مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 83 )


نص صهيوني -   

بقلم تسفي بارئيل:
اذا سار كل شيء على ما يرام، فستخرج من ايران بعد نحو من شهر شاحنة مغلفة بالاسمنت، تحرسها جيدا قوات ايرانية وتركية ومراقبون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الى موقع مجهول في تركيا. لن تحمل الشاحنة على ظهرها جزءا من الـ 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المائة تودع في تركيا فقط بل الشروط المعوجة في الصفقة التي أنجزت أول من أمس ليلا في طهران. على حسب الشروط، لن تكون تركيا في دور الحارس فقط بل في دور المؤتمن والمراقب، وهي التي ستحكم هل وفت ايران والقوى الكبرى بالشروط المتبادلة. والتزمت تركيا أيضا ان تعيد الى ايران من الفور وبلا شرط اليورانيوم المخصب اذا لم تف القوى الكبرى التي يفترض ان تزود ايران بالوقود المخصب، بالشروط.
إن الفضل في الصفقة مقسوم بين تركيا والبرازيل، التي منحت ايران سلسلة اتفاقات تجارية يفترض ان تزيد مقدار التجارة بين الدولتين ليبلغ نحوا من 10 مليارات دولار، لكن تركيا هي الرابحة الكبرى من الموافقة الايرانية. أصبحت تجري بين ايران وتركيا تجارة بقدر نحو من 10 مليارات دولار، واذا فرض على ايران عقوبات فقد تقع بتركيا خسارة عظيمة لاقتصادها تنتج عنها أيضا زعزعة سياسية لحزب اردوغان الحاكم. في  مقابلة ذلك اذا أجمعت تركيا على ألا تتبنى سياسة العقوبات فقد تدفع الى أزمة في علاقاتها بالولايات المتحدة وأوروبا. ومن هنا يأتي الجهد الكبير الذي استعملته تركيا لتقديم الصفقة برغم تحذير الولايات المتحدة من أن ايران قد تستغل تركيا لكسب الوقت.
لماذا استقر رأي ايران على ان ترى تركيا خاصة "وسيطا نزيها" وان تمنحها الصفقة، لا لاعضاء مجلس الأمن؟ ليست العلاقات جيدة بين تركيا وايران بريئة من الشك المتبادل، لكن ايران وتركيا ايضا تبنتا سياسة توسيع تأثيرهما في الشرق الاوسط، كذاك الذي يعتمد على التعاون بينهما لا على التنافس. ان مقاربة تركيا لسورية، حليفة ايران، والمعاملة المتشابهة التي تبديها تركيا وايران لحماس، والمصالح المشتركة في العراق والتصور المشترك للارهاب الاسلامي المتطرف – وفي الان نفسه خيبة الامل التركية من المواقف الاوروبية من انضمامها الى الاتحاد الاوروبي – أحدث لقاء بين مصالح ايران وتركيا، التي تغطي، في هذه الاثناء على الأقل على عدم الاتفاقات. ومن جهة عقائدية أيضا تفضل ايران تركيا على الولايات المتحدة، الذي سيرى كل تنازل لها او لشريكاتها في مجلس ا لأمن استسلاما.
ان الصفقة تجعل ايران وتركيا شريكتين استراتيجيتين بغير مس بمكانة تركيا في حلف شمال الاطلسي او لكونها حليفا للولايات المتحدة في افغانستان، ولا تشترط في مقابلة ذلك قطع العلاقات باسرائيل، اذا اجتازت الصفقة التقلبات المتوقعة، فستحظى تركيا بمكانة جديدة كدولة وسيطة يمكنها استغلالها في نزاعات أخرى في المنطقة وفي المسيرة بين اسرائيل وسورية. واذا انهارت الصفقة وفرضت عقوبات على ايران، فستتذكر تركيا بأنها كادت تنجح في احداث الصفقة لكنها ستضطر آنذاك الى مواجهة آثار العقوبات.
هآرتس -  18 / 05 / 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
السعودية في البحرين والولايات المتحدة ضعفت
يبقى الملوك وغير الرُحماء
ماذا سيحصل في السعودية؟
السهولة التي لا تفهم للثورة
سر التأييد: العلاقة بين الانجليكانيين واسرائيل
ينبغي الانفصال عن غزة نهائيا
حتى الفشلة التالية
نصر لحماس
العرض البحري لغزة: حان وقت الخلاص من عقوبته
حصار على اسرائيل
دعاء من أجل سلامة الرئيس
من جعل نصرالله اقوى رجل في بيروت؟
هدية من طهران الى أردوغان
دراسة/ تحدي المقاومة وخصائصه: سبل مواجهة إسرائيل الممكنة*
إسرائيل تعلن عن منازعتها الحياة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر