مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 74 )


رضي الموسوي -   

قرار وزراء الإعلام العرب بعدم الاستماع إلى ''النصيحة'' الأميركية بشأن ضبط إيقاع بعض الفضائيات التي تعتبرها الإدارة الأميركية معادية لها، مثل قناة المنار اللبنانية، هذا القرار يعتبر من القرارات القليلة الرشيدة التي يتخذها العرب في هذا الزمن الذي يصفه كثيرون بأنه زمن أميركي بامتياز. هذه المرة قال الوزراء العرب كلمتهم بأنهم قادرون على تنظيم إعلامهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، وأنهم لا يجدون أي داعٍ لأن يدخل الأمريكيون ومن ورائهم الإسرائيليون إلى البيت الداخلي العربي أكثر مما هم داخلون في الأصل. فالتوتر الأمريكي والإسرائيلي من الإعلام المشاكس والممانع هو نتاج الإحراج الذي أعلنت عنه وسائل قياس الرأي، التي قالت إن الإعلام المقاوم الذي تمثل قناة المنار رأس حربته، تفوق على الإعلام الأمريكي الصهيوني، وإن الإسرائيليين يصدقون الإعلام الممانع أكثر مما يصدقون إعلامهم الذي كذب عليهم كثيرا في حروب لبنان خصوصا.
لكن الإعلام الرسمي العربي يعاني من ثغرات ''دفرسوار'' كثيرة ويحتاج إلى إصلاح جذري لكي يقتنع المواطن العربي بما تأتي به الفضائيات الرسمية وشبه الرسمية على مدار الساعة، لا يستطيع خلالها إقناع المشاهد بأن ثمة جدية في الطرح، وأن تطورا ملموسا قد حصل بعد ثورة الاتصالات والتكنولوجيا والحجم الهائل في تدفق المعلومات واستحالة منعها من الوصول إلى المتلقي. 
لكي يواجه الإعلام الرسمي العربي ضغوطات الولايات المتحدة الأمريكية، لابد من تحقيق الحد الأدنى على الأقل من الشفافية والانفتاح على الداخل المجتمعي، والتوقف عن اعتبار هذا الداخل بعبعا غير مرغوب فيه، ولنا تجربة مهمة في البحرين أيام الانفراج الأمني والسياسي، عندما كان الإعلام منفتحا على الجميع، يطرح القضايا الرئيسية التي تهم المواطن دون خجل أو وجل أو تخوف من تداعيات هنا أو هناك.
ربما يحتاج وزراء الإعلام العرب إلى أكثر من موقف جريء يقولون فيه كلمتهم أمام الخارج العربي، ولكن قبل كل ذلك يجب أن يقولوا كلمتهم الفصل أمام جماهيرهم العربية، بهدف تحصين جبهاتهم الداخلية عبر الانفتاح الإعلامي الحق المعبر عن انفتاح سياسي واجتماعي يمكنه من الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي.
لقد استبقت وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة ميّ بنت محمد آل خليفة اجتماع وزراء الثقافة العرب وأعلنت رفضها للوصايا أو النصائح الأمريكية الرامية إلى وقف الفضائيات العربية المشاكسة.. وخيرا فعلت.

الوقت - 26 يناير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر