English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر | شكرا مرزوق الغانم..الصهاينة يستحقون اكثر من طرد
القسم : شؤون عربية

| |
رضي الموسوي 2017-10-18 23:13:51




انتشر اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع لشريط فيديو يتحدث فيه رئيس مجلس الأمة الكويتي السيد مرزوق الغانم في مؤتمر البرلمانيين الدولي ويشدد على ارهاب الدولة الذي يمارسه الكيان الصهيوني ويوجه اصابع الاتهام له بأنه قاتل الاطفال ويطالب وفده المشارك بمغادرة قاعة مؤتمر البرلمان الدولي المنعقد في بطرس بورغ في روسيا. بعد عاصفة التصفيق للغانم أجبر رئيس الوفد الصهيوني على مغادرة قاعة المؤتمر. وفي بيروت استهل مجلس النواب اللبناني جلسته بالوقوف تحية لموقف رئيس مجلس الامة الكويتي في البرلمان الدولي. وقبل أيام أجبر احد الساسة الصهاينة من مغادرة قاعة البرلمان المغربي عندما وقف مجموعة من نواب الشعب في وجهه وطالبوه بمغادرة المكان وتم طرده شر طردة.

 

واليوم كان يفترض ان تنتظم ندوة منتدى وعد السياسي تحت عنوان "الوعد والتطبيع في الاستراتيجية الصهيونية"، لكن تم منعها. وهي عن الوعد المشئوم الذي تعهد فيهوزير الخارجية البريطانية "بلفور" عام 1917، بمنح وطن لليهود في فلسطين تنفيذا لقرارات "بروتوكولات صهيون"، وكانت بريطانيا ضالعة في التآمر لإنجاز هذه المهمة القذرة بتسريع عملية الاستيطان وتسليح العصابات الصهيونية، حتى جاء قرار التقسيم عام 1947 ومن ثم اعلان قيام الدولة العبرية على اكثر من نصف مساحة فلسطين (النكبة)، لتبدأ التغريبة الفلسطينية بالتنكيل وارتكاب ابشع المجازر التي نفذتها عصابات شتيرن والهاغانا بدعم وتواطؤ الجيش البريطاني الذي كان ينفذ تعليمات وقرارات حكومته في لندن.

 

اراد الصهاينة وحلفاؤهم انهاء القضية الفلسطينية وشطبها من الوجدان العربي عبر الكثير من الوسائل الخبيثة والمؤامرات والضغط على الفلسطينيين والعرب لمزيد من التنازلات، في محاولة لكسر الإرادة وإنهاء الصراع فقام بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا وبعدها احتل باقي اراضي فلسطين في نكسة حزيران 1967، لكن الارادة الشعبية العربية ورغم كل المآسي التي ارتكبها النظام الرسمي العربي بحق القضية الفلسطينية وتفريطه بالكثير من الثوابت وتزايد اللهاث على التطبيع معه.. رغم كل ذلك لا يزال الموقف الشعبي العربي ثابتا وواضحا ضد الكيان وحلفاءه ومع قضيته المركزية التي هي البوصلة وعنوان الصراع في المنطقة.

 

لا يستطيع أحد أن يزايد على الكويت وأهلها في دعم القضية الفلسطينية،  فقد كانت البوتقة التي انطلقت منها حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في يناير 1965 معلنة انطلاقة الثورة ضد الاحتلال، وقد كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) وأبو اياد وأبو جهاد في مقدمة القيادات المؤسسة لهذه الحركة، التي انطلقت لتعيد الثقة بالقضية وتعيد تنظيم صفوف الفلسطينيين معلنة الكفاح المسلح لتحرير الارض والإنسان، ثم تشكلت بعدها الفصائل الفلسطينية المناضلة كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كانت تعتبر قبلها الفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب، كما تشكلت الفصائل والمنظمات الاخرى. كانت الكويت سباقة في دعم القضية الفلسطينية، فقد استقبلت اللاجئين على أراضيها ووفرت لهم سبل العيش الكريم ولم تبخل عليهم بالدعم المالي والمعنوي والسياسي والتضامن الذي يستحق الشكر والتقدير. 

 

لذلك، لم يكن موقف رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، وليد اللحظة، ولم يكن موقفا عاطفيا عابرا، بل كان من صلب الثوابت الكويتية على المستوى القومي. الكويت التي سوف تحتضن في شهر نوفمبر المقبل مؤتمرا حول سبل مواجهة الكيان الصهيوني وعدم التطبيع معه، في تأكيد على المواقف التي لم تغيرها انزلاقات بعض القيادات الفلسطينية المؤيدة للغزو العراقي صيف 1990، ذلك ان هذه الثوابت التي تتمسك بها الكويت، حكومة وشعبا، تسجل بأحرف من نور، فيما يستحق الصهاينة أكثر من طرد من مؤتمر البرلمانيين الدولي.. إنهم يستحقون اغلاق سفاراتهم في العواصم العربية ووقف خطوات التطبيع التي تتم تحت الطاولة وفوقها، ومقاومة احتلالهم للأراضي الفلسطينية من أجل تحريرها وإقامة الدولة الديمقراطية وعاصمتها القدس. 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro