|
|
|
|
|
|
|
عدد القراءات : ( 70 ) |
|
| الديمقراطي -
 |
قبل عام شن العدو الصهيوني عدوانه الثاني على المقاومة في غزة متوهماً بتسجيل انتصار عجز عن تحقيقه أثناء عدوانه الأول على المقاومة في لبنان صيف 2006. ومرة أخرى فشل الصهاينة في تحقيق أهدافهم بتركيع أبناء غزة ومقاومتها خلال 22 يوماً من القصف الهمجي وحرق الأخضر واليابس واستخدام كافة أنواع ترسانته من الأسلحة المتطورة وبدعم كامل من الإدارة الأمريكية. صمد أبناء فلسطين في غزة ولم يركعوا أو يستسلموا لإملاءات وشروط الأعداء الصهاينة مؤكدين بأن المقاومة متى ما تسلحت بالإرادة والإيمان والاستعداد للتضحية من أجل الحق والحرية تكون عصية على الانكسار، كما أثبت تاريخ مقاومات الشعوب على امتدادات مسيرة البشرية. أما النظام الرسمي العربي الذي راهن على مشاريع ووعود الأمريكان وحلفائهم فقد أكد خلال العدوان على غزة بأنه شديد الارتهان لسياسات ومخططات أعداء الأمة ولم يكن مستغرباً أن يقف متفرجاً بل محرضاً على العدوان لتصفية المقاومة كما كان موقفه أثناء العدوان على لبنان. نظام رسمي عربي أثبت كم هو خارج المسئولية التاريخية للدفاع عن الأرض العربية، عندما تتعرض للعدوان والتدمير على أيدي الصهاينة. وحدها الشعوب وقواها الخيرة من وقف مندداً بالعدوان ومطالباً بوقفه ومحاسبة القتلة الذين استمروا في ارتكاب جرائم حرب كشفها تقرير جولدستون وما تلاه من ملاحقات قضائية لقيادات ورموز النظام الصهيوني الاستيطاني والاستعماري. ولم يكتف الرسميون العرب بالفرجة وانتظار نتائج عدوان الصهاينة التي تصب في مشروعهم الاستسلامي بل ذهب بعضهم بعيداً، ففي الوقت الذي يطالب العالم وهيئاته الدولية بإزالة جدار العزل العنصري الذي أقامه الصهاينة في أرض فلسطين شرعوا يبنون جداراً فولاذياً يحكم الحصار الصهيوني على الحدود المصرية الفلسطينية. أين أنت يا عبد الناصر لتشاهد ماذا يفعل المتشدقون بتراث ثورة يوليو الخالدة وكيف حولوا بوصلة الجيش المصري الباسل الذي عبر قناة السويس في حرب أكتوبر المجيدة، حيث يرددون الأن إن إجراءاتهم تصب في خدمة الأمن القومي المصري بعد أن أصبح الأمن القومي العربي من مخلفات التاريخ ضمن أجندتهم الغريبة والعجيبة! غزة لن تموت ولن تركع ولن تهزم، وهل لدى أبناء فلسطين غير إرادة الصمود والتحدي والصبر والتضحية لينتزعوا حقوقهم التي سلبت منهم بالمؤامرات والقرارات الجائرة والعدوان المستمر منذ أكثر من 60 عاماً.
نشرة الديمقراطي العدد 57 - يناير / فبراير 2010
| |
|
|
|
|
|
|
|
|