English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان مكتب قضايا المرأة بمناسبة يوم المرأة العالمي 2008م
القسم : الأخبار

| |
2008-03-09 16:08:32


 

 

   waad logo.JPG  

 

بيان مكتب قضايا المرأة بمناسبة يوم المرأة العالمي 2008م  

 

   

الثامن من مارس محفز واع في طريق الإنسانية

 

يبقى استذكار نضالات المرأة في هذه المناسبة السنوية عالميا أو بحرينيا على طريق التغيير ونيل الحقوق كانسان، من الأمور الهامة التي تقع على عاتق المنظمات النسائية والديمقراطية والحقوقية والنساء أساسا، حيث ثقافة وقرارات مجتمعاتنا لا تزال مذكرة بالدرجة الأولى وعلى مسافات طويلة من مبادئ التكافؤ والندية والمساواة .

 

وكما نعتقد أن مطلب نهوض المرأة يتجاوز مجرد إحقاق الحق وإنصاف النساء من الحيف التاريخي إلى نهضة الإنسان في الوطن عامة وتمتعه بحقوق في ظل دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية ،ومع الاعتراف أن انجازات ملموسة قد تحققت ولو بشكل نسبي، يبقى أن متطلبات كثيرة ومهام ضخمة تبقى قيد الانجاز لمساعدة المرأة للتقدم مقابل العوامل المركبة والشائكة التي تعيق تقدمها .

 

في شهر مارس يبلغ تقويم قضايا المرأة وأوضاعها أقصى مداه سنويا... مجالات الاهتمام الملحة، الفجوات الأكثر اتساعا بين ظروف المرأة والرجل، آليات المعالجة والموازنات.. وهل من تقدم محرز وأين.. وبعد أعوام طويلة من مطالبات الجمعيات النسائية الرائدة و مؤسسات المجتمع المدني أصبحنا والجانب الرسمي نتحدث عن استراتيجيات وخطط عمل ومؤشرات وإحصائيات من منظور النوع الاجتماعي ، وفي هذا بحد ذاته تقدم ... فاليوم لا يمكن الحديث في العموميات، بل تحديد ما تريده المرأة ويسهم في تنمية المجتمع والبرهنة بالإحصائيات والأرقام والنسب .

 

 

 

قضايا المرأة البحرينية

 

  أهم القضايا هي إصدار قانون عصري متقدم لأحكام الأسرة مراع للتباينات المذهبية بتوافق مجتمعي وفق الآليات الديمقراطية مرفقا بإصلاحات جوهرية في القضاء الشرعي من حيث إعادة تأهيل القضاة وتشييد محاكم الأسرة وتعيين النساء بها وتقديم الخدمات المساندة.. إن تجربة تقنين علاقات الأسرة في دول المغرب العربي أثبتت إمكانية التوفيق بين ثوابت الشريعة ومبدأ المساواة بين الزوجات والأزواج في علاقات الأسرة ، ولكن تبقى المماطلة عندنا وعند غيرنا، تحت مظلة عدم التعارض مع مظهر الدين وان تعارضت مع روحه وحكمته، وهذا أمر  مجحف بحقوق النساء .

 

توثيق العنف الأسري ومعالجته وفق حجمه الحقيقي ضمن مؤسسات معالجة متخصصة وكافية ، أصبحت قضية بحرينية تعلن عن نفسها يوما بعد يوم.. ولا يخفى ما للعنف من تكلفة اقتصادية عالية الا إننا لم نلتفت إليها بعد ،ناهيك عن تأثيراته المدمرة في تحطيم قدرات المرأة وثقتها ونفسيتها وكرامتها، والعنف لدينا لا يردعه تشريع بل تجيزه وتستسهله الكثير من الأعراف وبعض مواد قانون العقوبات ..

 

أما قانون الجنسية فما زالت القاعدة التي تحكم هي الأخذ برابطة الدم من جهة الأب ، وما الثقافة القانونية للمشرعين والوعي القانوني يعارضان صراحة أو ضمنا مبدأ المساواة رغم النصوص الدستورية والمواثيق الدولية وهي ثقافة مازالت محكومة بالثقافة الذكورية لقلة تواجد النساء في المناصب القضائية والمحاكم الشرعية .

 

  أما بقاء المرأة خارج دوائر صنع القرار وفي كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية فهي قضية مزمنة.. فالبحرينيات وفق الإحصائيات الرسمية يتمركزن في شرائح المرتبات الأدنى في الوظائف الحكومية أما موظفات القطاع الخاص فما أسهل تعرضهن للتسريح والبطالة والتمييز في الأجور فضلا عن تعرضهن للكثير من سلب الحقوق التأمينية والحقوق المتعلقة بالأمومة من فترات إجازة الوضع أو ساعة الرضاعة.. ولا نسبة محسوسة للنساء في المناصب القضائية العليا و مراكز التمثيل الدبلوماسي العالي بل منعدمة في الهيئات التشريعية المنتخبة . أما النقابيات فيتعرضن للفصل والتوقيف لجرأتهن في الدفاع عن الحريات النقابية كما حدث مع النقابية نجيه عبد الغفار، نائبة رئيس نقابة البريد والنقابية أمينه عبد الجبار، رئيسة نقابة العاملات في رياض الأطفال ودور الحضانة ..أما النساء المهاجرات الأجنبيات في البحرين مثل خادمات المنازل فيظلون يشتغلون وفق عقود على مزاج ربات وأرباب المنزل وقاطنيه لا وفق المعايير الحقوقية المقبولة   . 

 

 

على طريق تطبيق اتفاقية السيداو في البحرين

 

اليوم ينبغي على الحكومات الإسراع في تفعيل ما التزمت بتطبيقه محليا وبفاعلية على أرض الواقع في البحرين وأن تعيد النظر في التحفظات تمهيدا لرفعها لأنها غير مبررة ومخلة بجوهر وروح الاتفاقية .. المطلوب التطبيق الجاد والحقيقي ، وليس بغرض رفع التقارير المحسنة للسمعة في المحافل الدولية .. مقرين بالتقدم الجزئي هنا وهناك آملين في شراكة حقيقية ، حقيقية فعلا لا شعارا إعلاميا في قادم الأيام .

 

وينبغي لتحقيق الأهداف نحو الغايات، تطبيق منهجية للتشخيص الصادق بأدوات قياس  دقيقة، وتخصيص ميزانيات مناسبة وحكم صالح ، ثم ملاحظة التقدم عبر المؤشرات باعتبار كافة الملفات المتوافق عليها والمرصودة على الأجندة النسائية البحرينية ... المطلوب في الوقت المعاصر، الأخذ بمفهوم الميزانيات الحكومية المراعية لتحقيق المساواة بين الجنسين كما يأمل  الهدف الثالث من أهداف الألفية الإنمائية والمتمثل بتقليل التفاوت بين الجنسين وتمكين المرأة... الذي لم  يعط حقه في الاهتمام المطلوب، رغم كونه بمثابة الرافعة الحقيقية لباقي الأهداف السبعة الأخرى.  وحاليا توجد نحو 40 دولة لديها تجربة في إعداد ميزانيات تهدف إلى تحقيق

المساواة بين الجنسين،  علما بأن استراليا هي أول بلد أدرجت رسميا مثل هذا النوع من الميزانيات أما في المملكة المتحدة فهناك "فريق موازنة النساء" الذي يعلق على سياسات المالية العامة في كل موازنة سنوية ..

 

وحتى تصبح قضايا المرأة ضمن الأولويات ولن نقول أولويات على الأجندات الرسمية والمدنية والمجتمعية ، نحيي نضالات ومساهمات كافة النساء البحرينيات في أي مجال كن ومن أي موقع يخدمن على طريق التغيير الايجابي والتقدم .. وتحية إجلال وإكبار لنضال أخواتنا الأبيات في غزة المنتهكة بصواريخ الكيان الصهيوني وفي الضفة الغربية وعموم فلسطين المحتلة ، وأخواتنا في العراق اللاتي يعانين يوميا من تداعيات الاستعمار الأمريكي والفوضى الأمنية وحوادث القتل والخطف والإرهاب، وأخواتنا في السعودية بعد تقديم تقرير الظل الأول ، لعله بدأ في تحريك المياه الراكدة... وعلى دروب الحق والحرية والعدالة نسير ..

 

 

 

مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي

 8 مارس 2008م

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro