مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 135 )


هاني الريس -   

لم يترك الناشط البيئي والفنان محمد جواد حسين حميد، معاناة أهالي قريته المعامير، التي تتعرض منذ سنوات طويلة مضت لتلوث المناخ ومخاطر الكوارث البيئية الكبيرة، نتيجة استمرار وجود سموم المصانع والمعامل، التي أودت بحياة الكثيرين من رجال ونساء وشباب القرية، نتيجة الأمراض الناجمة عن كل هذه الكوارث، أن تذهب أدراج الرياح أو لايهتم بها أحد.
فقد أسس هذا الناشط، قبل عدة سنوات منظمة بيئية وفرقة موسيقية «موسيقيون مستقلون» تهدف لتعزيز الجهود من أجل الدفاع عن البيئة ووقف مسلسل الأمراض البيئية التي أخذت تستنزف حياة أهالي القرية والمناطق الأخرى المحيطة بها، بحيث أصبحت إحدى الأدوات من أجل لفت انتباه المسئولين في الدولة لمعالجة هذه المشكلة الإنسانية.
وبمناسبة انعقاد قمة «المناخ 15» في كوبنهاغن مؤخرا، تطوع محمد جواد، وبجهود فردية لنقل معاناة قريته، إلى العالم عبر أغنية شهيرة من كلماته وألحانه ويلقيها باللغة الإنكليزية، كانت كفيلة باستقطاب جماهير واسعة من المشاركين في القمة، سواء المنظمات الحكومية الرسمية أو الاهلية، التي قدر لها أن تتعرف لأول مرة عن مآسي قرية صغيرة منسية.
وقف محمد جواد الناشط البيئي البحريني الوحيد في هذا المحفل العالمي، كغيره من نشطاء البيئة الذين ضاقت بهم ساحات وشوارع وصالة الاجتماعات في كوبنهاغن، طوال الأيام الأربعة الأخيرة من عمر المؤتمر، متحديا قسوة البرد والعواصف الثلجية التي بلغت بعض الأحيان درجات التجمد، وأمام البوابة الرئيسة للمؤتمر، يعزف آلة العود، الوحيدة هي أيضا بين أدوات الفنانين وشعارات نشطاء البيئة الذين حاولوا، أن يوصلوا أصوات شعوبهم المعذبة من مؤثرات التلوث إلى الزعماء والمشاركين في هذا المحفل العالمي، يحكي معاناة الأطفال والشباب والنساء والرجال، في قرية المعامير.
واهتمت مختلف وسائل الاعلام الرسمية والشعبية المشاركة في المؤتمر بعمل هذا الناشط المميز، وتعرفت من خلاله على الموقع الجغرافي للبحرين ومواقف جمعيات ونشطاء البيئة، ووحدها فقط وسيلة الإعلام الرسمية البحرينية المشاركة في أعمال القمة تجاهلت صوت هذا الناشط.
واستقبل مركز الثقافات الدولية في كوبنهاغن، محمد جواد، لإحياء أمسية فنية حول البحرين، نالت إعجاب النخب السياسية والبيئية والفنية التي حضرت الحفل.
ومنذ فترة طويلة استخدمت فرقة «موسيقيون مستقلون» قضية التلوث البيئي في المعامير والقرى المجاورة، كقضية إنسانية تتطلب الاهتمام والعناية الخاصة، وظلت تستخدم حفلات الغناء والموسيقى في مناسبات عديدة، للترويج لمشاريعها المعارضة لتلوث البيئة، وكانت ترمي من خلال ذلك استقطاب الرأي العام والمنظمات البيئية والحقوقية في البحرين وغيرها للتضامن معها لمنع حدوث مثل هذه الكوارث البيئية.
ومع كل التعقيدات التي واجهتها استطاعت الفرقة الموسيقية، أن توصل صوت أهالي المعامير إلى العالم، بعد أن عجزت المنظمات البيئية البحرينية من لعب هذا الدور الذي يتطلب جهود مضنية لتعريف الشعوب الأخرى بمعاناة الناس ونشر ثقافة حماية البيئة.
تحية من القلب إلى هذا الناشط وإلى كافة أهالي المعامير.

الوسط - 28 ديسمبر 2009

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
شعارات الوحدة الوطنية و شباب البحرين
النزاعات المسلحة... ومآسي الأطفال
المرأة تطالب بالتغيير
رجال أوفياء... نتذكرهم في زمن الفتنة الطائفية
ليبيا... الحديد والنار في مواجهة ثورة الشعب
مدى صحة نبوءة «نهاية حقبة حقوق الإنسان»
الهجوم الوحشي على الابرياء في دوار اللؤلؤة
مصر... الشعب كسر حاجز الخوف وانتصر
مصر: مناورات السلطة... وثورة الشعب
البرازيل... من «لولا» إلى «ديلما»
ثورات عربية على خطى الثورة التونسية
تونس... شعب كهذا لا يقهر
الصين تودّع أوضاع الفقر بحلول العام 2020
انتهاك حق الطفولة الحالمة
كارين... ومطلقة سلماباد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر