English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«نقابة الصيادين»: إعاقة «النوخذة» وشح الأسماك تعطيل لأعمال البحارة
القسم : الأخبار

| |
2008-03-21 16:31:10


 

 

«نقابة الصيادين»: إعاقة «النوخذة» وشح الأسماك تعطيل لأعمال البحارة

 

 

قال رئيس نقابة الصيادين حسين المغني: «إن أكثر من 100 بحار حالياً عاطلون عن العمل بسبب شح الأسماك في البحار من جهة وبسبب التماطل في تطبيق قانون النوخذة البحريني من جهة أخرى والذي كان من المفترض أن يطبق خلال الشهر الماضي».

 

وأشار المغني إلى أن تماطل وزارة الداخلية في تطبيق القانون هو السبب في شح الأسماك حالياً وخصوصاً أن الأسواق المحلية أصبحت خالية من الأسماك، الأمر الذي كان سبباً في توقف العديد من البحارة عن العمل.

 

وأوضح المغني في حديث إلى «الوسط» أن النقابة رفعت خلال الأيام الماضية رسالة لرئيس الوزراء، مناشدين فيها تطبيق القانون وخصوصاً أنه قبل أسبوع تقريباً تم إرسال خطاب إلى وزارة الداخلية إلا أنه إلى الآن لا يوجد رد في الوقت الذي وافقت فيه إدارة الثروة السمكية على تطبيق القانون ونفذت أوامر رئيس الوزراء التي كان من المفترض أن تُطبق على أكمل وجه منذ وقت طويل.

 

ورجح المغني، على حد قوله إلى أن السبب في التماطل في تنفيذ القانون هو عدم انتهاء وزارة الداخلية من إعداد برنامج لتأهيل النوخذة، مشيراً إلى أن قبطان السفينة ليس بحاجة إلى تدريب وإنما الذين بحاجة إلى تدريب هم أصحاب المهن الصعبة في الوقت الذي لا يمكن فيه تدريب نوخذة سيتولى قيادة المراكب الصغيرة وخصوصاً أن غالبية البحارة يمتلكون الخبرة.

 

وقال المغني: «إن المعارضين تطبيق قانون النوخذة هم في الأساس غير بحارة(…)، أنهم دخلاء على البحر وخصوصاً أنهم اختطفوه وادعوا أنهم صيادين، لذلك فإنهم حالياً يعارضون تطبيق القانون ويقفون بكافة الوسائل للمحاولة عدم تطبيقه».

 

ودعا المغني وزارة الداخلية الاحتذاء بالإمارات العربية المتحدة التي تجبر بأن يكون هناك ربان على السفينة وإذا كان هذا الربان كبيرا في سن فإنه من الممكن أن ينوب عنه مواطن من أهله، متسائلاً عن السبب الذي يمنع البحرين أن تحذو حذو باقي الدول العربية وخصوصاً أن الثروة السميكة في البحرين أصبحت خالية من الأسماك وذلك بسبب الاستنزاف الكبير الحاصل لهذه الثروة، مطالباً بالإسراع في تطبيق القانون إذ إنه الحل الأمثل لإصلاح الثروة البحرية والسمكية.

 

من جانبه، قال رئيس جمعية الصيادين جاسم الجيران «إن النوخذة بمفهومة الصحيح غير موجود فما يتحدث عنه البعض عن ضرورة وجود نوخذة هو غير صحيح إذ إن البنيان الأساسي لهذا القانون غير صحيح إذ إنه لا بد أن يكون لهذا النوخذة الخبرة الحقيقية التي يفتقدها العديد». وأضاف «إن إحصائية إدارة الثروة السمكية تؤكد أن هناك 1200 ترخيص للبوانيش والطراريد في الوقت الذي لا يوجد فيه من يصلح لإن يكون نوخذة وحتى المنادين بتطبيق القانون».

 

وتساءل الجيران عن الكيفية التي سيتم فيها توظيف النوخذة وخصوصاً إذ كان من دون تأهيل وتدريب، مشيراً إلى أنه إذا اكتسب الموظف الذي تقدم لممارسة مهنة النوخذة خبرة في الصيد فإنه بعد ذلك يتم إطلاق عليه اسم نوخذة.

 

كما أكد الجيران أنه من الضروري وجود تدريب حقيقي قبل تنفيذ القانون إذ إن هناك الكثيرين لا يعرفون ممارسة مهنة الصيد إذ إن هذه المهنة تحتاج إلى خبرة تستغرق أعواما حتى يتمكن البحار من البحر وحتى يستطيع أن يكون النوخذة مهيأ.

 

وأوضح الجيران أنه يجب أخذ عينة من المطالبين تطبيق النوخذة وجعلهم يمارسون مهنة النوخذة وفي حال تم التأكد أنهم يستطيعون تحمل المسئولية فإنه يتم تسليمهم هذا الاسم، مؤكداً أنه بات من الصعب إطلاق هذه المهنة، إذ إن توظيف نوخذة على الطراد أو البانوش يعتبر عالة وخصوصاً أن المحصول البحري أصبح ضعيف خلال الأعوام الماضية وذلك بسبب عمليات الدفان والمد العمراني.

 

وقال الجيران: «إذ كانت هناك نية أن يتم تطبيق قانون النوخذة فإنه في البداية لا بد أن يكون هناك تشجيع من قبِل وزارة العمل التي من المفترض أن تتكفل بدفع راتب هذا النوخذة والعاملين في الطراد، إذ إن البحار دخله محدود ولا يستطيع تحمل دفع راتب للعاملين لديه لذلك فإنه لابد أن يكون هناك تشجيع حتى يكون هناك إقبال على مهنة النوخذة». وطالب الجيران في حال تطبيق قانون النوخذة بأن تكون لجنة مراقبة من قبِل إدارة الثروة السمكية وخفر السواحل ومن قبِل البحارة أنفسهم للتأكد بأن هذا النوخذة سيقوم بالدور الكامل، إذ إن هذه المهنة عبارة عن فن يجب أن يتقنه البحارة حتى يكون نوخذة، مشدداً على أنه لابد من وجود إعداد أولي من قبل خفر السواحل حتى لا يخسر صاحب الطراد رزقه.

 

يشار إلى أن عددا من البحارة اعتصموا لأكثر من مرة خلال العام الماضي للمطالبة بتطبيق قانون النوخذة ذلك بسبب استنزاف الثروة البحرية والسمكية في الوقت الذي أصدر فيه رئيس الوزراء قرار يقتضي بتطبيق قانون النوخذة على أن يتم تدريب النوخذة وتأهيله قبل ذلك إلا أن هذا القرار لم يطبق إلى الآن على رغم من إدارة الثروة السمكية وافقت على ذلك إلا إن وزارة الداخلية ما زالت لم تطبقه بسبب عدم الانتهاء من برنامج تأهيل النوخذة البحريني.

 

صحيفة الوسط - فاطمة عبدالله

‏21 ‏مارس, ‏2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro