مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 190 )


زينب الدرازي -   

ماذا يحدث في الجنوب اليمني، أو اليمن الجنوبي، أو جنوب الجزيرة، مجموعة من التسميات بدأت تبرز للسطح، لتعبر عن حجم صعوبة واقع اليمن السياسي اليوم في ظل التمرد الحوثي، واتخاذ القاعدة لأراضيه محطة لتحركاتها من جهة، ومطالبة اليمن الجنوبي بالانفصال، والعودة لشكل الدولة الجنوبية المستقلة من جهة أخرى أو على اقل تقدير تشكيل دولة كونفدرالية. فيعيش اليمن اليوم أسوأ حالاته السياسية التي تنبئ بالكثير.
استقل اليمن الجنوبي باعتراف بريطانيا في 30 نوفمبر 1967، واعُلن عن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية. وفي عام 1971 تم تعديل الاسم إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. وبذلك أصبحت أول جمهورية اشتراكية في العالم العربي. إلا أن رفاق الأمس الذين توحدوا لتحرير اليمن وتحويله لدولة، عجزوا عن وقف خلافاتهم لبناء الدولة، فاستمرت صراعاتهم لتتوج بأحداث يناير 1986 بين أنصار الرئيس علي ناصر وأنصار الرئيس السابق عبدالفتاح إسماعيل، التي انتهت بموت الأخير وآلاف غيره في أقل من أسبوع.
ولعل المجزرة وما تلاها من سقوط للاتحاد السوفياتي وتداعي الأنظمة الاشتراكية واحدة تلو الأخرى، إضافة للعجز المالي الذي ترك خزائن الدولة خاوية دفع للقبول بالدخول في وحدة مع اليمن الشمالي في العام 1990 بمباركة من علي سالم البيض والرئيس علي ناصر، الذي آل إلى ما كان يتمناه كل يمني بتحقيق الوحدة التاريخية لأرض اليمن.
إلا أن شهر العسل لم يستمر طويلا، حيث بدأت الخلافات تبرز بين أطراف السلطة في21 مايو 1994 وإعلان الجنوب انفصاله عن الشمال، وليعلن الشمال بالمقابل الحرب لاستعادة الجنوب.
ويعد تحالف الرئيس الجنوبي السابق “علي ناصر محمد” والفريق أول “عبد ربه منصور هادي” الذي أصبح نائبا للرئيس عبد الله صالح إلى يومنا هذا، ضد رفاق الأمس بالجنوب، علي سالم البيض وأبوبكر العطاس، اللذين تم نفيهما خارج اليمن. هو المسمار الأخير في نعش مسيرة الثورة الجنوبية اليمنية.  
واليوم وبعد 15 سنة يعود “علي سالم البيض” الرئيس السابق من جديد يؤازره دولة الرئيس “حيد أبوبكر العطاس”، ليعلن من النمسا عودته للعمل السياسي ويتعهد بفك ارتباط الجنوب عن الشمال، وينصب نفسه قائدا للحراك السلمي الجنوبي. الحراك الذي نشأ عن حركة الاحتجاجات الشعبية في الجنوب منذ العام 2007، والمُطالب باستقلال الجنوب عن الشمال واعتبار الجنوب في حالة احتلال. 
وبمؤازرة ذلك يصف الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، الاحتجاجات الشعبية في الجنوب بأنها “أعمال شغب وتخريب” وان القائمين عليها “عناصر خارجة على الدستور والقانون، تنشر ثقافة الفتنة والبغضاء والنعرات المناطقية والشطرية في محاولة بائسة إلى إعادة عجلة التاريخ في الوطن إلى ما قبل ثورة 22 مايو 1990”. 
وبإعلان الرئيس السابق علي سالم البيض عن زعامته لحرب جديدة لفك ارتباط الجنوب عن الشمال، ووصف الرئيس علي عبدالله صالح الحراك الشعبي باستخفاف واعتباره أعمال شغب، أعلن الفريقان المدى الذي تصل فيه حركات التحرر العربية، التي تظل تناضل من أجل الحرية لتقع هي نفسها في نفس المستنقع الذي ناضلت للخروج منه، الاستبداد ومرض السلطة، فتتحول ليس لثورات فاشلة، بل أيضا لدول فاشلة، تنحى ناحية الغروب.

البلاد - 16 يناير 2010

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
ليبيا والمجهول
وطني البحرين.....أُحبك
قهوة لصباح ثقيل
الإنكار
الدعاية واللعبة السياسية
هل نحن مختلفون؟!
طوبى لشهدائنا الأبرار، ،،،،،،،
ما لا يقاس
لماذا على المجتمعات العربية الخضوع للسلطة؟
التحالف الديمقراطي بيــــــن الواقعيـــــــــة واستحقاقات المرحلة
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
ماذا بعد انقسام السودان؟
حركة العصر الجديد وعلاقتها بالريكي والفونج شواي
عودة للريكي

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

بعد التحية والسلآم - نود تنبيهكم أن مايجري فيما يسمى " جنوب اليمن " ماهو إلآ إحتلآل لليمن الجنوبي مطموس الهوية ، والإحتلال تم في حرب عام 94م ، وهذا معروف ومعلوم للجميع ، لماذا نطمس الحقيقة ونزعم غير ذلك ؟ شعب الجنوب العرب المحتل يرفض الوحدة المزعومة لأنها الوحدة كلمة حق يراد بها باطل ، يقتلون الإنسان الجنوبي وينكرون أصله ويصفونهم بأقذع الصفات وأنواع السباب يصفونهم بأنهم صومال وهنود بل حتى وصل وقاحة هتلر اليمن " علي عبدالله صالح " لأن يصف الجنوبيون هو نفسه بهذه الألفاظ بل يقول أنهم مصابون بإنفلونزا الخنازير ولاتنفع معهم إلا العين الحمراء - أي وحدة ياعرب أي وحدة يادعاة الديمقراطية والقومية - الدماء تسفك والأراضي تنهب والشعب يتعرض لحملات إبادة جماعية وتشريد وتجويع والسبب ؛ لحماية الوحدة ؟؟ وحدة النهب والفيد والظم والإلحاق وحدة القتل والقمع والإرهاب ؟؟ تارة يصفون أحرار الجنو الثائرين بالماركسية واليوم يزعمون أنهم إرهابيون متشددون ؟؟ وهذا تناقض ويستحال ذلك ، ماهو إلا ضحك على الذقون - وبدلا من الكتابات والخطابات الرنانة ناصرو المظلومين في الجنوب العربي المحتل من بطش الإرهاب اليمني ولاتناصرو الظلم على حقوق المظلومين والله أكبر وعاش الجنوب العربي حرا أبيا مستقلا وإن غدا لناظره قريب تحية جنوبية عربية - بعبق الإستقلال و الحرية


بواسطة:  - 

نعم يا استادتنا القدير كل ما جاء فى مقالتك كان صادقا ولكن يا عزتزتى الوضع فى الجنوب لا يسر عدو ولاحيبب وعملية الانفصال قد تكون صعبة فى الوقت الحالى وربما خلال السنة القادمة بعد الاتفاق السرى بين بريطانيا واسرائيل على ان تكون عدن هو البوابة الرئيسة لحماية اسرائيل واحتمال من وجهة نظرى ان يتم التقسيم على الشكل التالى سيتم تسليم حضرموت الى السعودية مقابل تسليمها المدن اليمنية السابقة التابعة لليمن الشمالية وهى نجران وجيزان وعسير وبقية المحافظات الجنوبية ستكون تحت راية الجنوبية شريطة سحب محافظ عدن وميناها العريق بأيدى الحماية الاشسرائيلية البريطانية وستكون منطقة حرة اسوة هونكونج اما بالنسبة لليمن الشمالية سيتم التقسيم الى دولتين احدهما تابعة لزيدنين والاخرى لعلى عبداللة صالح واحتمال تعز ان تنفصل وتكون دولة مستقلة ولك منا كل التقدير ونطالب كل العرب المساندة الفعالة مع ابناء الجنوب وجميع المنظمات المجتمع المدنى واطالب منهم النزول والتاكد بمايدور فى اليمن الجنوبية من تعذيب وقطع رواتبهم حتى يخضوعون لان الرواتب اساس تاتى من الحكومة المركزية واصبحنا فى حالة اذلادل ارحمونا


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر