مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 85 )


رضي الموسوي -   

يقال إن آخر فرمان (قرار) دق آخر مسمار في نعش الدولة الإسلامية في الأندلس هو الفرمان الذي أصدره الإمبراطور الاسباني ''فيليب الثاني'' عام 1567م ضد الموريسكيين (المسلمين)، حيث حرم الإمبراطور في فرمانه استخدام اللغة العربية، ومنع النساء من ارتداء الحجاب، وهدم الحمامات العربية التي كان الموريسكيون يستخدمونها. 
والفرمان، حسب اللغة، أصله فارسي، يعني الأمر أو الحكم أو الدستور الموقع من السلطان. وأكثر استخدامات ''الفرمان'' كانت في العهد العثماني، إذ تعددت تفريعاته، فألحقت به مفردات تعريفية مثل فرمان شريف، فرمان همايوني، فرمان رفيع، فرمان مطاع، وغيرها من الفرمانات التي كانت تصدر في تلك الحقبة وتعبر عن القبضة الشديدة للدولة العثمانية على المركز والأطراف، باعتباره صادرا عن السلطان العثماني وممهور بتوقيعه الذي عادة ما تترك له مساحة كبيرة بعد كلمة لازمة ''الحمد لله''، تعبيرا للاحترام والتقدير.
وتتنوع الفرمانات في الدولة العثمانية، فكان الصدر الأعظم (يقابله في عالم اليوم رئيس وزراء) يصدر فرمانات عامة، فيما يصدر الدفتردار (أي وزير المالية) فرمانات تتعلق بالشؤون المالية، ويصدر قاضي الشرع (وزير العدل) فرمانات تتعلق بالشريعة. لكن كل هذه الفرمانات تمر عبر مجلس الصدر الأعظم وموافقته. 
ورغم عملية التحديث الواسعة التي عاشتها تركيا بعد اضمحلال الدولة العثمانية، وعلمنة الدولة في عهد أتاتورك، إلا أن مفردة الفرمان لا تزال تستخدم في القرارات التي تصدرها سلطات الدولة هناك، وحديثا أصدرت الدولة التركية فرمانا يمنع الدخول إلى موقع ''يوتيوب'' على الانترنت بسبب لقطات قال عنها الرقيب التركي إنها ''تسيء إلى مؤسس الدولة التركية ورمز العلمانية فيها مصطفى كمال أتاتورك.
وبطبيعة الحال فإن الفرمانات تتطور مع الوقت وتتعدد أهدافها ومسمياتها، فهناك فرمانات تصدر ويجري تطبيقها فورا حتى قبل صدورها في الجريدة الرسمية، وهناك فرمانات مكتوبة وأخرى شفهية، تصدر عن مسؤول لا يريد توريط نفسه في تبعات الفرمان الذي يتخذه، فيكتفي بمكالمة أو ''مطراش'' لينهي الأمر في لحظات، فإن أصاب فله أجران، أما إذا أخفق فله رب يعينه على أجر واحد بلا حوافز ولا ''أوفرتايم''، حتى وإن كان يعمل مصدر الفرمان حتى مطلع الفجر. المهم أن يكون الفرمان مطاعا وبشكل لا لبس فيه ولا نقاش، أي يعود إلى التعريف الأول للفرمان، والذي يعني الأمر الذي ينفذ ولا يناقش، حتى وإن كان على فئة دون أخرى أو على جهة دون أخرى، أو حتى إذا كان ينتقص من حرية الناس ''الذين ولدتهم أمهاتهم أحرار''.
ربما يشهد الفرمان تطورا في قادم الأيام ويستذكر الناس فرمان الرقيب العثماني سنة ,1917 الذي قلص تقريرا عن الثورة الروسية بحجم صفحة كاملة أرسله مراسل إحدى الصحف العثمانية في موسكو، ليصدر في اليوم التالي في سطر واحد ''حدثت أمس مشاجرة في روسيا''..والله من وراء القصد.
الوقت - 24 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر