English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد على موعد مع حكم الاستئناف أن يكون العمل السياسي اساس للسلم الاهلي
القسم : الأخبار

| |
2017-10-25 16:44:27




من المقرر ان تنطق غدا محكمة الاستئناف الادارية العليا بالحكم في الدعوى التي رفعها وزير العدل والشئون الاسلامية والأوقاف والتي طالب فيها بحل جمعية وعد التي تأسست في سبتمبر 2001، كثمرة لمرحلة الانفراج الامني والسياسي في البحرين، وكأول تنظيم سياسي مصرح به في مجلس التعاون الخليجي. منطوق الحكم غدا يحدد مسارات العمل السياسي في البحرين مهما كان الحكم، الذي يشكل مؤشرات عملية على توجه الجانب الرسمي ازاء العملية السياسية برمتها.

 

ففي الوقت الذي ثمنت فيه اللجنة المركزية لجمعية وعد جهود اعضاء هيئة الدفاع عنها لحرصهم الشديد على متابعة الدعوى بجدية كبيرة تستحق الثناء للجهود المضنية التي بذلت "في التحضير وكتابة المذكرات القانونية ومراجعتها وحضور جلسات المحكمة"، توقفت اللجنة المركزية أمام إصرار وزارة العدل على الاستمرار في دعواها بحل الجمعية ورفضها الدعوات الصادقة الصادرة من "وعد" وجمعيات التيار الديمقراطي وشخصياته والمنظمات الحقوقية والسياسية التي طالبت جميعها بسحب الدعوى وشطبها من أروقة المحاكم وإعادة الاعتبار للعمل السياسي في البحرين بما فيه اضطلاع الوزارة بدورها المنوط بها في القانون بالحفاظ على حماية الجمعيات السياسية والتعاون معها بما يخدم بلادنا البحرين ويسهم في التنمية السياسية المطلوبة.

 

لا يحتاج الامر الى عناء للوقوف على طبيعة الاتهامات التي ساقتها وزارة العدل، والتي سبق لجمعية وعد وأن فندتها جميعا واعتبرت ان جلها اتهامات "لا تعدو كونها تباين واختلاف الرأي في تفسير القانون وليس الخروج عليه، حيث اختلفت الجمعية مع وزير العدل في فهمه الخاص لنص القانون والدستور"، وفق بيان مركزية وعد الصادر اليوم 25 اكتوبر 2017.و"المخالفات الجسيمة" التي تحدثت عنها الوزارة واتهمت فيها وعد بأنها ارتكبتها منذ تأسيسها"، ليست هي مثار استغراب، ليس للجمعية وأعضائها وأنصارهاوأصدقائها، بل لكل من اطلع على هذه الاتهامات، خصوصا وان وعد ساهمت ضمن امكانياتها وبتحالفاتها الوطنية الدفع بعجلة التنمية السياسية للأمام، وليس ادل على ذلك منتنظيمها للمؤتمر القومي في العام 2002 لإطلاع المفكرين والساسة العرب من جميع الاقطار العربية على المرحلة التي تعيشها البحرين حينها والتي اتسمت بقدر كبير من الانفراج الامني والسياسي والتوجه نحو الاصلاح بما يضع بلادنا البحرين على خارطة الدول التي تسير على طريق الديمقراطية والتي تسعى لتنفيذ ما بشر به ميثاق العمل الوطني الذي توافقنا عليه وعلى مخرجاته وتفسيرات المسئولين للزوايا الرمادية فيه. مؤتمر كهذا كان اكثر فعالية من كل شركات العلاقات العامة التي لم تكن في مستوى ما قامت به وعد. كما ساهمت في تقديم الحلول الجدية للأزمات والمآزق التي مرت وتمر بها بلادنا، إن على المستوى السياسي والاقتصادي، حيث ان اسهاماتها واضحة من خلال تقاريرها ورؤيتها في هذا الجانب، او على المستوى الحقوقي والمعيشي، حيث قدمت اهم مشروع في العام 2995 وهو المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية في وقت كانت بلادنا للتو خارجة من حقبة امنية دامت قرابة ثلاثة عقود. لقد اوضح برنامج وعد العام طريقة تفكيرها واستراتيجيتها لمواجهة التباين في وجهات النظر وتمسكها بسلمية وعلينة نضالها من اجل الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. وهو الامر الذي تراه وعد ضروريا لمقومات الإصلاحوذلك من خلال وجود معارضة قوية مسئولة تضع ايديها على مكامن الخلل وتقترح الحلول وتدافع عن مصالح الناس وتسعى لتحقيق مطالبهم المشروعة.

 

لا شك ان الإصرار على حل "وعد" يشكل "ضربة قاصمة للعمل السياسي في البحرين ويقوضه إلى مستويات متدنية يفقد فيها قانون الجمعيات روحه وتفقد الساحة السياسية المساحة الضرورية والفسحة المطلوبة لممارسة النشاط السياسي الذي لم يعد ترفاً"، حسب البيان. فالعمل السياسي في مجتمع فتي وفي بلد تقع وسط الخليج العربي وما يواجهه من تداعيات كبرى داخل منظومة المجلس وخارجها في العراق وسوريا واليمن، فضلا عن التنظيمات الارهابية التي تطل برأسها بين الفينة والأخرى لتفجر وتسفك الدماء وتهدد السلم الأهلي انما يكون وجود المعارضة ضرورة وحاجة ماسة لمقومات الإصلاح السياسي الشامل.  

 

غدا، ستقول المحكمة كلمتها الفصل في هذه الدعوى التي شغلت الرأي العام وكانت مصدر استغرابه، وذلك لما يعرفه الجميع عن "وعد"، بمن فيهم المختلفين معها والذين امتهنوا التشهير بها، أنها التنظيم العابر للطوائف والذي يعكس الحالة البحرينية بمكوناتها المجتمعية والايدلوجية والفكرية، وشطبها من المعادلة السياسية في البحرين يعتبر خطأ كبيرا وخسارة لا تعوض، في وقت يجرى الحديث فيه عن الوحدة الوطنية والدولة المدنية الديمقراطية التي من مقوماتها احترام الرأي والرأي الآخر والتعددية السياسية بكل متطلباتها وتجلياتها. 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro