مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 67 )


أحمد العنيسي -   

التصحر يعد من أهم القضايا والتحديات التي تواجه دول العالم وتوجد معظمها بالدول النامية وخاصة الشرق الأوسط، فوفقا لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن الخسارة من القيمة الإنتاجية سنوياً في الدول النامية بسبب التصحر تقدر بنحو 16 مليار دولار ويفقد العالم في كل عام نحو 10 ملايين هكتار من الأراضي بسبب التصحر.
والتصحر يعرف علمياً بأنه زحف الرمال والكثبان على المناطق الزراعية ودفنها، وبمعنى آخر ودقيق وبشكل أعمق، هو عبارة عن تدهور أوضاع قدرة الأرض على إنتاج المادة الحية إلى الدرجة التي تؤدي بها إلى أن تصبح صحراء وقلة أو فقد في التنوع البيولوجي.
وظاهرة التصحر هي مشكلة بيئية تنشأ من الاستخدام السيئ والإدارة غير الرشيدة للموارد الطبيعية فهي تحدث إما بفعل عوامل طبيعية أو بأفعال من البشر.
ومن أسباب التصحر الرئيسية ما يرجع إلى التوسع الحضري على الأراضي الزراعية الخصبة أو دفن الغطاء النباتي لمصالح شخصية على حساب المصلحة العامة.
والأسباب الرئيسية مجتمعة التي تؤدي إلى التصحر هي كالتالي:
1 - زيادة تركيز الأملاح والقلويات في الأرض.
2 - تجريف سطح الأرض للبناء الإسمنتي (الزحف العمراني).
3 - تلويث التربة بالأسمدة والمبيدات الحشرية والنفايات الصناعية.
4 - الرياح القوية والسيول المائية والفيضانات.
5 - نقص الخصوبة البيولوجية أي نقص في المكونات المعدنية ومواد عضوية وحيوية دقيقة مسئولة عن التوازن الطبيعي ومن ثم تؤدي إلى استنفاد خصوبة الأرض.
6 - زحف الكثبان والرمال على المناطق الزراعية.
7 - قلة اكتراث الحكومة بالتنمية الزراعية وعدم رعايتها للأراضي الخصبة.
8 - غياب الوعي بالبيئة الزراعية وفائدتها.
مسألة التصحر في الوطن العربي بدأت تنخر في عقولنا وثقافتنا وممارستنا لأنشطتنا اليومية قبل التصحر للأراضي حتى بات الإنسان العربي لا يكترث ولا يعي ما تفعله بيئته وان قدمت له النصيحة بعدم جرف الأراضي الزراعية ودفنها أو قذف العلب والمناديل الورقية بالشارع ولو طلبت منه تنظيف الشاطئ بدأ يرد باستهزاء كأنك أنت غير الواعي وغير المدرك ولا تمتلك جزءاً من الثقافة البيئية ويجيبك: هل أنا فقط ممن يقذف هذه النفايات ويعبث بالبيئة ويدمرها؟
كل ذلك يحدث بسبب عدم تجريم من يعبث بالبيئة ويستمر في إتلافها وعدم تطبيق القوانين البيئية كما ذكرنا في مقالات سابقة.
نقول لهذه الفئة من الناس وكل المواطنين والمقيمين بأنه يجب عليكم تغيير سلوككم غير الحضاري وإذا ما رأيت شخصاً يمارس فعلاً خاطئاً أو يعبث بالبيئة فلا تكتسب السلوك الخاطئ منه وإنما عليك بحثه على الاهتمام ببيئته وتغيير ثقافته ونصحه وإرشاده إلى العمل الصحيح إن أردنا أن نضاهي الدول المتقدمة أو نحذو حذوهم أو ننافس الأمم في الاهتمام بنظافة البيئة والسلوك الحضاري؛ كي تحترمنا وتنظر لنا بعيون إيجابية مما يساعد في تنشيط السياحة البيئية أيضاً.
ونعرف مسبقاً أنه من الصعوبة بمكان معالجة التصحر الفكري. فلمواجهة ومجابهة هذا التصحر المقيت الذي ينم ويعطي انطباعاً للزائرين عن تخلف المجتمع نطالب الدولة بتكريس جهودها للحد من التصحر الفكري والوصول إلى الهدف العام «الحد من التصحر»، وذلك بالقيام ببرامج تلفزيونية مختارة ومعدة بشكل شيق وممتع للمشاهد، تحثه على المشاركة في تنظيف البيئة وعدم الإضرار بها وكتابة مقالات صحافية تحث أيضاً على الاهتمام بالبيئة وتحديد أسباب التلوث وكيفية معالجتها وتثقيف المجتمع فكرياً وبيئياً وعمل ملصقات بيئية ورسومات وإعلانات بالشوارع تحث على نظافة البيئة ووضع مناهج دراسية عن البيئة بالمراحل المختلفة. والاهم من كل ما سبق يجب على الحكومة تغريم وتطبيق التشريعات والقوانين البيئية على الجميع ولا تسمح بترخيص المشاريع غير الصديقة للبيئة وتجريم من يدفن الأراضي الزراعية أو يقوم باقتلاع الأشجار، وتفعيل الأنشطة الزراعية المختلفة في المصانع والشوارع والمنازل، كأن تلزم المصانع بأن تكون صديقة للبيئة وتضع من ضمن شروط الترخيص للمصانع عمل حدائق مختلفة ومتنوعة طبقاً لمساحة المصنع وتأثيره على البيئة.
أما بالنسبة للمنازل؛ فلتبدأ الحكومة بمبادرة أولية تحث على هذه الأنشطة بإعطاء كل شخص ينوي بناء منزل كمية من الأشجار المثمرة والنباتات الزهرية واللازهرية لترسيخ الاهتمام بالبيئة كما تعطيه مساحة إضافية مجاناً لزراعتها وتضعها من شروط البناء بهدف جعل مملكتنا واحة خضراء نتفاخر بها بين الأمم.
 
الوسط - 26 اغسطس 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
البنية التحتية... والاحتجاجات البحرينية
عوائق تحول دون انتشار المفهوم البيئي
خنق الغازات أهون من غلاء المعيشة
نعمة المطر وفقراء البحرين
البحرين تغرق... من المسئول؟
ملك الموت يحوم في محطات الوقود
البيئة وزوبعة رفع الدعم الحكومي
التقنية الخضراء... الصديقة الحميمة للبيئة
هيئة للزراعة... نحو استراتيجية للأمن الغذائي وحماية البيئة
المطر... نعمة أم نقمة؟
عينكم على البيئة في برلمان 2010
التقنين والترشيد في البيوت والمصانع يحميان بيئتنا
ضرورة الاهتمام بالأمن الغذائي
التلوث الصناعي والفرد العربي
إبداع الخالق وعبث المخلوق

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر