مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 97 )


نص صهيوني -   

يوآف فرومير - "معاريف": 
(المضمون: حدد بوش سياسة غزو للعراق وبعد ذلك بحث عن حقائق ميدانية لتسويغها. أما ادارة أوباما فحددت سياسة الانسحاب من العراق وبحثت بعد ذلك عن حقائق لتسويغها - المصدر).
"سلام بشرف"، هذا ما وعد به الرئيس ريتشارد نيكسون مع اعلانه انسحاب القوات الامريكية من فيتنام في 1973. لهذه الكلمات صدى معروف في هذه الأيام. معروف جدا. أنهى الأمريكيون أمس على نحو رسمي المرحلة الأولى من خطة الانسحاب من العراق، وهم يعدون مرة أخرى بتقديم السلام والشرف.
أكثر المقارنات التي تمت في السنين الأخيرة بين فيتنام والعراق كانت مخطوءة: في العراق خرجت الولايات المتحدة لتأسيس ديمقراطية لا لافشالها؛ واسقطت طاغية ولم ترعه؛ وخرجت للحرب مع جيش فني مستعد لا مع جيش مجند هاو. تكاد تكون جميع جوانب التجربة الامريكية في هاتين الدولتين مختلفة سوى واحد هو شكل نهايتها. بعد سنتين من الانسحاب انهارت فيتنام الجنوبية واحتلها الشمال الشيوعي. لا شيء يضمن ان ينجو العراق من مصير مشابه.
في السنين التي سبقت انسحاب الامريكيين من فيتنام بدأوا اجراء "الفتنمة"، الذي كان يرمي الى نقل المسؤولية الأمنية بالتدريج الى جيش فيتنام الجنوبية. أو هذا على الأقل ما زعمه الأمريكيون. تبين على الأيام أن الحديث عن حيلة تمهل داهية: فقد علم نيكسون جيدا أن فيتنام الجنوبية لن تنجح في الحقيقة في الصمود بقواها الذاتية. لكن هذا لم يكن يهم في الحقيقة. كان هدفه انقاذ جلده لا فيتنام الجنوبية. ومن المحادثات الشخصية التي اجراها نيكسون في تلك الايام يتبين بوضوح أنه رأى الانسحاب وسيلة فقط لتحويل الاتهام التاريخي باخفاق الحرب عنه ولتمكينه من أن يلقيه على كاهل الفيتناميين الجنوبيين.
إن شكل الانسحاب الأمريكي المتكلف من العراق يثير خوف أن أوباما يخطو في مسار مشابه. في أثناء مقابلة صحفية بذلها جنرال عراقي لصحيفة "النيويورك تايمز" في يوم الاحد قال ان رجاله يحتاجون "الى 10 – 20 سنة أخرى الى جانب الامريكيين" ليصبحوا مستعدين. سارع الضابط الامريكي الذي يعمل مستشارا له الى قطع كلامه: "ليس هذا ما قصده. كان القصد أن قواته مستعدة الآن لكنه يفضل 10 – 20 سنة معنا".
برغم اصرار المستشار الامريكي، لم يكن الحديث عن عدم فهم فالجنرال العراقي علم جيدا ما يقوله. أكثر أوباما والديمقراطيون التنديد بادارة بوش لأنها قررت مقدما السياسة المرادة – غزو العراق – وبعد ذلك فقط وجدت الحقائق الميدانية لتسويغها. لكن في واقع الامر هذا ما يفعلونه الآن بالضبط فالرئيس براك اوباما التزم في المعركة الانتخابية أن يعيد سريعا الجنود الأمريكيين من العراق بأي ثمن، برغم أن الظرف الأمني الميداني ما زال لا يمكن من ذلك. الوضع في العراق بعيد من كونه مستقرا ففي الاسبوع الاخير قتل أكثر من مئتي شخص في أعمال تفجيرية. يبدو أن الارهابيين في الدولة يعدون اللحظات حتى يستطيعوا محاولة اسقاط الحكومة الضعيفة في بغداد من جديد. والعراقيون يعلمون ذلك. والأمريكون يعلمون ذلك. وأن عدم وجود من يستعد للاعتراف بذلك يزيد الخوف من أن السلام والشرف هما أخر أمرين سينجح الأمريكيون المنسحبون في توريثهما للعراق.
القدس - 1 يوليو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
السعودية في البحرين والولايات المتحدة ضعفت
يبقى الملوك وغير الرُحماء
ماذا سيحصل في السعودية؟
السهولة التي لا تفهم للثورة
سر التأييد: العلاقة بين الانجليكانيين واسرائيل
ينبغي الانفصال عن غزة نهائيا
حتى الفشلة التالية
نصر لحماس
العرض البحري لغزة: حان وقت الخلاص من عقوبته
حصار على اسرائيل
دعاء من أجل سلامة الرئيس
من جعل نصرالله اقوى رجل في بيروت؟
هدية من طهران الى أردوغان
دراسة/ تحدي المقاومة وخصائصه: سبل مواجهة إسرائيل الممكنة*
إسرائيل تعلن عن منازعتها الحياة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر