مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 81 )


زينب الدرازي -   

عندما نتكلم عن القرار السياسي هنا فنحن نعني بشكل خاص مراكز القرار السياسي العليا في الحكومات العربية. وينبع طلب عقلنة قراراتها من حالة الفوضى السياسية الدائرة الآن في المنطقة العربية فيما يتعلق بإيران من جهة، والحملة الأميركية الصهيونية الغربية عليها، وتضخيم الخطر الإيراني، واعتباره الخطر الأول والعدو الأول للدول العربية والخليجية، وإعادة لعب نفس السيناريو الذي لعبته سابقا لتأليب العالم على العراق واحتلاله وتجزئته. 
وطبول الحرب التي تقرع بين حزب الله وسوريا من جهة والكيان الصهيوني من جهة أخرى. وبذلك يفصل حزب الله عن لبنان، ويصور بهذا على أنه جماعة منشقة، وأن ولاءها لإيران وسوريا وليس لوطنها لبنان، فتضرب المقاومة وفكرة العروبة، ويصبح حزب الله وحماس وجع رأس يجب التخلص منهما لصالح أعداء الأمة العربية وعلى رأسهم الكيان الصهيوني. 
إن ليّ الحقائق، والأخذ بكل ما يقوله التحالف الأميركي الصهيوني الغربي في مواقفه من كل القضايا العربية والخليجية، وخلق الأعداء وتغيرهم على حساب استقرار المنطقة خارج حسابات عقلنة القرار السياسي ومفهومه.
إن البلبلة والتشويش الحاصل والمتعمد يقصد به من جديد أن تقوم دول الخليج بدفع فاتورة الحرب الجديدة، كما دفعت وساهمت في دفع فواتير الحروب السابقة في المنطقة، ماديا ضد إيران أو ماديا ومعنويا ضد أفغانستان، ثم التورط في الحرب ضد الإرهاب، إن  دفع فواتير الحرب سواء كانت ضربات خاطفة أم حربا ضروسا تجر المنطقة لما لا تحمد عقباه، ستدفع من قوة دول المنطقة ودخول أبنائها، إن لم يكن عبر تضحيات جسام بهم. 
هنا نقف ونقول بعقلنة القرارات السياسية العربية، إن الحكومات العربية لا تستطيع أن تبرئ نفسها من تداعيات ما يحدث فهي بالنهاية من يتخذ القرارات، ففي دول تفتقد للحراك السياسي الديمقراطي تكون هذه القرارات مصيرية، وتترك أثرها بالسلب والإيجاب على مستقبل شعوب هذه الدول واستقرارها. 
ويمكن أن نرى مصلحة شعوب المنطقة غير كامنة في المصالح السياسية الآنية أو الخوف أو الخشية من بعبع الدول الكبرى، وكونه يحرك القرار السياسي. إن دول الخليج التي عاشت باستقرار وسلام في وجود الجمهورية الإسلامية لثلاثين سنة ماضية لقادرة بحنكتها السياسية وعقلنة قراراتها أن تستمر في علاقات جوار هادئة وموضوعية، لا تضمن السلام فقط بل يمكنها تطوير علاقات تجارية تفيد المنطقة كما فعلت دبي.  إن امتلاك إيران للطاقة النووية من أجل أغراض سلمية يجب أن يقابله سعي من الدول الخليجية لامتلاك هذه التقنية لنفس الاستخدام السلمي، فبعد انطفاء عصر النفط لن تكون هذه الدول قادرة على دفع تكلفة الكهرباء، خصوصا مع توجهها نحو الاقتصاد السياحي والعمراني، كما انه لم يعد بالأمر الخفي ما بات معروفا عن شراء تلك الدول لهذه التقنية.  وإذا كان هناك ما يشكل خطرا حقيقيا على المنطقة فهو الكيان الصهيوني الذي يمتلك العديد من القنابل النووية والمفاعلات الذرية في مساحة صغيرة تعرض المنطقة لخطر داهم نووي، خصوصا بعد استخدام القوة المفرطة في حرب غزة ولبنان من دون رادع دولي، كما يقوم  هذا الكيان بالتحالف مع الغرب وأميركا بتنفيذ أجندة واضحة تقوم على إضعاف ما يمكن من الدول العربية وتقسيمها واحتلالها عسكريا.
من المغيظ أن تسمع رئيس وزراء الكيان الصهيوني وهو يدعو لتطبيق العقوبات على إيران وتهديدها بضرب مفاعلاتها النووية في الوقت الذي تمتلك إسرائيل القنابل النووية، وعندها من الوسائل ما يمكن إيصالها لكل العواصم العربية، كما لم تكن مفاعلاتها النووية مقامة من أجل أغراض سلمية، وترفض تفتيش مفاعلاتها النووية أو مراقبتها والحد من تسلحها النووي.  والمعروف أن الكيان الصهيوني يحتل أراضي عربية متعددة، ويشرد أهلها ويحاصر من تبقى منهم.  نتساءل من هو العدو هنا، الكيان الصهيوني أم إيران؟ هل المفاعل الإيراني يشكل خطرا على منطقة الخليج أم خطرا على الكيان الصهيوني الذي قام سابقا بضرب المفاعل العراقي لمنع العرب من امتلاك التقنية النووية السلمية.  إن تحالف العالم الغربي وأميركا مع إسرائيل ينبع أساسا من اهتمامها بمصالحها، ومن ضعف العرب وفقدانهم للعقلانية السياسية التي تجعلهم يتخذون قرارات تصب في صالح العدو على حساب مستقبل شعوبهم. 
إن الدخول في لعبة إيران لن يضعف العرب، فهم ضعفاء أصلا ولكن هذه الحرب ستجردهم مما تبقى لهم من وجود مادي وسياسي عقلاني يمكن أن يلعب دورا في صالح شعوب المنطقة.
البلاد - 13 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
ليبيا والمجهول
وطني البحرين.....أُحبك
قهوة لصباح ثقيل
الإنكار
الدعاية واللعبة السياسية
هل نحن مختلفون؟!
طوبى لشهدائنا الأبرار، ،،،،،،،
ما لا يقاس
لماذا على المجتمعات العربية الخضوع للسلطة؟
التحالف الديمقراطي بيــــــن الواقعيـــــــــة واستحقاقات المرحلة
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
ماذا بعد انقسام السودان؟
حركة العصر الجديد وعلاقتها بالريكي والفونج شواي
عودة للريكي

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

مقالة جيدة فى حد ذاتها وكم نعلم جيدا بان القرارات السياسية الصادرة من جهات الاختصاص هى قد تكون قرار صائب او العكس ونحن العرب للاسف الشديدة نسير وراء التيار والاكاذيب واللعبة الامريكية الصهونية قد خطط لها منذ زمنا طويل ما نحن العرب الا اداة تنفيدية نسير وراء السيارحتى نحمى مصالحنا الشخصية والمتل القائل انا ومن بعدى الطوفان اشكر الاخت العزيزة زينب على المقالة الرائعة لقد اصبتى يا عظيمة


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر