English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«مراسلون بلاد حدود» توصي بإصلاح قانون الصحافة
القسم : الأخبار

| |
2008-03-07 12:54:52


 

 

 

أوصت منظمة «مراسلون بلا حدود» البحرين بـ «عدم تأجيل الوفاء بوعودها لإتاحة المزيد من حرية الصحافة، من بين ذلك إصلاح قانون الصحافة». ووصفت المنظمة حرية الصحافة في البحرين بـ «البعيدة عن مستوى الطموح»، مشيرة إلى «أن المسئولين الحكوميين صادقون في نيتهم بشأن تطوير وسائل الإعلام في البحرين، ولكن قانون الصحافة والمطبوعات طال انتظار تعديله».

 

وذكرت المنظمة في بيان أصدرته أمس بشأن نتائج زيارة لتقصي الحقائق قام بها وفد من المنظمة إلى البحرين أخيراً أنه «يجب ألا تتخلى الجهات الرسمية في البحرين عن نواياها الإصلاحية بسبب ضغوط من الأصوليين المتطرفين الذين يشكلون الغالبية في البرلمان».

 

وحثّت منظمة «مراسلون بلا حدود» وزارة الإعلام البحرينية بـ «المزيد من ضبط النفس بشأن الرقابة على الانترنت، وإفساح المجال للوصول إلى العديد من المواقع الممنوعة، إذ إن غلق أي موقع الكتروني يحتاج إلى حكم قضائي».

 

من جهته، أكد وزير الإعلام جهاد بوكمال في تصريح له أن «التشريع من اختصاص السلطة التشريعية، وأن القيادة والحكومة تأملان في أن تتجاوب السلطة التشريعية في إقرار التعديلات المقترحة على قانون الصحافة والنشر».

 

****

 

في بيان صحافي لها أمس...

 

«مراسلون بلا حدود» تدعو البحرين إلى تطوير حرية الصحافة

 

الوسط - محرر الشئون المحلية

 

دعت منظمة «مراسلون بلا حدود» في بيان صحافي أصدرته أمس (الخميس) السلطات البحرينية إلى تطوير حرية الصحافة الذي وعدت به القيادة السياسية منذ عدة سنوات. وفي الوقت الذي أشادت المنظمة بعدم تعرّض أي صحافي للسجن منذ 1999 فإنها أوضحت أن «الصحافة لاتزال تواجه الكثير من المشكلات بسبب القوانين المقيدة للحريات والضغط الشفهي من المسئولين».

 

 

 

وقالت المنظمة في بيانها بشأن نتائج زيارة لتقصي الحقائق قام بها وفد من المنظمة للبحرين «إن الصحافيين البحرينيين لديهم فرصة أفضل من زملائهم في دول خليجية أخرى من ناحية استطاعتهم التعبير عن آرائهم، إلا أن حرية الصحافة في حالة بعيدة عن مستوى الطموح». وقالت المنظمة «لم يسجن أي صحافي منذ 1999، ولكن الصحافة لاتزال تواجه الكثير من المشكلات بسبب القوانين المقيدة للحريات والضغط الشفوي من المسئولين، وهو ما أدى إلى لجوء الصحافيين إلى ممارسة الرقابة الذاتية».

 

وأضافت المنظمة «يبدو أن المسئولين الحكوميين صادقون في نيتهم بشأن تطوير وسائل الإعلام في المملكة، ولكن قانون الصحافة والمطبوعات طال انتظار تعديله، لأن قانون الصحافة رقم 47 لسنة 2002 يحتوي على ما لا يقل عن 18 مادة تجرم الصحافي وتعاقبه عليها. وقد بدأ سريان هذا القانون في أكتوبر/ تشرين الأول 2002، ومواده غالباً ما تكون غير محددة وتسمح بتفسيرات واسعة جداً».

 

وناشدت المنظمة السلطات البحرينية «عدم تأجيل الوفاء بوعودها لإتاحة المزيد من حرية الصحافة، ومن بين ذلك إصلاح قانون الصحافة، كما يجب ألا تتخلى الجهات الرسمية عن النوايا الإصلاحية».

 

وقال المنظمة إن «جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أبدى في مناسبات عدة رغبته في عدم تجريم مخالفات الصحافة، والكويت هي الوحيدة حتى الآن في الخليج التي اتخذت هذه الخطوة، وعلى السلطات البحرينية أن تسير إلى أبعد من ذلك وتضع حداً لاحتكار الدولة للإذاعة». وحثت منظمة مراسلون بلا حدود وزارة الإعلام على «المزيد من ضبط النفس بشأن الرقابة على الإنترنت، وإفساح المجال للوصول إلى العديد من المواقع الممنوعة، إذ إن غلق أي موقع إلكتروني يحتاج إلى حكم قضائي».

 

وكانت المنظمة قامت وفي سياق التعرّف على الوضع الصحافي عن قرب قام بزيارة البحرين من 9 إلى 13 فبراير/ شباط الماضي، والتقى وفد المنظمة المسئولين الحكوميين والسياسيين المعارضين والصحافيين وممثلي المجتمع المدني.

 

***

 

«الإعلام» تأمل تجاوب السلطة التشريعية في إقرار تعديلات قانون «الصحافة»

 

مدينة عيسى - وزارة الإعلام

 

أكد وزير الإعلام جهاد بوكمال أن «التشريع من اختصاص السلطة التشريعية وأن القيادة والحكومة تأمل في أن تتجاوب السلطة التشريعية في إقرار التعديلات المقترحة على قانون الصحافة والنشر».

 

وثمّن وزير الإعلام في تصريحٍ التقييم الإيجابي في التقرير الذي أصدرته أمس منظمة «مراسلون بلا حدود» بشأن حرية الصحافة في مملكة البحرين، وفي الوقت نفسه أعرب عن تحفظّه على بعض المعلومات غير الدقيقة الواردة في التقرير. وأوضح بوكمال أن «زيارة رئيس منظمة (مراسلون بلا حدود) والوفد المرافق له أخيراً لمملكة البحرين جاءت مناسبة طيبة للاطلاع عن كثب على أوضاع الصحافيين والصحافة في المملكة إذ أعطت الزيارة انطباعاً إيجابيّاً عن هذه الحرية وذلك من خلال اللقاءات المكثفة التي أجراها الوفد مع مختلف المؤسسات الصحافية ومؤسسات المجتمع المدني».

 

وأكد وزير الإعلام أن «الخطوات التي اتُخِذت لتطوير قانون الصحافة الحالي نابعة من إرادة حقيقية لجلالة الملك المفدى والحكومة وحرصها على إعطاء مزيد من الحريات».

 

وأبدى الوزير تفاؤلاً في تحقيق التطلّعات التي تخدم المصلحة الوطنية والتي أشار إليها تقرير المنظمة وذلك من خلال إنجاز خطوات مدروسة تسهم في المحافظة على الإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات الإعلامية انطلاقاً من المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد.

 

****

 

«مراسلون بلا حدود» انتقدت حبس الصحافي... والبحرين اعتبرته «إشادة»

 

تقريرحقوق الإنسان الرسمي تغاضى عن رفض الصحافيين لقانونهم واعتبره «إيجابياً»

 

الوسط - أماني المسقطي

 

ركز التقرير الوطني لحقوق الإنسان الذي رفعته حكومة البحرين إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، لمناقشته في الاستعراض الدوري الشامل في أبريل/ نيسان المقبل، على ما اعتبره جوانب إيجابية في مرسوم بقانون رقم (47) للعام 2002 بشأن الصحافة والمطبوعات والنشر، إذ أشار التقرير إلى أن: «القانون يجعل مسألة تأديب الصحافي خاضعة لجمعية الصحافيين فقط، ويعفي رؤساء التحرير من الاستدعاءات المتكررة، ويجعل المسئولية شخصية على الكاتب، كما يجعل من مسألة إيقاف الصحف عن الصدور أمراً خاصاً بالقضاء، ويجعل مسئولية إثبات كذب الخبر الصحافي المنشور على المدعي الطاعن في صدقية خبر يتعلق به، ولا يضع مسألة صدق الخبر من عدمه على الصحافي كما كان مطبقاً».

 

 

 

غير أن التقرير تجاهل الاعتراضات الشديدة التي ووجه بها القانون الذي صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2002، من قبل الصحافيين والناشطين الحقوقيين، وخصوصاً أن القانون تم ربطه بقانون العقوبات، وفرضت فيه عقوبات الحبس، التي على إثرها شكل صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لجنة لتعديل القانون.

 

واكتفى التقرير بالإشارة إلى موقف الصحافيين من الاقتراح الذي تقدم به عدد من أعضاء مجلس الشورى لقانون الصحافة: «من خلال الزيارات التي قام بها فريق العمل، تنوعت مرئيات الصحافيين والجمعيات الأهلية بشأن مشروع قانون الصحافة الجديد الذي اقترحه بعض أعضاء مجلس الشورى، إذ رأى البعض وخصوصاً العاملين في مجال الصحافة، ضرورة التعجيل في إقراره، إذ ينص القانون المقترح على إلغاء عقوبة الحبس على الصحافي ويستبدلها بالغرامة المالية. بينما يشدد آخرون على أن قانون الصحافة للعام 2002، هو قانون جيد ولكنه يحتاج إلى بعض التعديل، وأن عقوبة السجن يجب أن تبقى ضمانة حتى لا يتم التطاول على كرامة الأفراد».

 

في حين أكد الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» روبرت مينار في الندوة التي نظمتها «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان» أثناء زيارة المنظمة للبحرين في شهر فبراير/ شباط الماضي، أن مشكلة عقوبة الحبس للصحافي في البحرين ستترك تأثيراً كبيراً جداً على موقع البحرين في معايير تصنيف الوضع الصحافي فيها.

 

وقال: «كوننا صحافيين نحن مهتمون جداً بأن يشاركنا المدافعون عن حقوق الإنسان باتجاه الضغط لتغيير مثل هذه الأمور التي تحول دون السماح بحرية الصحافة».

 

جاء في التقرير الوطني عبارة أن: «الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود أشاد خلال زيارته الأخيرة للبحرين قبل أسابيع، بحرية الصحافة والانفتاح في البحرين، وذكر أن حرية التعبير والرأي المستندة إلى حكم القانون تشكل عماد التجربة الديمقراطية في البحرين».

 

وفي هذا الصدد، قال عضو كتلة «الوفاق» في مجلس النواب جلال فيروز: «من الغريب في التقرير ألا يتطرق إلى المؤاخذات الكثيرة التي تطرق إليها الإعلاميون والحقوقيون على القانون الحالي للصحافة، ومن ضمنها موضوع حبس الصحافي والغرامات الثقيلة على الصحافي، وكان من المفترض بالتقرير أن يكون موضوعياً في هذا المجال وينقل هذه المؤاخذات على القانون الحالي».

 

كما أشار فيروز إلى المؤاخذات الأخرى على القانون من ناحية التضييق على حرية إصدار الصحف عبر وضع اشتراطات شبه تعجيزية، ولا يوجد لها مثيل في القوانين المشابهة المعمول بها في الدول الديمقراطية، ناهيك عما يتعلق بالاشتراطات الأخرى في القانون التي كانت موضع انتقاد شديد من قبل المعنيين، وهذا ما لم يتطرق إليه مَنْ صاغ التقرير المرفوع إلى الأمم المتحدة.

 

وتابع: «الذي سمعناه من المسئولين قبل إصدار التقرير، أن التقرير سيكون شفافاً ويقارع ما هو موجود في الواقع، ولن يكون تجميلياً لمواقف الحكومة، في حين أننا شاهدنا قصوراً كبيراً في التقرير لوجهات نظر الحقوقيين والسياسيين فيما يتعلق بمستوى تعاطي الحكومة مع حقوق الإنسان».

 

فيما ذكر الأمين العام لـ «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان» عبدالله الدرازي أنه كان من المفترض بالتقرير الوطني أن يتناول وضع قانون الصحافة البحريني بواقعية، وخصوصاً أن البحرين ستساءل عن مستوى حرية التعبير أمام مجلس حقوق الإنسان، ما يعني أن قانون الصحافة يجب أن يعكس مدى حرية التعبير في البحرين من عدمه، كون ذلك سيدرج من ضمن المساءلات والتوصيات التي ستخرج بها اللجنة المعنية في المجلس.

 

****

 

أسابيع انقضت منذ أعلن الفاضل إحالة المشروع بعد شهر

 

مطالبات بسرعة مناقشة «الصحافة»... ومؤاخذات على تقدم «الإعلام» بتعديلاتها

 

مازال مصير قانون الصحافة والمطبوعات والنشر مجهولاً، ويتهم المهتمون بالقانون الحكومة بمحاولات تأخير إحالته للسلطة التشريعية، وخصوصاً مع ما يتردد بأن وزارة الإعلام رفعت تعديلاتها على القانون إلى اللجنة الوزارية المعنية في مجلس الوزراء.

 

إذ يتساءل البعض عن أسباب تقدم وزارة الإعلام بهذه التعديلات، وخصوصاً أن هذه التعديلات جاءت بعد سلسلة اجتماعات قادها وزير الإعلام جهاد بوكمال في إطار لجنة في وزارة الإعلام تم تشكيلها بهذا الخصوص، والذي كان موافقاً على الاقتراح المقدم من الشورى حين كان عضواً في المجلس وقبل أن يصبح وزيراً.

 

وعلى رغم ما يتردد عن تحفظ الحكومة على ما تضمنه الاقتراح المقدم من الشورى بشأن الصحافة، غير أن الحكومة لم تقم بالآلية المتبعة في مثل هذه الحالات عبر تقديم وجهة نظرها إلى اللجنة المختصة بمناقشة المشروع في مجلس النواب، وإنما فضلت أن تتقدم بمشروعها الخاص.

 

وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس الشورى وأحد مقدمي الاقتراح بقانون بشأن الصحافة إبراهيم بشمي أن أعضاء مجلس الشورى ينتظرون تحويل اقتراح القانون المقدم من مجلس الشورى إلى مجلس النواب، في ضوء نقطتين مهمتين، أولاهما أن ذلك يأتي من باب التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية من أجل إنجاز مشروعات القوانين المهمة وبالذات قانون الصحافة والمطبوعات والنشر الذي هو أحد متطلبات الشراكة الدولية في الديمقراطيات العريقة، ناهيك عن أنه من المفترض أن يقدم مشروع القانون من قبل الحكومة إلى مجلس النواب بناءً على المادة (62) من اللائحة الداخلية للمجلس في أن يقدم في دور الانعقاد الحالي أو الذي يليه.

 

وقال: «باعتبار أن الاقتراح قدم في الدور السابق، فمن المفترض أن يقدم كمشروع في هذا الدور، ونريد أن نلفت النظر إلى أن اللائحة الداخلية في مجلس الشورى تفرض إعادة الاقتراح بقانون المقدم من المجلس لا أن يسقط، وكذلك بناءً على تصريح وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل في بداية دور الانعقاد الحالي والذي أكد أن المشروع سيحال خلال شهر واحد، وهذا الشهر انقضى منذ أسابيع».

 

ودعا بشمي إلى أن تتم إحالة المشروع إلى السلطة التشريعية بسرعة، وأن يكون هناك نوع من حسن النية والتعاون بين الطرفين، وإلى عدم تأجيل اقتراح الشورى بغرض تقديم تعديلات وزارة الإعلام على قانون (47) وتكرار السيناريو نفسه الذي حدث في الفصل التشريعي السابق.

 

أما عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب جلال فيروز، فأشار إلى أن الاقتراح بقانون الذي صيغ من قبل عدد من أعضاء مجلس الشورى خلال الفصل التشريعي السابق، كان متقدماً على الاقتراح بقانون الذي أتت به الحكومة، وأنه كان من الأجدى بالحكومة أن تستغل فرصة تعديل قانون الصحافة لكي ترفع سقف الحريات الصحافية إلى مستوى يليق بمستوى الإصلاح والانفتاح الإعلامي والصحافي.

 

أما عن تعديلات وزارة الإعلام على القانون والتي يتردد أنها رفعت للدراسة في اللجنة الوزارية المعنية في مجلس الوزراء استعداداً لدفعه إلى البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي، قال فيروز: «السلطة التشريعية هي المناط بها بشكل أساسي مسئولية تقديم التشريعات على رغم أن ذلك لا يحجب عن الحكومة التقدم باقتراحات قوانين، إلا أن وجود اقتراح بقانون مقدم من السلطة التشريعية كان يمكن أن يكون مغنياً عن أي مشروع قانون تقدمه الحكومة، وكان من الممكن أن تعدل الحكومة على اقتراح القانون المقدم من مجلس الشورى وتزيد عليه ملاحظاتها».

 

أما الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، فأكد ضرورة إلغاء عقوبة حبس الصحافي ومسألة فرض مبلغ مليون دينار لإنشاء الصحف أثناء مناقشة مشروع القانون في السلطة التشريعية، مشيراً إلى أن المشروع الذي تنوي الجمعية التقدم به بشأن قانون الصحافة يخضع للمراجعة من قبل الخبراء الدوليين وسيكون مطابقاً مع المعايير الدولية مع الأخذ بالاعتبار تصديق البحرين على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

 

وقال: «ما يخشى منه أنه لم يتبقَ على انتهاء دور الانعقاد الجاري سوى أقل من 3 شهور، وهذا ينذر بتكرار ما حدث في السابق، حين تقدمت الحكومة بقوانين وتعديلات لقوانين متعددة وكثيرة، ما أربك عمل اللجان البرلمانية وأعضاء البرلمان، وبالتالي عدم إعطاء قانون الصحافة حقه في النقاش والمداولات».

 

 

 

****

 

الفاضل في 24 ديسمبر: «الصحافة» سيحال للبرلمان بعد شهر

 

قال وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل في الجلسة العاشرة لمجلس الشورى التي صادفت يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الرد على الخطاب الملكي السامي:

 

«... بخصوص الفقرة الثانية في الصفحة 5 من الرد، والمتعلقة بقانون الصحافة، فهذا القانون سيحال إلى السلطة التشريعية في الشهر المقبل بإذن الله، وكان سبب التأخير هو تغيير الوزير، لأنه طلب فترة لإبداء رأيه بشأن الاقتراح بقانون، وهذا حقه بصفته وزيراً جديداً، وأرى أن يكون له رأي في هذا الموضوع، وشكراً».

 

ومضى على مداخلة الوزير في الجلسة أكثر من شهر من دون أن يحال المشروع إلى السلطة التشريعية!

 

 

 

****

 

الصحافة البحرينية تدخل عامها السادس بانتظار قانون ينظمهام 2002 وبعد صدور المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2002 بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر الذي قوبل بتحفظات كبيرة من أوساط الصحافيين والمهتمين بحرية الرأي والتعبير في المملكة، والصحافة البحرينية لاتزال بانتظار قانون ينظم عملها.

 

وبعد صدور قانون (47) مباشرة، دعا رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رؤساء تحرير الصحف اليومية وعدداً من الصحافيين لتدارس ردود الفعل التي خلفها القانون، في الوقت الذي تشكلت فيه لجنة ثلاثية على خلفية اجتماع أعضاء اللجنة الفرعية لصوغ مبادئ قانون المطبوعات، ووضعت مذكرة بينت فيها نقاط تعارض قانون المطبوعات الصادر حديثاً مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ دستور البحرين وميثاق العمل الوطني.

 

وتمخض اللقاء عن تشكيل لجنة لتعديل القانون تتكون من ممثلين عن الحكومة والصحف المحلية بالإضافة إلى نقابة الصحافيين (تحت التأسيس) آنذاك وجمعية الصحافيين، وأعضاء لجنة صوغ مبادئ قانون المطبوعات.

 

اقتراح من الشورى

 

قدم عدد من أعضاء مجلس الشورى لاحقاً اقتراحاً بتعديل القانون في نوفمبر/ تشرين الثاني 2003، غير أنه في نهاية ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه دخلت الحكومة على الخط وقدمت تعديلاتها على القانون المعمول به حالياً وأحالتها إلى مجلس النواب.

 

وأحال المجلس بدوره هذه التعديلات إلى لجنة الخدمات في مجلس النواب، وتم إقرار مشروع الشورى في يناير/ كانون الثاني من العام 2004.

 

الحكومة تتحفظ على اقتراح الشورى

 

دعت الحكومة إلى التمسك بالتعديلات التي أدخلتها على قانون الصحافة المعمول به حالياً، في الوقت الذي رأت وجود شبهة دستورية في مشروع قانون الشورى وأبدت رفضها لتخفيف العقوبة من الحبس إلى الغرامة، وأشارت إلى أن تقرير العقوبة على هذا النحو ينطوي على تفريط، إذ إن العقوبة في تلك الأحوال لا يتحقق بها ردع الجناة أو زجر غيرهم. وبعد نقاشات مستفيضة في المجلس أعيد القانون مرة أخرى إلى اللجان النيابية لإخضاعه لمزيد من المناقشة.

 

اقتراح جديد للشورى

 

قبل نهاية دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي تقدم أعضاء مجلس الشورى إبراهيم بشمي وجمال فخرو وعبدالرحمن جمشير والشيخ خالد بن خليفة آل خليفة وخالد المسقطي باقتراح بقانون آخر بشأن الصحافة.

 

غير أن الحكومة كررت السيناريو نفسه الذي تعاملت به في وقت سابق مع اقتراح الشورى السابق بشن القانون، إذ صوّت مجلس الوزراء بعد ذلك على إحالة التعديلات على مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون الصحافة رقم (47) إلى اللجنة الوزارية للشئون القانونية لدراستها واتخاذ ما يلزم بشأنها، في خطوة تسبق دفع التعديلات إلى السلطة التشريعية. وفي آخر جلسة لمجلس الشورى تم خلالها الموافقة على الاقتراح بقانون ورفعه إلى الحكومة.

 

تعاقب ثلاثة وزراء للإعلام

 

تزامنت النقاشات بشأن إصدار قانون للصحافة مع تعاقب ثلاثة وزراء للإعلام هم نبيل الحمر الذي صدر قانون (47) في عهده، وتلاه محمد عبدالغفار الذي تسلم الوزارة في خضم المناقشات الحادة لقانون الصحافة ومسيرته بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

 

ويأمل الجسم الصحافي البحريني أن يحسم قانونهم في عهد الوزير الحالي جهاد بوكمال، الذي يتردد أن وزارته أجرت بعض التعديلات على القانون الحالي بعد سلسلة اجتماعات قادها الوزير في إطار لجنة في الوزارة تم تشكيلها بهذا الخصوص.

 

 

صحيفة الوسط

‏07 ‏مارس, ‏2008

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro