English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان موقف (وعد) من خلاف مجلس التنمية مع مجلس الوزراء
القسم : الأخبار

| |
2008-01-20 20:22:55


 

 

 

 

waad logo.JPG 

موقف (وعد) من خلاف مجلس التنمية مع مجلس الوزراء

ضرورة وجود جهة واحدة مسؤولة أمام مجلس النواب للمحاسبة

لا يمكن إدارة الدولة بفريقين مختلفين يملك كل منهما رؤيته وتوجهاته وسياسته المختلفة

 

 

تابعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مضمون المراسلات بين جلالة الملك وسمو ولي العهد بشأن صلاحيات مجلس التنمية الاقتصادية والمعوقات التي تواجه تنفيذ برامجه ومشاريعه الاقتصادية من قبل بعض الوزارات، كما اطلعت (وعد) على التوجيهات والبيان الصادر عن ديوان مجلس رئيس الوزراء ودعوته للجهات الرسمية بإزالة أي معوقات وتسهيل الإجراءات لتنفيذ "توصيات" مجلس التنمية الاقتصادية. وقد كشفت شكوى ولي العهد من عدم تعاون بعض الجهات والوزارات الحكومية مع مجلس التنمية الإقتصادية الذي يرأسه، كشفت تعدد وتضارب مراكز إتخاذ القرار في قمة السلطة السياسية وغياب وحدة القرار الاقتصادي في البلاد.

 

خطابان مختلفان لجلالة الملك وولي العهد من ناحية ورئيس الوزراء من ناحية أخرى:

 يتناقض خطابا جلالة الملك وولي العهد مع مضمون توجيهات رئيس مجلس الوزراء، حيث يؤكد الخطابان على أن "قرارات مجلس التنمية الاقتصادية ملزمة للوزارات والمؤسسات والجهات الإدارية في الدولة وعليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها"، في حين تكشف توجيهات وبيان ديوان مجلس رئيس الوزراء عن استمرار تعامل الحكومة مع برامج وسياسات مجلس التنمية بإعتبارها "توصيات" غير ملزمة، وأن عليها أن تحول أولاً إلى اللجنة الوزارية للشؤون المالية والاقتصادية في الحكومة لدراستها.

 

مهام وصلاحيات مجلس التنمية الاقتصادية:

منذ تأسيسه في عام 2000 وضعت مهام كبيرة على عاتق مجلس التنمية الاقتصادية فهو يختص حسب المادة (3) من مرسوم رقم (9) لسنة 2000  "بوضع الإستراتيجية المستقبلية للتنمية الاقتصادية.. ومتابعة تنفيذها من الوزارات ومؤسسات الدولة.. وتحقيق التكامل في أوجه النشاط الاقتصادي وخلق المناخ الاقتصادي الحر.. واقتراح السياسات التي تسهم في زيادة معدلات النمو.. وتحديد الاتجاهات والأولويات التي تعزز المقدرة التنافسية للبحرين.. وتحديد الأساليب والوسائل لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.. واقتراح الأنشطة والخدمات التي تجعل البحرين مركزا إقليميا متميزا في هذه الخدمات". وفي التعديل على المرسوم في عام 2005 أضيفت مهمة ترشيح ممثلي الحكومة في الشركات العامة ومهام التخطيط الإستراتيجي والقطاعي وسياسات الخصخصة. هذه المهام الكبيرة جعلت من المجلس في حقيقة الأمر جهازا مركزيا للتخطيط الإستراتيجي ورسم مستقبل البحرين الاقتصادي. وقد ظل مجلس التنمية تابعا لرئيس الوزراء حتى جاء التعديل الأول للقانون في 3 مارس 2002 الذي وضع ولي العهد رئيسا له. وظلت قرارات المجلس غير ملزمة لمجلس الوزراء بسبب نص المادة (9) من المرسوم التي نصت على إلزامية القرارات فقط بعد إعتمادها من مجلس الوزراء. ولكن بصدور مرسوم رقم (31) لسنة 2005 فقد انتفت الحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء على قرارات مجلس التنمية فأصبحت قراراته ملزمة.

 

 

وتعارضها مع مهام مجلس الوزراء:

ولا تنسجم نصوص المرسوم الخاص بإنشاء مجلس التنمية الإقتصادية مع نصوص الدستور في موضوع المحاسبة. فالمادة 47  من دستور 2002 تنص على دور مجلس الوزراء في رسم السياسة العامة للحكومة التي أضحى الجانب الاقتصادي منها موكولا بحكم المرسوم لمجلس التنمية الاقتصادية المستقل عن الحكومة، في حين مازالت الحكومة ملزمة دستوريا برسم السياسات العامة التي سحب المرسوم جزءا منها، وهي في نفس الوقت محاسبة أمام مجلس النواب على خطط لم تضعها.

 

أنصاف الحلول والتسويات القبلية تعيق الإصلاح وتمنع وحدة القرار والتخطيط الإستراتيجي:

لقد أكدنا منذ التصويت على ميثاق العمل الوطني بأن أي مشروع إصلاحي وديمقراطي حقيقي يتطلب إجراء إصلاحات إدارية جذرية لإبعاد رموز وقيادات الدولة المسؤولة عن تعطيل الإصلاح وممارسة الحلول الأمنية على حساب الحلول السياسية والديمقراطية، وبضرورة إحلال العقول الجديدة المؤمنة بالإصلاح السياسي والاقتصادي محل القيادات القديمة. غير أن الأمور جرت ضمن تسويات عائلية وقبلية أدت إلى تأجيل حسم الإصلاح الإداري المنشود، الأمر الذي خلق صراعا خفيا ومراكز متعددة للقوى المتنفذة وتعطيل لبعض مشاريع الإصلاح، مما أعطى انطباعا واضحا بوجود حكومتين في البلاد.

 

وفي هذا الشأن تؤكد (وعد) على تصحيح الأمور على النحو التالي:

·   لا يمكن إدارة الدولة بفريقين مختلفين يملك كل منهما رؤيته وتوجهاته وسياسته المختلفة عن الفريق الآخر ويتقاسمان الوزارات والأجهزة الحكومية والمناصب الرفيعة، لذلك فإن من المهم إنهاء الإزدواجية التي سببتها التسويات وسط العائلة الحاكمة بحسم موضوع من يملك الصلاحيات الكاملة لإدارة الحكومة بما فيها وضع سياساتها الاقتصادية والتنموية والتخطيط وغيرها، وتخفيض كلفة إدارة الحكومة بسبب الوظائف الوزارية والإستشارية المخصصة للمسؤولين المحسوبين على كل طرف من أطراف الحكم. نحن بحاجة إلى حكومة إصلاحية برأس واحدة وفريق منسجم وقرار موحد.

·   ضرورة وجود جهة واحدة مسؤولة أمام مجلس النواب للمحاسبة والمراقبة عن أي سياسات اقتصادية للدولة، فلا يمكن أن تعطى لمجلس التنمية الاقتصادية صلاحيات إصدار القرارات النافذة الخاصة بالسياسات الاقتصادية دون موافقة مجلس الوزراء المساءل أمام مجلس النواب، وهذا يتطلب انسجام مرسوم إنشاء مجلس التنمية الاقتصادية مع نصوص الدستور فيما يتعلق بآليات الرقابة النيابية.

·        رغم تعاطفنا مع بعض خطط مجلس التنمية الاقتصادية والأفكار الجديدة التي جاء بها مقارنة بغياب التفكير الإصلاحي لدى قيادة مجلس الوزراء والأداء الاقتصادي الضعيف للحكومة والمستويات الكبيرة من الفساد وعدم الشفافية فيها، إلا أن الفريقين لا يهتمان بمعالجة موضوع الفقر. سياسة رئيس الحكومة تقوم على ترقيعات وعطايا للتخفيف من الفقر أو الغلاء حسب الفائض المتوفر في الموازنة العامة، بينما تقوم سياسة مجلس التنمية الإقتصادية على فرضية نيو ليبرالية تقوم على خصخصة متسرعة دون مراجعة وتقييم نتائج تجربة الخصخصة السابقة، وتفترض إن قوى السوق قادرة على حل مشكلة الفقر دون تدخل كبير من الدولة. وفوق ذلك يغض مجلس التنمية، مثله مثل مجلس الوزراء، النظر عن إشكالية خطيرة تتمثل في سوء توزيع الثروة المتزايد بسبب سياسة الإستيلاء على الأراضي ولا يطرح أي إصلاحات باتت ضرورية في هذا المجال.

·   نرى إنه ينبغي على مجلس التنمية الاقتصادية العودة إلى التشاركية المجتمعية مع النقابات وأصحاب الأعمال والقوى السياسية والجمعيات المهنية ذات العلاقة قبل اعتماد أي تشريع يرفع إلى الحكومة أوالمجلس النيابي أو سياسة يقوم بتنفيذها.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعـد)

20 يناير 2008م  

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro