English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد (حول تفجير مرقد الإمامين الهادي والعسـكري)
القسم : الأخبار

| |
2006-02-23 11:52:31


أحـدث التفجير الإجرامي الذي أقـدمت عليه مجموعة مسـلحة في مدينة سـامراء واسـتهدفت فيه مرقد الإمامين علي الهادي وحسـن العسكري ( ع )، صـدمة كبيرة لدى الأوسـاط السـياسـية وكافة مكونات الشعب العراقي الذي يكن للأماكن المقدسـة احتراما وتقديراً كبيرين نظراً لمكانتها الدينية الرفيعة والتداخلات العميقة بين فئاته. وكانت ردود الفعل من مختلف القوى السـياسـية واحـدة تمثلت في إدانة العملية الجبانة واعتبارها جزء من مخطط يسـتهدف الشـعب العراقي بكافة فئاته السـياسـية والاجتماعية والمذهبية، واعتبار الهدف من هذا التفجـير دق اسـفين وإحداث شـرخاً وتأزيم الوضـع الأمني والسـياسـي ومضاعفة الاحتقان القائم أصلاً.

وبالرغم من ردود الفعل العاطفية على تفجير مرقد الإمامين التي اسـتهدفت العديد من المسـاجد والجوامع، والتي رفضـتها وشـجبتها القوى السـياسـية الفاعلة والمرجعيات الدينية، إلا أن الوضع القائم يشـكل خطورة كبيرة وينذر بانزلاقات نحو التفتيت الطائفي والمذهبي وتأسـيس معطيات جديدة لحرب أهلية واقتتال داخلي يدمر ما تبقى في العراق من مرتكزات وطنية. أن عملية التفجير تشكل محاولة جديدة لصـرف الأنظار عن المشـاكل الحقيقية التي يواجهها الشـعب العراقي والمتمثلة في الاحتلال وفي تدهور الأوضاع الاقتصادية والسـياسـية والأمنية، والتي تشـكل تحديات كبيرة أمام القوى السـياسـية للنهوض وبناء العراق الجديد موحداً وديمقراطياً.
إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )، وفي الوقت الذي تسـتنكر وتشـجب الفعل الإجرامي المتمثل في تفجير مرقد الإمامين علي الهادي وحسـن العسـكري، والهجوم على المسـاجد والجوامع في مختلف مناطق العراق، فإنها تحمل قوات الاحتلال الأمريكية والبريطانية وأجهزة استخباراتها مسـئولية ما يحدث من محاولات شـق صـف الشـعب العراقي وتفتيت أراضيه وتؤكد على ضـرورة وحدة العراق أرضاً وشـعباً وإبعاده عـن التجاذبات الطائفية والمذهبية التي هي أصلاً غريبة عليه.

إن الفتنة نائمة، لعن الله موقضـيها والذين ينفخون في الاحتقان القائم سـواء من خـلال التفجيرات الإجرامية أو التصـريحات التي يطلقونها لفرض معطيات الأمر الواقع على الشـعب العراقي، كالتصريحات التي أدلى بها السـفير الأمريكي في العراق محاولاً فيها فرض تركيبة وزارية حسـب ما يراه البيت الأبيض، وليس حسب ما تقتضيه مصلحة الشـعب العراقي. أن تداعيات الوضع السياسي والأمني تقتضي أن تمارس الأمم المتحدة دوراً فاعلاً في العراق تسـهم من خلاله في إنهاء الاحتلال وإشـاعة الاستقرار الأمني والسـياسـي.

نقف إلى جانب الشـعب العراقي ونتضامن معه في محنته وندعـو إلى المزيد من التضامن من أجل بناء العراق الجديد القائم على الديمقراطية والتعددية السـياسـية والوحدة لأراضـيه وشـعبه العظيم.
 
                                    جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
                                                       23 فبراير 2006م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro