مقالات اخرى
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
تردي الخدمات الصحية العربية
من المسئول يا وزارة التربية
خصخصة «طيران الخليج» (2)
الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 55 )


رضي الموسوي -   

آخر تقليعات قضية غاز المعامير أنها سجلت ضد مجهول، بعد أن اقتنعت الهيئة العامة للبيئة أن التقرير الذي أصدرته شركة نفط البحرين ‘’بابكو’’ كافٍ ليبرئ ساحة جميع الشركات والمصانع الملوثة للبيئة في المنطقة، وليس شركة بابكو وحدها. لم لا و’’الفذلكات البيئية’’ توصلت إلى تخريجات جهنمية عندما اعتبرت أن ‘’الانقلاب الحراري’’ هو السبب في انتشار الغازات الخانقة.. هكذا.
كأنَّ وراء النتائج التي أعلنت عنها الهيئة العامة لحماية البيئة توجها واضحا لتمرير رسالة واضحة لأهالي المعامير والقرى المجاورة: ‘’عليكم أن تلزموا الصمت وأن تتنفسوا الغازات السامة دون احتجاج، وإذا صادف أن اكتشف أحدكم مصدر التلوث، فإن التقارير السريعة النافية لحدوث التسرب ستكون له بالمرصاد مدعومة بجعجعة إعلامية’’. وإلا كيف نفهم اعتماد هيئة البيئة تقرير شركة موجهة لها أصابع الاتهام بأنها هي التي تقف وراء تسرب الغاز بشهادات العديدين وبإقرار ضمني من مسؤولين فضلوا تغيير أقوالهم أمام الرأي العام عندما ‘’زاد الماي على الطحين’’، وأمعنوا في إطلاق التصريحات التي تبرئ المتهم قبل الوصول إلى نتائج نهائية. وهذا هو الذي توقعه الأهالي منذ اللحظات الأولى لعملية التسرب، فقد تعودوا على صمت وزارتي الصحة والصناعة والتجارة، وكذلك الهيئة العامة لحماية البيئة. إلا أن الأخيرة ذهبت بعيدا هذه المرة وتخلصت من وجع الدماغ باعتماد تقارير لم تسهم هي فيها.
هل لنا بعد هذا الإمعان في عمليات (التطنيش) الرسمية أن نلوم الأهالي عندما يبعثون برسالة يشكون حالهم إلى مكتب الأمم المتحدة في البحرين ويهددون بنقلها إلى الخارج الأممي، بعد أن أوصلهم المسؤولون إلى حائط مسدود؟! 
وهل سنسمع أو سنقرأ تصريحا لأحدهم يمارس فذلكة انتقاد الأهالي على فعلتهم بنشر الغسيل في الخارج؟ 
لقد سبق لوزارة الصحة في العام 2005 أن أعلنت أن حالات الإجهاض والاختناق التي حصلت في قرية المعامير لم تكن بسبب الغاز الذي استنشقه المصابون، بل هي صدفة حصلت والسلام. أما اليوم فقد وجد الأهالي أنفسهم محاصرون بحقن تلوث إضافية قادمة من عشرات المصانع، ومن تنصل المسؤولين عن القيام بمهامهم الوظيفية في حماية المواطن الذي ملَّ التسويف والتصريحات النارية التي عادة ما تنطلق حال وقوع التسربات الغازية، لكنها تذهب مع الريح وكأنها غازات انطلقت بعد وجبة دسمة!!

الوقت - 4 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1647)

سياسي (939)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (158)


مقالات اخرى للكاتب
بحرينيون في الكويت
خولة مطر
يومك ورد وياسمين
مكافحة الفقر والحشرات
لِمَ يُصرّون على الحبس؟
البحرين أكبر من هذه الإساءات
فزعة التسخين ضد «وعد» و«الوفاق»!
ضرورة التعددية
يرحلون بشموخ
«فرمان مطاع»
العسس والبصَّاصون
خطاب نصر الله ومعادلة الرعب الجديدة
ورطة التعداد السكاني
يستنشقون السموم .. ويمضون
اللطم في «جنازة» استقالة الدرازي

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر