مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 80 )


رضي الموسوي -   

آخر تقليعات قضية غاز المعامير أنها سجلت ضد مجهول، بعد أن اقتنعت الهيئة العامة للبيئة أن التقرير الذي أصدرته شركة نفط البحرين ‘’بابكو’’ كافٍ ليبرئ ساحة جميع الشركات والمصانع الملوثة للبيئة في المنطقة، وليس شركة بابكو وحدها. لم لا و’’الفذلكات البيئية’’ توصلت إلى تخريجات جهنمية عندما اعتبرت أن ‘’الانقلاب الحراري’’ هو السبب في انتشار الغازات الخانقة.. هكذا.
كأنَّ وراء النتائج التي أعلنت عنها الهيئة العامة لحماية البيئة توجها واضحا لتمرير رسالة واضحة لأهالي المعامير والقرى المجاورة: ‘’عليكم أن تلزموا الصمت وأن تتنفسوا الغازات السامة دون احتجاج، وإذا صادف أن اكتشف أحدكم مصدر التلوث، فإن التقارير السريعة النافية لحدوث التسرب ستكون له بالمرصاد مدعومة بجعجعة إعلامية’’. وإلا كيف نفهم اعتماد هيئة البيئة تقرير شركة موجهة لها أصابع الاتهام بأنها هي التي تقف وراء تسرب الغاز بشهادات العديدين وبإقرار ضمني من مسؤولين فضلوا تغيير أقوالهم أمام الرأي العام عندما ‘’زاد الماي على الطحين’’، وأمعنوا في إطلاق التصريحات التي تبرئ المتهم قبل الوصول إلى نتائج نهائية. وهذا هو الذي توقعه الأهالي منذ اللحظات الأولى لعملية التسرب، فقد تعودوا على صمت وزارتي الصحة والصناعة والتجارة، وكذلك الهيئة العامة لحماية البيئة. إلا أن الأخيرة ذهبت بعيدا هذه المرة وتخلصت من وجع الدماغ باعتماد تقارير لم تسهم هي فيها.
هل لنا بعد هذا الإمعان في عمليات (التطنيش) الرسمية أن نلوم الأهالي عندما يبعثون برسالة يشكون حالهم إلى مكتب الأمم المتحدة في البحرين ويهددون بنقلها إلى الخارج الأممي، بعد أن أوصلهم المسؤولون إلى حائط مسدود؟! 
وهل سنسمع أو سنقرأ تصريحا لأحدهم يمارس فذلكة انتقاد الأهالي على فعلتهم بنشر الغسيل في الخارج؟ 
لقد سبق لوزارة الصحة في العام 2005 أن أعلنت أن حالات الإجهاض والاختناق التي حصلت في قرية المعامير لم تكن بسبب الغاز الذي استنشقه المصابون، بل هي صدفة حصلت والسلام. أما اليوم فقد وجد الأهالي أنفسهم محاصرون بحقن تلوث إضافية قادمة من عشرات المصانع، ومن تنصل المسؤولين عن القيام بمهامهم الوظيفية في حماية المواطن الذي ملَّ التسويف والتصريحات النارية التي عادة ما تنطلق حال وقوع التسربات الغازية، لكنها تذهب مع الريح وكأنها غازات انطلقت بعد وجبة دسمة!!

الوقت - 4 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر