مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 121 )


زينب الدرازي -   

“الاستقالة هي قيادة أيضًا” درس من دروس المناضل العظيم “نيلسون مانديلا” الذي غادر السلطة، على رغم أنه كان يستطيع أن يكون رئيسا مدى الحياة بعد نضالاته وتضحياته الكبيرة التي جعلت منه رمزا عالميا وليس وطنيا فقط، إلا أنه أبى إلا أن يعلو بهذا الانتصار بتقديم استقالته وإعطاء القيادات الشابة إدارة البلاد.
إن القيادة لا تعني كما هو مزروع في ذهن المواطن العربي البقاء للأبد، أو كما قال أحد الساخرين حتى الموت. 
هذه المعادلة الخاطئة، هي التي وقفت أمام “الأستاذ عبد الله الدرازي” الأمين العام السابق للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وتقديم استقالته. 
وأصبحت الاستقالة لا سببها، هي الشغل الشاغل للجميع، فمن يقول إن الضغط من داخل الجمعية والتهديد من الداخلية هو السبب، وآخرون يرون أن ما حدث هو إقالة وليس استقالة، ليصل الأمر إلى اتهامه في وطنيته وضرب تاريخه النضالي بأكمله باتهامه بالتنازل عن مواقفه مقابل وعود بمركز وغيره مما يسيل له لعاب كل طامح بالمال والشهرة. 
وأصبحت الجمعية ممثلة بأمانتها العامة في قفص الاتهام، فهي تارة متآمرة، تآمرت على أ. عبد الله الدرازي وأجبرته على الاستقالة، وتارة أخرى غير شفافة تتخذ قرارات في غرف مغلقة وتستجيب لضغوط قوى سياسية بعينها، فتتخلى عن موضوعيتها، ولعل آخر الاتهامات هو عدم أهليتها لتكون مدافعة عن حقوق الإنسان لأنها انتهكت حق أمينها العام في احترام رأيه المختلف معها.
إن القيادة نوعان إما قيادة فردية تتخذ قرارات بشكل منفرد، وإما قيادة جماعية تتخذ القرارات فيها بشكل جماعي، وإذا كان هناك أي اختلاف في وجهات النظر فيكون حسم القرار للأغلبية. والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان تتميز بقيادتها الجماعية، وبالتالي فإن اتخاذ القرار لا يكون بالضغط أو التهديد أو بشكل منفرد، ولذا تكون تداعيات أي قرار بالسلب أو الإيجاب، هي مسؤولية جماعية. وصحيح أن الأمين العام له صلاحية التعامل مع الإعلام، إلا أنه بالنهاية بشر وقد يخطئ، إلا أن بعض الأخطاء تكون قاتلة وعليه تحمل مسؤوليتها وبشجاعة.
 إن القائد المتميز والعظيم هو من يواجه أخطاءه ولا يخشى اتخاذ القرار المناسب لإصلاحها، وهذا برأيي ما قام به أ.عبد الله الدرازي، الذي قدر حجم الموقف وقرر أن الاستقالة هي القرار الصائب. يقول الكاتب خالد المطوع في إحدى مقالاته “إن القدرة على تجاوز الفكرة أو المهمة أو العلاقة الخاسرة عادة ما تكون أصعب القرارات التي يتخذها الزعيم”.
لقد تصرف أ.عبدا لله الدرازي كزعيم وحاز احترام أعداءه قبل أصدقائه، لذا يستحق التقدير لقراره الشجاع، الذي هدف إلى بعث رسالة مهمة وهي أن القيادة مسؤولية وليست وجاهة.
البلاد - 27 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
ليبيا والمجهول
وطني البحرين.....أُحبك
قهوة لصباح ثقيل
الإنكار
الدعاية واللعبة السياسية
هل نحن مختلفون؟!
طوبى لشهدائنا الأبرار، ،،،،،،،
ما لا يقاس
لماذا على المجتمعات العربية الخضوع للسلطة؟
التحالف الديمقراطي بيــــــن الواقعيـــــــــة واستحقاقات المرحلة
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
ماذا بعد انقسام السودان؟
حركة العصر الجديد وعلاقتها بالريكي والفونج شواي
عودة للريكي

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر