English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حل وعد كتنظيم سياسي، الوجه الآخر لتراجع التعليم
القسم : سياسي

| |
عبدالله جناحي 2017-05-13 22:42:24




 

البحرين، عبر تاريخها كانت السباقة دوماً في معظم مناحي الحياة، هي جزيزة احتضنت مقاومة قوية ضد الاستعمار البريطاني، بل إن هذا الاستعمار أحس بخطر الأسطول البحري لأسرة آل خليفة فاحرقه عن بكره أبيه في إحدى المراحل، خوفاً بأن يتحول هذا الأسطول البحري الذي أعتبره الاستعمار "اسطول قرصنة" إلى صناعة بحرية في المستقبل القادم.

 

البحرين كانت سباقة في حركات تحريرية وشعبية وتم إجهاضها ونفي قياداتها بدل أن تبادر في استقبالها والتوافق معها لخلق بيئة سياسية تشاركية تخفف من عبء النفقات الأمنية وتضخ كل مواردنا لصالح خدمات لشعبنا.

 

البحرين كانت سباقة في التعليم لدرجة أن عشرات من أبناء الخليج المعروفين في السبعينيات من القرن الماضي يعترفون بأنهم خريجي تعليم البحرين.

البحرين بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني أصبحت سباقة حتى على دولة الكويت الشقيقة في تجربتها الديمقراطية حينما نظمت وحولت المجموعات السياسية إلى جمعيات سياسية وبقانون، ورغم عمر الديمقراطية في الكويت إلا أنها لم تتمكن لغاية الآن تنظيم العمل السياسي الحزبي!!

 

هذه الريادة في التعليم والتنظيم السياسي تراجعت بشكل ملحوظ، فالتعليم في تراجع وبدلاً أن نكون موطناً جاذباً للتعليم في العالم كما قي قطر ودبي، تراجعنا حتى في تعليمنا العام، لدرجة أن شعبنا أصبح لا يثق بالتعليم الحكومي ويوجه أبنائه للتعليم الخاص، والإحصاءات تكشف ذلك.

 

فهل هناك  دولة لديها امتياز الأسبقية في قطاع ما تستغني عنه، كالتعليم مثلاً أو السياحة أو السواحل والجزر السياحية أو أو؟

 

وها نحن نكرر نفس الخطيئة، فالبحرين سباقة في تشكيل جمعيات سياسية منظمة حسب القانون، تمارس نشاطها كمعارضة أو غير معارضة لتعزيز قيم  الديمقراطية الشعبية كما في كل دول الديمقراطيات التي تتنافس فيها الأحزاب في  الإنتخابات لا الأفراد لوحدهم. فالأحزاب لديها عقل جمعي وبرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي ملزم لمرشحيها، وهذه الريادة البحرينية قررت الحكومة أن تتخلى عنها أيضاً بعد حل جمعية الوفاق وبعدها  قرارها بحل جمعية  ( وعد ) ، بل وتتخلص منهما، وما محاولات شطب "وعد" من الحقل السياسي إلا خطوة أخرى في طريق إلغاء ريادة هذا الوطن وتميزه الجميل. وبدلاً من تعزيز الريادة في ما يمتلكه هذا الوطن من إبداعات ومنها وجود جمعيات سياسية منظمة، أصبحنا لا نطيق وجود الصوت الآخر ونقضي عليه، وهو فضاء حقيقي على ريادتنا السياسية الراهنة التي يجب أن نحافظ عليها حتى لا تصبح ديمقراطيتنا خاوية من مضمونها الحقيقي، وتتحول إلى أشكال مفرغه تدريجياً يكفر شعبنا منه.

 

لتتذكر وزارة العدل ما ورد في كتاب (التربية المواطنة، النظام السياسي في مملكة البحرين للمرحلة الثانوية إصدار وزارة التربية الطبعة الثانية ٢٠١٠م، يوضح الكتاب السياسة القمعية للوجود الأجنبي قبل الاستقلال ويسرد الكتاب دور المواطن وحقوقه وواجباته، بما فيها مسؤوليات القوى المعارضة الوطنية) الأمر الذي يؤكد الاعتراف بالجمعيات الوطنية المعارضة - وجمعية وعد واحدة منها- كيف تتسامح وزارة التربية في تنشئة جيل يقبل بوجود جمعيات معارضة، وتأتي بهذا التشويه والتعارض بين ما تدرس في مناهج التعليم وما تمارسه وزارة العدل من تراجعات في اسس الديمقراطية كوجود جمعيات معارضة

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro