مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 97 )


رضي الموسوي -   

مزدحمة أوقاتها هذه الأيام.. قلقة ومشدودة إلى مشروع تحول إلى جزء من كيانها بعد ثمان سنوات من العطاء في جامعة الخليج العربي كرئيسة لهذا الصرح الأكاديمي الذي تجاوز محنة التمويل عندما أمسكت بناصية قيادته.
فقد كانت جامعة الخليج تعاني من عملية التمويل كأي مشروع خليجي مشترك. ألم تتهاوى شركة طيران الخليج وتتحول إلى ناقل وطني للبحرين بعد أن كانت ناقلا وطنيا لأربع دول خليجية؟!
الدكتورة رفيعة غباش تغادر البحرين في أيام عائدة إلى الإمارات، لكنها تمكنت من تحقيق انجاز مهم ومفصلي في حياة جامعة الخليج العربي. فهذه الجامعة تعتمد اليوم على ذاتها بنسبة 80 بالمئة من عملية التمويل بعد أن كانت في العام 2001 لا تزيد عن الأربعين بالمئة، ما يعني أن حالة الاستقرار والاطمئنان على مستقبل الجامعة لم يعد في وارد السؤال المقلق. ويجب تسجيل ما وصلت إليه الجامعة إلى رئيستها رفيعه غباش التي يعرف كثيرون أنها لا تهدأ إلا لتدخل في مشروع أكاديمي جديد يعزز من مكانة الجامعة و يحفر فيه البحث العلمي عميقا، وهي لا تخشى الجدل، ولا تتوقف عن طرح آرائها الجريئة في العملية التعليمية برمتها. فقد كانت أراؤها قبل عامين محل جدل في مؤتمر عقد في دبي عندما شنت هجوما على الخطوات التي تتبعها دول المنطقة في تطوير وإصلاح التعليم، معتبرة أن التوجه العام لما تقوم به هذه الدول يخدم أجندات خارجية عندما تقتصر عمليات المراجعة على المناهج الإسلامية.
يختلف البعض مع غباش في طريقتها لإدارة الأمور، وهذا هو الطبيعي، فحين يبصم الجميع على خطوات التطوير فهذا يعني أن ثمة خطأ في العمل أو في الناس المصفقين. ولأنها حالة جدلية جادة وتحمل من الإصرار ما يكفي لتخطي الحواجز التي ترمى هنا وهناك، فقد نجحت في إيصال جامعة الخليج العربي إلى بر الأمان، ما يخلق تحديا للقادم الجديد الذي سيخلفها في رئاسة الجامعة العتيدة.
تؤكد غباش في أحاديثها أن أصحاب الفكر هم القادرون على الإبداع وقيادة الدفة إلى النجاح. وهي تتمتع بوعي سياسي لم يأت من فراغ، حيث تنتسب إلى عائلة إماراتية كريمة واجهت تحديات عدة، أذكر منهم المرحوم غانم غباش الذي كان متقدما على عصره عندما أصر على إصدار مجلة ''الأزمنة العربية'' ذات الطبيعة الوطنية والديمقراطية والقومية، إذ كانت تشكل لنا في مطلع الثمانينات مصدرا للمعلومة المخبأة والتحليل الجريء لأوضاع منطقة الخليج والوطن العربي. ورغم أهمية الأزمنة ، إلا أن الحلم لم يكتمل، فتوقفت عن الصدور.
رفيعة بنت عبيد غباش خبرت الحياة من تجربة المرحومة والدتها، التي تقول عنها رفيعة أنها ''تركت الأثر الأكبر على حياتي''، وفي القاهرة حيث دراستها الجامعية في الطب وصقل الشخصية والموقف السياسي والثقافي، ثم لندن التي كانت محطة أخرى لمواصلة التحصيل الأكاديمي والتعمق في البحث العلمي.
لم يكن همها أكاديميا محضا، فمع أنها أول طبيبة نفسانية في الإمارات، فهي أيضا رئيسة أول منظمة عربية لنساء العلم ''الشبكة العربية للمرأة في العلوم والتكنولوجيا''، كما أسست ناديا للسينما، ونادي للطفل، ولم تتأخر عن تأسيس لجنة مناصرة الجنوب اللبناني عندما غزا الصهاينة الجنوب في العام .1982
رفيعة غباش تغادر البحرين وفي جعبتها تجربة السنوات الثمان، تضاف إلى تجربتها الطويلة في العمل الأكاديمي والثقافي..فكل التوفيق لهذه الإنسانة.
الوقت 2 يوليو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر