مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 131 )


الديمقراطي -   

كرمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" كوكبة من المناضلات اللاتي ناضلن في الظروف الصعبة وقاومن التعسف والظلم وقانون أمن الدولة ببسالة غير هائبات من عسف النظام.
 
وكان ذلك في يوم المرأة العالمي وهن ـ الرفيقات زينب الدرازي ـ بدرية علي ـ بهية رضي صفية السعد ـ نوال زباري ـ د. ليلى مسيب ـ نجية عبدالغفار والمرحومة عزيزة البسام.
 
وكن قد رسمن خطوط الفجر الآتي مع رفاقهن في الجبهة الشعبية وجمعية "وعد"، وفي هذه الاحتفالات التكريمية تشارك جريدة الديمقراطي في أحياء ذكرى مناضلات حفرن الصخر وشاركن في الإنتفاضات المتتالية لشعب البحرين ـ بشكل سري ودون علم أحد ومن بين المناضلات المجهولات هي السيدة زهره السماهيجي، التي عملت بصمت وسجل أسمها في سجل الخالدين.
 
ولدت في فريق الحمّام من المنامة منذ العام 1943 ، وتزوجت من الأستاذ عبدالعزيز الخواجة في 11 مارس 1965م وأنجبت من الأولاد 5 بنات وولد واحد، وربتهم على حب الوطن والتسامي على الطائفية.
وهي أخت المناضل الذي قضى جل شبابه في المنافي بعد قيامه بعملية بطولية في انتفاضة مارس المجيدة المرحوم "أحمد مهدي السماهيجي".
وبرغم عدم انتمائها هي وزوجها المناضل الأستاذ عبدالعزيز الخواجة لأي من التنظيمات السياسية آنذاك – ألا أن اتجاههما الوطني والقومي جعلهما في مقدمة الصفوف في انتفاضة مارس المجيدة فكان منزلهما "بيت الخواجة ملاذاً آمناً لكل المناضلين والمقاومين من حركة القوميين العرب وكذلك الفارين من ملاحقة الشرطة وجهاز الأمن، وهيأت أم رمزي لهم كل الظروف الآمنة لأداء دورهم النضالي من توزيع المنشورات إلى القيام بعمليات التصدي الليلي لجهاز الأمن، ويروي الأستاذ عبدالله سيف بعض من ذكرياته ومساهماته في انتفاضة 5 مارس بالقول "كنا نجتمع في عدة منازل في المنامة منها بيت محمد اليماني وعبدعلي أبودريس وبيت مهدي عبدالعال – وأكثر الاجتماعات تتم في بيت الأستاذ عبدالعزيز الخواجة حيث نناقش ونخطط لما سوف نعمله سواء في النهار وهي المظاهرات أو الأعمال الأنتقامية ضد من يتعرض للأنتفاضة وكذلك صناعة الملوتوف ونتدرب على استخدامه وكان الأستاذ الفنان المرحوم أحمد باقر هو من يخط اللافتات.
وفي إحدى الليالي حيث تم حرق سيارة أحد المتعاونين مع الأمن وبعد الأنتهاء من المهمة ونحن مسرعين في مغادرة الموقع اصطدمت بجسم حديدي بسبب الظلام سبب لي جرحاً أسفل الذقن وقد عالجتني المرحومة (أم رمزي) زوجة الأستاذ عبدالعزيز الخواجة التي كانت في مقدمة المسيرات اليومية المطالبة بعودة العمال المفصولين من شركة النفط.
وأثناء مطاردة النشطاء من قبل الشرطة كان ملجأهم بيت الخواجة حيث طلب الأستاذ عبدالله سيف التخفي في منزلهم ولم تتردد أم رمزي وأبو رمزي في إيوائه وتوفير الأمان له ولمجموعة من المناضلين – الذين يغيرون مواقعهم ليواصلوا نضالهم اليومي.
 
وقد وقع اختيار حركة القوميين العرب على أم رمزي للقيام بعمل بطولي فيه مخاطرة على حياتها وعلى مستقبل أولادها الا أنها لم تتردد، ورحبت بالمهمة الصعبة الا وهي استلام طرد قادم من الكويت به أسلحة وقنابل يدوية وقد تم تكليف شقيقها المرحوم المناضل أحمد السماهيجي بأخبارها بالمهمة وتفاصيلها – وقد تخوف زوجها عليها لكبر حجم المهمة وخبرتها المحدودة.
إلا أنها نفذت المهمة بكل شجاعة واقتدار دون خوف أو وجل وأحضرت الطرد الذي هلل الجميع لوصوله وكان أداة فعالة في ردع قوى البطش انتقاماً للشهداء والجرحى والمعتقلين ولأسر الضحايا.
أما المهمة الخطيرة الثانية فهي، تجديد جواز إحدى النساء القريبات (متوفاة) وأخذه لأحد عناصر الحركة ليجدد حيث كان منتهي الصلاحية. وأعطاؤه لأخيها أحمد السماهيجي الذي كان مطارداً من قبل الأمن ومتخفياً عن أعينهم بعد أن نفذ مهمة نضالية.
وغادرت مرافقة لأخيها المطار متحجبة كما هو حال أخيها حيث كان متخفياً بلباس أمرأة وبرفقتهم الحاج حسن حبيل الخواجة عم الأستاذ عبدالعزيز الخواجة وعبروا الجوازات وحواجز التفتيش ليصلوا بغداد بسلام وتعود بعد أن أنجزت هذه المهمة وأطمأنت على أخيها وتستمر في عطائها في تربية أبنائها وبناتها على الإخلاص والوفاء وحب الوطن وشعبه، توفيت أم رمزي في شهر مارس الذي عشقته وناضلت في أيامه وتزوجت فيه.
وغادرتنا في 18/3/2006 لتخلد في سجل الشهداء والخالدين ويسجل أسمها بأحرف من نور في سجل العطاء للوطن.
 
رحمك الله يا أم رمزي كنت رمزاً في عطائك ... كنت رمزاً في حبك– كنت رمزاً لنساء وطنك بما قدمتيه لشعبك دون أن يعرف أحد – ولكن شعبك ووطنك لا ينسى عطاءك وشجاعتك فلك الخلود في جنات الخلد مع الشهداء والقديسين.

نشرة الديمقراطي العدد 58  

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة عائلة المناضل عبدالرحمن النعيمي في ميدان الشهداء يلقيها ابنه وليد
كلمة الجمعيات السياسية في الاعتصام التضامني مع الشعب المصري
كلمة الأمين العام لجمعية "وعد" في الوقفة التضامنية مع ثورة الياسمين
كلمات مرشحي قائمة وعد في المقار الانتخابية
وعد: مواقفنا الوطنية هي التي تحدد طبيعة تحالفاتنا
التعليم العالي والجامعات الخاصة
سنسرق.. سنسرق..حرّة!
الحكومة تفرغ البعد الاجتماعي من قانون العمل
النوع الاجتماعي..... ومسيرة التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية
قرار التهجير... ولنا في التاريخ عبرة ...!
إما أن تزلزلونا
فيروس الفوضى .. إلى أين ؟؟؟
بعد منتصف الليل
حقيقة المصلحة الوطنية
الكونجرس يناقش غسيل الأموال بالبحرين والخليج

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر