English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وثيقة الخليج» بديلاً عن «المؤتمر الموازي» للقمة
القسم : الأخبار

| |
2007-12-02 11:23:40


 

تعبر عن رؤية «المجتمع المدني »

« وثيقة الخليج» بديلاً عن «المؤتمر الموازي» للقمة

 

 

عبر رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر مؤسسات المجتمع المدني الموازي لقمة دول مجلس التعاون أنور الرشيد عن استياء اللجنة من تجاهل خطابها الخاص بطلب إقامة المؤتمر الموازي، لافتا إلى ‘’تبني اللجنة وثيقة الخليج، التي وقع عليها حتى الآن أكثر من 100 شخصية ومؤسسة’’. وطالب الرشيد في مؤتمر صحافي أمس’’السبت’’ بمقر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ‘’تخصيص مقعد مراقب في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لتمثيل مؤسسات المجتمع المدني المنتخبة’’، معتبرا أن ‘’الوثيقة، موجهة لقادة دول المجلس، وتعبر عن مجمل رؤيتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وسيتم فتح مد التوقيع عليها حتى بعد انعقاد القمة ’’.

ونفى الرشيد أن تكون مؤسسات المجتمع المدني في دول الخليج ‘’بعبعا مخيفا’’، معتبرا أن ‘’الخوف من أن يتضمن المؤتمر الموازي، هجوما على دول الخليج لا مبرر له، فالمجتمع المدني الخليجي بلغ مرحلة من النضج جعلته طرفا مؤهلا ليكون عونا لدول الخليج’’. وفيما رفض الرشيد ‘’فتح معارك جانبية’’، أوضح أن ‘’البيرق الذي حملته دولة قطر في الإصلاح السياسي يضعها على المحك، خصوصا عند تلقيها خطابا من مؤسسات المجتمع المدني تطلب فيه دعمها’’. وقال الرشيد إن ‘’اللجنة التحضيرية، خاطبت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، وزارة الخارجية القطرية، والبرلمان العربي، وزارة الخارجية البحرينية بغرض توفير مقر للمؤتمر الموازي’’، مضيفا أن ‘’الجهات الثلاث الأولى، تجاهلت الطلب بينما رفضته الأخيرة ’’.

وفيما يتعلق بفكرة المؤتمر، أشار الرشيد إلى ‘’تبني الفكرة من قبل ندوة مشاركة المرأة في الشأن العام التي عقدت بالمنامة في ابريل الماضي، وعلى أثر ذلك، شكلت لجنة تحضيرية من عدد من ناشطي دول مجلس التعاون ’’.

وتابع ‘’اجتمعت اللجنة التحضيرية بالبحرين في يونيو الماضي، وتمت مباشرة التحركات تجاه عقد المؤتمر الموازي لمؤسسات المجتمع المدني بعد تحديد مكان انعقاد مؤتمر قادة المجلس’’. وكانت البداية، بحسب الرشيد، مع سلطنة عمان التي كان من المقرر أن تكون مقرا لانعقاد المؤتمر إلا أنها اعتذرت بسبب الظروف البيئية التي مرت بها، مما دفع اللجنة التحضيرية لمخاطبة كل من وزارة الخارجية القطرية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية، إلا أن الجهتين، تجاهلتا الرد .

وأردف الرشيد ‘’بعد ذلك اضطرت اللجنة التحضيرية لمخاطبة وزارة الخارجية البحرينية لاحتضان المؤتمر، فكان ردها مخيبا لآمالنا، إذ اعتذرت بشكل غير مباشر، إذ قالت (من الأفضل عقد المؤتمر الموازي في بلد انعقاد القمة )’’.

وأوضح الرشيد أن ‘’اللجنة لجأت بعد ذلك لمخاطبة رئيس البرلمان العربي محمد الصقر للحصول على دعمه، إلا أن النتيجة كانت تجاهل المؤسسة التي يفترض بها أن تمثل شعوب المنطقة ’’.

وفي اتجاه مقابل، أعرب الرشيد عن شكره لكل من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والجامعة العربية المفتوحة نظير استعدادهما لدعم عقد المؤتمر الموازي، مضيفا أن ‘’اللجنة التحضيرية، ستواصل تحركاتها الجادة نحو انعقاد المؤتمر الموازي العام المقبل ’’.

وفي سياق متصل، اعتبر نائب رئيس اللجنة التحضيرية عبدالله الدرازي أن ‘’فكرة المؤتمرات الموازية، ليست جديدة على دول الخليج’’ معلقا على خلو قائمة المؤسسات الموقعة على الوثيقة من بعض المؤسسات البحرينية بالقول ‘’قمنا بمراسلة جميع مؤسسات المجتمع المدني في دول الخليج، والباب سيبقى مفتوحا حتى بعد انتهاء القمة ’’.

 

صحيفة الوقت- محمد الموسوي

Sunday, December 02, 2007

 

---------------------------------------------------------------------------------

 

وثيقة الخليج

أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

بمناسبة انعقاد القمة السنوية لمجلسكم، نتقدم لكم بأسمى آيات الشكر والعرفان لسعيكم احتضان آمال وتطلعات شعوبكم منذ إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية. هذا المجلس الذي تعقد شعوبكم عليه آمالاً كبيرة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها؛ كما جاء في المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس. ولقد ارتأينا - نحن مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني - أن نخاطبكم لنطرح عليكم هموم وتطلعات نخبة من أبنائكم ممن لديهم اهتمام بالشأن العام، والتي هي انعكاس لهموم وتطلعات شعوبكم التي تتطلع إلى غد أفضل وتحقيق ما عقدتم العزم على تحقيقه في مجلسكم. آملين النظر في هذه الوثيقة التي وضعناها من باب التناصح بين أبناء الوطن الواحد، عبر إقامة حوار إيجابي بين أبناء المنطقة وحكامها، وقد أسميناها »وثيقة الخليج«.

إن الأهداف السامية التي قام عليها مجلسكم الموقر منذ أكثر من 26 عاماً - كما جاء في النظام الأساسي - تؤكد على دور المواطن في عملية التنمية والتحديث وصيانة الأمن وتحقيق الرخاء الاقتصادي للشعوب. ولكن للأسف صوت الإنسان - في قرارات مجلسكم الموقر خلال الفترة المنصرمة - كان باهتاً وغير مسموع. وهذا ما أزال الصبغة الشعبية عن المجلس؛ وأبعده عن هموم وتطلعات إنسان الخليج، ولقد اعترف بعض القادة الموقرين وفي أكثر من مناسبة بأن المجلس »لم يصل إلى مستوى طموحات وآمال المواطنين«. وحتى الهيئة الاستشارية، فقد قيدها قرار »بحث ما يُحال إليها من المجلس الأعلى«؛ وهذا ما جعلها كإدارة من إدارات عمل مجلس التعاون لا تطرح هموم المواطنين ولا تسعى إلى تلمس احتياجاتهم أو البحث في قضاياهم الهامة.

وبناء على هذه المعطيات بادرت مجموعة من أبنائكم الذين ينتمون إلى مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات مهتمة بالشأن العام في دولكم بتوجيه هذه الوثيقة التي يعبرون من خلالها عن رؤى المجتمع المدني وتطلعاته لدور مجلس التعاون المستقبلي في تنمية المجتمعات الخليجية ودعم مسيرة المجلس الذي هو قدر أبناء المنطقة والحاضن الأوفى لهمومهم وتطلعاتهم.

على الصعيد السياسي

بالرغم من التطور الكبير الذي وصلت إليه شعوب الخليج في مختلف المجالات المهنية والعلوم الإنسانية، فإنها حتى اليوم بحاجة إلى المشاركة الحقيقية والفعلية في المساهمة في تيسير شؤون الدولة جنباً إلى جنب مع مراكز اتخاذ القرار. فمن الواضح أن هناك سلطات تشريعية - من المفترض لها أن تمثل شعوب المجلس - إلا أنها مقتصرة على استشاريين معينين - وفي بعض الدول أقيمت مجالس منتخبة إلا أنها مع ذلك تفتقر إلى سلطة التشريع الحقيقي؛ كما تغيب هذه المجالس في بقية الدول، حيث اننا نرى أن التوجه العالمي الآن يسير نحو تشجيع وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني - كسلطة خامسة - في تحمّل مشاركة الدولة في مسؤولياتها تجاه المجتمع؛ فإننا نرى أن هذه المؤسسات أيضاً إما غائبة أو مغيبة؛ ويجري التضييق على ما هو موجود منها على أرض الواقع؛ ويزداد تحكّم السلطات التنفيذية بها؛ على الرغم من أن هذه المؤسسات تطوعية ويستوجب دعمها ومساندتها. إن هنالك حاجة ماسة لتقنين العلاقة في مؤسسات الحكم والشعوب الخليجية بدساتير تعاقدية عصرية تؤمن المشاركة الشعبية في إدارة الحكم. وبما أننا جزء من المجتمع الدولي وحكومتنا صادقت على بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بالأمن والتجارة إلا أنها لم تنضم إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوق؛ وإن كانت هناك دول في المجلس انضمت لهذه الاتفاقيات إلا أنها لا تطبق نصوص هذه الاتفاقيات على أرض الواقع. وإن الحريات التي كفلتها كافة الشرائع والقوانين والاتفاقيات الدولية لا تزال في خطواتها الأولى - تطبيقاً - في دول مجلس التعاون؛ ولم تتطور إلى مستوى يمكن أن نجزم بوجود مناخ ديمقراطي حر! لذا فمن المفترض أن تكون الحريات العامة والشخصية على سلم أولوياتنا باعتبارها من المقومات الأساسية التي تحمي وتسند المجتمعات - في السلم والحرب - ولا يمكن أن تنشأ نهضة حضارية دون أن تكون تلك الحريات سندها وحاميها.

على الصعيد الاقتصادي

إن دول المجلس؛ وعلى الرغم من المداخيل الخيالية التي دخلت خزائنها من الموارد النفطية - إلا أن هذه المداخيل - في مناح كثيرة - لم توظف بالشكل الصحيح الضامن لبناء مجتمعات خليجية يمكن أن تواجه الألفية الجديدة، خصوصا في ظل غياب استراتيجيات مقنعة لعصر ما بعد النفط القابل للنضوب. فشعوبنا تعيش أيام الاستهلاكية المترفة، وبعضها يعيش تحت خط الفقر، والبعض الآخر ينعم بخيرات النفط بلا حدود، وهذه الحال لا يمكن أن تؤمن مستقبلاً مضموناً مبنياً على أسس علمية. خصوصاً وأننا نسمع كثيراً عن الاستثمار في الإنسان باعتباره أغلى الثروات؛ إلا أن الواقع ليس كذلك، لأن السياسات الاقتصادية تم تجيرها لصالح البعض، كما تم تهميش السواد الأعظم من الشعوب. وبناء عليه ترى مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات العامة المهتمة بالشأن العام ضرورة وجود أفكار جديدة - في المجال الاقتصادي - تحقق رؤية الشعوب وتضمن مستقبلها؛ على أن تعتمد هذه الأفكار على ديمقراطية وشفافية الصرف، والتأكيد على وجود تعددية في الاستثمار لصالح المواطن، وإيجاد بدائل للنفط القابل للنضوب.

على الصعيد الاجتماعي

اتسم مجتمع الخليج منذ نشأته بترابطه الاجتماعي - كما جاء في ديباجة النظام الأساسي للمجلس - إلا أن التطورات التي صاحبت هذا المجتمع على مدى أكثر من خمسين عاماً أثرت على التركيبة الاجتماعية لدول المجلس لدرجة باتت تشكل خطراً على نسيجه الاجتماعي. وتمثل ذلك بزيادة ملحوظة في نسبة العمالة الوافدة - بدرجة تصل في بعض دول الخليج إلى أكثر من 85٪؛ وهذه النسبة لا تستطيع دول الخليج استيعابها ومواجهة استحقاقاتها من الناحية الاجتماعية وتقديم الرعاية لها والتورط في مشاكلها الأخلاقية وعاداتها وتقاليدها التي جلبتها معها بما في ذلك السلوكيات الاجتماعية والدينية والمشاريع الملتصقة بهذه الجاليات. وهذه الأمور حقيقة تنذر بإحداث خلخلة في المجتمع الخليجي وهو ما بدأنا في ملاحظته في أكثر من موقع. لذا ترى مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المهتمة بالشأن العام ضرورة إعادة النظر في السياسات الخاصة بجلب العمالة الوافدة الرخيصة؛ وتقنين جلبها إلى المنطقة، وتأهيل العمالة المحلية/الخليجية باعتبارها محور التنمية المستدامة للمجتمعات الخليجية مما يخلق فرص عمل كبيرة والتقليل من البطالة المقنعة المتفشية بشكل ينذر بخطر كبير على المجتمعات الخليجية؛ هذا بالإضافة إلى أهمية أن تكون هناك مساحة مناسبة لتوفير العمالة العربية بغرض إحداث التوازن في انحرافات معيار العمالة نحو دول معينة دون الأخرى.

وبما أن المرأة تشكل عنصراً هاماً وفاعلاً لتنشئة الأجيال؛ وما يشكله ذلك على المستقبل المنظور والبعيد؛ إلا أن دور المرأة الخليجية مازال محدوداً، وانجازاتها خلال نصف القرن الماضي لا تعبر عن طموحات وتطلعات مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات المهتمة بالشأن العام. لذا نرى بأن تعطى المرأة الخليجية الفرصة الكاملة وتدعم من قبل مؤسسات الحكم لتمارس دورها بما يتواءم والألفية الثالثة؛ بما في ذلك دخولها كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وبما يكننا من خلق جيل من القيادات النسائية يكون قادراً على التعامل مع مقتضيات العصر والتطلعات المستقبلية؛ حيث سيكون لذلك الأثر الايجابي الكبير على تنشئة الأجيال القادمة؛ وبما يضمن لهم التعامل مع المستقبل الذي تشكل إرهاصاته قلقاً لتلك الأجيال؛ خاصة وأنها في الوقت الحاضر تواجه تحديات كبيرة لا تمكنها من التعامل مع هذه التحديات واستحقاقاتها وفقا لما هو مطلوب نظراً لمحدودية دورها في عملية التنمية.

على الصعيد الأمني

إنه لمن المعروف أن أمن الخليج محط اهتمام العالم وذلك لضرورات استراتيجية واقتصادية! لكن هذا لا يعني بالضرورة خضوع دول الخليج لأي نوع من أنواع الهيمنة. وما يجب التركيز عليه وتأكيده هو أن أمن الخليج من مسؤوليات شعوب ودول الخليج.

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro