مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 60 )


هاني الريس -   

تحلم شعوب العالم أن يأتي اليوم الذي يمكن أن تنتهي فيه مآسي البشرية المفجعة، نتيجة النزاعات المسلحة والحروب الدامية المؤلمة، التي قضت على أرواح ملايين الناس، وأهلكت الزرع والضرع في مناطق كثيرة حول العالم، وتتمنى على حكومات الدول التي مازالت تنفق مليارات الدولارات على صفقات التسلح العسكري، أن تهتم بمصالح شعوبها الفقيرة، بدلاً من إهدار كل هذه الأموال الطائلة، على الأسلحة الفتاكة التي تستخدم غالباً ضد الشعوب الفقيرة المطالبة بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم، أو يتم تكديسها في المستودعات إلى سنوات طويلة من دون أن تجد طريقها إلى الاستخدام والاستفادة منها، حتى تنعم شعوب العالم بمستقبل آمن ومستقر، في حين يقول التقرير السنوي للعام 2009 الصادر عن معهد استوكهولم لأبحاث السلام، بأن هذا الحلم سيبقى بعيد المنال إلى سنوات طويلة قادمة، حيث لاتزال الدول العظمى في نادي التسلح تحث الخطى نحو زيادة وتعزيز ترساناتها العسكرية بذريعة محاربة ما يسمى بـ «الإرهاب الدولي»، وتصرف مليارات الدولارات من أجل تحقيق هذا الهدف، بالرغم من خطورة أزماتها الاقتصادية والانتقادات الداخلية والدعوات الدولية المطالبة بوقف سباق التسلح، وإحلال السلام والوئام في ربوع العالم، وتأكيد الإيمان بقضايا حقوق الإنسان.
وبحسب تقرير المعهد، فإن معدل الإنفاق على مشاريع التسلح بلغ في العام المنصرم أكثر من 1500 مليار دولار، بزيادة تصل إلى قرابة 6 في المئة عن العام 2008، رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، وكعادتها جاءت الولايات المتحدة الأميركية على رأس قائمة الدول، حيث صرفت في العام 2009 أكثر من 661 مليار دولار، لمواجهة ما تسميه بـ «الإرهاب» و»أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان» حول العالم، وتليها الصين في المرتبة الثانية التي صرفت قرابة 100 مليار دولار، ثم فرنسا التي أنفقت قرابة 36.9 مليار دولار، ومن بعدهم البرازيل والهند، والدول الأخرى القلقة من ثورات شعوبها ضد تبذير الثروة الوطنية والتبعية والقهر، واستحوذت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المؤلفة من 54 بعثة دولية التي تقوم بمهمات حفظ السلام في جميع مناطق الحروب والتوتر في العالم، على الجزء الأكبر من النفقات التي بلغت بحسب معهد أبحاث السلام في السويد، قرابة 9.1 مليارات دولار.
لقد أنهك الإنفاق العسكري، قدرة الدول على مواصلة خطط التنمية الاقتصادية والبشرية، وزاد من حدة أزماتها الاقتصادية التي ظلت تتضاعف عاماً بعد عام بغياب الحلول الجوهرية الناجعة، غير أن مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة وتوزيع الثروة بين كافة أعضاء المجتمع بالتساوي، يكاد يكون في واقع الأمر ما تهمله الحكومات التي ترى أن امتيازاتها ومصالحها واستمرار بقائها في السلطة، هي أهم من مصالح الناس وضيق عيشهم، وهو ما يطرح سؤالاً عن استفادة هذه الحكومات من بعبع ما يسمى «الإرهاب المحلي والدولي» واستمرار رفضها الدعوات والمناشدات الوطنية والدولية بالتخلي عن مشاريع الإنفاق الأمني والعسكري غير المجدي والانفتاح على شعوبها نحو تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والاستفادة التامة من دروس الحروب المريرة المؤلمة التي عصفت بالأمم والشعوب على مر التأريخ.
الوسط - 7 يونيو 2010
 

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
شعارات الوحدة الوطنية و شباب البحرين
النزاعات المسلحة... ومآسي الأطفال
المرأة تطالب بالتغيير
رجال أوفياء... نتذكرهم في زمن الفتنة الطائفية
ليبيا... الحديد والنار في مواجهة ثورة الشعب
مدى صحة نبوءة «نهاية حقبة حقوق الإنسان»
الهجوم الوحشي على الابرياء في دوار اللؤلؤة
مصر... الشعب كسر حاجز الخوف وانتصر
مصر: مناورات السلطة... وثورة الشعب
البرازيل... من «لولا» إلى «ديلما»
ثورات عربية على خطى الثورة التونسية
تونس... شعب كهذا لا يقهر
الصين تودّع أوضاع الفقر بحلول العام 2020
انتهاك حق الطفولة الحالمة
كارين... ومطلقة سلماباد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر