مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 79 )


رضي الموسوي -   

كأي طقس احتفالي، سيمضي اليوم الثامن من مارس، ليأتي الذي يليه بهدوء يمضي فيه الذين احتفلوا به إلى أماكنهم الأصلية، كل حسب موقعه، ولن يتغير الكثير من الروتين اليومي. كثيرون سينسون هذا اليوم باعتباره يوما يختلف عن باقي الأيام، على الأقل في الشكل الاحتفالي الذي يبرز فيه العنصر النسائي متوثبا لإسماع صوته بين الضجيج الصاخب. فاغلبنا لا يريد انتزاع الحظوة الذكورية باعتبارها إرثا ومكتسبا لا يمكن التفريط به في مجتمع يعاني من (شيزوفرينا) معتقة. 
ليس سرا أن بيوتا تبنى وتصان بنساء يقمن بكل شيء: بالطبخ والكنس والعمل والتربية والتعليم، فيما (سي السيد) يتسكع في كل الأمكنة إلا في منزله. يعانق كل الأحياء إلا أهله.. يعتبر كل متحرك هدفا إلا زوجته.. فهي قطعة أثاث قد يكون زائدا عن الحاجة يمكن التخلص منها في اقرب فرصة سانحة أو غير سانحة.
ثمة قصص وأسرار لا تحفظها في أعماق قلبها إلا المرأة، لكنها وحين يزل لسانها، أو حتى بدون ذلك، ترسل إلى اقرب مركز صحي أو عيادة مجانية للعلاج من لطمة على الوجه أو رفسة في الخاصرة تسقط جنينا حلمت به.. أليس هو السيد الذي يكنز أسرار البيت حتى يثرثر بها على اقرب مقهى في جلسة تمتد حتى مطلع الفجر، حين يأتيك مختالا ''لا إكراه ولا بطيخ'' يحلم بليلة انتهى وقتها، فقد استيقظت تلك الإنسانة معلنة فجرا جديدا لعله يأتي بشيء مغاير.. يوما تنجز فيه كل الواجبات بينما تتلاشى الحقوق بين آهات التعب.
في المحصلة يقال لها: لم تهتم ببيتك وزوجك. يقفز البعض ليفسر لنا أسباب تزايد حالات الطلاق، ويتفذلك قليلا عندما يدخل الدين بالسياسة بالاقتصاد ويهرب من الاستحقاق الرئيس الذي هو الحق في الحياة بكرامة بعيدا عن النصوص التي تفسر على هوى كل من هبّ ودبّ. ليس هناك من علاج إلا أن يبحث الذكور في أسباب فشل الزيجات. فهم الذين حضروا المباخر ودخلوا منافسات الزواج الجماعي استعدادا للتسجيل في موسوعة (جينيس). لم يتابعوا ما حل بهذه الزيجات بعد عام أو عامين. لم يرهقوا أنفسهم بالدراسة، ''المهم أن نكون أكثر منهم والباقي تحصيل حاصل''، فالشعار ''كافحوا الفساد بالزواج'' لايزال له مفعول السحر ساريا في مفرداته في ظل الفقر والبطالة والمرض.. فماذا يفعل عاطل عن العمل سوى أن يخلف صبيانا وبنات؟!. 
القهر لم ينزح بعد، رغم مظاهر الحداثة، وكثرة التقارير التي تسجل التقدم ''المدوِّي'' للمرأة في المجتمع وحصولها على مواقع متقدمة في الإدارة واكتساحها الذكور في كل مراحل الدراسة.
لكن.. تبقى هي الأم.. هي الأخت.. هي البنت.. هي الزوجة التي تستمد بصباحاتها الجميلة زادا وخبزا وذخيرة تواجه بها يومك المشحون بدوائر الوجع.
فلها الورد وقبلات على الجبين الطاهر.

الوقت - 8 مارس 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

الاخ رضي الموسوي المحترم... لقد سعدت بورودك وياسمينك وقبلاتك التي طبعتها على جبين كل امراةهذا الصباح. لطالما يسعد المراة العاملة والطباخة والمربية ان تسمع كلمات جميلة ترقى بها كأمراة في عالم رجال شغلوا انفسهم بكل شيئ ما عدا الاستماع لآهات التعب التي تلاشت معها الحقوق ..فلك من كل امرأة التحية والاحترام


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر