مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 85 )


رضي الموسوي -   

المراقبون والمتابعون للشأن المحلي والمستثمرون ظنوا أن ثمة خطب كبير يحدث في البحرين بسبب الحملة المستمرة على مؤتمر الوفاق وعلى لقاء وفد منها بالسفير البريطاني جيمي بودن، الذي أصدر بياناً أكد فيه التزام سفارته بالأصول الدبلوماسية، نافياً ''أنه تدخل في الشؤون الداخلية للبحرين''، وذلك في رد واضح على الاتهامات التي سيقت ضده وضد جمعية الوفاق.
وحتى لا يذهب أحد بعيدا، يجب التأكيد أولا أن استقواء أي طرف من أطراف العملية السياسية بعناصر من وراء الحدود يعتبر مسألة مرفوضة، كما هي مرفوضة عملية تلقي الأوامر والقرارات من الخارج. فمن لا يستطيع تحليل الواقع السياسي المحلي وتحديد بوصلته واتخاذ القرار وفق المعادلة القائمة لا يستحق أن يكون رقما فاعلا في العمل السياسي البحريني.
وما يجري من شحن هذه الأيام، يصعب وصفه انه محلي صرف في معمعة الأجواء الإقليمية المتوترة والمشدودة في أكثر من موقع. هذا الشحن أخذ أبعاده الطائفية المقيتة، عبر تحريك جماعات تضرب في جمعيتي الوفاق ووعد من تحت الطاولة وبطريقة فجّة ومكشوفة ومقززة حتى التقيؤ!
كان يمكن الدخول في مناقشات أهدأ بكثير من التجييش الحاصل، فما ان انتهينا من ردود الفعل على تصريحات الشيخ علي سلمان في مؤتمر الوفاق، حتى برزت تداعيات لقاء وفد من جمعيته مع السفير البريطاني، وكأن الوفاق هي وحدها التي التقت بالسفراء في هذا البلد. ألم تفعل نفس الشيء أغلب الكتل النيابية والجمعيات السياسية، ومنها تلك التي ترفع الراية اليوم ضد الوفاق؟!
ولأننا نتحدث كثيراً في هذا البلد عن الشفافية والإفصاح، فليقل لنا الذين ينتقدون الوفاق اليوم وينعتوها بالخيانة وعدم الانتماء للوطن، ماذا كانوا هم يفعلون مع السفيرين الأمريكي والبريطاني وغيرهما من السفراء الأجانب عندما عقدوا معهم سلسلة اجتماعات؟ هل كانوا يناقشون (غِيران وكهوف) تورا بورا في أفغانستان، أم الأزمة المالية العالمية؟.. أم قدموا للسفراء قرارات ومناقشات مجلس النواب البحريني والحراك السياسي الداخلي؟ أليس هذا تدخلاً فجاً في الشؤون الداخلية وتقديم معلومات، نفترض أنها مجانية، للخارج؟! هل يحق لنا هنا تخوين هؤلاء والتشكيك في انتمائهم الوطني؟! ثم ما هذا المشرط الذي يشرِّح قلوب الناس ويجزم أن لقاء وفد الوفاق مع السفير البريطاني ناقش تداول السلطة؟! 
لقد أعطت الحملة الأخيرة نتائج سلبية أثرت على سمعة البحرين خارجياً، فيما يتساءل كثيرون، هنا في البحرين، ومن كل الطيف السياسي والديني والمذهبي عن ما يجرى والسبب الحقيقي الذي جعل البعض يمارس هذا الضجيج والتهويش الواسع النطاق، وكأنما زلزال قد حصل ولازالت توابعه تبعثر الأوراق، متناسين أن ما يفعله البعض هو إساءة للبحرين وأهلها.. وبامتياز. فهذه البلاد بشعبها ومؤسساتها القائمة كبيرة، وتمتلك من عناصر القوة ما يحميها من عبث العابثين، فهي لا تهتز بلقاء مع سفير هنا أو تصريح هناك، ولا يغير ذلك من عناصر قوتها، فلا يخوفنا البعض بأن هذا الوطن أوهن من بيت العنكبوت.
إن هذا الوطن لا يخضع لابتزازات هذا ولا ذاك، والناس هنا يعرفون مكانة بلادهم ومكانتهم إقليمياً ودولياً، ولا يتصرفون على أنها مركز الكون، بل أن بسطاء الناس أكثر وعياً مما يعتقد البعض، فهم يمارسون سلوكيات الحب والولاء والانتماء للتراب الوطني ولا يرضون عليه بسوء من أي كان في الداخل أو الخارج.. هكذا هم أهل البحرين.
الوقت - 3 مارس 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر