English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بعد 5 سنوات على إحتلال العراق
القسم : الأخبار

| |
2008-03-20 13:29:50


 

 

قال الناشط الحقوقي، عبدالنبي العكري، إن «الولايات المتحدة لا تهتم على الإطلاق بوجود دكتاتور، لكنها بالتأكيد تضع ألف حساب لأمن إسرائيل».

وأضاف العكري أن «النظام العراقي كان معادياً للكيان الصهيوني، وهذا هو سبب غزو العراق، ولو أخذنا كل النصح الذي قدم للولايات المتحدة قبل الغزو عن تداعيات عملية الغزو نجد أنه لم يؤخذ به ولو تطلعنا نحو المعلومات الاستخباراتية التي جمعت حول العراق قبل غزوه نجد أنها مضللة».

وتابع «كما أن الطريقة التي أديرت بها الأمور في العراق بعد إسقاط النظام، تدل على أن الديمقراطية لم تكن هدف الأميركيين في هذا البلد، بل ملاحقة العلماء وتصفيتهم وتدمير الدولة العراقية ونهبها وإيجاد حالة فوضى مدمرة».

ولفت العكري إلى أن «وضع حقوق الإنسان في العراق كان سيئاً للغاية في ظل النظام السابق، لكن الوضع الحالي، لا يبدو أفضل بعد رحيله»، متسائلاً في الوقت نفسه «هل يمكن أن تكون البيئة الموجودة في العراق حالياً تحترم حقوق الإنسان؟ إذا كان المجتمع مدمراً، فكيف يمكن أن تحترم حقوق الإنسان؟».

وأشار إلى «جماعات مسلحة وتنظيمات طائفية ضاعفت من انتهاك الحقوق بعد إسقاط نظام صدام حسين على أساس طائفي وعرقي وقومي»، مستدركاً «لكن يجب أن نقر أنه للمرة الأولى ومنذ العام 1968 بات هناك عمل حزبي وحرية في تشكيل الأحزاب».

وتابع «نعم هناك احتلال، وهذه الأحزاب تعمل تحته، تماماً مثل الوضع في فلسطين، فهناك احتلال وهناك أحزاب مثل حماس وفتح (...) صحيح هناك تشويه للعمل الحزبي لكن للمرة الأولى منذ تولي حزب البعث الحكم في العراق يوجد في العراق حرية في تشكيل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني».

ورأى العكري أن «هذا لا يقلل من الانتهاكات التي تحدث في المجتمع العراقي عندما نتحدث عن أوضاع احتلال واستقطاب طائفي وعمليات تهجير للمسيحيين وأخرى بحق السنة العرب وحالات فقر وانتشار الدعارة».

وأشار العكري إلى أن «الموت حصد العام 2007 أكثر من 150 امرأة عراقية في محافظة البصرة وحدها في جرائم الشرف، إضافة إلى انتهاكات أخرى للنساء تتعلق بملابسهن وإجبارهن على ارتداء الحجاب».

ما يجري هو مظاهر جزئية من السيادة

من جهته، رأى الأمين العام لجمعية «وعد»، إبراهيم شريف، أن «هناك بالفعل عملاً انتخابياً، لكن لا يتجاوز المظاهر الجزئية من السيادة في ظل وجود احتلال ومليشيات مسلحة قادرة على توجيه العملية الانتخابية». وأضاف شريف أن «العراق ليست دولة مستقلة كاملة السيادة وما يجري فيها ما هو إلا مظاهر جزئية من السيادة، فهناك أكثر من 160 ألف جندي أميركي في العراق، وهذا بدوره يؤثر على العملية الانتخابية التي لا تنتج حكومات وإرادات مستقلة وما هو موجود ليس إلا مظاهر».

وشدد شريف على أن «وجود الأحزاب هو رقم واحد من شروط الديمقراطية، وهو جزء بسيط من تعددية كاملة، لكن هل يمكن لحزب عراقي يطالب الأميركيين بالرحيل أن يكون قادراً على تسلم السلطة؟». وأوضح أن «الأحزاب الموجودة والتي تملك الأغلبية الآن في العراق، أحزاب شيعية مناوئة للأميركيين وأقرب إلى إيران، لكنها لا تتجرأ على أن تطلب من الأميركيين الرحيل، لذلك فهذه الأحزاب تقبل بأن تحصل على نصف سيادة بدلاً من أن تعزل».

 

من صحيفة الوقت

‏20 ‏مارس, ‏2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro