English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية العمل الوطني الديمقراطي بمرور 16 سنة على تأسيس الجمعية
القسم : بيانات

| |
2017-09-09 23:29:33


 

تؤكد وعد تمسكها بالعمل "السياسي “السلمي ونبذ العنف بكافة أشكاله

 

وتعتبر قرار حلها ومحاولة إغلاق مقارها اجهاضاً للعمل السياسي المصرح به في البحرين

 

 

يصادف العاشر من سبتمبر 2017 الذكرى السادسة عشرة لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد التي تأسست في 2001 كأول تنظيم سياسي مصرح به في البحرين ودول الخليج العربي بعد التحولات السياسية والأمنية بعيد المصادقة الشعبية الواسعة على ميثاق العمل الوطني، فكانت مرحلة جديدة في بناء الثقة بين الحكم والشعب أدت الى إلغاء قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة وإعادة المنفيين وإطلاق سراح المعتقلين وإقرار الحكم بالعمل السياسي العلني عبر تشكيل الجمعيات السياسية، فانبثقت جمعية وعد وبعدها تشكلت كل الجمعيات السياسية الأخرى كتعبير عن الطيف السياسي الوطني المتنوع.

 

إلا أن تلك الأجواء السياسية والأمنية المتفائلة لم تستمر طويلا، فسرعان ما تم الارتداد عليها لتدخل البلاد مرة أخرى في مرحلة من الاحتقان وفقدان الثقة بعد أن تراجعت الحكومة عن التزاماتها في ميثاق العمل الوطني سواء في سن الدستور العقدي أو منح كامل الصلاحيات في التشريع والرقابة للسلطة التشريعية المنتخبة أو ترسيخ العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية، الأمر الذي أدى إلى انطلاق الحراك الشعبي في الذكرى العاشرة للميثاق  عام 2011  للمطالبة بتحقيق كل ما بشّر به الميثاق من إصلاحات ووقف التمييز وإرساء المواطنة المتساوية، ووقف كل مظاهر الفساد في مختلف الدوائر والمؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة.

 

إن هذا التراجع الذي شهدته المرحلة اللاحقة قد أعاد البلاد إلى المربع الأول لتبدأ مرحلة جديدة من محاكمة الأفكار والنوايا وترسيخ الدولة الأمنية من جديد من خلال مجموعة من القوانين المقيّدة للحريات والعمل السياسي وملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين والصحفيين بالاستدعاءات المتكررة والمنع من السفر وفتح المعتقلات لكل من يعبّر عن رأيه في وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها. مما طبع المرحلة في توجهات ومعالجات السلطة لما تعاني منه البلاد من أزمات بتغليب الحلول الأمنية وتغييب صوت العقل والحوار من أجل المشاركة الشعبية الحقيقية في اتخاذ القرار، وبدلا من تفعيل العمل السياسي للتعاون مع المعارضة الوطنية في تحمّل أعباء المرحلة فقد لجأت الحكومة إلى تكميم الأفواه وأطلقت العنان لأصوات النشاز في تخوين المعارضة السياسية الوطنية والمطالبة بالقصاص منها سواء بالحل أو إغلاق المقرات أو المنع لبعض أنشطتها، في محاولة منها لتغييب الصوت الوطني عن المشهد السياسي المحلي أمام ما يعانيه الوطن من مشكلات وأزمات سواء علي الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الجانب الاقتصادي الذي أصبح هو البارز في المشهد العام.

 

 اليوم ونحن نحتفل بتأسيس جمعيتنا وعد نعيش حالة من الترقب لغلق أول حزب سياسي علني بعد أن أحال وزير العدل الجمعية إلى المحكمة مطالبا بحلها بحجة مخالفتها لقانون الجمعيات.

 

ورغم أن حل جمعية وعد لا بزال بانتظار الحكم النهائي، إلا أنه يضع كل عهد الإصلاح الديمقراطي موضع المساءلة، فالديمقراطية تقوم أساسا على القوى السياسية المعارضة حيث معارضتها هي التي تحرك العمل السياسي وتصوّب عمل الحكومة وتدلّها إلى الأخطاء المطلوب إصلاحها بعيدا عن التزلف والنفاق الذي لن يزيد الوطن إلا المزيد من الأضرار.

 

إن "وعد" التي ناضلت بسلمية و شفافية لخدمة هذا الوطن أمينة على حقوق شعبها و مطالبه العادلة وسوف تتمسك بحقها في العمل وبشرعيتها و ستتوجه لكل درجات التقاضي لإقرار حقها في العمل بحرية وعلنية. إن قرار حل وعد ومحاولة إغلاق مقارها ما هو إلا اجهاض للعمل السياسي العلني الذي دشن وقام عليه المشروع الإصلاحي.

 

 

 

وتؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد وبمناسبة تأسيسها على الثوابت والمطالب التالية:

 

 

  • إن الخروج من الأزمة السياسية لن يُحل بتعزيز الجانب الأمني أو سن القوانين التعسفية للزج بمزيد من المواطنين في المعتقلات، بل بالعودة إلى طاولة الحوار وإسقاط القضايا ضد جمعية وعد وجمعية الوفاق والتوقف عن التضييق على الجمعيات السياسية المعارضة.
  •  

  • إن العمل الديمقراطي والإصلاح السياسي وحرية التعبير والشفافية ومحاربة الفساد يتطلب جمعيات سياسية معارضة لا تتعرض لتهديد الحل في حال اختلفت مع السلطة في رؤيتها ، كما يتطلب مجتمعاً مدنياً وحقوقياً قادراً على العمل بحرية وليس تحت سيف التهديد بالحل والتصفية والاعتقال.
  •  

  • إن العنف والعنف المضاد وبث الكراهية لن يوصل البلد إلا إلى مزيد من التدهور على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
  •  

  • لا بد من إعادة الاعتبار للعمل السياسي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين لإعادة روح وأجواء الإصلاح السياسي.
  •  

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro