English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد في فعالية لماذا تحاكم وعد ؟
القسم : الأخبار

| |
2017-04-27 12:53:02



كلمة المكتب السياسي

في ندوة منتدى الأربعاء حول " لماذا تحاكم وعد ؟ " 

 

الأخوات والاخوة :

 

اسعد الله مساءكم بكل محبة وخير ،،،،

 

يسعدنا ان نلتقي بكم هذه الليلة في ندوة "لماذا تحاكم جمعية وعد؟" قبل موعد المرافعة امام المحكمة الادارية العليا، المقررة مطلع الاسبوع القادم. ومهما كانت النتائج التي ستؤول اليها المحكمة في مخرجاتها فنحن في غاية الغبطة والسعادة بكم فرداً فردا ، حضوراً أم غياباً، جميعكم محل تقدير واعتزاز وفخر لنا، ونثمن عالياً روح التضامن والمساندة والتآزر في وقوفكم معنا  والتفافكم العميق حول وعد بوصفها صوتكم في الحق ورقماً في التيار الوطني الديمقراطي .

 

تحية واشادة عميقة مليئة بالشكر والتقدير لجهود اعضاء هيئة الدفاع القانونية عن وعد وما قاموا به بحرفية حقوقية مشهود لها بموضوعيتها وكفاءة اعضائها في تفنيد التهم الموجهة الى وعد والتي تخالف المواثيق والقوانين ودستور البلاد وميثاقها الوطني .

 

وإننا نشعر بالامتنان والفخر الكبيرين ونحن في حضرة الالتفاف التضامني والتعاطف العميق من رفيقاتنا ورفاقنا في  قوى التيار الوطني الديمقراطي وسعيهم المخلص في المطالبة بالتراجع عن شطب وعد واخراجها من المعادلة السياسية ، فعميق الشكر لكم .

 

نتوجه بخالص الشكر وصادق التقدير للشخصيات الوطنية والصحفيين ومؤسسات المجتمع المدني والمجالس الشعبية في المحرق والثناء لكل من سعى مخلصاً وبذل جهداً واسهم كتابة وقولاً وسلوكاً جاهراً في العلن أو السر في الدفاع عن وعد ومؤازرتها  والتضامن معها .

 

 

الشكر والإعتزاز للأعداد الهائلة من الرفاق والاصدقاء والاحباب والجنود المجهولين الذين يقدمون الدعم والتأييد والمساندة لوعد في كل مكان ، لأعضائها وقياداتها أينما تواجدوا، فهم محل ترحيب وتضامن مع قضية وعد واستنكار التهم الموجهة لها دون دليل.

الشكر لأشقائنا في الاحزاب العربية ومنظمات المجتمع المدني التي تضامنت ودعمت حق وعد في الاستمرار كتنظيم سياسي عابر للطوائف يمثل ضمير الشعب البحريني. والشكر موصول لكل الاصدقاء في مختلف انحاء العالم الذين وقفوا معنا، من تنظيمات واحزاب سياسية ومنظمات حقوقية وذات صلة.. لهم جميعا جزيل الشكر والامتنان والتقدير.

 

ايها الاخوة والاخوات ....

 

خلال هذا الاسبوع تم طرح الاسباب في محاكمة وعد ومحاكمة التيار الديمقراطي معها،  في صحيفة بحرينية وبقلم صحافية بحرينية  ، دأبت دوماً على أن تقتات في كتاباتها على التحريض وزرع الكراهية والترهيب والتخويف لكل الاصوات التي تسعى لوحدة الوطن ولحمة أبناء شعبه، لسنا هنا في مجال الرد عليها غير اننا نريد ان نؤكد على حقائق اخرى تتصل بهويتنا الفكرية والسياسية والحقوقية.

 

إن القضية المرفوعة ضد وعد في المحكمة الكبرى الإدارية والمؤجل نظرها لتقديم المرافعة الختامية، صباح يوم الأحد القادم، الموافق 30 إبريل. هذه القضية حلها أولاً وأخيراً بيد السلطة، فهي الوحيدة خير من يستطيع أن يحلها ويفتح آفاقاً لمستقبل الديمقراطية وحرية العمل السياسي للمعارضة.

 

إن الوضع الذي نعيشه لا يمكن وصفه بأنه أزمة، بل يتعداها إلى توصيف أعمق، يتمثل في إشكالية متعددة الأوجه مترابطة في حزمة من المشكلات الأقتصادية والسياسية والإجتماعية والحقوقية والدستورية وغيرها، لا تتوافر إمكانية ومسئولية حلها من جهة واحدة منفردة في قرارها، بل هي مسئولية الجميع في مجتمعنا. ولهذا لابد أن يكون الحل لهذه الإشكالية في إطار عام تشارك فيه جميع المكونات الاجتماعية والأطراف الفاعلة بكل تلاوينها السياسية، فالحكم هو اللاعب الأساسي الذي يمتلك مبادرة حل الإشكالية القائمة.  

 

وعد ومنذ تأسيسها أوجدت قطيعة فكرية وسياسية وتنظيمية مع منهج العمل السري وأساليبه الثورية المعتمدة على مشروعية العنف الثوري في تحقيق مطالب الشعب. نقول نعم، إننا أوجدنا قطيعة معرفية مع هذه الفلسفة السياسية، دون أن نلغي امتدادنا التاريخي الذي جاء و مازال مستمراً في وعد اليوم من إرهاصات ونضالات الحركة الوطنية الديمقراطية في جميع مراحل التاريخ الحديث والمعاصر في البحرين.

 

إن ما نظهره لا يخالف ما نبطنه، ولا نراوغ أو نهادن حول ما نعلنه من مواقف بل إننا نقوم به وفق أفعالنا وممارساتنا. 

 

إن معارضتنا واختلافنا مع الحكم في معالجة القضايا في بلادنا، تستند على الحق الدستوري والسياسي في العمل كمعارضة، نتمتع بتلك الحقوق وفقاً لميثاق العمل الوطني ومبادئ وأحكام دستور البلاد. ومن هذا المنطق فإننا على الدوام ندافع عن حقنا في الوجود وعن حرية العمل السياسي، ولا ندعو مطلقاً إلى أي مطالبات خارج قواعد الديمقراطية والسلم المدنية.

 

الديمقراطية ليست عقيدة بالنسبة لنا، وإنما هي منهج ونظام حكم، له مقومات مشتركة من مبادئ ومؤسسات وآليات وضوابط في المجتمعات مثل سائر النظم المشتركة والتى تنظم حياة البشر في بلدان العالم. ونحن نلتزم بقاعدة المواطنة في العضوية قولاً وفعلاً، ونقوم بممارسة الديمقراطية الداخلية في جميع أطرنا التنظيمية وقراراتنا نابعة منها، فهي ضمانة حقيقية للممارسة الديمقراطية في الدولة والمجتمع، -لأن فاقد الشئ لايعطيه كما يقال-. ومن يحكم في المجتمع والدولة، لا يجب أن يميز بين فئات الشعب عند تولى المناصب العامة. وتنظيم وعد يسعى إلى أن يعزز ثقافة الديمقراطية في صفوفه بمثل ما يدعو  إلى تطورها في مجتمعنا لتكون ديمقراطية حقيقية.

 

وتعمل وعد مع قوى التيار الديمقراطي في بلادنا وفق ما بشر به ميثاق العمل الوطني الداعي للمملكة الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، وذلك من خلال مطالبتنا الدائمة بتفعيل مبدئها الأساسي وهو أن الشعب مصدر السلطات جميعها، ونطالب بترجمته ترجمة حقيقية قولاً وفعلاً في مؤسسات الدولة وأجهزتها.

 

في وعد نقف ضد عقوبة الإعدام وتنفيذها بحق كل إنسان مهما كان جرمه، سواء كان حاكماً دكتاتوراً أو مستبداً أو قاتلاً أو سارقاً أو أي وضعية كان فيها الإنسان، لأننا مع الحق في الحياة وهو من الحقوق في السلامة الجسدية وحفظ الكيان الجسدي، وينسجم مع مرجعيتنا  المعتمدة في النظام الأساسي التي تنص على الإلتزام بالشرعة الدولية ممثلة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين ووثائقه وصكوكه اللاحقة، وللمطالبات الدولية بإلغاء هذه العقوبة التي أثبتت فشلها كعقوبة رادعة فضلا عن مخالفتها للطبيعة الإنسانية حتى بات يزدريها المجتمع الدولي، وإننا من المنادين بإلغاء عقوبة الإعدام لتعارضها مع حق الحياة واستمراريتها لكل إنسان مهما كان جرمه، لإيماننا بأن الحبس والسجن هما أقسى العقوبات التي يمكن أن ينالها الإنسان مع تحقيق الضمانات الدستورية والقانونية لكل متهم.

لهذا نحن في وعد نحزن ونأسى على كل قطرة دم أهدرت على هذه الأرض الطاهرة ولجميع الأبناء الذين استشهدوا داخل وخارج الوطن، ونترحم على كل من استشهد أو قتل أو أعدم من جميع أطياف المجتمع وانتماءاتهم وفئاتهم، ونطالب بحرمة هذا الدم ووقف كل المعالجات التي تسهم في زيادة تعقيد المشهد وتعميق الهوة بين مكونات المجتمع وقواه الاجتماعية في الفضاء السياسي العام.

 

إن ديننا وثقافتنا وقيمنا تدعونا إلى أن نترحم على كل الدماء التي سالت على أرض هذا الوطن، ونقبّل كل الجباه التي سقطت من أجل الوطن هنا وهناك وفي كل الجهات، حتى وإن كنا نختلف معهم في المعتقد والرأى والفعل، فهذا الوطن بأرضه وشعبه وشرعيته لا نبيعه أو نساوم عليه أو نضعه في ميزان المصلحة، بل إن الوطن هو بوصلتنا الوجودية، وهو الحياة والموت، وإن كل من يعيش على هذه الأرض له الحق في الحياة والإستمرار فيها.

 

نعم، نحن نختلف مع الحكم في إستراتيجياته ورؤيته ونقدم بدائل مخالفة ومغايرة له ، وننتقد أداء وزاراته وهيئاته المختلفة، دون أن نحمل الكراهية والضغينة لأحد، ولا نحرض عليها بل نمارس دورنا كمعارضة سياسية تعمل وفق القوانين المعمول بها في البلاد، وسنظل دوماً وأبداً دعاة سلم وإصلاح.

 

نعم إن فلسفة وعد قائمة على الإصلاح والسلم، وإن نهج العلنية لم تكن دبلوماسية نمارسها أو تكتيكاً أو تقيّة، بل خياراً استراتيجياً نمارسه علناً، وفي أي حال من الأحوال لن ننتهى مع من يريد إنهاء وجود وعد، كموقف وإتجاه في الحياة والفكر والسياسة، فسنبقى منحازين إلى المواطن في مطالبه وحقوقه لبناء دولته المدنية الديمقراطية الحديثة الملتزمة بمبادئ العدالة والحرية والمساواة.

 

لقد أعلنّا سابقا ومازلنا نعلن وبكل صراحة وشفافية كل القضايا التي نختلف فيها مع الحكم، ووضعنا في برنامجنا الإنتخابي الشامل في أكتوبر 2010 تحت شعار " الوطن أمانة .. وبسنا فساد " وطرحنا رؤانا لإصلاح الوطن وإخراجه من التحديات والإشكالات التي مازال يعاني منها في (27) قضية محورية ، كل محور من محاور برنامجنا الانتخابي يطرح رؤيتنا لمواجهة المشكلات والتحديات الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية وكيفية إدارتها وحلها.

 

 

 

إن وعد ذات التوجهات العروبية القومية تساند قضية فلسطين، وتطالب بتحرير أرضها وإقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، ورفض التطبيع بكل أشكاله مع العدو الصهيوني، وفي الوقت التي تؤكد وعد رفضها للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للبحرين والبلاد العربية، فإنها كتنظيم ديمقراطي عقلاني مدني ، يعتبر رقماً حياً في العمل السياسي وجزءاً أساسيا في قوى التيار الوطني الديمقراطي في البحرين، وامتداداً متصلاً بالحركة الديمقراطية المدنية الخليجية والعربية والدولية .

 

إننا نؤكد على ضرورة الخروج من عنق زجاجة الازمة المتعددة الأوجه في البحرين، الى آفاق الحل السياسي الجامع الذي ينقل بلادنا من حالة الاحتقان السياسي والأمني الى حالة الانفراج القادر على خلق معطيات جديدة تضع بلادنا على سكة التنمية المستدامة الحقيقية وتموضعها على خريطة دول العالم التي تسير على طريق الديمقراطية وتشييد الدولة المدنية الحديثة.

 

وختاماً نكرر الشكر والتقدير لكم ولتضامنكم معنا في بقاء وعد بيتاً سياسياً في التيار الوطني الديمقراطي.                                

 

 

 

 

 

 

 

***

 

1

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro