مقالات اخرى
التجربة التربوية لثورة ظفار بسلطنة عمان «1969-1992» 1-4
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 100 )


علي صالح -   

ان يشكل الأخوان المسلمين والسلف تحالفاً من اجل انتخابات 2010 ومن الآن، فهذا ليس جديداً ولا مثيراً، فهذين التيارين هما عملياً تيار واحد من حيث الأهداف والمنطلقات العامة، هما تيار غير ديمقراطي أولاً وبالتالي فهو لا يؤمن بالديمقراطية، ولا يعترف بمبادئها التي تقول ان الديمقراطية هي حكم الشعب للشعب، وان الشعب مصدر السلطات جمعياً، ولا بحرية الرأي والرأي الآخر، وغيرها من المبادئ التي تعطي الآخرين من أصحاب المذاهب والديانات الأخرى والعلمانيين الذين ينادون بإبعاد الدين عن السياسة وإقامة دولة مدنية، تعطي هؤلاء الحريات والحقوق المتساوية معهم من حيث الاحترام والممارسة.
 وبالتالي فتيار الأخوان والسلف يعتبران المشاركة في الانتخابات النيابية مطية من اجل الوصول إلى السلطة التشريعية وبسط نفوذهم والدفاع عن توجهاتهم المذهبية والطائفية، تماماً كما فعلوا في السابق عندما استخدموا العمل الخيري كمطية لدخول السياسة والانتخابات ومن ثم الوصول إلى مجلس النواب.
 فالمواطنة أساس الديمقراطية، والمواطن هو أداة وهدف الديمقراطية، المواطن الذي ينتمي إلى الوطن ويتمتع بحقوق المواطنة، بغض النظر عن انتماءاته السياسية والاجتماعية والدينية والمذهبية والطائفية، المواطن هو الأصل وهو المحور والمواطنون متساوون في الحقوق والحريات، أما تيار السلف والأخوان والتيارات (السياسية) الدينية بصفة عامة، فالتدين هو الأساس، والشخص المسلم المنتمي إلى مذهب التيار الديني المعني وليس إلى اي دين أو مذهب آخر، فهؤلاء هم الذين يجب ان يتمتعون بالحقوق والحريات وغيرهم لا يستحقون.
 وبالتالي فان تيار الأخوان والسلف لا علاقة له بالديمقراطية، وكذلك التيارات الدينية الأخرى التي تمنع الحريات والحقوق عن الآخرين، ولا ينتظر منها الدفاع عن الديمقراطية ولا المطالبة بالإصلاح الديمقراطي ولا بتطوير المشروع الإصلاحي، سواء كان هذا التطوير متدرجاً أو على شكل نقلات نوعية جادة وملموسة.
 مادام الوضع كذلك فعلى البعض من الذين ينتمون إلى التيار الوطني الديمقراطي ان يكفوا عن مغازلة التيار الديني بشكل عام وتيار الإخوان والسلف بشكل خاص، فلا يطلبون منه التنسيق ولا التحالف ولا حتى التفاهم المؤقت ومن اجل مصالح ومكاسب انتخابية قادمة، فبالإضافة إلى تعارض هذه المغازلة مع مبادئ وأهداف كلا التيارين( الديني والوطني الديمقراطي)، فهي ايضاً تعتبر خيانة لأتباع هذين التيارين والذين يؤمنون بهما.
 فممثل التيار الوطني الديمقراطي الذي رحب باستجابة تيار السلف أو جمعية الأصالة لمبادرة فردية من احذ الذين ينتمون للتيار الوطني الديمقراطي بالتعاون بين التيارين، وأضاف على الترحيب الشكر والامتنان، هذا الناطق الممثل واهم أو أنه متلهف على المشاركة في الانتخابات والفوز فيها بمقعد في المجلس العتيد، فجماهير السلف والأخوان وأتباعهم والذين يدعمونهم مادياً ومعنوياً، هؤلاء سيدعمون انتخاب من يصلي في المسجد ومن اطال اللحية وقصر الثوب ومن عمل كخطيب أو أمام في جامع، و ليس غيرهم، ولن ينتخبوا أو يدعموا انتخاب مرشحي التيار الوطني الديمقراطي من المتمرسين في العمل السياسي والاقتصادي والقادرين على وضع السياسات والدراسات التنموية المحققة لمطالب  وتطلعات الغالبية العظمى من الشعب، وبالتالي فضح القدرات والامكاينات الضعيفة لمرشحي ونواب التيار الديني.
 وانه بدلاً من هذه المغازلة وهذا التلهف، والتعلق بالأوهام، فعلى التيار الوطني الديمقراطي ان يركز في الفترة الحالية على المطالبة بالإصلاح الديمقراطي وعلى تطوير المشروع الإصلاحي، وعلى تعديلات الدستور وبما يؤدي إلى التحول من الديمقراطية الشكلية الحالية إلى ديمقراطية حقيقية، والى ايجاد دستور يعبر عن هذه الديمقراطية ويجسدها، ومن ثم اعطاء السلطة التشريعية المكانة الصحيحة كسلطة أولى في الدولة تختص بالتشريع وبالرقابة على السلطة التنفيذية ومحاسبتها، بما فيها الموافقة على التعيينات الوزارية وفق معايير الكفاءة والخبرة وليس معيار المحسوبية والموالاة..
فالانتخابات القادمة مثل السابقة لن تكون ديمقراطية ولا نزيهة، والدوائر الانتخابية ليست عادلة، وتدخلات الدولة في هذه الانتخابات باقية، وبالتالي فالنتائج معروفة مسبقاً، وصلاحية وأداء المجلس القادم معروفة هي الأخرى، وهي كلها تقول ان الإصلاح أولا ويجب ان يسبق الانتخابات، وانه بدونه لا قيمة لأي انتخابات ولا فائدة منها.

البلاد - 29 سبتمبر 2009

قائمة التصنيفات

عام (1648)

سياسي (940)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (160)


مقالات اخرى للكاتب
عن الديمقراطية...
جامعة حرة = دولة حرة
من مواطن إلى أعضاء المجلس الوطني
مفتاح الانتخابات في صندوق الديمقراطية
عن ألبا اسألوا مجلس التنمية
ألبا تدين نفسها....
توعية + وقاية + ردع ....
الراقصون على حبل الفتنة...
محافظة المحافظة على تصحير الصحراء
مواجهة الأزمة بأسلوب النعامة (2-2)
مواجهة الأزمة بأسلوب النعامة
ما قبل وما بعد الانتخابات...
الثقافة بين تداخل المصالح وتضاربها
المغضوب عليهم..!
هبة في مهب الإستراتيجية

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر