English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

معتقلو أحداث ديسمبر يشكون للقاضي تعرّضهم للتعذيب
القسم : الأخبار

| |
2008-02-25 14:37:21


 

المحامون يطلبون عرضهم على لجنة طبية ... متهمو أحداث ديسمبر يشكون للقاضي تعرّضهم للتعذيب

 

 

  أجمع المتهمون الخمسة عشر بحرق سيارة الأمن وسرقة السلاح والتجمهر غير المرخص في شكاواهم التي سردوها شفهياً على مسامع هيئة المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في الجلسة القضائية المنعقدة ظهر أمس (الأحد) على ادعاءاتهم بشأن تعرضهم إلى التعذيب النفسي والجسدي إضافة إلى تلقيهم التهديدات بهتك أعراضهم، نافين التهم الموجهة إليهم، مبررين اعترافاتهم في تحقيقات النيابة العامة إلى تعرضهم للتعذيب .

 

يشار في هذا الصدد إلى أن وزارة الداخلية ممثلة في الوكيل المساعد للشئون القانونية راشد بوحمود نفت تعرض أي من المتهمين إلى التعذيب، موضحةً أنه تم عرض بعض منهم على الطبيب الشرعي، الذي انتهى إلى ما صرّح به مسئولو الداخلية .

 

واستمع رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة إلى شكاوى المتهمين واحداً تلو الآخر، إذ سرد كل واحدٍ منهم قصته منذ لحظة اعتقاله وحتى تقديمه للمحاكمة، فيما طلب رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي عبدالله الشملاوي من المحكمة تثبيت أقوال المتهمين في محاضر الجلسة، إضافة إلى عرضهم على لجنة طبية مختصة، إذ إن آثار التعذيب لاتزال قائمةً في أجسادهم، بينما طلبت المحامية فاطمة الحواج من النيابة العامة عرض المضبوطات، وجلب السلاح محل الجريمة، أما المحامي سامي سيادي فالتمس من عدالة المحكمة الإفراج عن المتهمين بالضمانات التي ترتئيها المحكمة، وخصوصاً بعد انتهاء التحقيقات معهم .

 

وقد قررت المحكمة إرجاء عقد جلسة المحاكمة إلى 17 من شهر مارس/ آذار المقبل، وذلك لاطلاع المحامين على أوراق الدعوى وتصوير ما يلزم من أوراق وتقديم المرافعات الدفاعية عن المتهمين .

 

وفي الجلسة تقدم رئيس نيابة محافظة الوسطى هارون الزياني بمذكرة إلى هيئة المحكمة .

 

وحضر جلسة المحاكمة الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، إضافة إلى منظمتين دوليتين هما: منظمة الخط الأمامي للدفاع عن نشطاء حقوق الإنسان الإيرلندية، ومنظمة الدفاع الدولية النرويجية .

 

كما حضر النائب الوفاقي جلال فيروز الذي كان مقعداً، إذ لايزال يتلقى العلاج عن طريق التغذية (السيلان) إلا أنه مُنِع من حضور الجلسة القضائية .

 

وعقدت جلسة محاكمة متهمي أحداث ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007 وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ توجهت قوات الأمن صباح أمس (الأحد) بقيادات من ضباط من مراكز الشرطة إلى مبنى المحكمة في العاصمة المنامة، وقاموا بغلق الباب الرئيسي وجميع الأبواب المؤدية إلى المحكمة والنيابة العامة، إذ كانت عملية الدخول إلى المبنى تتم بتقنين، في حين سُمِح لشخصين اثنين من ذوي كل متهم بالدخول إلى المحكمة .

 

وفي تلك الأجواء اشتكى بعضاً من المراجعين، من تسبّب تلك الإجراءات في تأخير دخولهم إلى مبنى وزارة العدل وإتمامهم معاملاتهم، بينما اشتكى آخرون من وجود تضارب في قرارات السماح لهم بالدخول إلى مبنى الوزارة، وذلك لتعدد آراء وقرارات ضباط الأمن الذين كانوا موجودين في الموقع .

 

وحضر أهالي المتهمين بالقرب من مبنى المحكمة، وتظاهروا أمام البوابة الرئيسية لوزارة العدل، رافعين صور المتهمين، إضافة إلى لافتات تطالب بالإفراج عنهم، كما ردّد المتظاهرون الهتافات المطالبة بالإفراج، في حين كانت قوات الأمن تقف خلف البوابة الرئيسية للوزارة .

 

وقبل انعقاد جلسة المحاكمة عند الساعة الثانية ظهراً، التقى المحامون بموكليهم المتهمين .

 

وما أن أعلن حاجب المحكمة عن بدء انعقاد الجلسة القضائية ونزول القضاة للقاعة، حتى مثُل المتهمون الخمسة عشر أمام عدالة المحكمة، وحضر بجانبهم محاموهم، ونادى رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة بأسماء المتهمين واحداً تلو الآخر، بعدها تلا التهم الموجهة لكلٍ منهم، إذ أوضح أن المتهمين من الأول وحتى الرابع أسندت إليهم النيابة العامة تهم أنهم بتاريخ 20 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007 بدائرة أمن المنطقة الشمالية اشتركوا في تجمهرٍ غير مرخص في مكانٍ عام، الغرض منه الإخلال بالأمن والاعتداء والتعدي على الأموال والممتلكات العامة، وقد استعمل المتهمون القوة والعنف مع رجال الأمن، وذلك بحيازتهم واستخدامهم أسياخاً حديداً وزجاجات مولوتوف .

 

وأضاف القاضي في تلاوته للتهم أن النيابة العامة وجهت إلى المتهمين تهمة أنهم أشعلوا النار بسيارة رجال الأمن وهي تحمل رقم 2175، بعد أن سيطروا عليها، ووضع المتهم الخامس علبة الجازولين فيها، ومن ثم قاموا بإشعالها. أما المتهمون من الأول وحتى الرابع فوجهت لهم تهمة سرقة سلاح ناري من نوع (5 MB) ، كما أنهم أحرزوا سلاحاً نارياً (مدفع رشاش)، فيما وُجه للمتهمين الثالث والرابع تهمة أنهما سرقا خزينة السلاح المسروق، وأنهما حازا وأحرزا جزءاً من السلاح المتحصل من جريمة السرقة مع عملهم بأمر السرقة .

 

وردّ المتهمون على التهم الموجهة إليهم بالإنكار، إذ نفى كل منهم التهم الموجهة إليه، بالقول: «أنا غير مذنب»، فيما استمع رئيس هيئة المحكمة الكبرى الجنائية القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة إلى أقوال كل متهم، إذ اشتكى - تفصيلاً - كل واحدٍ منهم إلى تعرضه إلى التعذيب النفسي والجسدي والتهديد بهتك العرض .

 

فمن جانبه، قال أحد المتهمين مخاطباً المحكمة: «أنا غير مذنب، وتم تعذيبي بالكهرباء وإهانتي»، فيما أفاد آخر: «لست مذنباً، وقد تم اقتحام منزلي واعتقالي والاعتداء عليّ أمام أهلي (...) أمي وأطفالي وزوجتي، ومن ثم قاموا بتكسير وإتلاف محتويات المنزل، وبعدها تلقيت التعذيب بواسطة الصعق بالكهرباء وضربي وصلبي، وكان ذلك أمام اثنين من المتهمين في القضية ذاتها وهم شهودٌ على ما أقول ».

 

وأضاف «أخذوني إلى النيابة العامة - وللأسف لم تكن حيادية - فقد كان التحقيق نسخة من أوراق إدارة التحقيقات، وطلبتُ في النيابة إحضار محامٍ لي، إلا أنه لم تتم الاستجابة لطلبي، وطلب مني وكيل النيابة العامة التوقيع على الأوراق إلا أنني رفضت، فتم إرجاعي من جديد إلى السجن، وهناك عاود القائمون على سجني تعذيبي، ومن ثم أُرسلت من جديد إلى النيابة، كما تمّ أخذي إلى منزلي وهناك قاموا بتفتيش كل مرافق ومحتويات المنزل، ولم يعثروا على أي شيء مما يدعونه، وهذا يؤكد نفيي للاتهام الموجه إليّ، وبراءتي من التهم ».

 

متهم آخر، في القضية ذاتها، سرد لقاضي المحكمة تفاصيل ضبطه موضحاً «أخذوني عنوةً من منزل والدي بعد أن لم يجدوني في منزلي الذي قاموا بتكسيره كما أتلفوا محتويات منزل والدي ».

 

وأضاف «بعد اعتقالي قاموا بخلع ملابسي واجتمعوا عليَّ وقاموا بربطي وتعذيبي، كما كانوا يستهزؤون بي، واستمر ذلك الأمر لأيام عدة تصل إلى 20 يوماً، كما أنهم لم يسمحوا لي بإقامة الصلاة ».

 

وأوضح المتهم للقاضي أنه «عُرِض على الطبيب الشرعي وأنه يعاني من أمراض جسدية ونفسية جراء التعذيب الذي تعرض له»، مضيفاً أن «الطبيب التابع للمستشفى العسكري أوضح له أنه يعاني من نقصٍ شديدٍ في الدم، وأنه من المفترض أن يعرض على مستشفى الطب النفسي، وأنه يعاني من آلام شديدة في الظهر ».

 

وواصل المتهمون سردهم قصص اعتقالهم، فذكر أحدهم لهيئة المحكمة أنه «تم اعتقالي في الشارع العام - عندما كان برفقة زوجته - من قبل مجموعة من الأشخاص الذين كانوا يرتدون أقنعة على وجوههم، وطلبت منهم توضيح وإبراز ما يُفيد أنهم رجال الأمن، إلا أنهم لم يستجيبوا لي، وقاموا بتعذيبي وتهديدي بهتك عرضي، مفيداً «طُلِب مني الاعتراف بالتهم المسندة إليّ، وأنا اعترفت بالتهم جراء التعذيب، ومازلنا في سجون انفرادية، ونحن واثقون من عدالة المحكمة والقضاء ».

 

كما جاءت حكاية آخر لتصب في أقوال السابقين ذاتها، إذ قال: «تم اقتحام منزلي من دون إبراز إذن النيابة العامة، واعتقالي ومن ثم ممارسة التعذيب بحقي، حتى تبولت دماً، إلى أن اضطررت للاعتراف قسراًَ بالتهم المسندة إليَّ ».

 

كما نفى آخرون الاتهام، فقد ردّ متهم بالقول: «إنني لم أكن موجوداً أصلاً في موقع الحادث المزعوم»، بينما ادعى آخر أنه «تعرض للتعذيب بواسطة الصعق بالكهرباء لمدة 10 أيام، وتعليقه وتعذيبه، وذلك بعد أن تمّ اختطافه من الشارع العام ».

 

وأقرّ أحد المتهمين أنه «اعترف بالتحقيقات وأنه ذكر أسماء بعض المتهمين، وذلك إثر تعرضه للتعذيب بالكهرباء وتهديده بهتك العرض»، موضحاً أن «اعتقاله جاء من عقر داره من دون إبراز إذن النيابة العامة ».

 

وعن تهمة حيازة وإحراز السلاح المسروق وإخفائه، استعصم المتهمون بنكرانهم التهم الموجهة إليهم، طالبين الحكم لهم بالبراءة .

 

هذا، وقد أكد المتهمون عند سردهم شكاواهم للقاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة، ثقتهم الكبيرة بعدالة المحكمة والجهاز القضائي ونزاهته .

 

بعدها طلب المحامي عبدالله الشملاوي تدوين ما جاء من أقوال على لسان المتهمين في محاضر الجلسة، موضحاً أن «المتهمين جميعاً أجمعوا على تعرضهم إلى التعذيب والتهديد بهتك العرض، طالباً عرضهم على لجنة طبية مختصة إذ لاتزال الآثار قائمةً فيهم، فيما تساءلت المحامية فاطمة الحواج عن السلاح موضوع التهمة الموجهة إلى موكلها، وفيما إذا كان محرّزاً في القضية من عدمه، بينما التمس المحامي سامي سيادي من عدالة المحكمة الإفراج عن المتهمين لانتهاء التحقيق معهم بشكلٍ تام، وانعدام أسباب استمرار حبسهم .

 

وطلب المحامون من المحكمة تزويدهم بأجلٍ لتقديم المرافعات المكتوبة والسماح لهم بالاطلاع على أوراق الدعاوى وتصوير ما يلزم، وقد أذنت المحكمة لهم بذلك .

 

إلى ذلك، تقدّمت النيابة العامة ممثلةً في رئيس نيابة محافظة الوسطى هارون الزياني بمذكرةٍ مكتوبة إلى المحكمة .

 

ومن جانبه، أوضح رئيس المحكمة الكبرى الجنائية الشيخ محمد بن علي آل خليفة أن هيئة المحكمة ستنظر في جميع الطلبات المقدمة إليها، مشدّداً على ضرورة التعاون، معلناً عن اتخاذ المحكمة قرار تأجيل نظر القضية للاطلاع والرد من قبل محاميي المتهمين، وذلك في جلسة 17 من مارس/ آذار المقبل، مع استمرار حبس المتهمين .

 

بعدها، أعلن رئيس المحكمة انفضاض الجلسة القضائية، وسُمِح لأهالي المتهمين بالتقاء ومقابلة ذويهم الموقوفين لدقائق معدودة .

 

صحيفة الوسط - علي طريف

Monday, February 25, 2008

 

 

-------------------------------------------------------

 

تأجيل قضية سرقة سلاح الشــرطــة إلى 17 مارس المقبل

 

 

أجلت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة ظهر أمس ''الأحد'' قضية المتهمين بحرق سيارة الشرطة وسرقة السلاح منها، وذلك إلى 17 مارس/آذار المقبل للمرافعة .

وكان 15 متهما، قد مثلوا أمام المحكمة، حيث تم مواجهتهم بالتهم المنسوبة لهم من قبل النيابة العامة، والتي أنكروها جملة وتفصيلا وأقروا أنهم ''تعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي واعتداءات جنسية على بعضهم''، فيما طلب محامو الدفاع الإفراج عن المتهمين بأي ضمان تراه المحكمة، مع تدوين إقرار المتهمين بأنهم عذبوا في محضر الجلسة. وفي سياق متصل، احتشد عشرات المتظاهرين أمام مدخل مبنى وزارة العدل والشؤون الإسلامية مطالبين بالإفراج عن المتهمين، وحملوا لافتات تحمل صورهم وعبارات تؤيد براءتهم، بينما طوقت الشرطة، مبنى الوزارة بتشديد أمني غير اعتيادي، وأحاطت القوات الخاصة بقاعة المحكمة لمنع أي من المتجمهرين من الدخول، عدا أهل المتهمين .

وكانت النيابة العامة، قد وجهت للمتهمين 3 تهم وهي التجمهر والشغب وسرقة آلة ميكانيكية (سيارة الشرطة) وتعطيلها، إضافة إلى سرقة سلاح رشاش وذخائر وحيازة أسلحة وذخائر من غير ترخيص. وكان قد ألقي القبض على المتهمين بعد اشتعال المواجهات بين الشرطة ومجموعة من المشاركين في اختتام مراسم عزاء المتوفى علي جاسم الذي توفي في 17 ديسمبر كانون الأول 2007 على أثر إصابته بهبوط حاد بالدورة الدموية بعد أن كان قد شارك في مسيرة يوم الشهداء والتي منعتها قوات الأمن قبل انطلاقها ليتحول المشهد إلى خروج عدد من المظاهرات في مناطق عدة من المملكة لتواجه بالمنع .

 

صحيفة الوقت

Monday, February 25, 2008

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro