مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 60 )


رضي الموسوي -   

المجتمعات الحية والنشطة المواكبة للتطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، هي التي تتمتع بتعدد الثقافات والانفتاح على الآخر والقدرة الكبيرة على التسامح واجتراح الحلول للمشكلات والأزمات التي قد تواجهها. والعكس صحيح، فقد أكد التاريخ مراراً أن المجتمعات المغلقة على ثقافة وحيدة، تصادر فيها الحريات العامة والخاصة، وتتأصل فيها الدكتاتورية ومفاهيم من طراز الفرقة الناجية التي لن يدخل غيرها الجنة.
في البحرين، ثمّة تنوع ثقافي وعرقي أغنى المجتمع في السابق بعناصر قدمت قيمة مضافة وأسهمت في تعزيز الوحدة الداخلية، وقدمت أفكاراً وتجربة إنسانية حضارية قدمت المواطن للنسيج الداخلي وللخارج بأنه يتمتع بمناقبية وأخلاق عالية وقدرة على التصرف. هذه النظرة عمقها الموقع الجغرافي والإرث التاريخي للبحرين، حيث كانت محطة ترانزيت للتجارة بين الخارج العالمي والداخل الخليجي.
كما أسهمت الحالة البحرينية المتنوعة في تلاقح الأفكار والحضارات لتخلق نسيجها المتنوع الثري وامتد إلى الحقل السياسي الذي لم يكن في يوم من الأيام مشدوداً إلى قالب جامد، فكانت الأفكار القومية والاشتراكية، إضافة نوعية في منتصف الخمسينات والستينات بوجود تنظيمات سياسية أثرت الساحة المحلية بأفكار العدالة والمساواة والديمقراطية.
بيد أن الحالة الحضارية هذه لم تستمر مع استشراء الصراع في إقليم الخليج وانعكاسه على أقطاره بدرجات، خصوصا مع الطفرات النفطية المتلاحقة وازدياد حصة المنطقة في سوق النفط العالمية، مما أثر على أكثر من صعيد وفي المقدمة الجانب السياسي الذي اخذ في مزيد من الاحتقان لينعكس بدوره على التسامح بين أطياف المجتمع الثقافية والعرقية والدينية والسياسية، لتحدث نقلة سلبية في النسيج المجتمعي تعمقت مع الضغط الإقليمي الذي اخذ أبعادا طائفية ومذهبية في الصراع لتبدأ مرحلة جديدة من حالة التفتت التي دخلت إليها مكونات دولية وإقليمية تحاول انتراع مصالح وحقوق على حساب الدول الصغرى في المنطقة. 
وفي ظل هذه المعطيات، تحسس البحرينيون خطر التحضير للكانتونات العرقية والطائفية والمذهبية، وحذر كثيرون من السير على هذا النهج الذي أقل ما يفعل انه يحرق الأخضر واليابس. وبدت توجهات محمومة للنيل من النسيج الداخلي تحت يافطات تزيد كلما اشتدت الأزمات الاقتصادية والمعيشية، فبرزت مفاهيم حول التمترس داخل الانتماء العرقي والقبلي الطائفي والمذهبي كبديل عن الانتماء إلى الوطن، وزاد الشرخ مع الانتخابات النيابية والبلدية، لتتعمق عملية التمترس وتخرج علينا أصوات تدعو للفرز الطائفي على قاعدة الفرز السياسي.
ومع تراجع مفاهيم مثل ''قوتنا في التنوع''، و''التعددية مصدر إثراء للأفكار''، تحتاج البلاد إلى رافعة عملاقة تتكاتف على تسييرها كافة القوى ومكونات المجتمع البحريني دون شطب أي منها أو اقصاؤها.
الوقت - 28 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر