English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد بشأن المؤتمر الوزاري السادس لمنظمة التجارة الدولية
القسم : الأخبار

| |
2005-12-19 20:16:56


تشارك مملكة البحرين مع شقيقاتها الدول العربية المنضوية تحت منظمة التجارة الدولية (WTO ) في المؤتمر الوزاري السادس المزمع عقدهالذي يعقد في الفترة من 13-18 ديسمبر 2005م في هونج كونج بالصين.

ولأهمية مثل هذا المؤتمر العالمي وارتباط نتائجه بمصير أسواقنا الاقتصادية بجميع قطاعاتها وبالأخص القطاع الزراعي والخدماتي، وما يتمخض عنه من التزامات مستقبلية قد تكون لها بالغ الأثر على راهن ومستقبل أجيالنا والقوى العاملة المواطنة وصناعاتنا الوطنية، فان جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) تؤكد ضرورة الانتباه لهذه النتائج وتوضح المسائل التالية:
 
أولا: إن توقيع مملكة البحرين على المزيد من الاتفاقيات التجارية الدولية أو الإقليمية أو الثنائية والتي جاءت بعضها لاعتبارات سياسية أكثر منها اقتصادية، وبعضها تبهدف أساسا جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتسهيلات والمساعدات الدولية، ولا بد أن لا تكون على حسابتراعي العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية المتكافئة والمنشودة.
 
ثانيا: تُعتبر المنطقة العربية منطقة عالية التسييس؛ ومن الحتمي أنَّ الاعتبارات السياسية تشكل جزءاً من السياسات الاقتصادية وتطورها. ولكن من المهم فهم أن الاتفاقيات التي يجرى التفاوض بشأنها لتصدَّق فيما بعد، ترسم مستقبل شعوب المنطقة؛ ذلك إنها ستؤثر على الخدمات الشعوب العامة الأساسية للشعوب وقدرتها على استخدام التقانات الجديدة والوصول إلى المعارف المرتبطة بها وقدراتها على الحصول على الأدوية والعلاجات بأسعار معقولة و والحفاظ على أمنها الغذائي، بل وحتى سيادتها في علاقاتها مع الدول الأخرى.
 
ثالثا: علينا أن ننظر لتحرير التجارة كأداة لتحقيق التنمية المستدامة وليس كغاية بحد ذاتها. على السياسات التجارية أن تكون في صلب السياسات الوطنية لتحقيق أهداف الألفية للتنمية وأن تكون مبنية على برنامج أولويات وطنية وإقليمية. لذلك، فإن الهدف ليس تحرير التجارة بل تحديد سياسات تجارية تؤمّن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للجميع.
 
 
 
ولذا، فمن المهم النظر في العمليات التي يجري التفاوض من خلالها، فضلا عن النظر في مصالح من تخدم. ومن المهم أيضاً إدخال أصوات كل فئات المجتمع المتأثِّرة، كونها تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في حياتهم ومستويات معيشتهم وثقافتهم وتقاليدهم وأعرافهم وفرصهم المستقبلية.
 
رابعا: إننا نؤكد على ضرورة تعزيز ما ورد في كلمة سعادة الدكتور حسن فخرو وزير الصناعة والتجارة رئيس وفد المملكة في المؤتمر الوزاري من التنسيق البناء والفاعل مع الكتل العربية والدولية لتحسين المقدرة التفاوضية وتحويل هذه الكتل إلى مجموعات منظمة تلتزم ومقيدة باليات واضحة إلزامية في العمل المشترك. وبالأخص مع مجموعتي العشرين (G20) والثلاث والثلاثين (G33)، ومع مجموعة بلدان أفريقيا والكاريبي، رفضاً لأي تنازلات بموجب إجراءي "المنظمة" زائد أو "المنظمة" ناقص اللذين يفرضان على البلدان حديثة الانضمام. وإن كانت المملكة بمنأى عن هذه الإجراءات مرحليا باعتبارها دولة مؤسسة للمنظمة فان تداعياتها ستكون مؤثرة على اقتصاد البلاد ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية حديثة العهد في المنظمة.
 
خامسا: ثمَّة العديد من البلدان (عمان، البحرين، مصر، الأردن) ينحصر 95 %جزء  من رسومها الجمركية على المنتجات الزراعية بمعدلات متدنِّية جداً. وهكذا، فهناك مصلحة كبيرة للبلدان العربية لتحديد الإجراءات الحمائية الخاصة وكذلك (Special Safeguard Measures, SSM) و المنتجات الخاصة (Special Products, SP) التي تحتاج إلى حمايتها. ونظراً لمحدودية الموارد المتاحة، فإنَّ معظم البلدان العربية لا تقدم لقطاعاتها الزراعية مستويات مرتفعة من مساعدات الدعم. وتواجه تنافساً حاداً بسبب المنتجات مرتفعة الدعم، وخصوصاً في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان.
 
سادسا: منذ أوائل 2005 يتوجب على كل البلدان المنضوية تحت "منظمة التجارة العالمية" أن تزيل كل الحصص (الكوتات) على صادرات النسيج. و حيث بلغت الصادرات العربية من هذه البلدان من صناعة النسيج 3 مليارات دولار، ومعظمها موجَّه إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وحيث تمتلك المملكة هذه الصناعة التي تحتضن المئات من العاملات من أبناء البلاد، ومع ترتيبات الحصة الجديدة تمثل صناعة الأنسجة المصنَّعة الصينية في الصين الخطر الرئيسي بالنسبة إلى كل أسواق أعضاء "منظمة التجارة العالمية"،. ممَّا تسبب بهجرة 30-40 % من صناعة الألبسة من دولة الإمارات العربية المتحدة  واغلاق العديد من المصانع في البحرين،على سبيل المثال خلال العام الماضي. الأمر الذي يفرض حتمية العمل الخليجي والعربي المشترك والدخول بصوت واحد في مثل هذه الاتفاقيات.
 
سابعا: تُعتبر الخدمات ضرورية لعملية التنمية وتحقيق أهداف التنمية للألفية. في البلدان العربية تمثل السياحة والسفريات والنقل وخدمات الأعمال كُموناً (potential) كبيراًامكانات كبيرة. فالسياحة تقوم بدور رئيسي في اقتصاديات عدة بلدان عربية، ومنها مملكة البحرين، كما أنَّ تجارة الخدمات أيضاً تشكل نسبة مهمة من الناتج الوطني بجانب احتضان هذا القطاع نسبة كبيرة من العمالة المواطنة، وهو من القطاعات الاقتصادية الواعدة، وقد قدمت البحرين عروضها الأولية والمراجعة بيد أنَّ قدرات العرض تبدو محدودة جداً. وكما البلدان النامية الأخرى، فإنَّ البلدان العربية هي بلدان مستوردة خالصة للخدمات التجارية، وقدراتها ما تزال تتركز في قطاعات معينة وغير متنوعة. كما أنَّ هناك أيضاً كموناامكاناتً كبيراً كبيرة من الخدمات المشتركة بين البلدان العربية، وخصوصاً مع اتفاقية الخدمات المشتركة المأمولة في المنطقة العربية.
 
وقد اصبح من من الأساسي والجوهري الملاحظة أنَّه من بين المسائل ذات الأهمية الخاصة التي يتعيَّن على البلدان النامية معالجتها، مثل حرية انتقال العمالة دون قيود الصيغة 4 (Mode 4) المتعلقة بحركة العمال، فضلاً عن شركات المقاولات لة (outsourcing) التي تجلب عمالتها معها من الخارج مما يؤثر على وضع العمالة المحليةتعتبر مجال استفادة رئيسية بالنسبة إلى البلدان النامية. وهكذا، ستنتج الأرباح العامة في مجالات الاستثمار والادخار وتنظيم الأعمال والقدرات البشرية والإنتاجية وتقليص التكاليف وخفض الفقر. بالإضافة إلى ذلك، يجب إعفاء الخدمات الأساسية مثل التعليم والمياه والحماية الاجتماعية والطاقة من تحرير التجارة، وهذا امر حيوي بالنسبة للتنمية البشرية والعدالة الاجتماعية.
 
ثامنا: في سياق ربط التجارة بتحقيق أهداف التنمية الألفية يأتي دور منظمات المجتمع المدني أمراً جوهرياً. فالسياسات التجارية تؤثر على الوجوه المتعددة للاقتصاد والاجتماع والثقافة ولا يمكن حصر العمل عليها بالموظفين الحكوميين والصناعيين فقط. ومن المهم أن ينخرط كل أصحاب الشأن المعنيين بعملية التنمية في وضع أجندة المفاوضات بشكل أكثر شفافية وبمشاركة فعالةتشاركي. ولذا، يصبح الحوار بين الحكومة وبين منظمات المجتمع المدني بالغ الأهمية لوضع أجندات التجارة القائمة على الأولويات التنموية. خاصة أن المنظمات غير الحكومية لها دور فاعل في تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن هذه الاتفاقيات بما في ذلك خفض الفقر والتعليم والصحة والبيئة والتكافؤ الجُنوسي. وهذه المنظمات تشمل التجمعات الرئيسية المهتمة بمجالات التجارة، كمجموعات المزارعين والعمال الزراعيين والنقابات، ولا سيَّما نقابات الخدمات كالمياه والطاقة، وكذلك نقابات الخدمات الصحية. وهم يضمون، أيضاً، فئات اجتماعية كالمستهلكين والأكاديميين والشباب والنساء والإعلام، وجميعهم على علاقة رئيسية بالمفاوضات الجارية في "منظمة التجارة العالمية"، وللأسف فان حكومة البحرين لم تنفذ الشروط الواردة سواء في هذه الاتفاقيات أو حتى اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة مشاركة المنظمات غير الحكومية في اللجان التمهيدية وبالأخص النقابات العمالية.
 
تاسعا: أن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إذ تؤكد التزامها بكل ما ورد في مرئيات شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية وما ورد منها أعلاه، تطالب حكومة البحرين الالتزام بتلك المحاور الكافلة لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الصناعات الوطنية وبالأخص المتوسطة والصغيرة وتجسيد مبدأ الشراكة المجتمعية والشفافية وتحسين نوعية الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين وعدم المساومة بشأنها في هذه المفاوضات العالمية، وذلك للحفاظ على حقوق مختلف الئات المكونة للشعب البحريني.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
14    يسمبر 2005

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro