مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 63 )


رضي الموسوي -   

فضيحة حقن الخليج بالأكسجين!!
عندما نتحدث عن كارثة تحلّ الآن بخليج توبلي وبالمواطن لم نكن نبالغ، بقدر ما هي محاولة لقرع جرس خطير لم يعد السكوت عنه إلا رجس من عمل الشيطان. ولأن الشيطان يدخل عندما تحلّ التفاصيل، فإن فضيحة الأسماك التي شاهدها الموطنون نافقة على ساحل الخليج هي بسبب انعدام الأكسجين في جزء مهم من مياهه. فحسب الدراسات المنشورة اليوم في الحلقة الثانية من ملف ''موت الخليج''، فإن مليونا ونصف المليون متر مكعب تقبع في قاع خليج توبلي، الأمر الذي حول مياهه إلى بقعة تتركز فيها أنواع القاذورات كافة المعبرة عن الإهمال أحيانا والتعمد في قتل الخليج أحيانا كثيرة، تمهيدا لدفنه والانتفاع من أراضيه.. أليس ما صرح به أحدهم أمس بتحويل الخليج إلى موقع سياحي، يثير التندر والضحك على ما وصلنا إليه من حال ''يصعب على الكافر''، كما يقول إخوتنا في بلاد الشام. أما الأكسجين الذي ستحقن به مياه الخليج فمصيبته أعظم، إذ لا توجد أموال تُحقن بها ميزانية إعادة التأهيل. لكن إذا كنتم تريدون إبقاء الخليج صالحا ونظيفا، فلماذا كل هذا التدمير الممنهج؟!
يقال إن ما يعطل البدء في إعادة تأهيل خليج توبلي هو شح الميزانية المخصصة، وهذه كارثة أخرى. فحسب معرفتنا من تصريحات المسؤولين أن الخليج محمية طبيعية، ويفترض أنها تعامل على هذا الأساس، على الأقل أمام الجهات الدولية التي وافقت على ذلك، لكن الواقع أمرُّ من العلقم، ويبدو أن سيناريو البيوت الآيلة للسقوط الذي سقط مرة أخرى في أحضان المجالس البلدية، سوف يتكرر على خليج توبلي وستجرى عملية تدوير جديدة للمسؤوليات حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة. فلم يعد أحد يتحدث عن القوانين والقرارات التي صدرت طوال عقود تمنع الدفن والعبث في مياه خليج توبلي، ولم يعد أحد يتحدث عن مصير المواطن بغض النظر عن موقعه الاجتماعي أو مركزه الوظيفي، فالكارثة قد حلت وروائح الفساد تفوح من هناك حيث تقبع القاذورات وتموت الأسماك ويصاب الصبية الذين يطمحون إلى السباحة بأمراض ما أنزل الله بها من سلطان.
من يريد أن يتقدم الصفوف وإعادة تأهيل خليج توبلي عليه أن يتحلى بالشجاعة والقدرة على ترجمة قراراته إلى واقع عملي ينقذ الخليج وينقذ الناس من هذه الورطة المتراكمة التي حلت به، أما من يريد استكمال دفنه وإقامة مشروعات سياحية على أنقاضه فالوقت مناسب للإقدام على خطوة جهنمية من هذا القبيل.
الوقت 29 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر