|
|
|
|
|
|
|
عدد القراءات : ( 56 ) |
|
| كاتب وصحفي بحريني -
 |
فريد أحمد حسن: كنت قد نشرت قبل حين مقالا ملخصه أنني كنت أستقل مع آخرين باصا صغيرا اجتمعنا فيه لا يعرف أحدنا الآخر، ولكن دار بيننا حوار عن دور النواب في تأجيج الطائفية، وكان أن قال أحد الحاضرين وقد استفز إن أبناءه الصغار فاجأوه ذات مرة بسؤالهم عن المذهب الذي ينتمون إليه، وقال إنه كان حريصا على تربية أبنائه على حب الوطن وعلى أن الدين واحد، وألقى باللائمة على البرلمان، مبينا أن المناوشات والمشاجرات والخلافات التي صار الجميع يتابعها في المجلس أسهمت بشكل كبير في تأجيج الطائفية حتى بدا للجميع أن أي نائب ينظر إلى مصلحته ومصلحة طائفته أولا وآخرا.. لا إلى مصلحة الوطن والمواطن. وقلت فيه إن هذا المشهد يتكرر في كل مكان والجميع يقول إن للنواب دورا كبيرا في شق الصف بين المواطنين وأنهم السبب وراء تفشي الطائفية وأنه لولا المجلس أو لو لا أنه بهذه التركيبة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من أحوال، حيث صارت مفردات مثل شيعي وسني وشيعة وسنة عادية، وحيث صار الاصطفاف الطائفي واضحا بشكل مقرف بل أننا وصلنا إلى مرحلة صار فيها حتى أولئك الذين قادهم تفكيرهم إلى نظريات تلغي الدين أو لا تعطيه أي اعتبار ينحازون إلى طوائفهم التي جاؤوا منها، فالشيوعي السني مثلا يصطف مع السنة في أي موضوع، والعلماني الشيعي يصطف مع الشيعة في أي مطالبة. في هذا الاستطلاع يشارك عدد من مثقفي هذا المجتمع لم يتم اختيارهم بناء على تفكير طائفي بل أنني حقيقة لا أعرف إن كان بعضهم ينتمي إلى هذا المذهب أو ذاك، لكنني أعرف أنهم جميعا مستاؤون من الحال الذي وصل إليه مجلس النواب، سواء في هذا الدور أو الدور الذي سبقه، وأعرف أنهم لا يأملون كثيرا في المجلس التالي. في الحلقات الماضية تم استعراض وجهات نظر عبدالله حداد والشيخ إسحاق الكوهجي والشيخ صلاح الجودر ورجل الأعمال سمير صفي والناشط السياسي يعقوب جناحي حيث أدلى كل بدلوه وعبر عن عدم رضاه من الاصطفاف الطائفي السائد في مجلس النواب. وفي هذه الحلقة نختم باستعراض وجهة نظر أستاذة الإعلام النقدي والثقافي بجامعة البحرين الدكتورة هدى المطاوعة. خلل في فهمنا للديمقراطية الدكتورة هدى المطاوعة (أستاذ الإعلام النقدي والثقافي بجامعة البحرين) قالت عن أسباب انتشار الطائفية بهذا الشكل القمي في البحرين إنها موضة غبية، فنحن مجتمع غني وخصب ومتعدد العرقيات والطوائف وهذا سر قوتنا على مدى القرون، ورأت أن بداية التصنيف الطائفي هو قتل للتعددية الثقافية التي هي سبب العمق الحضاري الذي تتمتع به البحرين، هذا العمق الذي يميز مملكة البحرين عن بقية الدول الخليجية. وأضافت: إن حركة الإنسان البحريني بسبب العمل في التجارة العالمية انعكست في أخلاقياته ووسمته بالطيبة والتسامح والانفتاح على الآخر فكانت البحرين ملجأ لمن يبحثون عن الأمن والسلام والاستقرار وطلب العيش الكريم.. كان الناس في الماضي القريب يأتون إلى البحرين من سواحل فارس ومن شبه الجزيرة العربية ومن العراق ومن الهند ومن عمان ودول الساحل المتصالح ''دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا وغيرها.. كان أيضا بعض أفراد الغزاة الذين طمعوا بالبحرين من البرتغاليين وغيرهم ارتبطوا بالبحرين لسبب أو لآخر فتزاوجوا مع سكان البحرين وذابوا معهم.. لا أجد سببا للطائفية اليوم - تقول هدى- إلا تطبيقا للسياسة البريطانية القديمة ''فرق تسد'' التي مزقت دولا كثيرة وخلقت أزمات سياسية لا يستطيع الزمن أن يمحوها، ونحن في دولة صغيرة مثل البحرين لا نحتمل التمزيق فرابطة الدم والتزاوج تربط أهل البحرين جميعا وتتعدى الفروق الطائفية ومن يحاول تقسيم البلد لمكسب ما سيكون هو الخاسر لأن هذه اللعبة مكشوفة للجميع. عن دور النواب في تأجيج الطائفية والدليل عليه قالت المطاوعة: قد يقع الإنسان في فخ الطائفية عندما يفكر أن الديمقراطية تقوم على تأمين الحقوق الطائفية ناسيا أن الديمقراطية تقوم على تأمين الحقوق للفرد بصرف النظر عن عرقه أو طائفته ولذلك فإن الخطأ الذي وقع فيه بعض النواب هو تقسيم أنفسهم حسب الطائفة أو المذهب وهذا قمة في الجهل إذ إنهم أساءوا إلى التسامح والسمو الذي جاء به الإسلام وأرجعوا البلاد إلى عهد الجاهلية حيث يتباهى الإنسان بمذهبه وعرقه لا بأعماله.. وأعتقد أنها مرحلة جهل وستزول قريبا حتما لأن جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد ماضون بصدق في المشروع الإصلاحي وأننا عندما نتكلم عن الرؤية الاقتصادية للثلاثين سنة القادمة فإننا نخطو تجاه تأسيس وطن بمعنى الكلمة، وطن ليس للطائفية أي شأن فيه.. نحن قادمون على تنفيذ المشروع الإصلاحي بوضع أساليب تعليمية واستراتيجيات إعلامية جديدة وهذا حتما سيقضي على الطائفية التي هي مجرد غيمة عابرة في سماء البحرين.. الأصل هو الذي سيبقى.. وأصل البحرين هو الحضارة والانفتاح على الآخر بصرف النظر عن جنسية أو عرق أو مذهب هذا الآخر. وعن السبيل إلى الإفلات من هذا القيد وهل يمكن أن يكون للنواب دورا في هذا الإفلات، قالت أستاذ الإعلام النقدي والثقافي بجامعة البحرين: وضع استراتيجية جديدة للتعليم وللثقافة والإعلام هي الحل... يجب أيضا تفعيل الدور الثقافي والاجتماعي للأندية الوطنية.. إن حصر دور الأندية الوطنية في الرياضة هو جريمة بحق الوطن.. يجب أن تنسق وزارة الثقافة مع وزارة الأوقاف لصياغة خطاب ديني جديد يوصل إلى المساجد والمآتم. ويجب أن يكون لجميع أجهزة الاعلام من صحافة واذاعة وتلفزيون ومسرح دور في الخطاب الجديد.. نحن بصدد صنع وطن وثقافة تناسب القرن الواحد والعشرين.. ثقافة تضعنا في مكان مميز على خريطة العالم.. لماذا لا يخطر هذا بباب النواب* لأن اختيار النواب تم في مناخ خالٍ من التدخل الاعلامي. وقالت أيضا: أنا عاتبة على تخلي الحكومة عن دورها التوجيهي والتوعوي للمواطن قبل وخلال العمليات الانتخابية... عندما نختار الديمقراطية كنمط سياسي للحكم يجب أن نملك الجرأة في استخدام كل المؤهلات التي تملكها الدولة لتكريس مبدأ الديمقراطية وغرسه عند أطفالنا منذ نعومة أظفارهم.. علينا أن نفعل جميع مؤسسات المجتمع للوصول الى الأسرة وغرس القيم الجديدة عن الآباء والأمهات حتى يربوا أبناءهم على أخلاقيات الديمقراطية وتقبل الآخر. حينها يكون دور النواب أن يحققوا المكاسب الوطنية للمواطن بدل الدخول في متاهات العصور الجاهلية. الاستفادة ممن سبقونا عن المجلس النيابي المقبل كيف تراه، وما إذا كان سيمضي في الطريق نفسه فيما يخص التوجهات الطائفية، قالت هدى المطاوعة: لن يكون هناك مجلس نيابي أفضل ما لم يتم تحقيق ما ذكرت وهو أن تسخر الحكومة النظام التعليمي وأجهزة الاعلام وما يسمى بأذرع الدولة من نوادٍ ومساجد ومآتم ومسارح وصحافة لغرس قيم وأخلاقيات جديدة. حينما يغيب تدخل الحكومة بتفعيل سياسة واستراتيجية وطنية جديدة تسمو بالإنسان وتدفعه الى الانفتاح على الآخر وتشجعه على التدرب على أخلاقيات وآداب الحوار سوف تكون النتيجة هي المراوحة في المكان نفسه أو أسوأ من ذلك... ولدينا بلد حضارية وجميلة مثل لبنان التي وقعت في مطب الطائفية منذ ربع قرن ولاتزال تحاول أن تنجو من المستنقع الطائفي دون فائدة... لماذا لا نستفيد من تجارب الدول التي سبقتنا.. نحن لازلنا قادرين على التصدي للجهل.. فلماذا لا نبدأ فورا في نشر ثقافة وطنية مبنية على التسامح... جميع الشروط موجودة لبناء وطن حضاري.. لماذا نخلق برلمانا طائفيا في بلد يملك قرونا من الحضارة والتسامح.. من الكاسب في هذه الجولة* أعتقد أن الكاسب سيكون خاسرا بالضرورة... لأنه عندما يخسر الوطن فلا يحتسب الربح لأحد.. الربح المادي يزول بين يوم وليلة.. ولكن المكسب الحضاري لا يسهل تحقيقه.. الإنسان البحريني إنسان حضاري وهو فوق الطائفية.. وما يدور في أروقة البرلمان في الدورة الأولى والدورة الثانية ليس له علاقة بثقافة البحرين أو بعقلية المجتمع البحريني المتفتحة.. انه نتاج فترة الغفلة التي سعى فيها بعض الأفراد إلى تشويه المجتمع البحريني في نظر نفسه وللأسف استخدمت الصحافة المحلية لنقل هذه الصورة المشوهة لنا...الحقيقة إننا نتاج قرون من الحضارة والتسامح وليس نتاجا مرحليا.. هذا ما يجب أن يسعى إليه البرلمان القادم... ومن اليوم يجب أن تبدأ الصحافة وجميع أجهزة الدولة بتكريس هذه الحقيقة من خلال جميع المنابر المتاحة.. ** الكرة الآن في ملعب النواب الكرام، والباب مفتوح أمامهم ليردوا على ماتم نشره في هذا الاستطلاع من آراء واتهامات، ويوضحوا آراءهم ويدافعوا عن أنفسهم. ماذا قــال القــراء عن دور النــواب في تأجيــج الطائفيــة* * أسرار: نواب الطائفية هم من يمنعون إعطاء الحق جل شعب حرم من حقوقه. فالاختلاف كبير وشاسع بين الذي يريد والذي يمنع بكل ما أوتي من قوة في محاربة شعب لا له حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فباختصار من هم الطائفيون يا صاح* * مراقب: لا أحد ينكر أن هناك تحيزا طائفيا في مجلس النواب، ولكن التحيز ليس في المجلس فقط، بل موجود بينكم أنتم أيها الصحافيون بصورة أوضح منهم فأنتم طائفيون بدرجة امتياز ( أرجو المعذرة ) فإذا أردتم الإصلاح فابدؤوا بأنفسكم وإلا لماذا تكيلون دائما بمكيالين، أما قولك إن النواب الشيعة وقفوا مع نائبهم الشيعي والعكس، أنت صحافي وتعرف الكتل في المجلس وهذا مسموح به فلا تقل الشيعة وقفوا مع الشيعي بل هي كتلة واحدة ( الوفاق ) وقفت مع نائبها، لكن قل لماذا وقفت الكتل الباقية مع النائب السني رغم انه مستقل.. هذا ماذا يعني.. أتمنى أن لا تحمل كلامي على غير محمله وان طلبي ليس من باب الفتنة أو الدعوة إلى الطائفية المقيتة إنما من باب أن نشعر أننا في هذا الوطن سواسية وأن صحفيينا ونوابنا لا يرضون بالطائفية وأن أي حدث من أي طرف ينظر إليه بروح الوطنية لا بروح الطائفية. حمى الله الوطن وحكامه وشعبه وأبعد الله عنه الفتن. * خليل عبدالرسول: الآن نستغرق في أداء النواب وانعكاساته على الواقع البحريني، وفي الوقت نفسه نتناسى التقسيم الطائفي للدوائر الانتخابية بحجة إحداث توازن في تركيبة المجلس النيابي، وفي الوقت ذاته نتناسى تزوير نتائج الانتخابات عبر المراكز العامة لصالح بعض الإسلاميين على حساب الفائزين المترشحين من التيار الوطني المعارض بهدف إجهاض المشروع الوطني للمعارضة داخل المجلس وتحويله إلى صراع طائفي عبر تحريك الكتل التي جاءت بفضل تقسيم الدوائر طائفياً وتزوير المراكز العامة ضد تحقيق أي من المطالب السياسية الوطنية للمعارضة من الداخل. وكم لعبت بعض الصحف - المعروفة في انتمائها وتمويلها الحكومي - في تأجيج هذه الطائفية عبر نشر أسوأ البيانات طائفية ونشر تقارير تستهدف مجاميع دينية وسياسية لطائفة كبيرة في البلد، وكم لعب تلفزيون البحرين دوراً مماثلاً عبر إقصاء وتهميش هذه المجاميع* وكم تلعب سياسات التمييز الطائفي دوراً في هذا المجال* ومن هم النواب الذين حاربوا وجود لجنة تحقيق في هذا الجانب ومن هم الذين يحاربون حتى شيئا يسير من عدالة المناهج الدراسية الدينية* ومن هم الذي منعوا حتى مجرد التحقيق القضائي مع نائب يعلم جميع المواطنين أنه يشتم ويسب ويتهجم ويسيء دائماً لطائفة معينة، في الوقت الذي يحرضون فيه ضد نائب آخر لأنه كشف شيئاً من ظلم التمييز بين المواطنين في الخارج* هل هذه رؤية عادلة منطلقة من رؤية وطنية صادقة أم أننا نكذب على أنفسنا وننساق وراء أصداء المشهد* إنه النظام الرسمي الذي أوجد هذه المفرزات الطائفية وهو يتحمل مسؤوليتها في حق الوطن كله، وهو الذي يحميها ويغذيها ويعطيها قوة أكبر في الواقع يوماً بعد يوم. * منيرة البلوشي (كتبت باللهجة العامية): ''تعبنا واحنا نتناقش بهالموضوع خلاص لحد يحاول هاي شى واضح السنة والشيعة عمرهم ما راح يصيرون قلب واحد بسكم مجاملات والله تعبنا خاطري يمر يوم ما نسمع انت سني* انت شيعي* انت متجنس* انت بحريني* شنو ذي عيشوا مسالمين ليش تفتعلون المشاكل* ما في مكان ما تسمع عن هاي الموضوع حتى الصغار صاروا يعرفون شنو سنة وشنو شيعة وليش* مو المهم أن احنا مسلمين وديننا واحد وربنا واحد* والله الواحد يحتار لما يشوف الحالة اللي اوصلت لها ديرتنا يا ناس قارنوا بدير الأجانب بديرتنا ما يتذابحون بينهم بين بعض ليش احنا جذي* بدال ما نحاول نعدل ونحسن من مستوانا ونطلع صورتنا حلوة جدام العالم ندمرها والله أحس هالعالم يضحكون علينا.. وهاي النواب أنا مادري ايش سالفتهم وليش حاطينهم* اشكره الكل يحل مصالحه ومصالح صاحبه والله لو تروح لهم وأنت مكسور ما يسعدونك مو يقول المثل لو دواك عنه ما عطاك، لو النائب سني ويدري أنك شيعي طنش ولو النائب شيعي واللي يروح له سني سفهه، هاي احنا هاي البحرينيين وهاي النواااااااااب.. ولحد يزعل، كلام الحق ما ينزعل منه''.
الوقت 2 يوليو 2009
| |
|
|
|
|
|
|
|
|