English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مذكرة الدفاع في القضية المرفوعة من قبل وزارة العدل على جمعية وعد
القسم : التقارير

| |
2017-04-18 00:45:14


الدفاع:

 

أولاً الدفاع الأصلي: الدفع بعدم دستورية (المادة 23) من القانون رقم(26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية :

استند المدعي في دعواه ـ بطلب حل المدعى عليها ـ الى نص (المادة 23) من القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية ، وحيث ان تلك المادة قد اعطت المدعي بصفته اطلاقات فادحة جعلته من السهل ان يتعسف في استخدامها ويلوح بها وقت ما شاء، ومن ثم تكون تلك الاطلاقات متعارضة ومخالفة للدستور في المواد (رقم 23 ورقم 27 ورقم 31)، ومن شأنها النيل من جوهر الحق والحريات العامة ـ من ضمنها الحق السياسي ـ الذي انشأت الجمعيات السياسية من اجله، وهو ما يكون معه نص المادة (23) من قانون الجمعيات السياسية قد جاء مخالفا للدستور، الامر الذي تطعن عليه المدعى عليها في هذه الدعوى امام عدالة المحكمة الموقرة وذلك على النحو التالي: 

 

1) النص القانوني المطعون عليه بعدم الدستورية: 

نصت المادة (23) من قانون الجمعيات السياسية على أنه:

"يجوز لوزير العدل أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية، بناءً على دعوى يقيمها، الحكم بحل الجمعية وتصفية أموالها وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال، وذلك إذا ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو هذا القانون أو أي قانون آخر من قوانينها، أو إذا لم تقم الجمعية خلال الفترة المحددة في الحكم الصادر بإيقاف نشاطها وفقاً للمادة السابقة بإزالة أسباب المخالفة التي صدر الحكم استناداً إليها.وعلى المحكمة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب خلال السبعة أيام التالية لإعلان صحيفته إلى رئيس الجمعية بمقرها الرئيسي ، وتفصل المحكمة في طلب الحل خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ الجلسة المذكورة. ولا يجوز للجمعية التي صدر حكم بوقف نشاطها ممارسة أي نشاط وفقاً لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة السابقة خلال نظر طلب الحل. وينفذ الحكم بحل الجمعية من تاريخ صيرورته نهائياً، ويجب نشره في الجريدة الرسمية وفي إحدى الصحف اليومية المحلية". 

 

2) النصوص الدستورية:

مخالفة النص المطعون فيه للمواد رقم 23 ورقم 27 ورقم 31 والتيتنص على:

تنص المادة (23) من دستور مملكة البحرين على أن :

"حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبـير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يـبـينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية".

 

وتنص المادة (27) من دستور مملكة البحرين على:

"حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يـبـينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام. ولا يجوز إجبار أحـد على الانضمـام إلى أي جمعيـة أو نقابة أو الاستمرار فيها".

 

وتنص المادة (31) من دستور مملكة البحرين على أنه:

"لا يكــون تـنظيــم الحقـــوق والحريات العامة المنصوص عليهـا في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجــوز أن ينال التـنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية.

 

3) اوجه الطعن بعدم الدستورية: 

مؤدى نصوص مواد الدستور (رقم 23 ورقم 27 ورقم 31) هو أن دستور مملكة البحرين قد كفل لجميع المواطنين حرية تكوين الجمعيات والنقابات ومن بينها الجمعيات السياسية، التي اوجد لها الدستور حرية التعبير عن الرأي، بما لا يشكل مساساً بأسس العقيدة الإسلامية أو وحدة الشعب أو يثير الفرقة في المجتمع، وهي من الحقوق والحريات العامة المنظمة بموجب القانون، والتي لا يجوز لأينص قانوني ادنى منه ان ينال أو يحد من جوهر الحق أو الحرية بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي وبالتالي كافة الحقوق ومن ضمنها الحق السياسي.

 

أ) استقرت أحكام الفقه والقضاء على أن حرية الرأي والتعبير تعني أن يتمكن المواطنين من التعبير عن آرائهم بكل حرية، بما يكفل لهم عرض آرائهم على اختلافها بالنشر بأية وسيلة بهدف التوصل إلى الحقيقة، وهو ما لا يمكن تصوره إلا من خلال تفاعل كافة الآراء المختلفة مع بعضها البعض، وخضوعها لمحكمة الرأي العام الشعبي، ليتبين منها الرأي الزائف من الرأي الذي ينشد مصلحة لتحقيقها، غير أن نطاق حرية الرأي والتعبير ليس معلقاً أبداً على صحتها ولا مرتبطاً بمدى انسجامه مع الخط العام أو البيئة التي يعيش فيها ولا الفائدة العلمية المتوخاة منه، بل هو مطلق دامه لم يمس العقيدة الإسلامية أو وحدة الشعب كما سلف بيانه، وهو ما يعني أنه لا يجوز أبداً تقييد حرية التعبير بأغلال تعوق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها أو عن طريق العقوبة اللاحقة التي تتوخى قمعها، وهو ما استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية والتي قضت:

 

"تعني حرية التعبير، التمكين من عرض الآراء على إختلافها، وتلقيها ونشرها بكل الوسائل".

 

(القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الرابع – صفحة 256- الطبعة الأولى)

 

وكذلـــــــــــك

"تتوخى حرية التعبير أن يظهر من خلالها ضوء الحقيقة جلياً. ولا يتصور أن يتم ذلك إلا من خلال اتصال الآراء وتفاعلها ومقابلتها ببعض، وقوفاً على ما يكون منها زائفاً أو محققاً لمصلحة مبتغاة".

(القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الرابع – صفحة 256- الطبعة الأولى)

 

وكذلـــــــــك

" حق الفرد في التعبير عن الآراءا لتي يريد إعلانها، ليس معلقاً على صحتها، ولا مرتبطاً بتمشيها مع الإتجاه العام في بيئة بذاتها، ولا بالفائدة العملية التي يمكن أن تنتجها.

(القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الرابع – صفحة 256- الطبعة الأولى)

 

وكذلـــــــــــك

" لا يجوز تقييد حرية التعبير بأغلال تعوق ممارستها، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها أو عن طريق العقوبة التي تتوخى قمعها"

(القضية رقم 6 لسنة 15 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الرابع – صفحة 256- الطبعة الأولى)

 

ب) وحيث ان البين أنه لا يمكن لحرية الرأي والتعبير عن الآراء أن تتواجد إلا في نطاق ضمان الدستور لها بما يحول بين السلطة وفرض وصايتها على العقل العام، وهو ما لا يستوي في ظل فرض قيود مسبقة على نشر الآراء أو معاقبة من أبدى رأيه لاحقاً بهدف قمعها، وذلك ما إستقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية والتي قضت بانه :

 

" تعد حرية التعبير عن الآراء والتمكين من عرضها ونشرها الحرية الأصل التي لا يتم الحوار المفتوح إلا في نطاقها – ضمان الدستور لها بما يحول بين السلطة وفرض وصايتها على العقل العام- لا يجوز تقييد حرية التعبير سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشر الآراء أو من ناحية العقوبة اللاحقة التي تتوخى قمعها –الحق في الرقابة الشعبية فرع من حرية التعبير".

(القضية رقم 25 لسنة 22 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الثامن – صفحة 390- الطبعة الأولى)

 

جـ) وحيث نصت المادة (27) من دستور مملكة البحرين على "حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يـبـينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام. ولا يجوز إجبار أحـد على الانضمـام إلى أي جمعيـة أو نقابة أو الاستمرار فيها".

ومفاد النص الدستوري سالف البيان، انه لجميع المواطنين الحق في تأسيس الجمعيات والنقابات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، وهو الامر الذي من خلاله حمى الدستور حق المواطنين في تأسيس الجمعيات السياسية، والتي استقر الفقه والقضاء والقانون على أنها جماعات منظمة تسعى بالوسائل السلمية والديمقراطية للحصول على ثقة أكبر قدر ممكن من المواطنين، بهدف المشاركة في مسؤوليات الحكم وتصحيح أي اعوجاج تراه، ساعين لتحقيق التقدم السياسي والاقتصادي للبلاد، وهو ما سارت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية والتي قضت بانه:

 

" الأحزاب السياسية جماعات منظمة، تعمل بالوسائل الديمقراطية للحصول على ثقة الناخبين بقصد المشاركة في مسئوليات الحكم لتحقيق برامجها التي تستهدف الإسهام في تحقيق التقدم السياسي والإجتماعي والإقتصادي للبلاد".

(القضية رقم 44 لسنة 7 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الأول – صفحة 767- الطبعة الأولى)

 

د) ولما كان ذلك وكان الهدف المنشود من الجمعيات السياسية هو تحقيق التقدم السياسي والإجتماعي والاقتصادي في البلاد، وهو الامر الذي لا يتصور قدرتهم على تحقيقه أو المشاركة في مسؤولياتالحكم من خلاله، إلا عن طريق إبداء آرائهم بحرية تامة ونشرها، الامر الذي كفله الدستور البحريني، وذلك كله دون خوف من العقاب عليها،ومن بين آرائهم حقهم في التعبير عن انتقادهم او معارضتهم بشكل سلمي لأي فعل نتج عن إحدى السطات العامة والتي تدخل في إطار التعبير عن حرية الرأي.

 

وحيث ان المستقر عليه فقهاً وقضاءً وقانوناً ان إنتقاد القائمين بالعمل العام او أفعالهم تقع ضمن إطار حرية الرأي والتعبير التي لا يجوز أن يفرض عليها ثمة قيد حتى عن طريق القانون، وهو ما اعتنقته واخذت واستقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية والتي قضت بأنه:

 

" لا يجوز أن يكون القانون أداة تعوق حرية التعبير عن مظاهر الإخلال بأمانة الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة أو مواطن الخلل في أداء واجابتها، بل يتعين ـ كلما نكل القائمون بالعمل العام - تخاذلاً او انحرافاً- عن حقيقة واجباتهم – تقويم إعوجاجهم بإعتبار أن ذلك حق وواجب يرتبط إرتباطاً عميقاً بالمباشرة الفعالة للحقوق التي ترتكز في أساسها على المفهوم الديمقراطي لنظام الحكم".

(القضية رقم 37 لسنة 11 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الثالث – صفحة 115- الطبعة الأولى)

 

وكذلــــــك

" الطريق إلى السلامة القومية إنما يكمن في ضمان الفرصة المتكافأة للحوار المفتوح لمواجهة اشكال المعاناة –متباينة في أبعادها- وتقرير ما يناسبها من الحلول النابعة من الإرادة العامة، وليس لأحد بالتالي أن يفرض على غيره صمتاً ولو كان معززاً بالقانون. لأن حوار القوة إهدار لسلطان العقل وحرية الإبداع والامل والخيال، وهو في كل حال يولد رهبة تحول بين المواطن والتعبير عن آرائه بما يعزز الرغبة في قمعها".

(القضية رقم 37 لسنة 11 قضائية دستورية – موسوعة مراد لأحكام المحكمة الدستورية العليا- المستشار عبدالفتاح مراد- الجزء الثالث – صفحة 115- الطبعة الأولى)

 

هـ) لما كان ما تقدم وكان البين لعدالة المحكمة الموقرة أن نص المادة (23) من قانون الجمعيات السياسية الذي اعطى للمدعي الحق في رفع الدعاوى ضد الجمعيات السياسية، يقع ضمن إطار إجتهاد السلطة التنفيذية لقياس الرأي المبدئ من قبل الجمعيات السياسية وإحالتها للمحاكمة، بناء على رأيها المبدئ بالطرق السلمية والشرعية التي تنتقد فيه إعوجاج تعتقد بقيامه من قبل القائمين بالعمل العام او أفعالهم ،وهو ما يتعارض مع ما إستقرت عليه أحكام الفقه والقضاء والقانون، ويجعل الطعن بعدم دستورية (نص المادة 23) يبلغ مبلغ من الجدية يستوجب معه من عدالة المحكمة الموقرة إحالته إلى عدالة المحكمة الدستورية الموقرة للقضاء فيه.

 

وبإنزال ما تقدم على وقائع الدعوى الماثلة، وحيث ان البين لعدالة المحكمة الموقرة ان المدعي لا يهدف من هذه الدعوى إلا لفرض سيطرته على سلطان العقل وحرية الرأي والتعبير، وهو الأمر المخالف لصحيح الدستور والقانون وما أستقرت عليه أحكام الفقه والقضاء، مما تلتمس معه المدعى عليها وقف الدعوى وإحالة الدعوى إلى عدالة المحكمة الدستورية وفقا للقانون والقضاء بعدم دستورية (المادة 23) من قانون الجمعيات السياسية.

 

ثانياً الدفاع الإحتياطي:

1- الدفع بانتفاء السند القانوني للمخالفات المنسوبة للمدعى عليها: 

مع تمسكنا بالدفع بعدم دستورية نص (المادة 23) من قانون الجمعيات السياسية، فإننا ندفع بانتفاء السند لقانوني للمخالفات المزعومة على النحو التالي: 

 

أسس المدعي دعواه على نص (المادة 23) من قانون الجمعيات السياسية المعدل والتي تنص على " يجوز لوزير العدل أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية، بناءً على دعوى يقيمها، الحكم بحل الجمعية وتصفية أموالها وتحديد الجهة التي تؤول إليها هذه الأموال، وذلك إذا ارتكبت مخالفة جسيمة لأحكام دستور المملكة أو هذا القانون أو أي قانون آخر من قوانينها، أو إذا لم تقم الجمعية خلال الفترة المحددة في الحكم الصادر بإيقاف نشاطها وفقاً للمادة السابقة بإزالة أسباب المخالفة التي صدر الحكم استناداً إليها.... .

 

والبين من النص المذكور والذي يستند عليه المدعي في دعواه لطلب حل المدعى عليها، أنه يجب أن ترتكب الجمعية السياسية مخالفة جسمية لأحكام الدستور أو قانون الجمعيات السياسية أو أي قوانين أخرى.

وفي هذا الشأن قضت المحكمة الإدارية العليا المصرية بأن:

"حل الجمعية ارتكانا إلى ارتكابها مخالفة جسيمة للقانون أو مخالفتها للنظام العام والآداب لا يبنى على الظن أو التخمين وإنما يتعين أن يستند إلى الصدق واليقين"

(المحكمة الإدارية العليا -الطعن رقم 7597 -لسنة 45 قضائية -تاريخ الجلسة 23-12-2006 -مكتب فني 52 -رقم الجزء 1 -رقم الصفحة 231)

 

كما قضت أيضاً بأن "ووجوب أن يكون حل الجمعية في حالة أو أخرى من الحالات الواردة بالنص على سبيل الحصر وليس على سبيل المثال، وهي تلك الحالات التي يدخل ضمنها ثبوت ارتكاب الجمعية لمخالفة جسيمة للقانون أو النظام العام أو الآداب. ولا ريب أن مفهوم المخالفة الجسيمة الذي يستتبع إصدار حل الجمعية ـ وهو إجراء خطير على ما تقدم بيانه ـ يتعين أن يتجاوز المخالفات المادية من قبيل عدم مراعاة الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، إذا كان النشاط الذي تباشره الجمعية يحتاج إلى هذا الترخيص بحسب المنصوص عليه في حكم (المادة 48) من اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بها قرار وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية رقم (178) لسنة 2002. وذلك تأسيساً على أن لزوم الحصول على هذا الترخيص لا ينفي أن الجمعية مرخص لها في الأصل في مباشرة النشاط بصفة عامة على نحو يحد من جسامة هذه المخالفة التي لا تتصل بالنظام العام أو الآداب بأي حال من الأحوال، ولعل مما يدل على انعدام جسامة هذا النوع من المخالفات ورودها في التشريع اللائحي وليس في نص القانون مع خلو النص من تحديد الجزاء المناسب، وهو ما يشير إلى أنها من المخالفات العادية التي يكتفي في شأنها بالرجوع إلى القواعد العامة الموجبة لإصدار قرار بغلق نشاط الجمعية المخالف لعدم الحصول على الترخيص بمباشرة من الوزارة المختصة. "

(أحكام غير منشورة -محكمة القضاء الإداري -الطعن رقم 44070 -لسنة 59 قضائية -تاريخ الجلسة 11-10-2005)

 

والبين من أحكام القضاء المقارن بأنه مفهوم المخالفة الجسيمة هو مخالفات من شأنها التعارض مع أحكام الدستور والقانون وليس اللوائح، وأن تكون المخالفة متحققة على وجه اليقين وليس الاحتمال. وبالاطلاع على لائحة الدعوى يتبين بأنها سرد إنشائي ومرسل لأمور يُدعى أنها مخالفات جسمية من قبل المدعى عليها تستوجب حلها، دون أن يبين المدعي ما هي مواد الدستور أو القوانين التي خالفتها المدعى عليها حتى يمكن القول بأن المخالفات المنسوبة للمدعى عليها قد عارضت فعلاً أحكام الدستور والقانون، وحتى يمكن النظر في مدى انطباق وصف الجسامة عليها.

 

وإذ لم يبين المدعي الأساس القانوني لتلك المخالفات المزعومة، فإن دعواه تضحى قائمة على غير أساس قانوني يتعين القضاء برفضها.

 

2- الرد على المخالفات المنسوبة للمدعى عليها:

بدايةً تؤكد المدعى عليها لعدالة المحكمة الموقرة بأنها ومنذ تأسيسها قد تشكلت من أعضاء ينتمون إلى جميع طوائف المجتمع البحريني بجميع ألوانه واتجاهاته، نابذة في فكرها وممارساتها للطائفية والفئوية والمحسوبية، وقد جعلت من أهدافها التأكيد على تطلعات شعب البحرين في تطوير الديمقراطية والمشاركة الشعبية في إدارة الشئون العامة، متخذة من العمل السياسي السلمي منهجا وحيداً لتحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها، رافضة بشكل قاطع كل أشكال العنف والإرهاب والكراهية والعنصرية أي كان مصدرها أوأسبابها، باعتبار أن تلك الأعمال تهدم الأوطان ولا تعمرها، فضلاً عن تأكيدها على مفهوم دولة القانون، وقوامه خضوع الجميع أيا كان مركزهم او منصبهم للقانون، وان الجميع سواسية أمام القانون، وهي مبادئ قامت عليها الجمعية المدعى عليها دون أن تحيد عنها. 

 

كما يود الدفاع أن ينوه لعدالة المحكمة الموقرة بأن سبق للمدعي أن أقام دعوى ضد المدعى عليها يطلب فيها وقف نشاط المدعى عليها وقيدت برقم 02/2010/10151/1 وكانت المخالفات المنسوبة اليها قد وقعت قبل رفع الدعوى المذكورة وهي تحت بصر وبصيرة الوزير المدعي فأنه لم يحرك أي دعوى لحلها بل على العكس قد ترك الدعوى في مواجهتها (مستند رقم 1) وبالتالي فقد اعتبرت كأن الدعوى لم تكن وذلك يؤكد بأن تلك المخالفات لو كان لها سند لكان المدعي قد رفع دعوى الحل سابقا ولم يترك تلك الدعوى. وعليه يلتمس المدعي ضم الدعوى المذكورة كبينة لدفاع المدعى عليها.

 

والمدعى عليها تنكر ولا تقر بأي من المخالفات المنسوبة إليها، وما تورده لغرض الدفاع في هذه المذكرة ما هو إلا على سبيل الفرض الجدلي وليس إقراراً بالوقائع المنسوبة إليها، وتلخص ردها بما يلي: 

 

أ- في الدفع بإنعدام أركان التحريض:

حيث زعم المدعي أن "فعل المدعى عليها والمتمثل في إطلاقوصف الشهداء على قتلة مدانين ومنفذ ضدهم لأحكام في قضايا قتل وتفجير وإرهاب إنما يدل بما لا يدع مجالاً للشك على تحبيذ الإرهاب والتحريض عليه..." وهو الأمر المردود عليه على النحو التالي:

 

1) لا شك أن فعل التحريض وتحبيذ الإرهاب يشكل جريمة معاقب عليها قانونا باعتبار أن فعل التحريض على ارتكاب أي جريمة يشكل أحد صور المساهمة الجنائية المنصوص عليها في قانون العقوبات في المادة 44 منه، كما أن التحريض على العمل الإرهابي مجرم بنص المادة 17 من قانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، حيث جرى نصها على أن "يعاقب بالسجن كل من حرض غيره على ارتكاب جريمة تنفيذاً لغرض إرهابي، ولو لم يترتب على فعله أثر." وحيث أن المدعي قد أخفق في أُثبات بأن أي من المؤسسين أو القائمين على إدارة المدعى عليها تم تحريك أي دعوى جنائية ضدهم بشأن الاتهام المزعوم مما يدلل على عدم صحة مزاعم المدعي.

 

 

2) علاوة على ذلك فأن جريمة التحريض يتحقق الركن المادي بخلق التصميم على ارتكاب الجريمة لدى الفاعل الأصلي لدفعه على ارتكابها، وهو ما يعني معه أنه لا عقاب على الجاني، إلا إذا نجح المحرض في دفع الغير نحو ارتكابالجريمة حتى وإن لم تتحقق النتيجة المرجوة من التحريض، لما كان ما تقدم وكان البين لعدالة المحكمة الموقرة ان إطلاق وصف الشهداء لا يخالف أي نص قانوني صحيح ولا يمكن أن تقوم معه أركان التحريض المزعوم، حيث أنه يشترط لقيامها أن تكون التعابير كاشفة بوضوح عن معنى التحريض، وهذا الأمر غير متحقق في زعم المدعي، حيث ان ذلك الزعم لا يعدو كونه تأويلاً مخالفاً لصحيح الواقع لا سند له، ولا يعدو عن كونه توهماً لا يسعف بحال اتجاه نية المدعى عليها او إرادتها للتحريض والتحبيذ المزعومين، وذلك كله بإقرار المدعي نفسه والذي أقر ذلك بالقول أنه " فوصف الشهيد قد يقع في مكان الرضا في بعض النفوس فيفكرون في محاكاة الجاني" ، الامر الذي يدل أنه لا مكان للتحريض هنا، بل جل ذلك احتمالات موهومة تنتفي معها اركان الفعل المخالف للقانون، وهو الامر الذي يغدو معه زعم المدعي زعماً ظاهر البطلان يستوجب الالتفات عنه والقضاء برفض الدعوى.

 

3) بالإضافة إلى كل ما تقدم فإن الجمعية المدعى عليها قد دأبت منذ لحظة تأسيسها على إصدار المواقف الواضحة والبينة وغير القابلة للتأويل والتي تقر بموجبها بإدانة كافة اعمال العنف والعنف المضاد من أي طرف كان حيث أدانة الجمعية المدعى عليها وبشدة الدعوات غير المسؤولة الداعية للعنف والكفاح المسلح  وأكدت على تمسكها بالسليمة والحوار الوطني الجاد ( مستند رقم 2) ، كما أصدرت الجمعية المدعى عليها وثيقة المنامة المتضمنة على مبادئ اللاعنف (مستند رقم 3) فضلا عما نص عليه نظامها الاساسي الذي يقرر بتمسكها بأساليب العمل السياسي السلمي والديمقراطي. (مستند رقم 4).   4) وبشأن التفجير الذي ذهب ضحيته ثلاثة من الشرطة بينهم ضابط أماراتي أكدت الجمعية المدعى عليها كما هو مسلكها واعتقادها بأنها ترفض وتدين علميات التفجير والعنف حيثأصدرت بيانا أدانت فيه هذا التفجير (مستند رقم 5) مؤكدةعلى تمسكها بالسلمية ونبذ العنف والإرهاب. 

 

 

 

ب- في الدفع بإنتفاء أركان زعزعة الثقة في القضاء البحريني:

 

زعم المدعي خلافاً للواقع والثابت من أوراق الدعوى، أن المدعى عليها تهدف إلى زعزعة الثقة في القضاء البحريني وذلك بالقول أن المدعى عليها "وفي إطار استراتيجية الجمعية الرامية إلى زعزعة الثقة في القضاء البحريني والتحريض على الإرهاب لم تنفك في جل اجتماعاتها عن تأييد جمعية سياسية منحلة بحكم قضائي..." وهذه المزاعم مخالفة للواقع وصحيح القانون والثابت من أوراق الدعوى وذلك على النحو التالي:

 

 

1) ان المدعي يزعم خلافاً للواقع ان المدعى عليها قد انتقدت أحكام نهائية باتة صادرة من عدالة المحكمة بهدف زعزعة الثقة بعدالة القضاء، وهو الامر الذي لا يعدو كونه قولاً مرسلاً مفتقداً للدليل القانوني الصحيح، غير انه دون إقرار أو تسليم فلو افترضناعلى سبيل الفرض الجدلي لا التسليم به كون المدعى عليها قد انتقدت أحكام قضائية باتة ونهائية فلا يوجد ثمة نص قانوني قد قامت المدعى عليه بمخالفة بهذا النقد المفترض جدلاً، وهو ما يتبين منه لعدالة المحكمة الموقرة أن هذا النقد لا يخالف أي قانون مما لا تنطبق مع المادة (23) من قانون الجمعيات السياسية وهو ما يتعين معه رفض الدعوى.

 

2) وبالإضافة إلى كل ما تقدم فإن الشارع البحريني قد حمى السلطة القضائية في قانون العقوبات بموجب المواد من (230) ولغاية (249) وجاء فيه على سبيل الحصر الأفعال المجرمة التي تعد مساساً بهيبة القضاء وزعزعة الثقة فيه، وحيث ان القاعدة القانونية المستقر عليها فقهاً وقضاءً وقانوناً ان الأصل في الامور الإباحة ولا عقوبة ولا جريمة إلا بنص، وبالنظر إلى تلك المواد فإنه يتبين لعدالة المحكمة الموقرة أن المشرع البحريني لم يسبغ ثمة حماية للتعرض للأحكام الصادرة من عدالة المحكمة بالنقد، ويستدل على ذلك بالأساليب التي قررها القانون لنقض تلك الأحكام، وتلك الطرق التي لا تعد بأي طريقة من الطرق سبيلاً للنيل من عدالة القضاء أو زعزعة الثقة فيه، بل أقرها الشارع دراية منه بان القضاة الموقرين ما هم إلا بشر يصيبون ويخطئونولتوفير ضمانات أكبر أن يصيب الحكم كبد الحقيقة ويحقق العدالة المنشودة بين اللاجئين إليه.

 

3) ) ولا يقدح مما تقدم وعلى فرض أن ما هو منسوب من مزاعم إلى المدعى عليها - دون إقرار او تسليم- يشكل انتقادا لأحكام قضائية حازت حجية الامر المقضي به، فإن الفقه والقضاء استقر على أن علة حماية السلطة القضائية  من التعقيب على أحكامها هو منع تدخلات السلطة التنفيذية أو التشريعية وتأثيرها على ما قد يصدر من أحكام وإسباغ الحماية على الاحكام النهائية ـ غير منصوص عليها أصلاً في القانون البحريني- بهدف ضمان استقرار العلاقات في المجتمع وحماية السلطة القضائية من انتقادات السلطات الأخرى بهدف الإضرار بها، أي أن العلة في الحماية للأحكام القضائية في الدول التي حمت تلك الأحكام بموجب نصوص قانونية واضحة لم تعصمها من الخطأ بل حماية لها من تغول السلطات الأخرى وتأثيرها على السلطة القضائية. 

 

4) أن الدستور البحريني نص في مادته الاولى البند (د) على أن:"نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور".

 

ومفاد النص سالف البيان أن السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية سلطات منبثقة من الشعب وهو مصدر السلطات، ولا يتصور أنه يمنع الأصيل من انتقاد أفعال من استمد سلطته منه، وحيث ان المدعى عليها جماعة منظمة من المواطنين البحرينيين ويشكلون جزء لا يتجزأ من الشعب البحريني، ويهدفون دائماً لتبيان أي اعوجاج كان، في فعل قام به أحد القائمين على العمل العام، وهو الامر الذي يستقر معه حق المدعى عليها بتوجيه النقد المزعوم والمفترض جدلاً، ولا تقوم معه أركان المخالفة مما يغدو معه ادعاء المدعي ادعاء ظاهر البطلان ويستوجب من عدالة المحكمة الموقرة الالتفات عنه والقضاء برفض الدعوى.

 

 

5) كما أن الاحكام القضائية تعبر عن الحقيقة القضائية وهي حقيقية نسبية  لا قطعية بينما الحقيقة الواقعية قد تختلف أو تتفق مع الحقيقة القضائية، إذ أن الحقيقة الواقعية علمها عند الله سبحانه وتعالى، وهذا الأمر أكدته السنة النبوية المطهرة حيث ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: " إنكم تختصمون إلي ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم ، فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة".(كتاب صحيح البخاري، لمحمد بن أسماعيل البخاري الجعفي – دار أبن كثير – طبعة 1993 – حديث رقم 6748 - منشورعلى: http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=0&bookhad=6748

 

وكان القاضي شريح يقول للخصم: "يا عبد الله، والله إني لأقضي لك وإني لأظنك ظالما ، ولكني لست أقضي بالظن ، ولكن أقضي بما أحضرني ، وإن قضائي لا يحل لك ما حرم علي".( كتاب الصنف- لعبدالله بن محمد بن أبي شيبة – طبعة 1994 – دار الفكر – الجزء الخامس -  قسم كتاب البيوع والأقضية-  ما لا يحله قضاء القاضي– منشور على : http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=3052&idto=3052&bk_no=10&ID=2877#docu)

 

ترتيباً على ذلك، فإن الأحكام القضائية ليست حقيقة مطلقة منزلة من الله بحيث لا يتصور فيها مخالفة الواقع حتى يمنع نقدها، ولا أدل على ذلك أن المجلات العلمية الصادرة من كليات الحقوق في الجامعات المختلفة والمؤسسات، تزخر بنقد الأحكام القضائية من قبل رجال القانون والقضاة فضلا عن المؤلفات القانونية وهذا ما يدلل على شرعية نقد الأحكام القضائية.

6) اما بشأن موقف الجمعية المدعى عليها من القضية الجنائية للأمين العام لجمعية الوفاق المنحلة، والتي زعم بشأنها المدعي كون تضامن المدعى عليه معه يشكل مساسا بحكم نهائي بات، غير ان ذلك الحكم المرفق من قبل المدعي حكم صادر من محكمة الاستئناف ومطعون عليه أمام محكمة التمييز في ذلك التاريخ، أي بمعنى أنه لم يستنفذ طرق الطعن القانونية، وتأكيد على صحة موقف الجمعية وتضامنها مع  الأمين العام هو أن محكمة التمييز لم تقر ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف العليا الجنائية وقضت بإلغاء الحكم المستأنف والذي ترتب عليه تأييد حكم أول درجة فيما قضى بالسجن لأربع سنوات (مستند رقم 6) مما يكون رأي الجمعية متوافقاً مع حكم القضاء على عكس مزاعم المدعي، ويترتب عليه بان ادعاء المدعي قائم على غير سند خليقا برفضه.

 

 

ج- في الدفع بإنتفاء أركان المساس بشرعية الدستور:

 

زعم المدعي أن المدعى عليها قد مست بشرعية الدستور وطعنت فيه وذلك عن طريق "رفضها لدستور 2002 واعتباره ساقطاً وأنه دستور غير شرعي طبخ في الخفاء وفي غفلة من المواطنين وأنه أي الدستور زور إرادة الشعب، وأنه دستور غير شرعي منتهية صلاحيته قبل أن يبدأ وأنه جاء خلافاً للتعهدات التي وضعت في الميثاق، وأن هذا الدستور جعل للسلطة التشريعية دور ثانوي تابع للحكم"، إلا ان ذلك مردود عليه على النحو التالي:

 

 

نصت المادة 23 من الدستور على أن "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبـير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يـبـينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية".  كما نصت المادة 27 من الدستور على أن "حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يـبـينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين والنظام العام. ولا يجوز إجبار أحـد على الانضمـام إلى أي جمعيـة أو نقابة أو الاستمرار فيها".  1-  

 

وفي هذا الشأن قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر بأن:

 

" حرص الدستور القائم على النص في المادة 47، على ضمان حرية الرأي، وكفل لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون، وكان الدستور قد أقام بهذا النص حرية التعبير عن الرأي بمدلول جاء عاما ليشمل التعبير عن الآراء في مجالاتها المختلفة السياسية والاقتصادية و الاجتماعية، إلا أن الدستور - مع ذلك - عنى بإبراز الحق في النقد الذاتي، والنقد البناء، باعتبارهما ضمانين لسلامة البناء الوطني، مستهدفاً بذلك توكيد أن النقد - وإن كان نوعاً من حرية التعبير - وهى الحرية الأصل التي يرتد النقد إليها ويندرج تحتها - إلا أن أكثر ما يميز حرية النقد - إذا كان بناء - أنه في تقدير واضعي الدستور ضرورة لازمة لا يقوم بدونها العمل الوطني سوياً على قدميه. وما ذلك إلا لأن الحق في النقد. وخاصة جوانبه السياسية -يعتبر إسهاما مباشرا في صون نظام الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وضرورة لازمة للسلوك المنضبط في الدول الديموقراطية، وحائلا دون الإخلال بحرية المواطن في أن " يعلم " وأن يكون -في ظل التنظيم بالغ التعقيد للعمل الحكومي -قادراً على النفاذ إلى الحقائق الكاملة المتعلقة بكيفية تصريفه".

 

 

 

وقضت أيضا :

 

" ينبغي أن يكون مفهوما أن الطبيعة البناءة للنقد –التي حرص الدستور على توكيدها - لا يراد بها أن ترصد السلطة التنفيذية الآراء التي تعارضها لتحدد ما يكون منها في تقديرها موضوعياً، إذ لو صح ذلك لكان بيد هذه السلطة أن تصادر الحق في الحوار العام. وهو حق يتعين أن يكون مكفولا لكل مواطن، وعلى قدم المساواة الكاملة وما تغياه الدستور في هذا المجال،...".

وأكدت المحكمة في ذات الحكم على أن "الطبيعة البناءة للنقد، لا تفيد لزوما رصد كل عبارة احتواها مطبوع، وتقييمها - منفصلة عن سياقها - بمقاييس صارمة ذلك أن ما قد يراه إنسان صوابا في جزئية بذاتها، قد يكون هو الخطأ بعينه عند آخرين ولا شبهة في أن المدافعين عن آرائهم ومعتقداتهم كثيرا ما يلجأون إلى المغالاة، وأنه إذا أريد لحرية التعبير أن تتنفس في المجال الذي لا يمكن أن تحيا بدونه، فإن قدرا من التجاوز يتعين التسامح فيه ولا يسوغ بحال أن يكون الشطط في بعض الآراء مستوجبا إعاقة تداولها."

(المحكمة الدستورية العليا المصرية ـ  الطعن رقم 42 - لسنة 16 قضائية - تاريخ الجلسة 20-5-1995 - مكتب فني 6 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة  740)

 

والمدعى عليها كجمعية سياسية  يقوم عملها على النقد الذي قرره الدستور باعتباره شكلا من أشكال حرية الرأي والتعبير بوصفه حقا أصيلا يقوم عليه المجتمع الديمقراطي ، ومن ثم لا يجوز مصادرة هذا الحق الذي كفله الدستور البحريني، بمجرد نقد السلطات، إذ أن هذا النقد هو حق أصيل للجمعيات السياسية، وشكل من أشكال الممارسة السياسية المتعارف عليها في كل دول العالم التي تنتهج النظام الديمقراطي باعتباره حقا سياسيا، وبدونه لا تعدو الجمعية السياسية أن تكون سوى جمعية خيرية أو منتدىً ثقافياً أو أدبياً أو غير ذلك من المؤسسات المدنية الأخرى غير السياسية، وليس دور الجمعية السياسية كيل عبارات المديح للسلطة، وتأييدها في كل إجراءاتها، وأن يكون رأيها ومقاربتها للمواضيع المتعلقة بالشأن الوطني موافقا لرأي السلطات، وإلا أصبحت حرية الرأي فارغة من مضمونها ومن الغاية التي قررها المشرع الدستوري، ومن ثم فإن ما ورد بلائحة الدعوى من مخالفات منسوبة للمدعى عليها لمجرد نقدها السلطات هو في ذاته مخالف للدستور الذي يقرر حرية الرأي والتعبير.

 

2- فضلا عن ذلك، فإن الدستور بصفته القانون الأساسي يتضمن في نصوصه قواعد تعديله كما هو منصوص عليه في المادة 92 /أ من الدستور والتي تنص على أن "أ - لخمسة عشر عضواً من مجلس الشورى أو مجلس النواب حق طلب اقتراح تعديل الدستور، ولأي من أعضاء المجلسين حق اقتراح القوانين، ويحال كل اقتراح إلى اللجنة المختصة في المجلس الذي قدِّم فيه الاقتراح لإبداء الرأي، فإذا رأى المجلس قبول الاقتراح أحاله إلى الحكومة لوضعه في صيغة مشروع تعديل للدستور أو مشروع قانون، وتقديمه إلى مجلس النواب خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ إحالته إليها".

 

مما يعني أن نصوص الدستور هي نصوص قابلة للتعديل والتغير، ومن الطبيعي أن تغيير النص الدستوري سيمر عبر مرحلة من الانتقادات والنقاشات والمراجعات تحت قبة البرلمان، وستتداول تلك الانتقادات والمناقشات والمراجعات عبر الصحافة وفي المنتديات والجمعيات واللقاءات السياسية كما هو شأن أي بلد ديمقراطي آخر، ومن جهة أخرى فإن مؤلفات القانون الدستوري تزخر بنقد الأنظمة الدستورية ونصوص الدستور وآلية إقرار الدساتير سواء كان عن طريق منحة من الحاكم أو عقد بين الحاكم والمحكوم أو عن طريق انتخاب هيئة تأسيسية. وحيث أن المدعى عليها بصفتها جمعية سياسية تمارس العمل السياسي وفق الدستور والقوانين المعمول بها والتي تسعى إلى تعديل النصوص الدستورية والتشريعية وفق الآليات التي رسمها الدستور توصلاً إلى زيادة الصلاحيات المقررة للمجلس المنتخب في التشريع والرقابة فإن انتقادها لطريقة وضع الدساتير أو نصوصه هو من صميم عملها وجزء من حراكها السياسي السلمي ما دامت لم تتبنى العنف أو الوسائل غير المشروعة، ومن ثم فإن الادعاء بأن المدعى عليها قد خالفت الدستور لمجرد نقدها له، يكون قائم على غير سند صحيح من القانون.

 

بل أنه ومن نافلة القول بأن الدستور قد جرى تعديله لأكثر من مره من قبل جلالة الملك والسلطة التشريعية مقررين نقدهم العلني للنصوص الدستورية القائمة، الأمر الذي يجعل من طلب تعديل الدستور ونقد نصوصه متوافقا مع أحكام الدستور، علاوة على ذلك فالمدعى عليها يقع عليها التزام وطني كجمعية سياسية معارضة أن تبدي رأيها في كل تشريع سواء كان قانوناً أم دستوراً بكل صدق وشفافية وتعبر علانية عن آراء أعضائها وجماهيرها والقول بغير ذلك فيه اهدار لنصوص دستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني الذي نص في القسم الثاني  على أن " لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بأي طريقة أخرى من طرق التعبير عن الرأي أو الإبداع الشخصي، وبمقتضى هذا المبدأ فإن حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون".

 

3- وتأكيداً على نفي مزاعم المدعي المساس بشرعية الدستور، فأن الجمعية المدعى عليها تأسست في ظل قانون الجمعيات السياسية والذي يخضع لدستور مملكة البحرين، إذ تضمن نظامها الأساسي في المادة السادسة  البند 5 منه بأن من ضمن أهداف الجمعية المدعى عليها تحقيق الملكية الدستورية على غرار الديمقراطية العريقة وذلك عن طريق تعديلات دستورية جوهرية بما تضمن سلطة تشريعية منتخبة كاملة الصلاحيات وفصلاً حقيقاً للسلطات والتداول السلمي للسلطة، وقد أقر المدعي بشخصه وبصفته هذا النظام الأساسي وما تضمنه من بنود تأكيدا على حق الجمعية السعي إلى تعديلات دستورية يحقق مزيدا من الديمقراطية إلا أن المدعي قد أنقلب على ما أجازه وأقره مدعياً بأن المدعى عليها منقلبه على الدستور وهو زعم واهي، خصوصاً وأن قياديات الجمعية ومنهم الأمين العام السابق ابراهيم شريف قد شاركوا في الانتخابات لعام 2006 و2010 (مستند رقم7 و8) وقد اعتمدت الجمعية المدعى عليها على نصوص من الدستور كمرجعية لها في الانتخابات النيابية،فضلا ما تضمن النظام الأساسي لها في المادة السادسة البند 2 منه التقيد بأحكام ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين مما يدلل على التزام الجمعية بالدستور وهذا لا يعني عن أن نصوصه الدستور غير قابله للنقد أو التعديل كما هو مبين بعاليه.

 

د- في الدفع بتمتع إبراهيم شريف السيد بحقوقه المدنية والسياسية:

فيما يتعلق بالمخالفة المنسوبة للمدعى عليها بشأن تعيين السيد إبراهيم شريف السيد كعضو في الجمعية وفي لجنتها المركزية بالرغم من صدور أحكام جنائية في حقه، وهو ما اعتبره المدعي أن العضو المذكور محروم من مباشرة حقوقه السياسية فإنه مردود عليه، حيث تنص الفقرة أ من المادة 20 من دستور مملكة البحرين على أن" لا جريمــة ولا عقوبــة إلا بنــاء علـى قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها".

 

وهذا المبدأ الذي نص عليه الدستور من المبادئ الدستورية الراسخة ، ويتفرع من مبدأ الشرعية الجنائية، وهو أنه لا بد من أن يكون هناك نص مكتوب يقرر الجريمة والعقوبة عليها ومن ثم لا يجوز توقيع أي عقوبة سواء كانت أصلية أو تبعية أو تكميلية إلا بنص مكتوب تشريعي أو لائحي، وحيث كان ذلك، وكان المشرع في قانون العقوبات نص على عقوبات تبعية للعقوبة الأصلية، وهي التجريد المدني المنصوص عليها في المادة 53 من قانون العقوبات التي جرى نصها على " التجريد المدني هو حرمان المحكوم عليه من كل أو بعض الحقوق والمزايا الآتية :-1 – الحق في تولي الوظائف والخدمات العامة .2 – الحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا في المجالس العامة .3 – الحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا في الهيئات المهنية والنقابية .4 – الصلاحية لأن يكون عضوا في مجلس إدارة شركة مساهمة أو مديرا لها .5 – الصلاحية لأن يكون خبيرا .6 – الصلاحية لأن يكون مديرا أو ناشرا لإحدى الصحف .7 – الصلاحية لتولي إدارة مدرسة أو معهد علمي .8 – حمل أوسمة وطنية أو أجنبية ".

 

والبين من نص المادة 53 من قانون العقوبات بأنه قد أوردت العقوبة التبعية وهي التجريد المدني على سبيل الحصر، ولم يتضمن من ضمن نطاق التجريد المدني عدم صلاحية المحكوم عليه في جنائية أن يكون عضوا أو عضو لجنة مركزية لجمعية سياسية. والبين من نص المادة المذكورة عدم ورود أي حظر في عضوية الجمعيات السياسية بينما تضمن النص الحرمان من الحق في تولي الوظائف والخدمات العامة والحق في أن يكون المحكوم عليه ناخبا أو منتخبا في المجالس العامة والحق في أن يكون ناخبا أو منتخبا في الهيئات المهنية والنقابية.

 

والبين أن ما ورد من عقوبات تبعية في المادة المذكورة كان على سبيل الحصر ، فلا يجوز الخروج عن عبارة النص  المذكور بالتوسع في التفسير أو القياس لأن ذلك من شانه إهدار لمبدأ الشرعية الجنائية المنصوص عليه في الدستور، وقد قضت محكمة النقض المصرية بأن " لما كانت المادة 269من قانون العقوبات إذ سكتت عن النص على التقويم الذي يعتد به في احتساب عمر المجنى عليها، في الجريمة المنصوص عليها فيها-وهو ركن من أركانها-فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجري الذي يتفق مع صالح المتهم أخذا بالقاعدة العامة في تفسير القانون الجنائي، والتي تقضي بأنه إذا جاء النص العقابي ناقصا أو غامضا فينبغي أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضد مصلحته وأنه لا يجوز أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم لأنه من المقرر أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص ومتى كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه القاعدة القانونية التي تعتبر أصلا هاما من أصول تأويل النصوص العقابية-فإنه يكون معيبا بالخطأ في تأويل القانون."( جمهورية مصر العربية - محكمة النقض - الجنائي - الطعن رقم 11412 - لسنة 61 قضائية - تاريخ الجلسة 14-3-1993 - مكتب فني 44 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 272)

 

كما قضت المحكمة الاتحادية العليا  بدولة الامارات العربية بأن " ذلك أنه طالما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم تعزيرا فإنه يتعين عليها الالتزام بالعقوبة الواردة في القانون كما سلف بيانه، وإذ كان النص في المادة 66 من قانون العقوبات الاتحادي قد بين العقوبات الأصلية التعزيرية على سبيل الحصر وليس من بينها عقوبة الجلد ولم يعتبر هذا القانون الجلد من العقوبات التبعية أو التكميلية في مجال التعزير،..."(دولة الإمارات العربية المتحدة - المحكمة الإتحادية العليا - الأحكام الجزائية - الطعن رقم 37 - لسنة 14 قضائية - تاريخ الجلسة 12-12-1992 - مكتب فني 14 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 431 )

 

وعليه، فإن ما يدعيه المدعي من مخالفة بشأن قبول المدعى عليها لعضوية السيد إبراهيم شريف لكونه محكوم عليه بالسجن، ومجرد من ممارسة الحقوق المدنية المنصوص عليها في المادة 53 من قانون العقوبات والتي لم تتضمن أي عقوبة متعلقة بتجريده من حقه في عضوية بالجمعيات السياسية، هو ادعاء لا أساس قانوني له، بل ويخالف نص الدستور.

 

وعلى فرض جدلي لا نقر به بصحة ما ذهب إليه المدعي من أن السيد إبراهيم شريف محروم من حقوقه المدنية، فإن مدة تجريد إبراهيم شريف بموجب حكم القاضي بسجنه خمس سنوات من حقوقه المدنية تبدأ من تاريخ الحكم حتى نهاية تنفيذ العقوبة عملا بأحكام المادة 59 من قانون العقوبات والتي تنص على "الحكم بالسجن يستتبع الحرمان من كل الحقوق والمزايا المنصوص عليها في المادة 53 وذلك من يوم الحكم حتى نهاية تنفيذ العقوبة أو انقضائها بأي سبب آخر ...." وحيث أن إبراهيم شريف قد نفذ العقوبة قبل تعيينه في اللجنة المركزية فإنه لا يجوز التمسك بحرمانه من حقوقه المدنية والسياسية.

 

أما بخصوص عقوبة الحبس لمدة سنة فإن مجرد الحكم بالحبس لا يستتبعه الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية إذا لم ينص الحكم على ذلك، إذ أن التجريد المدني عقوبة اختيارية يجب أن يوقعها القاضي في حكمه وهذا ما تؤكد عليه المادة 61 من قانون العقوبات والتي تنص على:" للقاضي عند الحكم بالإدانة في جناية أن يأمر بحرمان المحكوم عليه من حق أو مزية أو أكثر مما نص عليه في المادة 53 وذلك لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة أو انقضائها لأي سبب آخر. وإذا كانت العقوبة المحكوم بها هي الحبس امتد الحرمان المقضى به إلى فترة وجود المحكوم عليه بالسجن".

 

وحيث لم ينص الحكم المذكور على حرمان السيد إبراهيم شريف من حقوق المدنية والسياسية، فإنه لا يجوز اعتباره محروماً منها، وعليه فإن ما يرتكن عليه المدعي بهذا الخصوص مخالف للقانون جديرا بعدالتكم الالتفات عنه.

ومن ثم تكون دعوى المدعي قائم على غير أساس من الواقع والقانون حريا بعدالة المحكمة الموقرة القضاء برفضها.

 

ثالثا: الطلبات: 

 

لكل ما تقدم تلتمس المدعى عليها الحكم بالتالي: 

1- وقبل الفصل في الموضوع: 1- ضم الدعوى رقم 02/2010/10151/7 كبينة للمدعى عليها. 2- بقبول الدفع بعدم دستورية (المادة 23) من القانون رقم(26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية ووقف الدعوى وتمكين المدعى عليها من اللجوء المحكمة الدستورية وفقا للقانون.  2- وفي الموضوع: الحكم برفض الدعوى.  3- وفي جميع الأحوال إلزام المدعي بالرسوم والمصاريف. 

 

ودمتم سندا للحق والعدالة.

 

وكلاء المدعى عليها 

 

 

    المحامون : ........................ 

 

 

 

المرفقات: حافظة مستندات.

لدى عدالة المحكمة الكبرى المدنية الدائرة الأولى الموقرة

 

 

 

مذكرة بالرد 

في الدعوى رقم: 02/2017/3362/9

والمحدد نظرها لجلسة 17/4/2017

 

مقدمة من   : جمعية العمل الوطني الديمقراطي " وعد" مدعى عليها

وكلاؤها      : المحامون حسن رضي ومحمد احمد عبدالله وعبدالله الشملاوي وعبدالجليل العرادي 

                 وعيسى ابراهيم وسامي سيادي وحافظ علي ومحمد علي جاسم و عبدالله الحداد.

ضد          : وزير العدل والشئون الإسلامية والاوقاف بصفته مدعي

ويمثله: جهاز قضايا الدولة

 

حافظة مستندات مقدمة من المدعى عليها

لجلسة 17/4/2017

 

رقم المستند

بيان المستند

1  

نسخة من خطاب المدعي يطلب فيها ترك الدعوى رقم 02/2010/10151/7 المرفوعة ضد المدعى عليها.

2  

نسخة من بيان الجمعيات السياسية ومن ضمنها المدعى عليها ترفض دعوات الكفاح المسلح.

3  

نسخة من وثيقة المنامة الصادرة من الجمعيات السياسية المعارضة ومنها المدعى عليهاالمتضمنة على مبادئ اللاعنف.

4  

نسخة من النظام الأساسي للمدعى عليها.

5  

نسخة من بيان المدعى عليها تؤكد فيها إدانة ورفض عمليات التفجير والعنف وعلى الأخص الذي ذهب ضحيته ثلاثة من الشرطة وأحدهما ضابط أماراتي.

6  

نسخة من محضر حكم محكمة التمييز في طعن الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان والذي الغاء حكم الاستئناف.

7  

نسخة من البرنامج الانتخابي لمرشحي الجمعية المدعى عليها في الانتخابات النيابية لعام 2006

8  

نسخة من البرنامج الانتخابي لمرشحي الجمعية المدعى عليها في الانتخابات النيابية لعام 2010

 

- ثمانية مستندات فقط لا غير.

 

ودمتم سندا للحق والعدالة.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro