مقالات اخرى
فضائح التحقيق في «أملاك الدولة»
جيل جديد من الفقراء في أوروبا
ملاحظة عابرة في أسبوع المرور
دلال المغربي حتى في استشهادها تخيفهم
إذا هدموا الأقصى
كيسنجر... الأميركي الذي توَلَّهَ في حب نجوى فؤاد
التجربة التربوية لثورة ظفار بسلطنة عمان «1969-1992» 1-4
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 66 )


كاتب وصحفي بحريني -   

فريد أحمد حسن: 
كنت قد نشرت قبل حين مقالا ملخصه أنني كنت أستقل مع آخرين باصا صغيرا اجتمعنا فيه لا يعرف أحدنا الآخر، ولكن دار بيننا حوار عن دور النواب في تأجيج الطائفية، وكان أن قال أحد الحاضرين وقد استفزه أن أبناءه الصغار فاجأوه ذات مرة بسؤالهم عن المذهب الذي ينتمون إليه، وقال إنه كان حريصا على تربية أبنائه على حب الوطن وعلى أن الدين واحد، وألقى باللائمة على البرلمان، مبينا أن المناوشات والمشاجرات والخلافات التي صار الجميع يتابعها في المجلس أسهمت بشكل كبير في تأجيج الطائفية حتى بدا للجميع أن أي نائب ينظر إلى مصلحته ومصلحة طائفته أولا وآخرا.. لا إلى مصلحة الوطن والمواطن.
وقلت فيه إن هذا المشهد يتكرر في كل مكان والجميع يقول إن للنواب دورا كبيرا في شق الصف بين المواطنين وأنهم السبب وراء تفشي الطائفية وأنه لولا المجلس أو لو لا أنه بهذه التركيبة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من أحوال، حيث صارت مفردات مثل شيعي وسني وشيعة وسنة عادية، وحيث صار الاصطفاف الطائفي واضحا بشكل مقرف بل إننا وصلنا إلى مرحلة صار فيها حتى أولئك الذين قادهم تفكيرهم إلى نظريات تلغي الدين أو لا تعطيه أي اعتبار ينحازون إلى طوائفهم التي جاؤوا منها، فالشيوعي السني مثلا يصطف مع السنة في أي موضوع، والعلماني الشيعي يصطف مع الشيعة في أي مطالبة.
في هذا الاستطلاع يشارك عدد من مثقفي هذا المجتمع لم يتم اختيارهم بناء على تفكير طائفي بل إنني حقيقة لا أعرف إن كان بعضهم ينتمي إلى هذا المذهب أو ذاك، لكنني أعرف أنهم جميعا مستاؤون من الحال الذي وصل إليه مجلس النواب، سواء في هذا الدور أو الدور الذي سبقه، وأعرف أنهم لا يأملون كثيرا في المجلس التالي.
في الحلقة الماضية تم استعراض وجهتي نظر رجل الأعمال سمير صفي والناشط السياسي يعقوب جناحي حيث أدلى كل بدلوه وعبر عن عدم رضاه من الاصطفاف الطائفي السائد في مجلس النواب. وفي هذه الحلقة نستعرض وجهة نظر عضو جمعية التجديد الثقافية كريمة عبدالكريم والناشط السياسي أحمد المطيري.
 
          النواب شريحة من كامل البدن المريض
كريمة عبدالكريم (عضو جمعية التجديد الثقافية) قالت تعليقا على جملة ''كنّا نسمع عن الطائفية، واليوم صرنا نعاني منها''، وأسباب انتشارها بهذا الشكل القميء أنه قبل زمن ليس بالبعيد، لم تكن الطائفية تخطر على البال، نعرف أننا نتبع مذاهب مختلفة، لكننا كنّا نتعايش بتلقائية، وبمحبة، وباحترافية في العمل، فلا شعور بالتمييز أو الأفضلية، ولا استجلاب للمصالح والمنافع لطائفة على حساب أخرى، أما في الزمن الراهن فقد تغيّر الحال، إذ علت أصوات الطائفية على يد كبار القوم من زعامات ومشايخ وساسة، ساعد على انتشارها كالنار في الهشيم ضعف وعي أغلب الناس وقابليّتهم للتهييج، تصاحبت مع أسباب إقليمية ومخطّطات دوليّة، فلا يمكن أن ننكر دور المحتلّ الأميركي إبّان الحقبة ''البوشية'' في تأجيج أوار الطائفية في المنطقة، والعزف على أوتارها بغية خلق الفتن، وزعزعة التماسك الاجتماعي والوطني، إضافة إلى أسباب داخلية، يقف خلفها أناس لهم نفوذ ديني أو سياسي، لكنّهم اعتقدوا -مخطئين- أن النفخ في بوق الطائفية سيحفظ لهم نفوذهم ويقوّي صولتهم، وغاب عنهم أنّ الإنسان المواطن وليس طائفته ولا مذهبه هو لبنة نهضة الوطن وأساس رفعته واستقراره، والمؤكّد أنّ عدم تجذّر قيَم المواطنة وأسس الديمقراطية الحقّة كمشاركة سلمية لدى أطياف المجتمع قد أسهم في تجذّر هذا الداء، فلم تتمكّن ''المواطنة'' و''الديمقراطية'' كقيمة عليا بين الأفراد والجماعات، ولم تُصبح ميزان رؤية، وبرامج عمل، لدى القوى السياسية والاجتماعية المختلفة فتحكم تعاملاتها واستقطاباتها ومنافساتها وبرامجها، بشقّيها الرسمي والأهلي، فكانت النتيجة المزيد من التخبط والتشطّر، والتيه بين قيمتنا الوطنيّة وقيمتنا الطائفية.
وعن دور النواب في هذا الأمر، قالت كريمة: النواب هم شريحة من كامل البدن المريض، الذي هو بكلّه داخل القفص الموبوء، المحكوم بالنَفس الطائفي سياسيا أو دينيا، لذا جرف التيار أغلب النواب منذ بواكير استحقاقهم الانتخابي المتطأفن أصلا، بسبب انتماء معظمهم لتيارات ذات أطروحات أو تمثيلات طائفية، همومها طائفية، وتطلّعاتها طائفية، ورؤاها طائفية، وإن بدا ظاهريّا وطنيّة برامجها ووحدويّة خطابها، إلا أنّ واقع تركيبها وحقيقة توجهاتها ومطالباتها تكشف أنّها تيارات طائفية، النواب إفراز للحالة التي أنتجت تركيبتهم، وهم بدورهم عزّزوا هذه التركيبة ونقلوا تشنجاتها وأقياحها إلى قواعدهم وناخبيهم.
وقالت كريمة إن أوّل دليل دامغ على تورط النواب في هذا الأمر هو أنّ الإثارات الطائفية البغيضة والخطب العصماء المريضة التي تلعلع في الجوامع والجُمعات، مهيّجة الناس ومفرّقة أهل الوطن، تخلط الدين بالسياسة، والمذهب بالطائفة، والخصومات الشخصية والمكائد تخلطها بمصالح الناس وقضاياهم، هو فعل ''مشايخ النوّاب'' أو زعامات النوّاب، ثمّ إذا تابعنا تصريحاتهم واصطفافاتهم ومطالبهم.. فنجد لم يخرج كثيرها عن مصالح فئوية لتغالب طائفي أو حزبي، حتى التنسيقات الوطنية والتحالفات للتأثير بين أطياف الجمعيّات السياسية الفاعلة هي دون المأمول بشهادة كلّ الفرقاء، ما يدلّ على وقوع النوّاب في فخ الطائفية المنصوب لهم أصلا وكانوا أهله، لذلك لم يبرز لنا فعلٌ نيابي حقيقي متجرّد عن عباءته الطائفية والفئويّة، معظمها أعمال دعائية باهتة لرقيّ الوطن والحفاظ على مقدّراته ضدّ الفساد، حتّى المساءلات للوزراء التي شغلوا بها الناس ليلَ نهار كانت تُطبخ على نار طائفية ومساومات تحت أدراج طائفية، بل حتّى قانون الأحوال الشخصية العتيد وعمليّة الشد والجذب فيه وتقديم شقّ مذهبي والمساومة على آخر تحت الكواليس.. هو أحد براهين مغصنا الطائفي ومخاضاته.
 
          التشخيص أولاً ثم التوافق على ميثاق وطني
وردا على سؤال عن السبيل للإفلات من هذا القيد قالت عضو جمعية التجديد: من أجل الخروج من هذا المأزق، طبعاً السلطة لها دور سواء في نشر الوباء أو تخفيفه، بتغليب الطائفيين أو الوطنيين، وهي تعي دورها التربوي والإعلامي وبذر العدالة الاجتماعية ونبذ التمييز. أمّا الشقّ الأهلي، فلابدّ أوّلا من ركن الخلفية الأيدلوجية للساسة ومتعاطيها جانباً، ولابدّ من خلق مناخات للحوار بين جميع طوائف المجتمع لاجتثاث الأضغان وعدم الانسياق وراء الألوية المذهبية التي تهبّ علينا -أو يُراد تصديرها لنا- من أفغانستان أو العراق والسعودية، على الجميع أن يتلاقى ويلتئم للوقوف على أبعاد الأزمة وخطورتها، وتشخيص أسبابها، ثم التوافق على ميثاق وطني حقيقي تعتمده جميع الأطراف، وتتعهّد بالالتزام ببنوده بشرف، على أن يرعى هذه الحوارات جهات نزيهة، تشرف على تنفيذها، وتبادر إلى معالجة كلّ ما يفلت عنها.
وعما إذا كان يمكن أن يكون للنواب دور في هذا الإفلات قالت كريمة عبدالكريم: المجتمع كلّه له دور، والنواب مرآة المجتمع، نأمل أن يحملوا هذه الأمانة بشرف، ويتعاونوا في إنجاحها مع الفعاليّات الوطنية المدنيّة، ويرعووا عن الدخول في أتون التصريحات والتجاذبات الطائفية، ربّما قد فات أوان تأهيل النائب البرلماني والسياسي ضمن دورة تنمية وطنية تزيل علائق الطائفية ولوثاتها وطبائعها من فكره وسلوكه قبل استظلاله بقبّة البرلمان، لكنه لم يفت استنهاض ضمير نوّابنا الأجلاّء لتقديمهم مصالح أبناء الوطن على مصالحهم ومصالح طوائفهم ومحرّكيهم.
وعن المجلس النيابي المقبل هل سيعيش الدور نفسه الذي عاشه المجلس الحالي والسابق، أم سيكون الوضع أفضل، قالت كريمة: إذا صارت السياسة رشيدة تسترشد بالقيَم وتتوخّى عزّة الوطن ومصلحة الناس، أمّا إذا كانت الانتخابات ''لُعبة سياسية'' يُحرّكها ذوو النفوذ ويرسمون تركيبتها غير الفاعلة سلَفا، وتكون سوقاً مزاديّا لكلّ زعيم أن يفرض وجوده وقيمته عبرَه فالأمل فيها كالأمل الذي مضى، وما دام لا دراسات، ولا مراجعات، ولا لقاءات، ولا نقد ذاتياً، ولا إقرار بقصور ولا يحزنون، فهيهات، ما لم تتحرك القوى المختلفة الواعية، من صحافة، ومؤسسات مجتمع مدني، لترنّ الأجراس وتكشف نقاط الضعف ومواطن الخلل التي عايشناها فإنّ أشعة الأمل ستبقى ذاوية.
 
          السنة ضايعين والشيعة ضايعين
أحمد المطيري (ناشط سياسي) قال إن ما حدث في الانتخابات السابقة هو أن الجمعيات الإسلامية أو السياسية ألزمت المرشحين من خلالها بأمور لم يستطيعوا الإفلات منها كونهم ألزموا أنفسهم أيضا بها فصاروا ممثلين لها وليس للمواطنين، مبينا أنه إذا كان مجلس 2002 طائفيا بنسبة 17% فإن مجلس 2006 صار طائفيا بنسبة 105% وهو وضع لا يمكن للمتفائلين أن يتفاءلوا معه. وأضاف المطيري إن جانبا من المشكلة يمكن ملاحظة أسبابها عبر تردد النائب على المساجد والمآتم التي من خلالها يمارس دوره في التأجيج والنتيجة الطبيعية لهكذا حال هي أن السنة صاروا (ضايعين) والشيعة صاروا (ضايعين)، معلنا أن الأمل في دخول عناصر وطنية إلى المجلس المقبل مثل إبراهيم شريف وإبراهيم كمال وغيرهما من رموز وطنية يشهد لهم الجميع بالكفاءة والتوجه اللاطائفي، قائلا إنه ينبغي ألا نضع أيدينا في أيدي الإسلاميين لأنهم سيأخذوننا في كل الأحوال إلى الطائفية كونهم ممثلين لجمعيات لها توجهات محددة لا يستطيعون إلا أن يلتزموا بما عاهدوا عليه إداراتها وإلا لما باركوا ترشيحهم من الأساس. ورأى المطيري أن الطريق إلى الخروج من الطائفية هو ضمير النائب، فالنواب عليهم أن يمدوا أيديهم إلى بعضهم وينظروا إلى الوطن ومصلحته وقبل هذا إلى الله سبحانه وتعالى لا إلى مصلحة الطائفة أو الجمعية التي ينتمون إليها ، مبينا المطيري أن بإمكان النواب أن يساهموا في محو الطائفية لو أرادوا ولكنهم للأسف ينظرون إلى مصالحهم وبالتالي لا يمكن أن يكون لهم دور في الارتقاء بالمجتمع بل دور في تدمير البلد.
 
          ماذا قــال القــراء عن دور النــواب في تأجيــج الطائفيــة؟
؟ زرياب: سؤال للجميع هل كان عندنا في البحرين طائفية قبل العام 1979؟ لماذا تحولنا من شعب يناضل من أجل حقوقه من سنة وشيعة في الخمسينات والستينات والسبعينات إلى شعب طائفي بعد هذا العام؟
؟ عادل: السؤال هو ''لماذا'' هذا الاصطفاف؟ وسأضرب مثلا لتقريب الجواب وفهم أهميته في سياق معالجة الموضوع.. لنسأل أنفسنا مثلا لماذا تتقاطر العمالة الآسيوية على دول الخليج؟ المنطقي انه في البداية جاء عامل أو اثنان من آسيا للبحث عن لقمة العيش هنا لعلها تكون أفضل مما هو متوافر في بلدانهم. ولكن، وهنا مربط الفرس، لو لم تتوافر للمجموعة الأولى الصغيرة التي أتت للمنطقة فرص أفضل مما هو متوافر في بلدانهم لما جاء آخرون بعدهم ولما وصل عددهم للملايين في الخليج. المنطق عينه ينطبق على النواب الطائفيين. بالتأكيد أن أول من امتطى فرس الطائفية ظفر بشيء ما هو أفضل من امتطاء فرس الوطنية، وإلا لما زاد عدد الطائفيين حتى أصبحنا كلنا طائفيين. الظاهر أن في الطائفية ما فيها من منافع جمة، ولكن يبدو انه لا أنت ولا أنا نعرف هذه المنافع لذا نستهجنها (جهلا) في فوائدها. والآن للسؤال الأخير، ماذا لو سنت قوانين تجرم التحريض المذهبي؟ هل سيستسهل نوابنا الأعزاء استخدام الخطاب المذهبي التحريضي في مفرداتهم اليومية؟ للعلم فقط، هناك الكثير من الدول التي تجرم مثل هذه الممارسات علما منها بخطرها على البنية الاجتماعية للوطن ككل.
؟ محسن: هل يوجد في البحرين تمييز؟ إن وجد هل هي سياسة أم ممارسات ذات طابع فردي أو فئوي؟ ما أسبابها؟ هل للموروث التاريخي والعقدي دور؟ هل للسياسة وتأمين السلطة دور؟ أعتقد أن البحرين كسلطة ومجتمع يعاني من الطائفية وبحدة وصلت للنخاع. ليس هناك فصل للمصالح بين ما هو عام وما هو خاص، وما هو رسمي وما هو عقدي. مرت البحرين بفترات وصلت لحد الصراع المسلح بين بعض الفئات من الطائفتين لأمد ليس بقصير حتى جمعتهم القومية والعلمانية ومع قيام ثورة إيران الإسلامية خشيت الأنظمة العربية من تأثر شعوبها فحاولت تقوية التيار المعادي للتشيع فانتشرت السلفية فزادت وتيرة التطرف والطائفية. فهذا الفريق يعتبر الشيعة كفارا ومشركين لا يجوز التعامل معهم أو إبداء الود لهم لأنهم يسبون أصحاب النبي ويتهمون زوجتيه عائشة وحفصة بالخيانة. وهذا الطرف صنف السنة إلى وهابية واعتبرهم نواصب يحملون حقدا على آل البيت وشيعتهم وسنة غير وهابيين وهم المعتدلون. الآن مع تعاظم قوة إيران جعلت العرب المعتدلين وإسرائيل وأميركا في خندق واحد تجاه خندق إيران - سوريا المتهمة بالتشيع السياسي وبالطبع أفضل أسلوب لعزل إيران هو نبذها عقائديا لأنها قريبة بل هي متجانسة سياسيا مع الميول الشعبية في الدول العربية والإسلامية. فنجحت بإظهار دورها في العراق باعتباره دورا يستهدف السنة وعممت هذا التوجس على العالم الإسلامي باستخدام الماكنة الإعلامية العربية. أنا على يقين أن إيران لو تطبع علاقتها مع إسرائيل وأميركا وتصبح حليفا ستختفي كل مظاهر الطائفية.
     في الحلقة الأخيرة
     * رأي أستاذة الإعلام النقدي والثقافي بجامعة البحرين هدى المطاوعة
الوقت 1 يوليو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1649)

سياسي (944)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (161)


مقالات اخرى للكاتب
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟ الحلقة الأخيرة
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟ «الحلقة الرابعة»

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر