English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الباحث الاقتصادي عبدالله جناحي في مجلس شويطر:الطبقة الوسطى تتلاشى رغم زيـادة الإيـرادات
القسم : الأخبار

| |
2008-03-04 11:58:19


 

 

الباحث الاقتصادي عبدالله جناحي في مجلس شويطر:

الطبقة الوسطى تتلاشى رغم زيـادة الإيـرادات

 

 

اكد الباحث الاقتصادي عبدالله جناحي نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية (وعد) وعضو جمعية الاقتصاديين البحرينية انه على الرغم من تنامي ايرادات الدولة إلى 1.839 مليار دينار عام 2006 وارتفاع ارقام الاستثمارات الداخلة في البلاد إلى 12.5 مليار دينار كما تقول الارقام الرسمية، فإن الطبقة الوسطى في المجتمع البحريني بدأت في التآكل، واصبحت الطبقة الفقيرة تزداد اتساعا ونموا عاما بعد آخر.

واوضح في محاضرة ألقاها الليلة الماضية بمجلس شويطر بالمحرق تحت عنوان »زيادة دخل الدولة وتآكل الطبقة المتوسطة« ان الاقتصاد المستقر والمنتعش هو الذي تكون فيه الطبقة الوسطى هي الغالبة نسبيا حيث تتميز هذه الطبقة سياسيا بالوسطية والانحياز نحو الممارسات والافكار الليبرالية غير المتطرفة.

واعرب عن اعتقاده بأن المطلوب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا بان يكون احد اهم الاهداف الاستراتيجية تغيير الشكل الهرمي لطبقات المجتمع إلى شكل (معين).. اي بدلا من ان يكون المثلث السكاني قلة ضئيلة من السكان تحتكر الثروة وهي في قمة المثلث، وطبقة متوسطة صغيرة في الوسط، وفي قاع المثلث طبقة فقيرة كبيرة، بان تتحول الطبقة الوسطى إلى ان تكون هي الطبقة الكبيرة والاغلبية من السكان، وهنا من الممكن ان نحقق الطريق الثالث للاقتصاد، فلا يكون رأسمالية فاسدة، ولا يكون اشتراكية تؤدي إلى قلب المثلث مئة وثمانين درجة، وكلا النموذجين لم يحققا النجاح المنشود عالميا.

واكد ان الممارسات الاقتصادية الخاطئة للدولة ادت إلى انكماش الطبقة المتوسطة، فاتجاه الدولة إلى القطاع الخدماتي والمصرفي والعقاري لدرجة ان الاقتصاد لم يتمكن منذ الثمانينات من استقطاب اية صناعة قوية تخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، هذا الاتجاه ادى إلى تراجع ثقل الطبقة الوسطى حيث ان المزيد من مخرجات التعليم التي دخلت سوق العمل بقيت ضمن مستويات الاجور والمعيشة المنخفضة.

واشار إلى ان هناك عدة مؤشرات اقتصادية عامة تثبت تآكل الطبقة المتوسطة في المجتمع البحريني كالناتج الاجمالي والنمو الاقتصادي والقوة الشرائية والتضخم والبطالة ومستويات الاجور والاسعار.

وقال ان بيانات البنك المركزي لعام 2006 م تؤكد ان نسبة التضخم بلغت 2.1 ٪، كما ان دراستين لمركز البحرين للدراسات والبحوث الاولى عام 1995 م تبين ان خط الفقر في البحرين هو 309 دينار لاسرة من 6 افراد والثانية عام 2002 تبين ان خط الفقر لنفس العدد من الاسرة هو 337 دينارا.

واضاف بان هناك عدة عوامل ادت إلى عدم تأثير ارتفاع الدخل الوطني على المواطنين ومنها التضخم وتدهور قيمة الدينار وعدم فك ارتباطه بالدولار وارتفاع الاسعار وجمود الرواتب.

واوضح بان هناك مؤثرات عديدة وعلى وجود ازمات لدى الطبقات الفقيرة.

وهو ما يؤدي ليس فقط إلى اضعاف الطبقة الوسطى وانما اختلال في الطبقات التحتية نحو المزيد من الهبوط صوب القاع.. كما اوضح بان هناك مؤشرات اخرى للتراجع منها زيادة المساعدات الاجتماعية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية للاسر المحتاجة والفقيرة وزيادة المعونات التي تقدمها الصناديق الخيرية، فبعد ان كان عددها عام 1989 م سبع صناديق فقط ارتفع العدد عام 2003 إلى 84 صندوقا، كما زادت مساعدات الجمعيات الاسلامية وزادت اعتمادات البنوك المحلية للعمل الخيري حيث خصص بنك البحرين الوطني على سبيل المثال 1.5 مليوون دينار للمساعدات الاجتماعية.

وضرب الباحث عبدالله جناحي بالبطالة مثلا لهذا التراجع فاوضح ان الارقام الرسمية اكدت ان معدلها بلغ عام 2001 م إلى 5.5 ٪ في حين ان اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) والتابعة للامم المتحدة تكشف ان البطالة وصلت 10 ٪ ودراسة مكنزي تقول ان عدد العاطلين 20.000 مواطن اي ما نسبته 10 ٪ عام 2003 م، وبالطبع هناك علاقة عسكية واضحة بين زيادة معدلات البطالة وتقلص الطبقة الوسطي.

 

صحيفة الأيام - احمد زمان

Tuesday, March 04, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro