English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طعن قضائي في مرسوم الدوائر الانتخابية
القسم : الأخبار

| |
2008-02-10 15:32:11


 

طعن قضائي في مرسوم الدوائر الانتخابية

 

 

  تنظر المحكمة الإدارية في دعوى قضائية للطعن في رسم الدوائر الانتخابية وإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002م الخاص بتحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس النواب كاملاً .

 

وطالب المحامي عبدالله الشملاوي - الذي رفع الدعوى، وكيلاً عن أحد المواطنين الناخبين في المحافظة الشمالية - احتياطياً بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 29 لسنة 2002م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامة لمجلس النواب .

 

واعتبر الشملاوي في دعواه المرسوم (محل الطعن) قد صدر «مشوباً بعيب في محله، ذلك أن ترسيم الدوائر الانتخابية الذي مارسته السلطة التنفيذية من خلال المرسوم قد جاء بمعايير غير منضبطة وبصورة غير مدروسة الأمر الذي يجعل من المرسوم مخالفاً للمبادئ العامة للقانون، والتي تُعَدُّ أحد مصادر مشروعية القرار، والتي يعتبر القرار الإداري بمخالفتها معيباً في المحل ».

 

وأوضح أن «السلطة التنفيذية مارست سلطتها في رسم الدوائر الانتخابية من دون الاستناد إلى معايير موضوعية أو عددية منضبطة في تحقيق الغاية من ممارسة حق الانتخاب، وإنما إلى معايير غير فاعلة في تحقيق الغاية من ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية، بحيث نتج عن هذا الترسيم والتقسيم للدوائر والمناطق الانتخابية تفاوت عددي واضح في إجمالي الكتلة الانتخابية لكل منطقة انتخابية ».

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

قال «إنه جاء بمعايير غير منضبطة وغير مدروسة»...في دعوى إدارية...الشملاوي يطعن في مرسوم تحديد الدوائر الانتخابية واللجان الفرعية

 

 

 

تقدّم المحامي عبد الله الشملاوي وكيلاً عن أحد المواطنين الناخبينَ في المحافظة الشمالية برفع دعوى قضائية (إدارية) يطعن فيها في رسم الدوائر الانتخابية، مطالباً أصلياً بالحكم بإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب كاملاً، لارتباط أحكامه ارتباطاً غير قابل للتجزئة. واحتياطياً الحكم بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب .

 

 

 

واعتبر الشملاوي في دعواه المرسوم (محل الطعن) قد صدر «مشوباً بعيب في محله، ذلك أنّ ترسيم الدوائر الانتخابية الذي مارسته السلطة التنفيذية من خلال المرسوم قد جاء بمعايير غير منضبطة وبصورة غير مدروسة الأمر الذي يجعل من المرسوم مخالفاً للمبادئ العامّة للقانون، والتي تعد أحد مصادر مشروعية القرار، والتي يعتبر القرار الإداري بمخالفتها معيباً في المحل ».

 

وأوضح أنّ «العوار الذي يلحق محل القرار موضوع الدعوى واضح بصورة لا لبس فيها، إذ أنّ السلطة التنفيذية قد مارست سلطتها في رسم الدوائر الانتخابية من دون الاستناد إلى معايير موضوعية أو عددية منضبطة في تحقيق الغاية من ممارسة حق الانتخاب، وإنما إلى معايير غير فعّالة في تحقيق الغاية من ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية، بحيث نتج عن هذا الترسيم والتقسيم للدوائر والمناطق الانتخابية تفاوت عددي واضح في إجمالي الكتلة الانتخابية لكلّ منطقة انتخابية، وفي عدد ناخبي بعض الدوائر عن الدوائر الأخرى، إذ يصل عدد الناخبين في المنطقة الشمالية 91874 ناخبا لانتخاب 9 أعضاء ، بمتوسط 10802 ناخب لكلّ نائب، بينما يصل عدد الناخبين في المنطقة الجنوبية 16571 ناخباً لانتخاب 6 أعضاء، بمتوسط 2761 ناخباً لكلّ نائب، في حين أن عدد الكتلة الانتخابية في البحرين كاملة 295686 ناخب، ويفترض أن يكون المتوسط نائب لكل 7392 ناخب ».

 

ويختصم الشملاوي في دعواه الإدارية الحكومة ممثلةً في دائرة الشئون القانونية، إذ تقدم بالطعن في مرسوم الملكي رقم (29) لسنة 2002 الصادر في 21 أغسطس للعام 2002، بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب ، والذي نُشر بذات اليوم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 2544 .

 

وسرد المحامي الشملاوي، وقائع الدعوى، موضحاً أنه و «بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني للعام 2006 م، أُجريت الانتخابات العامّة لمجلس النواب وفقاً للأمر الملكي رقم 21 لسنة 2006 بشأن تحديد ميعاد الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس النواب»، مضيفاً «لما كان المدعي ناخباً بالدائرة الأولى بالمحافظة الشمالية وفقاً للثابت من عنوان المدعي الثابت في بطاقته السكّانية، ووفقاً لما تُشير إليه الجداول والرسوم الملحقة بالمرسوم رقم 26 لسنة 2002 المشار إليه أعلاه، ومارس حقه في الانتخاب، إلا أنه ونظراً للترسيم غير المنضبط للدوائر الانتخابية وفقاً للمرسوم رقم 29 لسنة 2002، فإنّ المدعي قد لحقه الحيف في استعماله لحقه في الانتخاب، إذ أنّ الترسيم غير المنضبط للدوائر الانتخابية قد انتقص من حق المدعي في إيصال مَنْ يراه لمجلس النواب»، مشيراً إلى أنه «ولما كان المدعي مازال مقيماً في الدائرة نفسها، ولسنوات لاحقة أيضاً، فإنه يطعن على المرسوم رقم 29 لسنة 2002 المشار إليه للأسباب المبيّنة في هذه اللائحة ».

 

وبيّن الشملاوي أسباب وأسانيد الدعوى بحسب رأيه، والتي عزاها إلى عدّة مسبّبات أوّلها ما أسماه بـ «العوار في ركن المحل»، إذ أفاد في لائحة الدعوى المرفوعة لهيئة المحكمة «من المقرر فقهاً وقضاء أنّ لكل قرار إداري - ومن بينها المرسوم محل الدعوى - محلا؛ أي أثراً ينجم عن القرار، ويترتب عليه، وهو كما ورد في قضاء المحكمة الإدارية العليا المصرية بأنه : المركز القانوني الذي تتجّه إرادة مصدر القرار إلى إحداثه، وإذ يُشترط في محل القرار الإداري أن يكون ممكناً وجائزاً، وجواز محل القرار الإداري في ألا يكون متعارضاً مع أحد المصادر المشروعية ، ومن بينها القواعد العامّة للقانون ».

 

ولخص إلى القول: «بإعمال ما تقدم على القـرار موضوع الطعن، فإنّ المرسوم قد صدر مشوباً بعيب في محله، ذلك أنّ ترسيم الدوائر الانتخابية الذي مارسته السلطة التنفيذية من خلال المرسوم قد جاء بمعايير غير منضبطة وبصورة غير مدروسة الأمر الذي يجعل من المرسوم مخالفاً للمبادئ العامة للقانون، والتي تُعد أحد مصادر مشروعية القرار، والتي يُعتبر القرار الإداري بمخالفتها معيباً في المحل، ذلك أنّ القواعد العامّة المستقرة في شأن ممارسة الحقوق السياسية هو أنْ تقوم السلطة التنفيذية وهي تمارس الصلاحية الموكلة لها من قِبل المشرع في تنظيم ممارسة الناخبين لحقوقهم السياسية بطريقة منضبطة وقائمة على معايير لا تُقيّد هذه الحقوق أو تنتقضها ولا تفرغها من ثقلها أو من غايتها القائمة على ضمان تحقيق التمثيل النيابي المطابق لما عليه تعتقد به الهيئة الناخبة، بحيث تفرز العملية الانتخابية صورة حقيقية لتوجهات هيئة الناخبين، وهذه القواعد العامة المستقرة في ضمير العدالة لا تحتاج لنصوص تقررها ليبسط القضاء رقابته على مدى التزام السلطة التنفيذية بها، بل أنّ الفقه والقضاء قد جريا على اعتبارها الإرادة الضمنية للمشرع، وهي القواعد التي يقوم عليها أيّ نظام ديمقراطي، إذ أن الديمقراطية في أصلها هي الانعكاس الحقيقي لتوجهات هيئة الناخبين ».

 

وبحسب قول مقدّم الدعوى المحامي عبدالله الشملاوي فإن «العوار الذي يحلق محل القرار موضوع الدعوى واضح بصورة لا لبس فيها، إذ أنّ السلطة التنفيذية مارست سلطتها في رسم الدوائر الانتخابية من دون الاستناد إلى معايير موضوعية أو عددية منضبطة في تحقيق الغاية من ممارسة حق الانتخاب، وإنما إلى معايير غير فعالة في تحقيق الغاية من ممارسة المواطنين لحقوقهم السياسية، بحيث نتج عن هذا الترسيم والتقسيم للدوائر والمناطق الانتخابية تفاوت عددي واضح في إجمالي الكتلة الانتخابية لكل منطقة انتخابية، وفي عدد ناخبي بعض الدوائر عن الدوائر الأخرى، إذ يصل عدد الناخبين في المنطقة الشمالية 91874 ناخباً لانتخاب 9 أعضاء، بمتوسط 10802 ناخب لكل نائب، بينما يصل عدد الناخبين في المنطقة الجنوبية 16571 ناخباً لانتخاب 6 أعضاء، بمتوسط 2761 ناخباً لكل نائب، في حين أنّ عدد الكتلة الانتخابية في البحرين كاملة 295686 ناخباً، ويفترض أن يكون المتوسط نائب لكل 7392 ناخباً ».

 

وأردف الشملاوي في لائحة دعواه «كما أنّ التفاوت شمل الدوائر فيما بينها، إذ يبلغ عدد الناخبين في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية 15449 ناخباً لاختيار مرشح واحد، في حين يبلغ عدد الناخبين في الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية 1175 ناخباً لاختيار مرشح واحد، وهذا التقسيم مخالف للنسبة المبينة أعلاه لعدد الناخبين لكل نائب، إذ على أساسها فإنّ نصيب الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية التي يقطنها المدعي هو اختيار نائبين وليس نائباً فقط، في حين يكون نصيب الدوائر الثالثة والرابعة والخامسة من المنطقة الجنوبية نائبا واحداً فقط وفق الحسابات المنضبطة، وباعتماد عدد ناخبي الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية أساساً لعدد المرشحين، فإنّ نصيب الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية التي يقطنها المدعي 13 نائباً ليتناسب صوت الناخب في الدائرة الخامسة من المنطقة الجنوبية مع صوت الناخب في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية ».

 

وتابع «بل أن عدم الانضباط في ترسيم الدوائر الانتخابية بموجب القرار موضوع الطعن قد تمّ حتى داخل المنطقة الانتخابية الواحدة، فبينما يصل عدد كتلة الناخبين في الدائرة الأولى من المنطقة الشمالية 15449، فإنّ كتلة الناخبين لا يتجاوز عددها 3182 ناخباً، وكلتا الكتلتين الانتخابيتين تنتخبان مرشحاً واحداً لكل كتلة ».

 

ولفت الشملاوي إلى «أنّ جميع الأرقام والإحصاءات المبينة أعلاه مأخوذة من الإحصاءات الرسمية للجهات المختصة ».

 

مستدركاً «وباستعراض أعداد الناخبين بصورة أكثر فإنّ عدم الانضباط سيبدو واضحاً فيه تجاوز الترسيم المقرر بموجب القرار موضوع الدعوى الغاية من ممارسة الحقوق السياسية، وذلك وفقاً للإرادة الـضمنية للمشرع في أن يعكس التقسيم التمثيل الحقيقي أو الأقرب للحقيقة لما عليه توجهات الناخبين، الأمر الذي يجعل منه مخالفاً للمبادئ العامّة للقانون ».

 

وعزا الشملاوي طعنه في المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب إلى ما أسماه أيضاً بـ «العوار في ركن الغاية بمخالفة الهدف المخصص لتنظيم الدوائر الانتخابية»، شارحاً ذلك بالقول: «لما كان من المقرر قضاء وفقهاً أن أحد أهم عيوب القرار الإداري هو العوار الذي يلحق بـركن الغاية، والذي قد يأخذ صورة الانحراف في استعمال السلطة أو مخالفة قاعدة تخصيص الأهداف، وقد جاء في حكم للمحكمة الإدارية العليا بأنه (لا يكفي لإقرار مشروعية القرار الإداري أن يهدف رجل الإدارة في إصداره له إلى تحقيق الصالح العام؛ بل يتعين بالإضافة إلى ذلك وجوب أنْ يكون إصدار القرار من أجل تحقيق الهدف الذي عينه القانون، عملاً بقاعدة تخصيص الأهداف التي تقيد الإدارة بالغاية المخصصة التي رسمها القانون، وجعلها أساساً لإصدار بعض القرارات، فإذا خرج القرار عن الصالح العام، أو تنكب هذه الغاية، كان مشوباً بعيب الانحراف في استعمال السلطة ).

 

مشيراً إلى أنه ومن «المستقر قضاء وفقهاً أن عيب الانحراف عن القصد الذي قرره المشرع ليس عيباً عمدياً ينبغي إثبات القصد فيه، وذلك كما هو الحال مع عيب الانحراف بسلطة الإدارة التقديرية، و يجري القضاء والفقه على أنّ الهدف المخصص قد يكون منصوصاً عليه صراحة، وقد يستخلص من روح التشريع أو طبيعة الاختصاص ».

 

وتطرق الشملاوي في هذا الصدد إلى تبني النظام تعدد الدوائر الانتخابية واستبعاده نظام الدائرة الواحد، والهدف من ذلك، إذ ذكر «بإعمال ما تقدم على القرار موضوع الطعن، فإنّ المشرع حين تبنى نظام تعدد الدوائر الانتخابية واستبعد نظام الدائرة الواحد، إنما كان يستهدف من ذلك الاستيثاق من أن النواب المنتخبين بما يحملـونه من توجهات وأفكار ورؤى سياسية واقتصادية واجتماعية يمثلون إرادة الناخبين الحقيقية، وأن من انتخبوهم عن معرفة قريبة نظراً لتعدد الدوائر إنما كان انتخابهم نتيجة لانتمائهم السياسي أو تواصلهم من ذات النطاق الجغرافي للناخب، كما يقصد من تقسيم الدوائر هو الاستيثاق من أنّ الانتخابات قد عكست حقيقة الثقل للتوجهات والأفكار والرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية لدى مجموع الناخبين، ولم تأتِ نتيجة معرفة سطحية أو ضبابية ناتجة عن عدم خبرة في الممارسة السياسية ».

 

وأكّد ضرورة أنْ يستهدف تقسيم الدوائر الانتخابية ضمان جعل نتائج الانتخابات ممثلا حقيقياً للناخبين، إذ أوضح المحامي الشملاوي في لائحة دعواه «انطلاقاً من هذا الهدف الذي يستخلص من روح التشريع وطبيعة اختصاص السلطة التنفيذية في تشكيلها للسلطة التشريعية، فإنّ أي تقسيم للدوائر الانتخابية على نطاقات جغرافية متعددة لابدّ أنْ يستهدف ضمان جعل نتائج الانتخابات ممثلا حقيقيا للناخبين من خلال التيسير على الناخب في ممارسة حقوقه السياسية، وذلك لا يتأتى إلاّ من خلال إيجاد تقسيم منسجم من حيث النطاق الجغرافي ومتوازن من حيث الثقل العددي لكتل الناخبين في كل دائرة، بحيث يسهل الانسجام الجغرافي على الناخب التعبير عن رأيه الانتخابي من خلال جعل اختياره منحصراً في مرشحين مَنْ يمثلون توجهاته ويتواصلون مع النطاق الجغرافي نفسه، بحيث يمكن له الوقوف على مدى توافقهم مع رؤاه وأفكاره، وقدرتهم على تمثيله في المجلس النيابي بشكل قريب ومباشر، وبحيث يحفظ التوازن العددي بين الدوائر الناتجة عن التقسيم على قدرة الانتخابات على عكس الثقل الحقيقي لكل توجه لدى مجموع الناخبين ».

 

وفي هذا الصدد، نبّه الشملاوي المحكمة إلى الأرقام السالفة الذكر بشأن توزيع الدوائر وعدد الناخبين في كل دائرة: «وبمطالعة النتائج التي أفرزها القرار موضوع الدعوى في التقسيم من حيث التوازن في ثقل أعداد الناخبين في كلّ دائرة، فإننا نستأذن عدالة المحكمة الموقرة في الإحالة بشأنها إلى ما ورد أعلاه بخصوص أعداد الناخبين، ويظهر من خلال الأرقام حيدة التقسيم عن الهدف الذي عناه المشرع من تقسيم البلاد لعدّة دوائر، يُضاف إلى ذلك أنّ النطاقات الجغرافية التي تضمنها القرار موضوع الدعوى أفرزت نتائج معاكسة لما قصده المشرع، ولاسيما بالنظر لطبيعة دور السلطة التنفيذية. ولا يكفي أنْ يُقال بأن القرار موضوع الدعوى قد جاء محققاً للمصلحة العامّة، ذلك إنما يفترض في القرار أنْ يحقق الهدف الذي عناه المشرع من خلال تبني نظام تعدد الدوائر الانتخابية بدلاً من الدائرة الانتخابية الواحدة، وبالنظر لطبيعة السلطة الممنوحة للسلطة التنفيذية في ذلك، الأمر الذي يُعد عيباً يعتور القرار موضوع الدعوى ».

 

وآخر مبرّرات الشملاوي في طعنه في رسم الدوائر الانتخابية، هو «توافر الصفة والمصلحة»، منتهياً في تسبيب دعواه بالقول: «لما كان المستقر في كلّ من الفقه المصري والفرنسي توافر الصفة والمصلحة للناخب في طعنه على القرارات المتصلة بالعملية الانتخابية ، وأعداد الناخبين تحديداً .

 

وإذ أنّ المدعي هو ناخب بالدائرة الأولى من المنطقة الشمالية، وقد تأثرت ممارسته لحقوقه السياسية تأثراً سلبياً وأضير من تقسيم الدوائر وفقاً للقرار موضوع الطعن، ولا يُرد على ذلك أنّ مصلحة المدعي أمر مستقبلي، ذلك أنّ المصلحة منعقدة بارتباطها في رفع الحيف الذي لحق ممارسته لحقوقه السياسية في الوقت الحالي ليكون مركزه القانوني سليماً وفقاً للقانون بعيداً عن الحيف الذي يسببه القرار الطعين، وذلك في أيّ وقت، ذلك أنّ ممارسته لحقوقه السياسية قد يتم في أي وقت، وهو أمر محقق الوقوع ».

 

وذيّل المحامي عبد الله الشملاوي لائحة دعواه المقدمة إلى المحكمة الكبرى المدنية (الدائرة الإدارية) بطلباته المتمثلة في: أصلياً الحكم بإلغاء المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائر الانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب كاملاً، لارتباط أحكامه ارتباطاً غير قابل للتجزئة .

 

احتياطياً: الحكم بإلغاء المادة الثانية من المرسوم رقم 29 لسنة 2002 م بشأن تحديد المناطق والدوائرالانتخابية وحدودها واللجان الفرعية للانتخابات العامّة لمجلس النواب .

 

لافتاً إلى أنّ «القانون لم ينص على ميعاد لسقوط دعوى الإلغاء ».

 

صحيفة الوسط - عادل الشيخ

Sunday, February 10, 2008

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro