English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

انتقادات الوفد البحريني غير الحكومي
القسم : الأخبار

| |
2008-04-08 15:53:01


انتقد أعضاء الوفد البحريني غير الحكومي ما حدث خلال جلسة الإستعراض الدوري الشامل لتقرير البحرين في مجال حقوق الإنسان، مشيرين إلى أن الحديث الذي دار في الجلسة كان عبارة عن «حديث أصدقاء»، وأن الدول لم توجه أسئلة جدية ومفصلية للبحرين بشأن ما جاء في التقرير.

كما انتقدوا المعايير غير العادلة في آلية الاستعراض الدوري، إذ لم يعط خبراء حقوق الإنسان أو المنظمات غير الحكومية فرصة استعراض تقاريرهم، ناهيك عن هامشية دور «الترويكا» الذي اقتصر على دور تنظيمي للجلسة.

وقال أحد أعضاء الوفد غير الحكومي الموجود في جنيف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي: «حدث في جلسة الاستعراض الدوري ما كنا نخشاه ونشرته صحيفة (الوسط) بالأمس، وذلك بشأن الهواجس المتوقعة في الاستعراض الدوري، إذ كان واضحا أن ما دار خلال الجلسة عبارة عن حديث بين أصدقاء، فالتقرير البحريني احتوى على مجرد وعود والتزامات، بينما كانت الأسئلة التي وجهتها الدول مجرد مدح لطريقة كتابة التقرير من دون الحديث عن الموضوعات الأساسية فيه، لأنه كان في الأساس يتحدث عن عموميات».

وأكد الدرازي أن الوفد البحريني الأهلي والمنظمات غير الحكومية في الدول التي ستقدم تقاريرها في الاستعراض الدوري، أبدت لدول (الترويكا) احتجاجها على آلية الاستعراض، ووصفتها بـ»الفاشلة» في حال استمرارها بهذه الطريقة.

وأشار الدرازي إلى أن غالبية الدول التي وجهت الأسئلة هي من الدول العربية والإسلامية التي لا تخلو بلدانها من انتهاكات لحقوق الإنسان.

أما عن دور دول (الترويكا)- سلوفينيا والمملكة المتحدة وسريلانكا - في الإستعراض، فأوضح الدرازي أنهم أخذوا دورهم في الاستعراض كمنظمين أكثر من متحدثين، لافتا إلى أن الوفد البحريني الأهلي تحدث مع رئيس الترويكا وأبدى احتجاجه على الموضوع، وأنه كان من المتوقع أن يكون هناك دور أكبر للترويكا وليس مسيرين للجلسة فقط.

ووصف الدرازي الوعود التي أخذتها البحرين على نفسها بـ»الجيدة»، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت البحرين ستلتزم بتنفيذ هذه الوعود أم لا.

أما بشأن تعليقه على الردود التي قدمتها البحرين خلال الاستعراض، فأكد الدرازي أن الوفد تجنب الكثير من الردود على الأسئلة التي وجهت إليه من بعض الدول، خصوصا تلك التي تتعلق باتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة ورفع التحفظات عليها واتفاقية الطفل والتمييز.

كما أكد الدرازي أن المنظمات الأهلية ستعقد اجتماعات مع عدد من المنظمات الدولية لمناقشة ما جاء في الاستعراض الدوري، لافتا إلى أن الجمعيات الأهلية ستستمر بتحالفها لدعم انضمام البحرين لعضوية مجلس حقوق الإنسان في الانتخابات المقبلة، وستقوم بتحركاتها للضغط من أجل تنفيذ البحرين لالتزاماتها.

وبدورها، قالت عضو الوفد الغير الحكومي الموجود في جنيف رئيسة مكتب قضايا المرأة في جمعية وعد الناشطة النسائية فريدة غلام: «الوفد الحكومي البحريني قدم عرضا تسويقيا للترويج للزوار ليقدموا إلى جنة البحرين، وتم توظف الكثير من المفاهيم الصحيحة واستخدام المصطلحات الرائجة كـ(تمكين المرأة) و(مشاركة المجتمع المدني) خارج الواقع والإطار الحقيقي».

وتابعت: «النساء في الوفد الحكومي، تحدثن بالمنطق نفسه، والنائبة لطيفة القعود أكدت أن التعديلات الدستورية هي التي أوصلتها للبرلمان، ولم تشر إلى أنها فازت في الانتخابات بالتزكية، كذلك عضو مجلس الشورى سميرة رجب امتدحت القوانين ومن بينها اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة من دون الإشارة إلى تحفظات البحرين على عدد من موادها».

وانتقدت غلام عدم إشارة الوفد الحكومي إلى تفاصيل الأمور وإنما اعتماد الخطاب العام الإنشائي الذي يمكن قراءته في أية أدبية تروج لحقوق المرأة، على حد تعبيرها، ناهيك عن الحديث عن وضع المحاكم وقانون أحكام الأسرة، على رغم أن المجلس الأعلى للمرأة أكد أن القانون ليس من أولوياته بعد الحملة التي انتهوا منها.

كما انتقدت غلام ما أشارت إليه نائبة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة من أن الدستور البحريني جاء متوافقا مع الاتفاقية، وأن هناك مساواة تامة بين الرجل المرأة، معلقة: «إذا كانت هناك مساواة تامة بين الرجل والمرأة، فلماذا التحفظات على المواد 2 و9 و15 و16 من الاتفاقية؟ على رغم أن دول عربية أخرى تقدمت على البحرين ورفعت تحفظاتها على المادتين 2 و16».

ونوهت غلام إلى أن الوفد الحكومي لم يتحدث عن موقفه الرافض لـ»الكوتا»، وأن ذلك يأتي بخلاف المادة (4) التي تروج لها اتفاقية المرأة، مطالبة في الوقت نفسه بأخذ رأي المجتمع المدني، وأن تتاح له المشاركة في آليات الاستعراض المشاركة الفعلية لا التجميلية.

وقالت: «المكشلة أن التقييم خلال الجلسة تم من حكومات لحكومة، وبالتالي كان تقييم مجاملات ومدح، بخلاف عدة دول غربية كالولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، إذ سألت الأخيرة عن فكرة الصوت المتساوي في الانتخابات».

كما انتقدت غلام إشارة إحدى الدول لمشروع مدارس المستقبل في المستقبل، باعتبار أنه موضوع فرعي، وأنه كان من المفترض بالحكومة عدم الإشارة للأوضاع المثالية في البحرين كالتعليم والصحة.

وقالت: «تمت الإشارة خلال الجلسة إلى قانون الجنسية من دون أن يرد الوفد الحكومي على ذلك، على رغم أن الحكومة تقوم بالتجنيس السياسي لأغراض سياسية، غير أن إعطاء الجنسية لأبناء البحرينية تمنح كمكرمة من جلالة الملك وليس عبر قانون».

وانتقدت غلام أيضا ما أشار إليه الوفد الحكومي من أن السجون خالية من السجناء وأن المسيرات يتم منعها بسبب ما يحدث فيها من أخطاء وأنه ليس هناك عنف مفرطـ، متجاهلين معتقلي أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

فيما وصف عضو الوفد الغير حكومي الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري قواعد الاستعراض الشامل بـ»غير العادلة»، وأنه لم تكن هناك فرصة لمنظمات المجتمع المدني على رغم أنه تم تقديم تقريرين أساسيين وهو تقريرا المفوض السامي بشأن تقارير المنظمات الأهلية والآخر بشأن آراء خبراء الأمم المتحدة.

وسأل العكري: «كيف يمكن أن يكون هناك حوار ايجابي من دون أن يكون هناك دور للمجتمع المدني؟ وكنا نأمل أن يكون هناك حوار إيجابي مع الحكومة وألا تعترض على اجتماعنا مع (الترويكا)».

وتابع: «في اعتقادي إذا كانت البحرين جادة في تحسين وضعها الحقوقي، فعليها أن تفرج عن معتقلي ديسمبر/ كانون الاول لأنهم معتقلو رأي وليسوا مجرمين، ونحن منظمات المجتمع المدني لم نأت لجنيف للمواجهة مع الحكومة، وكنا نأمل أن يكون الحوار إيجابي».

وأكد العكري أنه كان يتوقع أن يكون لـ»الترويكا» دور أكبر أثناء جلسات الاستعراض الدوري، بينما كان أحدهم رئيس الجلسة «سلوفينيا»، من دون أن يكون لهم أي دور آخر، على رغم أنه في المجلس السابق كان هناك دور أكبر للخبراء.


«الفيدرالية الدولية» ترفض تهميش المنظمات الأهلية


هذا وأبدت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في بيان حصلت عليه «الوسط» تخوفا من تهميش دور منظمات المجتمع المدني في آليات الاستعراض الدوري الشامل، وتحديد حرية التعبير للمنظمات غير الحكومية، إذ لم يكن لديهم طاولة لعرض الأدبيات الخاصة بهم أثناء الاستعراض الدوري.

كما أبدت الفيدرالية قلقها من عدم إشارة مجلس حقوق الإنسان لتقارير خبراء حقوق الإنسان التي قدمت للأمم المتحدة، وأيضا التقارير التي قدمتها منظمات المجتمع المدني، وهو ما اعتبرته تقليص من معايير الأمم المتحدة.

وأكدت ضرورة ألا يتم تقييم أوضاع حقوق الإنسان في الوقت الحالي فقط، وإنما الأخذ بالاعتبار التوصيات المسبقة للجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وأن يتم التركيز في التوصيات للدول تحت المساءلة بالتصديق على كل التوصيات.

كما انتقدت الفيدرالية عدم التطرق لحالات الانتهاكات الحالية لحقوق الإنسان الموجودة في الدول تحت المساءلة، مشددة على ضرورة أن تكون هناك متابعة قوية للتأكد من أن هذه المعايير تطبق بشكل صارم، ودعت لأن تكون هناك مناقشة مفتوحة للرد على إدعاءات الدول وتقاريرها بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان، وأن يكون هناك دور كبير في المناقشة للخبراء المعنيين في الأمم المتحدة، وأن تعطى الحرية للمجتمع المدني لأن يعقد المؤتمرات واللقاءات الموازية.


المنظمات غير الحكومية تناقش التقرير النهائي مع الخبراء في يونيو


سيتسنى للمنظمات غير الحكومية فرصة الحديث خلال الجلسة التي ستعقد مع خبراء حقوق الإنسان قبل إصدار تقرير التوصيات النهائية للبحرين يومي 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل.

ومن المتوقع بعد صدور التقرير النهائي في يونيو المقبل أن يعقد مؤتمر في البحرين تدعى إليه منظمات المجتمع المدني. وأكدت بريطانيا خلال الجلسة على ضرورة دعوة خبراء الأمم المتحدة في المؤتمر حتى يأخذوا رأي منظمات المجتمع المدني.
 
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro