي والتعبير وحرية تشكيل التجمعات السياسية، ولكن جاءت أول الخيبات بدستور 2002 الذي سحب الكثير من المكاسب الشعبية، وتمثل بإنشاء مجلس موازٍ معين لكي يكون رديفاً للمجلس المنتخب، وهذيان المجلسان معاً أقرا قوانين مقيدة للحريات العامة ».

 

وتابع المهزع «استمرت خيبة الأمل، فنعم هناك ديمقراطية سياسية مقارنة بأنظمتنا العربية، وهناك حرية تعبير ولكن الديمقراطية لا تكتمل إلا بالشق الآخر وهو الديمقراطية الاجتماعية التي تكاد تكون مفقودة، فالهدر في المال العام مازال مستمراً، بل المواطن يعاني من هذه الزيادة من تآكل القوة الشرائية للدينار، وهناك مشروعات غير تنموية لا نعلم لمن ولمن ستذهب على رغم أنها قامت على حساب مشروعات شعبية تنموية، فالفقراء يشاهدون أبراجاَ ضخمة تقام على أراض تمتلكها الدولة، وتنشأ بسرعة البرق بينما ينتظرون في طوابير الإسكان لسنوات ».

 

من جانبه رأى عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز أن المناسبات السياسية أصبحت فرصة لتقييم الوضع السياسي القائم، ولكن يجب أن نقيم واقعنا السياسي بصفتنا معارضة، ونحن كمواطنين ونحن كشعب(...) لقد بدأنا نتنافس على الأمور الشكلية ونسينا القضايا الجوهرية، وألوم كل الذين تقاطروا في تنظيم أنفسهم أيام الميثاق من دون أن يلتفتوا الى وجود من يخطط لمستقبل الوطن، والنتيجة أن البيروقراطية أصبحت واضحة، وهناك ترهل كبير في الجهاز الإداري للحكومة، ومجلس التنمية الاقتصادية خارج إطار الرقابة الشعبية ».

 

وأضاف فيروز «السلطة التشريعية لا استطيع أن اقنع نفسي فضلاً عن اقنع الناس أنها سلطة حقيقية، والبرلمان تحرك على ثلاثة ملفات: تحسين الوضع المعيشي، الخدمات والحريات العامة، ولكن أمام الطغيان للأطراف النافذة نرى أن هناك حالة انكماش داخل واقع المعارضة لاختلاف الأهداف وليس الأساليب فقط، فالمعارضة بعيدة عن معاناة الشارع المختلفة، فالمواطن لا يلتمس فقط حل الملفات السياسية والحريات العامة، فالمعارضة غائبة عن برامج تحسين الوضع المعيشي، وجنحت نحو التقوقع على الذات، ولم نستطع أن ننفذ إلى القوى السياسية الأخرى، ومازلنا نسير في الأساليب السياسية ذاتها على رغم أننا أمام عصر متجدد ».

 

أما النائب جلال فيروز فسأل في مداخلته عن المؤتمر الدستوري، قائلاً: «نريد أن نسأل الإخوة عن المؤتمر الدستوري، هل هو حي يرزق أم توفاه الله؟»، متهماً الإسلاميين في البحرين بأنهم هم الذين استعجلوا كثيراً في الموافقة على الميثاق على رغم تحفظات القوى السياسية الأخرى مثل بعض العلماء والتيارات الوطنية وحركة أحرار البحرين ».

 

وأقر فيروز بأن «التغير من داخل المجلس النيابي أصبح مستحيلاً»، مضيفاً «نحن قاطعنا خلال السنوات الأربع، وبعد تجربة المشاركة وبصفتي مشاركاً أدركنا أن التغيير الجذري والحقيقي من الداخل شبه مستحيل، وسنطرح التعديلات الدستورية لأداء تكليفنا، ولكن هناك حوائط صد قوية لمنع تعديل الدستور، ولمنع أن يكون صوت الشعب هو الغالب ».

 

صحيفة الوسط - حيدر محمد

Thursday, February 14, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro