English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان المكتب العمالي لوعد:اضرابات العمالة الأجنبية..بدايات لتحديات أكبر
القسم : الأخبار

| |
2008-02-16 11:38:15


 

 

  

waad logo.JPG

 

اضرابات العمالة الأجنبية

بدايات لتحديات أكبر

 

  

برزت على الساحة العمالية في الفترة الأخيرة ظاهرة جديدة بدأت تتفاقم وتتمثل في إقدام القوى العاملة الأجنبية في المنشآت الخاصة وبالأخص في قطاع الانشاءآت بتنفيذ اضرابات واعتصامات تطالب بزيادة الرواتب والأجور وتحسين ظروف العمل والسكن اللائق.

 

وفي هذا الشأن فإن المكتب العمالي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) يوضح التالي:

  

أولاً: إن ظاهرة الاضرابات العمالية سواء في صفوف القوى العاملة الوطنية أو الأجنبية مسألة حتمية في ظل عدم إقدام مؤسسات القطاع الخاص والحكومة بزيادة الرواتب والأجور لتتلائم مع ارتفاع الأسعار والتضخم، وعدم المتابعة الجادة لتحسين ظروف وشروط العمل حيث ثبت أن اصحاب الاعمال في هذا القطاع يمارسون صور الانتهاك لحقوق العمال الاساسية ويفرضون شروط عمل مجحفة منها ضعف الاجور وتكديس العمال في مجمعات لا تتوفر فيها مقومات الحياة الكريمة وتتعارض مع القيم الانسانية والاسلامية ومعايير العمل الدولية.

 

ثانياً: إن الاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية وزيادة عددها وهيمنتها على سوق العمل ووصول العمالة السائبة (فري فيزا) إلى حدود (40) ألف عامل يمثل تهديداً خطيراً لحاضر ومستقبل البلاد وتنميتها، وعلى أصحاب الأعمال والحكومة تحمل مسؤولياتها الوطنية في تنفيذ استراتيجيات تعتمد على تقليص أعداد العمالة الأجنبية التي لا تحتاجها التنمية والتوجه الجدي للمزيد من برامج البحرنة، بدلاً من البحث عن عمالة أجنبية جديدة من فيتنام أو الصين أو كوريا أو غيرها بمجرد أن العمالة الهندية قد تجرأت وأقدمت  على تنفيذ اضرابات عمالية.  

 

ثالثاً: إن العولمة الاقتصادية والتزامات حكومة البحرين في منظمة التجارة العالمية تفرض المزيد من انفتاح أسواق العمل وخدمات الشركات العابرة للقارات بعمالتها وبالتالي تخلق المزيد من الأزمات للقوى العاملة الوطنية من حيث المنافسة أو تقليص فرص العمل، بجانب الضغوطات التي تمارسها المنظمات الدولية لوكالات الأمم المتحدة والتي تطالب بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية العمالة المهاجرة وجميع أفراد أسرهم، بما فيهم العمالة المهاجرة غير الشرعية، والتي تتضمن حقوق مساواة هذه العمالة مع المواطنين في الحصول على السكن والتعليم والصحة والتأمينات والضمان والحقوق الثقافية وغيرها، مما يتطلب الإسراع في تقليص أعداد العمالة الوافدة إلى مستويات متعارف عليها دولياً بحيث لا تتجاوز 15% من إجمالي القوى العاملة.

 

رابعا: ان الاعتماد على العمالة الرخيصة وغير الماهرة يؤدي الى زيادة الهوة في الواقع الديمغرافي في البلاد ويشكل خطورة على الهوية الوطنية والقومية، وبالتالي فان التوجه للعمالة التي تتمتع بقيمة مضافة اصبح ضرورة للنهوض بعملية التنمية الاقتصادية ذات البعد الاجتماعي الواضح.

  

ان المكتب العمالي بجمعية (وعد) يدعو الحكومة وأصحاب الأعمال الإقدام لتنفيذ الخطوات التالية:

  

أولاً: التعاون البناء مع الشريك الاجتماعي في عملية الإنتاج والتنمية ممثلاً بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والنقابات ووضع أسس قانونية دائمة وثابتة للمفاوضة الجماعية وصولاً إلى تحقيق زيادات دورية في الرواتب والأجور والحوافز والمكافئات وتحسين مستمر لظروف وشروط العمل والسلامة والصحة المهنية بهدف خلق استقرار في علاقات العمل في جميع الوزارات ومنشآت القطاع الخاص يساهم في مواصلة عجلة التنمية.

 

ثانيا: تعديل السياسات الاقتصادية وإعادة النظر في برامج التخصيص وبيع ممتلكات الدولة مراعاة للأبعاد الاجتماعية وخصوصية سوق العمل وزيادة البطالة والإعداد الدورية الكبيرة للداخلين الجدد في سوق العمل من مخرجات التعليم، والتفكير الجدي في القيمة المضافة الحقيقية للتوجهات الاستثمارية الراهنة على أبناء البلاد من العمال وذوي الدخل المحدود.

 

ثالثاً: ممارسة الشفافية الكاملة ومنع الفساد والمؤامرات بحق القوى العاملة وتوفير البيانات والإحصاءات السكانية الصحيحة، لتكون أمام أصحاب القرار قاعدة معلومات سليمة لاتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات، حيث أن غياب هذه العوامل من شأنها إفشال أية برامج تنموية سواء لتحسين القيمة الحقيقية للاستثمار أو إنجاح التنمية البشرية المستدامة أو تحقيق الإنتاجية والكفاءة.

 

رابعاً: مساواة جميع العمال دون تمييز في حقوق العمل الواردة في قانون العمل في القطاع الأهلي وزيادة الرواتب والأجور مما تتلائم مع المستويات المرتفعة في المعيشة والأسعار والتضخم والاهتمام الجدي لتوفير السكن اللائق للعمالة الأجنبية والسلامة والصحة المهنية.

 

 

 

                                               المكتب العمالي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد

                                                          16 فبراير 2008م  

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro