|
|
|
|
|
|
|
عدد القراءات : ( 143 ) |
|
| الديمقراطي -
 |
بقلم: توفيق الحمر: . . . اندلعت المواجهة بين حشود الشعب الإيراني وحرس الثورة وقوات الاحتياط من جانب أخر اثر نتائج الانتخابات الرئاسية الجارية في 12 يونيو 2009. وتعدد المشهد فمن طعن ورفض لنتائج الانتخابات الى دخول المتنافسين حلبة الاتهامات المتبادلة بالعمالة والتخوين والتهديد والترهيب – (غالباً ببرواز قمعي) - لينتج عنه انقسام عمودي حاد من الشارع حتى أعلى الهرم السياسي والديني. وبين وقوف "المرشد الأعلى" مع وضد وبالتهديد والوعيد (( مما مس المكانة والطاعة الدينية )) هذه المكانة التي كان الاجدر بها وضع نفسها المرجع الذي يقف فوق النزاعات والوسيط الذي يحٌتكم للأمور متجنباً الإنحياز لهذا الطرف أو ذاك.. خاصة بعد رفض الجماهير الايرانية لهذا الخطاب وخروجها للشارع من جديد، ليدخل على الخط آيه الله منتظري (( دائم الإقامة الجبرية منذ قيام الثورة الإيرانية والمفترض خليفة المرشد بعد الخميني)) مذكراً بروح الإسلام مطالباً بتلبية مطالب الشعب واصفاً ذلك بالخروج عن شرع الله، في حين يقدم الموسوي استعداده للشهادة في مشهد ملفت للمراقبين مدللاً بذلك على إشتداد الصراع بين الأطراف، بينما يقرر مجلس صيانة الدستور بإعتبار الانتخابات صحيحة رغم الاعتراف بالخروقات الواضحة – الفاضحة – التي تجاوزت في بعض المراكز الملايين وبنسبة تصويت في بعض المناطق في نسبة وصلت إلى 140% بينما اعتبر النظام السياسي الاخطاء بنسبة 10% . وتسقط ( ندى ) شهيدة أو قتيلة كما يسميها البعض ليبرر النظام كل الأساليب القمعية بأنها حماية للنظام السياسي ودفاعاً عنه! مثل كل الأنظمة عندما يشتد بها الحال!؟ . ((فلون الدم يزور حتى في التأبين رمادياً)). ويخرج آيات الله في قم عن صمتهم في موقف رافض لنتائج الانتخابات ولاساليب القمع رافضيين تهنئة – أحمدي نجاد – كما قاطع رئيس المجلس النيابي ونوابه الاحتفال الذي أقامه – أحمدي نجاد . ويتشدد البعض الآخر ليطالب بضرورة محاكمة موسوي وغيره، ويصدر الحرس الثوري بيانا يحذر فيه من ( الثورة المخملية ) الغربية. في نفس الوقت الذي يصدر المثقفون في الكويت بيانا يرفضون فيه حالة القمع في إيران ويطالبون بإلاصلاح وإطلاق الحريات. وفي تحدي جديد للسلطات الإيرانية خرجت جموع المتظاهرين في 10 يوليو 2009. لإحياء ذكرى الاحتجاجات الطلابية عام 1999م – مرددين هتافات تطالب بإلفراج عن (( السجناء السياسيين )) – (( والموت للديكتاتور)) ويحاذى ذلك تهديد من محافظ طهران ((بسحق)) لأي احتجاجات جديدة. في نفس الوقت الذي أقدمت فيه السلطات الإيرانية على اعتقال مؤسس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في ايران، ليطالعنا بني صدر مجددا في اتهام صارخ "للمرشد الأعلى" بأنه أمر بقمع المتظاهرين وتزوير الانتخابات. ويقدر المعتقلون فوق 600 شخص وما يربو على 20 شخصا قتلى. هل من هدوء للبركان الايراني؟ المزلزل للثوابت في الجمهورية الإيرانية الاسلامية!؟ . أولاً: ماهية إيران: اسم إيران يعني ((موطن الآريين)) وتقدر مساحتها بـ 1648000كم مربع وتعداد سكانها، حسب إحصائية 2001م بــــ 65 مليون نسمة واليوم بـــ 70 مليون نسمة أو أكثر. ويعتبر الشعب الإيراني مجتمعا شابا حيث فئة الشباب تحت سن ( 20 ) يشكلون 2/1 عدد السكان. ويتحدث أكثر من نصف سكانها الفارسية فالتركية والكردية والعربية والديانة فيها الإسلامية فالمسيحية واليهودية. تتعدد فيها القوميات والاقليات والأعراق ويشكل فيها المسلمون 99% من عدد السكان ويشكل العرب نسبة 4% الى 5% من الاكراد والتركمان والبلوش والارمن حيث يتركزون في شمال غرب جنوب وجنوب غرب ايران. تأسست أمبراطورية - فارس – عام 334 – 550 ق.م. على يد (كورش) حتى فتحها المسلمون عام (642)م وأصبحت جمهورية إسلامية عام 1979م بعد الإطاحة بالشاه ( محمد رضا بهلوي ). وتحاذى حدودها كل من تركمنستان وبحر قزوين واذربيجان وارمينيا شمالاً وشرقاً أفغانستان وباكستان وجنوباً خليج عمان ومضيق هرمز ومن الجنوب الشرقي تطل على الخليج العربي وتركيا غرب شمال وغرباً مع حدود العراق. ونظام الحكم - جمهوري يثوقراطي – (دولة خاضعة لرجال الدين). وُضع دستورها عام 1979م وتمت مراجعته بهدف زيادة صلاحية الرئيس بعام 1989م. ويعلو على كل السلطات (المرشد الأعلى) الذي يعين من قبل مجلس الخبراء لمدى الحياة. وهو المحدد الأول للسياسة الخارجية ان لم تكن الداخلية أيضاً. إيران تتعدد فيها الأحزاب والإيدلوجيات والأفكار من السلمية حتى العنيفة المسلحة مثل ((منظمة مجاهدي خلق)) كما يتبلور في العقد الأخير منظمات لجماعات أخرى تتداعى للأشكال العنيفة المسلحة. وقد خاضت إيران حرب ضروس مع العراق من 1980م حتى عام 1988م. الوضع الاقتصادي الاجتماعي: بعد ثلاثين سنة من قيام الثورة الإيرانية من الضروري إلقاء الضوء على مقاييس التطور والتقدم لأي دولة، فما هو الوضع الاقتصادي الاجتماعي في جمهورية الثورة الإيرانية الإسلامية: (1): إيران تعتبر ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، وتمتلك ثاني أكبر إحتياطي عالمي حيث نصيب البترول من صادراتها 77.8% من اجمالي الصادرات لعام 1998م، ويقدر إنتاجها 11% من النفط العالمي وتملك 17% من إحتياطات الغاز في العالم وبالتالي لها تأثير على سياسات أسعار النفط. (2): إيران تعيش صراع والشركات الأمريكية على الاقتصاد حيث تتخوف إيران من المخاطر المالية المرتطبة بإلالتزامات الاستثمارية، فضلاً ان لديها إشكالية تطوير وإصلاح صناعة تصدير الغاز المحلية. وتحتاج للمساعدات وإلى استثمار يصل الى 160 مليار دولار في قطاع النفط والغاز على مدى سبع سنوات أو أكثر لتستطيع تحقيق ناتج النمو المخطط له (حسب احصائيات سابقة). (3): وتشكل البطالة 20% في ظل يشكل الشباب أكثر من نصف السكان (37 مليون من أصل 62 مليون) حسب إحصائيات عام 1996م. وفي تقارير أخرى وصلت البطالة ما يقارب 12.5% حتى عام 2008م وتُقٌدّر بين الشباب بـ 21% وفي تقارير ثانية وصلت البطالة 8 مليون عاطل أي أكثر من 30% من القوة العاملة. (4): في حين 80% من العمال في المصانع يعملون بعقود مؤقتة. (5): والديون حتى عام 2009م ستكون في تزايد حتى تصل الى 2.29 مليار دولار عام 2010 (وفي تقارير أخرى تتحدث عن الدين الخارجي بـــ 20.5 مليار وعن تضخم في بعض الصناعات وصل الى 40%) فضلاً بأن التضخم يتراوح بين 11% الى 15% بينما في إحصائيات ثانية تتحدث عن 24% . (6): وحسب تقرير البنك المركزي ان من 14 مليون الى 15 مليون يعيشون تحت حد الفقر من أصل 70 مليون تقريباً. (7): وتبلغ الأمية ما يقارب 9 مليون أو أكثر. (8): كما يوجد من مليون حتى 5 مليون مدمن مخدرات في إيران يستنزفون ثلاثة مليارات سنوياً. (9): والشيء الخطير هو ما يتداول بأن 36% من اقتصاد إيران تحت سيطرة حرس الثورة، وقوات التعبئة مما يشكل خطر كبير على الاقتصاد بحيث يكون الميدان الأمني العسكري الهدف الأول. فأذا غربلنا هذه المعلومات والإحصائيات على مدى ثلاثين عام من عمر الثورة سندرك خطورة الوضع الاقتصادي الاجتماعي السياسي والآثار المستقبلية للتحركات الشعبية التي تقف على أرض (مادية) صلبة تجد فرصتها للتعبير عن نفسها من خلال الحراك الاجتماعي السياسي كما حدث فترة الانتخابات الأخيرة. أولاً: وقبل الولوج في الموضوع من المهم التأكيد على التالي: (1): لسنا بصدد الحديث عن مواقف الأمبريالية الامريكية والأوربية والصهيونية من أحداث إيران حيث لا يخفى على شعوب العالم سياسات والأهداف لهذه الدول الاستعمارية العدوانية. وتدخلاتها في كل شاردة وواردة ومحاولات تحكمها في مصائر الشعوب. (2): لسنا معنيين بالدفاع عن الأشخاص أو البرامج للمتنافسين في الانتخابات الإيرانية، فالشعب أقدر على أختيار الأفضل. (3): لا نجد من الصحيح تعظيم وتهويل الأحداث كما من (التسطيح الفكري) التهوين والتقليل منها. (3): لسنا بصدد تفكيك تبادل التأثير الإيراني على صعيد دول الخليج العربي أو الوضع العربي ولا الدولي. بحيث لا يمكن لأي متتبع إلا ان يقر ان ما يجري في داخل إيران لا بد له ان يمس كافة الأصعدة. (5): نؤكد كل التأكيد أن القراءة عندنا تنصب بدرجة أساسية على الوضع الإيراني سواء على الصعيد الاقتصادي الاجتماعي والسياسي. ثانيا: أخطاء ايران الداخلية والخارجية: بعد مرور ثلاثين عاماً على قيام الثورة الإيرانية مازالت الأوضاع يشوبها نواقص عديدة لم تستطع الثورة معالجتها حتى باتت تحمل إشكالية موروثة من العهد السابق (الشاه) حتى يومها الراهن تهددها بإلانفجارات المزمنة . (1): المحور الداخلي: (1): مشكلة الديمقراطية وتوسع الحريات مازالت عالقة ناقصة دون حلول جادة. وفي أبسط صورها شروط الانتخابات الرئاسية التي تنحصر على مذهب وأحد فقط . (2): إشكالية القوميات والاقليات المتعددة من (أكراد وعرب .....) التي لم تجد لها حلول ديمقراطية تدمجها وتربطها بألارض والشعب في إيران. (2): المحور الخارجي: (1): التدخلات كما (في العراق) ومحاولات التمدد ضيقة الأفق المستقبلي. (2): عجزت الثورة عن حل الخلافات الحدودية وغير الحدودية مع دول الخليج العربي الإشكالية مع حدود العراق - إشكالية البحرين إشكالية احتلال الجزر الثلاث الإماراتية و.... فأن مرحلة الثورة عجزت عن خلق واقع جديد يختلف عن الواقع السابق لها. كما بقت تسمية (الخليج العربي) مثالاُ يؤرق الفكر السياسي الإيراني فضلاً عن الخلافات على المستوى العربي بل والإسلامي. ونستطيع القول ان هذه السياسات على الصعيدين الداخلي والخارجي يشكلون فوهات بركانية موقوتة. ثالثاُ: في فهم طبيعة أطراف الصراع: تعددت الآراء حول توصيف وفهم حقيقة أطراف الصراع وقد تمحورت في التالي: (1): البعض من استمع (ببلادة فكرية) إلى الدعايات والاتهامات والتخوين المتبادل بين المنافسين. (2): البعض أعتبرها مؤامرة أو (ثورة مخملية) مدّعمة من الخارج (قوى الاستعمار) تحركها المخابرات الأمريكية الأوربية الصهيونية. (3): البعض وجد في أطراف الصراع – شأنا – داخليا وهو سحابة ستنقشع قريباً، مذكراً بأن كل الأطراف المتصارعة هم أبناء وآباء الثورة الإيرانية. (4): البعض وجدها ثورة حقيقية على الأوضاع القائمة. ومهما قلنا فأننا نجد محاورنا في التالي: (1): من الضروري التفريق بين حركة الشارع التي تحركت على أسس (مادية) وبين الأطراف المتصارعة الممثلة في الهرم السياسي الديني. (2): لا يمكن ((تجميل الواقع وتبريره)) والهروب منه بإلقاء اللوم وتحميل المسئولية على الخبث الخارجي فقط. فالذي وضعه في الداخل صلب تتكسر على صلابته كل التدخلات الخارجية. (3): ان طبيعة الصراع هو في حقيقته على طبيعة السياسات على الصعيد الاقتصادي الاجتماعي السياسي بل حتى والمذهبي (داخل المذهب الواحد) ان صح القول وأيضاً على السياسات الخارجية. (4):لا نعتقد ان ما جرى ويجري في إيران هو سبب التدخلات أو المؤامرات الخارجية (فقط)، ولا نعتقد ان الأطراف التي رفضت نتائج الانتخابات متآمرة مع قوى الاستعمار ومخباراتها. بل نعتبره (( صوت للتجديد وليس قوى للتغيير )) . رابعاً: مدلولات الصراع: نعم تأكل الثورة احياناً بل غالباً أبناءها وحتى آباءها والثورة الإيرانية ليست استثناء لذلك فمن يعود إلى بداية الثورة والتصفيات والخلافات و...... التي حصلت يدرك قولنا هذا. ولكن ما يجري اليوم مؤشر على : (1): المساس بهيبة الدولة على صعد الداخل والخارج. (2): المساس (بدولة) النموذج الإيراني الإسلامي بإمكانية (الصلح) مع الدولة المدنية دولة القانون – والدولة المحكمة من قبل رجال الدين. أي تصدع هذا النموذج ان لم نقل فشله. (3): يوجد جيل شاب لم يعاصر الفترة السابقة مرحلة (الشاه) ولم يعاصر مرحلة الثورة ولم يعاصر مرحلة الحرب مع العراق. وبالتالي لا توجد لديه القدسية الدينية المطلقة ولا القدسية الفردية. وهو أشد ما يتوق إلى الحرية والرفاه الاقتصادي. وسيبقى هذا المؤثر يحفر في الصخر. خامساً: وقفة مع المثقف العربي: اذا كنا لا نستغرب موقف المواطن العربي المغلوب على أمره والذي يمتص الوضع الاقتصادي كل مقدراته العملية والذهنية، فقد أصابتنا الدهشة من مواقف بعض الكتاب والمثقفين العرب: (1): من تباهى (بالديمقراطية الإيرانية) قياساً لديمقراطية اسوء وليس أفضل!؟ فهذه مقاييس معكوسة. ((يقتلنا الدفء وونصف الموقف أكثر)) (2): ومن تضمن قلمه إلغام مسمومه مبرراً بشكل ظاهر تاره ومستوراً تاره أخرى (تردي الأوضاع) بأنها موجودة في كل دول العالم! – بل مبرراً حالة – القمع الأمني – مع ان القمع له لون وأحد وليس عدة الوان – فأداة القمع واحدة لها وظيفة واحدة على مرّ التاريخ. ولكن بعض من العقل للمثقف العربي يحمل في أحشائه رضيع (قمعي) – امتثالاً لقاعدة (العادل المستبد) – فالقمع مدان بكافة أشكاله ومبرراته خاصة قمع الأنظمة لشعوبها. ((فهذا الوطن الممتد من البحر إلى البحر سجون متلاصقة سجان يمسك سجان)). سادساً: من اين ننطلق في تحديد موقفنا: من الطبيعي ان تكون لنا أرضية محددة ننطلق منها في تحديد مواقفنا وفيما يخص الأحداث الإيرانية نرى التالي: (1): تقف الأمبريالية الأمريكية الأوربية الصهيونية واذيالهم موقف العداء، المتربص للوضع الإيراني ومن الطبيعي لهذه السياسات المكشوفة الأهداف ان تعمل وتحاول بكافة الأشكال على إستغلال الوضع. بل من الطبيعي ان الحراك الإيراني يؤثر ويتأثر – كما من الطبيعي رفض التدخلات على هذه الشاكلة. ((2)):- كل الشعوب في العالم تنشد السلام والرفاه ومن الطبيعي أن نتمنى للشعب الإيراني وبقية الشعوب السلام والتقدم ـ بل والعمل على حل كل مشاكله مع الأمة العربية والإسلامية ليكون معنا في خندق واحد في بناء وتطور المنطقة. ((3)):- ينطلق موقفنا أيضاً بأن التاريخ الإيراني له تداخل مع الأمة العربية والإسلامية كما يشترك معنا في نفس الدين الإسلامي ـ ونتمنى أن يكون له مصير مشترك نحو التقدم والسلام والتعاون والتكامل. ولايمكن تجاهل كل ذلك بأسلوب عدمي أوغير مكترث. ((4)):- أن إيران قوية ـ مقاومة للكيان الصهيوني الأمبريالي ـ سيكون في صالح الأمة العربية والأسلامية ـ أفضل من ان تكون إيران قوية لتصب في طاحونه الأمبريالية الصهيونية وأذيالهم. ((5)):- لسنا معنيين بالابحار في مواقف الأطراف المتنافسه في إيران ولكننا معنيين بسياسة من يأتي إلى سدة الحكم بأن يعمل من أجل مصلحة الشعب الإيراني أولاً ويكون نصيراً لنا ثانياً في قضايانا العربية والإسلامية المصيرية فضلاً أن يعمل على حل مشاكلة مع الأمة العربية. فحيث التسلح المتزايد لدولة إيران يذكرنا بتجارب الدول الأخرى ((التي انهكتها المباراة العسكرية وأثرت على أوضاعها الاقتصادية السياسية)). كما ندرك أن التسلح يفتح الشهية والغطرسة للتوسع وزيادة النفوذ. وإذا كنا لسنا بصدد الموقف من التسلح في العالم إلا أن من المهم لدينا معرفة على من يطُلق الرصاص. سابعاً: أفق الصراع والحلول: لا يستطيع أحد تحديد أفق الصراع بشكل نهائي بقدر معالجة الحلول، ومن المؤكد أن الصراع بين الأطراف وحركة الشارع سيبقى كالنار تحت الرماد. ونحدد رؤيتنا في الشكل التالي: (1):- ضرورة تصحيح السياسة الداخلية فالمعالجة الديمقراطية للمشاكل الداخلية هي الحل الوحيد وأي حل يبعد عن إرادة الجماهير سيكون حلا مؤقتا غير مأمون. (2):- ضرورة المعالجة الديمقراطية لكافة الأشكاليات فيما يخص القوميات والاقليات المتعددة. (3):- تصحيح السياسة الخارجية بحيث تصب في مصلحة الشعوب أولاً وأخيراً. (4):- كان الأجدر بالنظام الإيراني إبطال (عنوان) الانتخابات كسبب يتصدع عليه الوضع الداخلي ـ ومن الممكن إعادة الانتخابات برضى كافة الأطراف وبتحكيم متفق عليه بين كل الأطراف، وذلك إنطلاقاً من قاعدة من يثق بنفسه لايخاف الفشل. ولنا في التجارب التاريخية الحديثة مثالاً:- حيث تنحى زعيم الثورة في نيكاراغو عن المشهد السياسي بهدف حقن دماء الشعب مانعاً بذلك التدخلات الأمبريالية الأمريكية التي أغدقت الأموال والسلاح على أعوانها في الداخل. هكذا يتنحى زعيم الثورة من أجل مصلحة شعبه دون تردد ليضرب مثالاً في التاريخ يصعب تكراره. كما تنحى الزعيم جمال عبدالناصر بعد النكسة ليقول للجميع أن شرعية أي نظام تأتي من شعبه ومن تحملة لمسؤلياته. نعم علمنا التاريخ أن القيادة الحقيقية هي التي تؤمن أن التاريخ صناعة الشعوب. علمنا التاريخ أن جهاز الأمن والعسكر جنود لحراسة الأنظمة وان الشعوب جنود لحماية الحريات والديمقراطية. ونحن لا نستطيع إلا أن ننحاز لنضالات الشعوب وأهدافها المشروعة.
نشرة الديمقراطي العدد 54
| |
|
|
|
|
|
|
|
|