مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 94 )


رضي الموسوي -   

هل تحتاج البحرين إلى كارثة جديدة لكي يفيق المسؤولون ويعالجوا خطاياهم تجاه أهالي المعامير والقرى المجاورة بسبب ما يتعرضون له من تسمم جماعي لاستنشاقهم الغازات المتعددة المصادر المنبثقة من المصانع التي تحاصر الأهالي من كل الاتجاهات؟!
مساء أمس تنفست البحرين غاز شركة (بابكو) الذي لم يحترق بسبب خلل فني. يقول كثير من الأهالي القاطنين بالقرب من موقع الخلل إنهم شعروا بالاختناق، فمنهم من هرب من المنطقة ومنهم من أحكم عليه أبواب منزله، حتى أصبحت المعامير خاوية على عروشها.
الموضوع ليس جديداً على المعامير والقرى القريبة منها، لكن ما حدث بالأمس تنفسته العديد من المناطق، وحسب اتجاه الريح، حتى بلغت الرفاع ومدينة عيسى وعالي، ما أحرج المسؤولين الذين كانوا يضعون طينا في أذن وعجيناً في الأخرى كي لا ينصتوا إلى أنين أهالي القرى المحاصرة بالتلوث.
في دور الانعقاد الأول للمجلس النيابي تشكلت لجنة تحقيق خرجت بتوصيات قال الجانب الرسمي إنه سينفذها، لكن الأمور لم تسر كما يشتهي أهالي القرى المنكوبة، فأمعنت المصانع والشركات في غيها بسبب غياب المراقبة والمحاسبة والتهرب من مسؤولية الأمراض والوفيات التي تفتك بالأهالي، وكأنهم ليسوا بشراً كباقي خلق الله. ذهبت نتائج التحقيق أدراج الرياح مثلما ذهب الغاز مساء أمس ليقض مضاجع الأهالي في مناطق بعيدة نسبياً عن موقع الخلل الفني الدائم الذي لم يعترف به أحد حتى يوم أمس عندما ذهب أحد الناشطين البيئيين (محمد جواد) إلى موقع شركة بابكو، حيث مصدر الغاز الذي لم يحترق ليقر العاملون هناك بالخلل.
ما الذي سيفعله المسؤولون الآن وقد عرفوا أن الوضع أخطر مما كانوا يروجونه طوال السنوات الماضيات؟ 
أغلب الظن أن الأمور ستسير على الطريقة المعتادة، حيث سيشتط البعض وسيصرخون في الإعلام، وسيقولون إن الغاز الذي تسرب ليس خطيرا، وأن الأهالي يبالغون في تخوفاتهم، وأنهم سيعالجون الخلل.. بل سيدعون أن المنطقة آمنة بيئيا ولا يوجد بها لا تلوث حظائر ولا مخلفات البتروكيماويات ولا الكبريت الأصفر.. ثم سيذهبون بعيدا ليناموا قريري الأعين.. هكذا.
أما أولئك الذين ابتلوا بالغازات والتلوث بمختلف أنواعه فلهم رب يحميهم من التصريحات الرنانة قبل الغازات التي تقصر في أعمارهم، ولهم أيضا ناشطون بيئيون لم يهدؤوا ولم يستسلموا إلى هذا العبث بأرواح المواطنين، سيصلون إلى ما يصبون إليه من بيئة نظيفة وهواء نقي يتنفسونه مثل غيرهم.

الوقت - 2 فبراير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر