English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد حول جلسة محكمة الاستئناف الادارية العليا
القسم : بيانات

| |
2017-10-20 19:28:24


بيان جمعية وعد حول جلسة محكمة الاستئناف الادارية العليا

المعارضة شرط للإصلاح السياسي وشطبها من المعادلة تقويض للمشروع برمته

 

تعقد في الثاني والعشرين من اكتوبر الجاري الجلسة الثانية لمحكمة الاستئناف الادارية العليا للاطلاع على رد هيئة الدفاع عن "وعد" على مذكرة هيئة الافتاء ممثلة عن وزارة العدل والشئون الاسلامية التي طالبت في دعواها بحل الجمعية وتصفية ممتلكاتها، حيث قدمت الوزارة ادعاءات مرسلة لا تصمد أمام الوقائع والحقائق الدامغة ازاء مواقف هذا التنظيم العابر للطوائف الذي يعتبر امتدادا طبيعيا لهيئة الاتحاد الوطني التي انبثقت في شهر أكتوبر من العام 1954 من أجل إعادة الوحدة الوطنية بعد أن بلغ الاحتقان أوجه، ولتحقيق مطالب الشعب في الاصلاح والمشاركة في اتخاذ القرار السياسي. ومن المفارقات في دعوى وزارة العدل ضد "وعد" انها تتزامن مع مناسبة عزيزة على البحرينيين جميعا وهي تأسيس الهيئة التي شكلت العمود الفقري للوحدة الوطنية وقطعت الطريق على الاستعمار البريطاني في تطبيق شعاره الشرير "فرق تسد" الذي تم استخدامه لإثارة الفتنة بين ابناء الشعب الواحد، ليس في البحرين فحسب بل في كل البلدان التي استعمرتها.

 

إننا، وحيث يقترب موعد جلسة محكمة الاستئناف، نؤكد على:

 

أولا: أن جمعية وعد وباعتبارها تنظيما سياسيا ينتهج السلمية وينبذ العنف من جميع مصادره، كما هو تنظيم عابر للطوائف والمذاهب، تأسست كثمرة للتوافق الوطني الذي تجلى في التصويت على الميثاق في الرابع عشر من فبراير 2001 والذي تضمن استشرافات للمستقبل وفي مقدمتها الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وتشييد الدولة المدنية الديمقراطية التي ترتكز على المواطنة المتساوية وتحترم حقوق الانسان وفق ما جاءت به الشرعة الدولية، وتسود فيها الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتكافح الفساد المالي والإداري، وتجرم التمييز بكافة أشكاله، وتؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام أمان الاستقرار الاجتماعي والسلم الاهلي. وان عدم الالتزام بما تم التوافق عليه يعتبر اخلالا وتعثرا لعملية الاصلاح المنشودة. 

 

ثانيا: إن الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف، هي دعوى سيقت فيها اتهامات مرسلة في محاولة للنيل من "وعد" وتجريمها في قضايا تم تركيبها على خلاف ما تؤمن به الجمعية، التي ترى في الاصلاح جوهر ومضمون العملية السياسية في البلاد وينبغي التمسك به من جميع اطراف العمل السياسي في البحرين، وهذه تعتبر صلب مواقف وعد وثوابتها التي اقرتها في البرنامج العام وفي النظام الاساسي وبرامجها الانتخابية ووثائقها وتحالفاتها السياسية وبياناتها، وجميعها تفند ما ذهبت اليه وزارة العدل والشئون الاسلامية في دعواها.

 

ثالثا: إن الاصرار على الاستمرار في محاكمة وعد نعتبره امعانا في محاكمة الافكار والنوايا، والذي يستفيد منه اعداء الاصلاح والانفراج الامني والسياسي والمنتفعين من استمرار الأزمة، في وقت تحتاج فيه البلاد لكل الجهود من اجل مواجهة استحقاقات المرحلة الراهنة المتسمة بتجاذبات وتداعيات الاقليم واحترابات المنطقة التي تلقي بظلالها وشظاياها على الواقع المحلي وتفرض علينا جميعا رص الصفوف وبناء الثقة بين اطراف العمل السياسي لتجنيب بلادنا ويلات تلك التداعيات والنتائج الوخيمة لما تشكل من خطورة كبرى على منظومة دول مجلس التعاون الخليجي ومنها البحرين. كما ان طبيعة المرحلة تحتاج الى إشراك كل المكونات السياسية والاجتماعية في البلاد في اتخاذ القرار لمواجهة الوضع الاقتصادي والاجتماعي المأزوم أصلا، وخصوصا تراكم العجز في الموازنة العامة وتضخم الدين العام الى مستويات باتت تشكل خطورة على السلم الاهلي.

 

رابعا: إن منع ندوة جمعية وعد المعنونة ب "وعد بلفور واستراتيجية العدو الصهيوني في المنطقة "، التي كان مقرراً اقامتها مساء الأربعاء الموافق 18 أكتوبر الجاري او اية ندوة او فعالية سياسية اخرى تنوي تنظيمها مستقبلا ،من قبل وزارة الداخلية ،دون تبيان الاسباب، رغم ان الجهة المسؤولة عن الجمعيات السياسية هي وزارة العدل ، التي اعربت عن عدم علمها بمثل هذه الاجراءات المتخذة ، والذي يعتبر مخالفة دستورية صريحة، وتجاوزا صارخا لقانون الجمعيات السياسية الذي يفرد لها الحق في حرية اقامة وتنظيم نشاطاتها السياسية ، بل وحماية هذه الانشطة صونا للسلم الأهلي وإنفاذا لمنطوق القانون وروحه. وإذ نعتبر هذا المنع تقويضاً للعمل السياسي وسلب حرية ممارسته في أدنى اشكاله المتمثلة في اقامة الندوات، ورسالة سلبية تضر بالمصلحة الوطنية وتسهم في تعميق الازمات التي تعاني منها البلاد في تضييق الحريات العامة وممارستها وفق القانون، فإننا نطالب بالعدول عن هذا الإجراء باعتبار ان نشاط الجمعية حق كفله الدستور والقانون وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة، التي صادقت عليها مملكة البحرين.

 

خامسا: إن وجود المعارضة السياسية يعتبر حاجة ماسة وضرورة لأي مجتمع ينشد الاصلاح والتغيير والتطور، وذلك لما تقوم به المعارضة من مراقبة وكشف مواطن الخلل في الاداء الحكومي وتقديم المقترحات التي تراها مناسبة لحل الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن محاولة تقويض عمل المعارضة ونشاطها ومحاصرتها وشطبها من المعادلة السياسة يعني تقويضا للعملية السياسية برمتها، وتغييبا للشفافية والإفصاح ورفضا للإنصات لصوت المكونات السياسية والمجتمعية الهادفة لتحقيق مستويات متقدمة من التنمية الانسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

إن تضميد الجراحات الكثيرة ومعالجة الازمات المستفحلة والمتناسلة وتعزيز السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي، لم يعد ترفا يمكن تجاوزه أو إهماله، بل هو حاجة وضرورة ينبغي الشروع فيها، عبر تبريد الساحة الامنية وإشاعة حرية الرأي والتعبير والسير على نهج الدول التي تسير على طريق الديمقراطية، بما فيها المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.

 

انطلاقا من كل ذلك ندعو وزارة العدل إلى اعادة النظر وسحب دعواها من محكمة الاستئناف الادارية العليا، ورد الاعتبار للعمل السياسي وحمايته باعتباره جزء من العملية السياسية في البحرين وشرطا للتنمية المستدامة.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

 

20 اكتوبر 2017

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro