مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 92 )


هاني الريس -   

عندما قررت الرحالة الإماراتية الشابة إلهام القاسمي، شق طريق التحدي برحلة مغامرة واستكشاف لا تخلو من المخاطر في أعالي قمم جبال القطب الشمالي في النرويج، ذات الطبيعة الخلابة وغابات الصنوبر التي تكسوها الثلوج الغزيرة، تحت شعار «المساهمة في جمع الأموال لدعم برنامج تشجيع المساواة في المدارس الإفريقية وصندوق رعاية الطفولة الفلسطينية»، لم يصدق البعض بأن امرأة عربية من دولة خليجية نفطية مترفة، ومجتمع مازال محافظاً في الشأن المتعلق بالمرأة، تستطيع أن تصارع «الموت» كي تبلغ أعلى نقطة في الكرة الأرضية، وتصل فيها درجات الحرارة إلى أكثر من ثلاثين درجة مئوية تحت الصفر، من أجل الشهرة أو تجسيد عمل إنساني في حياتها.
لقد حطمت إلهام القاسمي، كافة الشكوك التي كانت تدور حول عدم قدرتها النفسية والرياضية على تحقيق هذه المهمة الشاقة ذات البعدين الرياضي والإنساني، فقامت بهذا العمل غير المعهود بالنسبة إلى نساء دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه الخصوص والنساء العربيات بشكل عام وخاصة اللواتي يحلمن بالوصول إلى مثل هذه القمم الجبلية الشاهقة العملاقة ويدخلن التاريخ، من أجل «هواية رياضية وحب الاستكشاف» و»خدمة إنسانية صرفة تريد المساهمة بها لإنقاذ ملايين الأطفال الفقراء في إفريقيا وفلسطين، الذين يعيشون في ظروف غاية في الصعوبة لا تقدر على الصمود أمام اشتداد الجوع ونقص التغذية والحصار الاقتصادي المحكم الذي تفرضه الدول الغنية المانحة في كل هذه المناطق المحرومة لأسباب سياسية واقتصادية معينة، مثلها مثل نساء عظيمات حول العالم، قدمن الكثير من الخدمات والأعمال والمشاريع الإنسانية والمادية لمؤسسات خيرية دولية مرتبطة بمساعدة الفقراء والمحرومين ومرضى «الايدز» والسرطانات وضحايا الحروب والمنازعات والتعذيب.
وأثبتت إلهام القاسمي، التي بدت منذ الوهلة الأولى واثقة من نفسها في تخطي الصعاب الكبيرة، التي قد تعترض طريق تحقيق حلمها بالوصول إلى أعلى وأخطر قمة جبلية في العالم، إنها امرأة «مثالية» تعرف مقدار نفسها ومستعدة لأن تضحي بحياتها من أجل إنجاز هذه المهمة الرياضية الصعبة، التي سوف تخدم بها الفقراء والمحرومين في إفريقيا وفلسطين، في زمن اختفت فيه بالفعل «نماذج الرجال والنساء» حول العالم، ممن يدعمون قضايا حقوق الإنسان، من دون أن ينتظروا تقديم المكافآت والمكرمات من أحد.
ضمن هذا الواقع الصعب في عصر المغريات المادية والمعنوية الكثيرة، مثلت إلهام القاسمي (بنت إمارة دبي) التي كانت تعمل في مجال الاقتصاد «نموذجاً خليجياً وعربياً أصيلاً» يمكن أن يحتذى في بلدان ومناطق كثيرة حول العالم، فتحية من أعماق القلب إلى «إلهام» هذه المناضلة الإنسانة.
الوسط - 24 مايو 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
شعارات الوحدة الوطنية و شباب البحرين
النزاعات المسلحة... ومآسي الأطفال
المرأة تطالب بالتغيير
رجال أوفياء... نتذكرهم في زمن الفتنة الطائفية
ليبيا... الحديد والنار في مواجهة ثورة الشعب
مدى صحة نبوءة «نهاية حقبة حقوق الإنسان»
الهجوم الوحشي على الابرياء في دوار اللؤلؤة
مصر... الشعب كسر حاجز الخوف وانتصر
مصر: مناورات السلطة... وثورة الشعب
البرازيل... من «لولا» إلى «ديلما»
ثورات عربية على خطى الثورة التونسية
تونس... شعب كهذا لا يقهر
الصين تودّع أوضاع الفقر بحلول العام 2020
انتهاك حق الطفولة الحالمة
كارين... ومطلقة سلماباد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر